تلفزيون » جمهور على «الإنترنت» يتعاطف مع المذيع قاتل زوجته!

لن يتوقف المذيع المصري إيهاب صلاح كثيراً أمام قرار النيابة اتهامه بتعاطي المخدرات. قتل الرجل زوجته عمداً وليس من تهمة أكثر من القتل. لا يواجه مذيع &laqascii117o;ماسبيرو" عقوبة الإعدام وحدها بل يواجه قبلها مشنقة الرأي العام.
ولكن اللافت هنا هو أن الكثيرين تعاطفوا مع صلاح لا ضد زوجته القتيلة فحسب، وإنما ضد كل زوجة، وقد عكست ذلك نقاشات الفضاء العام وتعليقات مواقع الإنترنت. تبنى الجمهور موقف الزوج الذي &laqascii117o;عايرته الزوجة بإنفاقها عليه" ثم &laqascii117o;صفعته فكسرت نظارته". وضع كل رجل نفسه في مكان الزوج &laqascii117o;المهان"، واعتبروا رصاصته &laqascii117o;رادعة". تبنوا موقف الزوج، وقد تناسوا وجهة نظر أخرى ماتت مع القتيلة، التي انفرد موقع &laqascii117o;اليوم السابع" بنشر صورها. علماً أنها صور لا تناسب الخيال الشعبي الموافق للجريمة، فبدت امرأة عادية محجبة مثل العديد من المصريات، وفي منتصف الثلاثينات من عمرها، أي أصغر من زوجها بنحو عشر سنوات.
دهش الصحافيون من تواضع منزل مذيع نشرة الأخبار الرسمية. لكن العارفين يدركون صعوبات معيشة إعلاميي &laqascii117o;ماسبيرو" ممن لم يلحقوا بقطار الفضائيات الثرية، فظلوا على الشاشة الحكومية يعانون الأمرّين للحفاظ على مظهر لائق لا أكثر. ومن بين هؤلاء كان إيهاب صلاح الذي قدم نشرة الأخبار ردحاً من الزمن بلا عائد .. وحتى بلا شهرة. سمع الناس اسم المذيع مقترناً بجريمته، لكن الغالبية لم يتعرفوا اليه إلا عندما شاهدوا صورته. ثمة مصادر إعلامية خلطت بينه وبين إعلامي آخر يحمل الإسم ذاته، وهو مذيع &laqascii117o;نجوم اف ام" وقناة &laqascii117o;مودرن"، ثم تداركت خطأها واعتذرت. لكن هذه المفارقة ذات دلالة: كيف لجمهور ووسائل إعلامية أن يرتبكوا في تحديد هوية قارئ نشرة؟ سؤال تجيب عليه دوائر &laqascii117o;ماسبيرو" بمعزل عن تطوارت &laqascii117o;القضية". على أي حال، فقد صنع إيهاب صلاح شهرته أخيراً، &laqascii117o;بصنعه" خبراً لن يقرأه بنفسه.
(عن 'السفير')

2010-07-23 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد