ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
(...) في الزيارة بيان مشترك بالصياغة الدمشقية وعدم اعتراض لبناني لكون مضمونه يفي بالغرض وأكثر، وختامها أسد باجتماع الرئيسين ووضع آليات للتنفيذ وتحويل الأوراق إلى أفعال، ومن بين حبر التوقيع الكثيف هرّبت السياسية واستحضر صحافيو لبنان المحكمة الدولية وكلام السيد حسن نصر الله ولكن أصحاب الشأن أعادوا البوصلة باتجاه العلاقات اللبنانية السورية لأنّ الحريري لا يريد أن يتحدث في هذا الشأن هنا أي في دمشق. وما لم يقله رئيس الحكومة قاربه وزير الخارجية السوري وليد المعلم قائل : المحكمة الدولية شأن لبناني ولكن إذا استهدفت هذا الحزب أو ذاك فهذا يعني تسييسها وابتعادها عن كشف الحقيقة وهذا الموقف كافٍ ليلاقي به المعلم خطاب معلم المقاومة ومخاوفه وأسئلته وتعقباته والتي استكملها نواب حزب الله اليوم في البحث لوضع اليد على الجواسيس الكبار كما توضع على الصغار. لم يكن مستحبا على أرض سوريا أنّ ينشب سجالا يشبه الحالة اللبنانية لأنّ الجميع هناك هم نتاج حالة توافق سوري إقليمي جاءت بحكومة الوحدة التي يقتات منها سياسيون لبنانيون اليوم ويعيشون تحت فيئها. وكما كلّف الأسد إقليميا إنهاء الأزمة اللبنانية وإرساء حكومة الوفاق اللبناني، يبدو أنّه تسلم ملفا عربيا آخر سيخضعه للتجربة اللبنانية بعد أن أصبح اللاعب الأساسي وقد يكون الوحيد من بين دول الجوار، فالعراق اليوم في قلب الأسد لصياغة موقف موحد يرسي بنيه على خيار وزارة الوفاق، وبعد عمار الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى العراقي وإياد علاوي رئيس الحركة الوطنية العراقية وعادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي، استقبل الرئيس السوري زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في دمشق بحضور مستشار الرئيس محمد ناصيف أبو وائل الذي كان انتدبه الأسد لزيارة إيران حيث أجرى لقاءات هناك استمرت أسبوعا. وزيارة ناصيف لطهران كانت لها مدلولاتها لكون مقتدى الصدر مقيما في إيران التي يتضح أنها وافقت على مساعي الأسد العراقية. وذكرت المعلومات أنّ إياد علاوي يعتزم زيارة دمشق مرة جديدة خلال ساعات لوضع آلية تنفيذية لهذه المساعي بعد أن أجمع عليها كلٌّ من الحكيم والصدر وعلاّوي نفسه الشخصية الأكثر قربا لتولي رئاسة حكومة الوحدة لما يختزنه الرجل من طموحات وحدوية. وبدا ن جميع العناصر المكونة لهذه الحكومة قد استبعدت خيار عودة نوري المالكي ابن مدرسة الإستئثار بالسلطة، وبناء على ما تقدم فإنّ للأسد خيوطا في ربط النزاع العراقي وفكه بمباركة جيران العراق، أمّا بايدن وفيلتمان فتجربتهما في العراق كانت أشد مرارة من تجربة بيروت ولا خبز لهما على أرض الرافدين.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
في زيارته الرابعة الى دمشق تجاوز الرئيس سعد الحريري والوفد المرافق المناخ المفاجئ الذي اعقب كلام السيد نصر الله، وحواجز السنوات السابقة للعودة الى ما قبل العام 2005 كما يستنتج من بيان هيئة المتابعة والتنسيق الذي شدد على التنسيق والتزام الدولتين بالثوابت الاستراتيجية المشتركة . رئيس الحكومة السورية حرص على التذكير بعبارة الرئيس حافظ الاسد :'شعب واحد في دولتين' ووزير الخارجية وليد المعلّم اكد الا تعديل بالمطلق على معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق. وهو ما اكد عليه ايضا البيان المشترك الذي اكد حرص البلدين على ضرورة تفعيل عمل المجلس الاعلى اللبناني السوري وتنسيق النشاطات والمواقف في مجالات السياسة الخارجية وتعزيز علاقات التعاون في اطار المعاهدة اللبنانية السورية في المجالات كافة.
اما معاهدة الامن التي لم توقع بسبب غياب وزير الدفاع اللبناني كما علل وزير الخارجية السورية فإن البيان المشترك اكد كذلك على اهمية التعاون والتنسيق في مجالي الدفاع والامن وتكليف لجنة شؤون الدفاع والامن وضع برنامج تنفيذي يتضمن القواعد والنظم التي من شأنها ان تحدد آليات عمل اللجنة بما يؤدي الى تنفيذ بنود اتفاقية الدفاع والامن.
اما بالنسبة الى ترسيم الحدود وفيما ذكر البيان المشترك انه طلب من اللجنة المشتركة مباشرة اعمالها باسرع وقت ممكن فإن وزير الخارجية السورية ابتكر صيغة جديدة عندما قال إن ترسيم الحدود شأن اجتماعي فهذا الموضوع حسب الوزير المعلم يحتاج الى رؤية اجتماعية تنصف العائلات اللبنانية الموجودة في سوريا والسورية الموجودة في لبنان وبالنسبة للملف الآخر العالق اي المفقودين فإنه جرى الطلب من اللجنة المختصة انجاز مهمتها ورفع تقريرها واقتراحاتها في اسرع وقت ممكن. الرئيس الحريري الذي بقي في دمشق هذا المساء فيما غادر الوفد الوزاري المرافق عائدا الى بيروت رد على سؤال حول تأثير الخلافات الداخلية على العلاقات السورية فإجاب: انا ابن رفيق الحريري وحين اقول اي كلمة اكون صادقا فيها واسير بها حتى النهاية ومن هنا اؤكد ان العلاقات لن تتاثر بين لبنان وسوريا
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
سليمان في مار شربل، وصفير في كسروان، وحزب التحرير اجتمع في البريستول
زيارة رئيس الحكومة سعد الدين الحريري الرابعة الى دمشق كانت تقنية في شكلها كما في مضمونها. ثلاثة عشر وزيراً رافقوه وشاركوا في اللقاء الموسع الذي جمعه بنظيره السوري محمد ناجي العطري ومعه الفريق الوزاري السوري ، والمحصلة توقيع سبعة عشر اتفاقاً في مجالات الملاحة البحرية ونقل المحكومين ومكافحة المخدرات والتعاون الزراعي والتربية والسياحة والازدواج الضريبي وغيرها ، فيما غابت المواضيع الامنية والدفاعية والسياسة الخارجية لمزيد من البحث والانضاج. السياسة كانت حاضرة في الزيارة في واقعتين ، الاولى تمثلت في تمضية الرئيس الحريري ليلته في دمشق في حين عاد الوفد المرافق الى بيروت هذه الليلة ، والثانية تمثلت في مشاركة وزيرا القوات اللبنانية ابراهيم نجار وسليم وردة في الوفد. الاول أصرّ على التأكيد أن لا عداء بين سوريا والقوات في حين لم يخف الثاني حنينه الى سوريا.
أما داخلياً فكان الحدث متنقلاً بين عنّايا حيث شارك رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قداس عيد مار شربل ، وفتوح كسروان التي جال فيها البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير منهياً جولته ضيفاً على مائدة النائب السابق منصور البون، وفندق البريستول في بيروت حيث عقد حزب التحرير مؤتمره الذي شارك فيه اسلاميون من السودان وكشمير والقوقاز واندونسيا وتركيا وفلسطين والعراق ، من دون أن يتردد أحد المسؤولين فيه من اتهام الـ otv بالتحريض على حزب الخلافة.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
التحركات السياسية الداخلية تعود غدا إلى الدوران على إيقاع السجال الدائر على خلفية الهجوم العنيف الذي شنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على المحكمة الدولية والتي وصفها بالمشروع الإسرائيلي وبهجومه على شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي . كما أنّ الإشكال الذي اعترض توقيع الإتفاق اللبناني الفرنسي لن يكون بعيدا عن المواقف السياسية وإن ترددت بعض المعلومات عن التوصل إلى مخرج في ضوء الإجتماع الذي عقد بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الداخلية زياد بارود. غير أنّ ما سيطبع المرحلة المقبلة هو اجتماع المرحلة المقبلة هو اجتماع الهيئة العليا اللبنانية السورية التي انعقدت في دمشق (...).
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
كرة الثلج هذه لن تكون باردة بل ملتهبة لاسيما أنّ نصر الله تناول موضوعا حاميا جدا هو المحكمة الدولية وشكّك في صدقية القرار الظني وربطه بالمشروع الإسرائيلي، في حين أنّ مواقف عون رسمت علامات استفهام كثيرة حول مستقبل الإستقرار في لبنان بحديثه عن تغيير في قواعد اللعبة، والخشية بعد كل هذا هو أن تتحول كرة الثلج المواقف كرات نار تعيد الوطن الصغير ساحة لتصفية الحسابات الكبيرة ومنصة لتحقيق طموحات مستحيلة.