تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الجمعة 28/3/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد:
خلعت الرياض عباءة القمة، لكنها لم تلق بها على الأكتاف الدمشقية مباشرة، فلبستها دمشق عبر بريد القمة ومعها تسلمت جملة رسائل سياسية من ذوي القربى بضغط أمريكي واضح وفاضح. قمة دمشق هي قمة فلسطين بامتياز. قاطعها زعماء عرب فلا حرج في ذلك، إذ أن هؤلاء الزعماء ومنذ سقوط زهرة المدائن في الفك الصهيوني دفنوا رؤوسهم في رمال عجزهم ولم ينتشلوها إلا ليهزوها طاعة وولاء للسيد الأمريكي وحليفه الإسرائيلي. هو محور الإعتدال بمفهوم العّم سام، تقوده مملكتا السعودية والأردن ومعهما القاهرة، لتنضم اليمن إلى السرب بعد لقاء الرئيس علي عبد الله الصالح الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الذي سّلمه كلمة السر المقاطعة الممهورة بالضغط الأمريكي فامتثل وهو الذي رعى اجتماع مصالحة البيت الداخلي الفلسطيني، فذهبت المصالحة ادراج الرياح التي هبت على صنعاء من البيت الأبيض. زعماء عرب قاطعوا وأن تمثلوا، وما الضير في ذلك؟ فهم إن حضروا لم يقولوا، وان قالوا فلن يفعلوا، وتسعون وعشرين قمة خير دليل. وكل قمة سّلمت خليفتها أزمة عربية جديدة حتى وصلت الأزمات إلى ذروتها. وفي ظل انقسام عربي عميق تنعقد قمة دمشق ليظهر معها عدم قدرة العرب حتى على اللقاء والحوار على مستوى القمة، ولترتسم معالم حربا باردة عربية جديدة على غرار تلك التي سرت في العالم العربي ما بين الأعوام 57 67 بين مصر والسعودية. وفي المحصلة فإن المنطقة ما بعد قمة دمشق ستكون غيرها ما قبل القمة، وصورة الانقسام اللبناني الداخلي ما بين محورين تظهرت عربيا، وتجلى ذلك في هجوم إعلام الدول المقاطعة الرسمي على سورية ونظامها متهما إياها بالتبعية للمحور الإيراني، فيما ردت الصحف السورية الرسمية كيل الإتهام بمكيالين ووجهت أصابع الإتهام مباشرة إلى الإدارة الأمريكية فيما ذهبت إليه من ضغوط وتهديد وأكدت ان سورية فتحت كوة جديدة في الجدار الذي تحاول هذه الإدارة رفعها في وجه أي عمل عربي مشترك. وفيما الأنظار متجهة إلى دمشق خطفت نيويورك الأضواء بتقديم المحقق الدولي دانيال بلمار تقريره الأول إلى الأمين العام للمتحدة بان كيمون وفيه جملة معطيات تتعلق باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأبرزها الإشارة إلى التجاوب السوري الإيجابي مع مطالب التحقيق.

ـ مقدمة نشرة أخبار ال بي سي:
نظريا السؤال المطروح هو ماذا ستتضمن قمة دمشق غدا وبعد غد؟ عمليا السؤال المّلح هو ماذا بعد القمة؟ قمة الانقسام العربي والمقاطعة والتمثيل المنخفض. هل صحيح انها تضع سورية في عزلة؟ وإذا كانت الفرضية صحيحة، فكيف سترد دمشق وأين وكيف ستفك عزلتها؟ وإذا كان الرد الأول بالمزيد من توطيد التحالف مع إيران فما هي انعكاسات هذا الأمر على لبنان؟ حين تغيب السعودية والأردن ومصر عن القمة في سورية فهذا يعني أن هذه الدول لن تلتقي في القريب لبحث الأزمة اللبنانية، وأولى ضحايا هذه النتيجة سقوط المبادرة العربية بكل بنودها. فماذا ينتظر لبنان بدءاً من الاثنين المقبل؟ وهل نظرية تدفيع الثمن التي تمارسها الدول العربية ضد بعضها البعض ستكون في الملعب اللبناني؟ في انتظار الأجوبة. القمة بدأت قبل أن تبدأ. أولى الكلمات للرئيس فؤاد السنيورة بعد لحظات، كما أن الجميع في انتظار كلمة الرئيس السوري بشار الأسد في افتتاح القمة غدا. وبعيدا من القمة الرئيس الجديد للجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري دانيال بلمار سّلم تقريره الأول إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وكشف فيه أن بامكان اللجنة الآن أن تؤكد استنادا إلى أدلة تملكها، أن شبكة من الأفراد تحركت، وأن هذه الشبكة أو بعض أفرادها مرتبطون باعتداءات أخرى نفذت في لبنان منذ العام 2004.

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة الـ 'أو تي في'
احدَ عَشَرَ زعيماً عربياً وصلوا الى دمشق للمشاركة في القمة العربية التي تبدأ اعمالَها غداً، فيما الاعلامُ الغربي والذي يعودُ الى الدول العربية التي تُعتَبَرُ معتدلة، يشدِّدُ على العزلة السورية، عربياً ودولياً.
تزامناً ، صدر التقريرُ العاشر بشأنِ التحقيقات في اغتيالِ الرئيس رفيق الحريري اكد انَّ اغتيالَه من فعل شبكةٍ اجرامية. كما تطرق الى اغتيالِ كلٍّ من فرانسوا الحاج ووسام عيد.
التقرير أُعلن عنه بعيدَ كشفِ الوكيل القانوني للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميشال من نيويورك، سلسلةَ مهماتٍ مبهمة للمحكمة الدولية العتيدة. محكمةٌ لم يُحَدَّد تاريخُ بَدء أعمالِها، تكتفي بالحكمِ غيابياً على المتهمينَ إذا رَفَضَت دولُهم تسليمَهم، لن تكونَ رادعاً للاغتيالات، تصِلُ تكاليفُها إلى أكثر من تسعينَ مليون دولار، لم تؤمِّن حتى الآن سوى كلفةِ عمَلِها للسنة الأولى.
ومحكمة قد تكون الحاضرَ الابرز في الكلمة التي سيلقيها الرئيسُ السوري بشار الاسد في افتتاحِ القمة العربية غداً، كما كشفت مصادرُ رفيعة للـ otv من العاصمة السورية.
اما الداخل، فإعادة ترتيب الاولويات في مختلف قوى المعارضة، كي يسودَ الفكرُ بدل العصبية، كما عنوان جولة اعضاء التيار الوطني الحر على بعضِ القيادات.
اذا، اعادة جدولة هنا، واعادة تمركز في دمشق .
ومن العاصمة السورية البداية.

ـ مقدمة نشرة اخبار تلفزيون المستقبل:
تفتح القمة العربية أعمالها صباح غد في دمشق وسط غياب لأبرز الزعماء العرب وفي مقدمهم خادم الحرمين الشريفين والرئيس المصري والعاهل الأردني وملك البحرين والرئيس اليمني ، والرئيس العراقي ، وملك المغرب ، وسلطان عمان. وزير الخارجية السورية وليد المعلم ووسائل الإعلام السورية أشاروا إلى أن ضغوط الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا هي السبب في غياب القادة العرب عن القمة، مؤكدين أن تدني التمثيل العربي لا يغير في أن القمة نجحت وفي أن دمشق لن تسمح للإدارة الأميركية بالتدخل في أعمال القمة وقراراتها. (...)في هذا الوقت أعلنت رئاسة الحكومة أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون اتصل اليوم بالرئيس السنيورة مستوضحاً منه أسباب عدم مشاركة لبنان في القمة العربية. (...) مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة رفضت الربط بين موعد إعلان تقرير بلمار وموعد افتتاح القمة العربية في سوريا. إشارة إلى أن تقرير بلمار طالب سوريا بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق، معتبراً أن هناك عدداً من التحديات تواجه عمل اللجنة، منها استمرار الاعتداءات وأعمال الاغتيال في لبنان.

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
غداً تَفتتحُ قمةُ دمشقَ اعمالَها على حالةٍ عربيةٍ جديدةٍ عنوانُها الاصطفافُ بينَ محورَين: محور الاعتدالِ الاميركي الذي يعاقِبُ سوريا على كلِ مواقفِها الوطنيةِ والقوميةِ من قضايا الامةِ الملحة؛ ومحورِ الممانعةِ والمقاومةِ الذي احبطَ مشروعَ الشرقِ الاوسطِ الجديدِ في حربِ تموزَ الفينِ وستة، ليصبحَ عنوانُ القمةِ بحقٍ قمةَ مفترقِ الطرقِ بينَ المحورين، في وقتٍ اكدت مصادرُ اعلاميةٌ مطلعةٌ لقناةِ المنار انَ خطابَ الرئيسِ السوري بشار الاسد غداً سيتضمنُ قراءةً عميقةً للموقفِ العربي، وستكونُ لهجتُه هادئةً مركزاً على التضامنِ ومتجاوزاً مستوى التمثيلِ المتدني لبعضِ الدول، وستكونُ فلسطينُ ومأساتُها المستمرةُ في غزةَ في قلبِ الخطاب، قاطعاً الطريقَ على المتصيدينَ في الماءِ العكر.
واذا كانت دمشقُ آثرت بلعَ الكثيرِ من المطباتِ والعوائقِ التي وُضعت في طريقها، فانَ الشيءَ الذي لم تَجِد له تفسيراً اليومَ هو الموقفُ الاردنيُ المفاجئُ بتخفيضِ مستوى التمثيلِ في اجتماعِ القادةِ الى مستوى مندوبِ المملكةِ لدى الجامعة، في حين انَ وزيرَ الخارجيةِ الاردنيَ كان حاضراً في اجتماعِ المجلسِ الوزاري امس، لتسجل عمان بذلك سابقةً في تاريخِ القممِ العربية.
اما المفاجئُ الذي ازعجَ السوريينَ اكثرَ فكانَ غيابَ الرئيسِ اليمني علي عبد الله صالح، الذي كانَ اكدَ مراراً انهُ سيحضرُ، وانه سيَطرحُ مبادرةَ بلادِه على القمةِ بشأنِ المصالحةِ بينَ حركتي حماس وفتح، قبل ان يتمَّ التنصلُ من الحضور بعدما التقى مؤخراً القيادةَ السعوديةَ، بحيثُ لم يعد بالامكانِ طرحُ مبادرةِ صنعاءَ امامَ القمةِ لغيابِ صاحبِها.
واذا كانت جولةُ كونداليزا رايس في المنطقة غداً قد فعلت فعلَها قبلَ ان تاتيَ وقبلَها ديك تشيني واثمرت الضغوطُ على الاردنِ ومصرَ والسعوديةِ وعددٍ من الدولِ غياباً للصفِ الاول، فانَ ما ذكرتهُ مصادرُ امنيةٌ واسعةُ الاطلاعِ عن اجتماعٍ امنيٍ اردنيٍ مصريٍ اسرائيليٍ اميركيٍ في الاونةِ الاخيرةِ لتنسيقِ المواقفِ وعلى رأسها اجهاضُ اتفاقِ صنعاءَ واستمرارُ محاصرةِ حماس، اعطى تفسيراً حقيقياً لمواقفِ هذه الدول.
وعليه فقد بدا من خلاصةِ التدخلِ الاميركي ان العلاقاتِ العربيةَ العربيةَ وصلت الى الاسوأِ في تاريخها بحيث وصفها مصدرٌ رفيعُ الشأنِ في الجامعةِ بانها بلغت حدَ القطيعة، ما سيكونُ له بالغُ الاثرِ في الوضعِ العربي في اليومِ التالي لانتهاءِ القمة.
اما محاولةُ جعلِ القضيةِ معركةَ رأيٍ عامٍّ من خلالِ الكلمةِ المتلفزةِ للسنيورة هذهِ الليلة، فانها بدَت مهزلةً امامَ النقاشِ والاهتمامِ الذي يتركزُ اليومَ في مكانٍ آخرَ بين القوى الرئيسةِ وليس عندَ الاذنابِ وهو المكانُ الذي يضعُ فريقُ السلطةِ نفسَه فيه.

2008-03-29 10:59:07

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد