تلفزيون » المتحدث باسم قناة «العربية» لـ«السفير»: سنتابع البث عبر مراسلينا في كل المحافظات

286312678_190- صحيفة "السفير"
فاتن قبيسي

من جديد يدفع الإعلام ثمن الفوضــى الأمنية في العراق، عبر استهداف مكتب قناة «العربيــة» في بغــداد مرة أخرى.
بعيد التاسعة والنصف صباحاً، وهو توقيت الهجوم الانتحاري الذي تعرض له المكتب، دخلت قناة «العربية» في مرحلة بث «طارئة»، لنقل آخر المستجدات المتعلقة بالتفجير، والذي ذهب ضحيته أربعة قتلى، (ثلاثة منهم من حراس الأمن في المكتب وامرأة واحدة من الموظفات العاملات فيه)، وأوقع أكثر من 15 جريحاً.
وكان المكتب قد أغلق أبوابه في 5 أيار الماضي مؤقتاً، على اثر سلسلة من التهديدات التي تلقاها من «مجموعات إرهابية»، بحسب ما أعلن احد مراسلي القناة. ثم أعيد افتتاحه تدريجياً بعدما تم تشديد الإجراءات الأمنية حوله.
وتعرض المكتب جراء الهجوم لدمار كبير، وقد كتبت النجاة للزميلين طارق ضاهر ومنتظر رشيد، اللذين كانا في داخله لحظة وقوع التفجير.
ويقول المتحدث الرسمي باسم مجموعة «أم.بي.سي» وقناة العربية مازن حايك لـ«السفير» إن «العربية» ستتابع عملها، وإن الاسلوب الترهيبي لن يثنيها عن متابعــة رسالتها، انطلاقاً من التزامها بكشـف الحقــائق للمــشاهد العربي.
ورداً على سؤال يوضح أن العنصر اللوجستي المتعلق بتوفير مكتب بديل للقناة في بغداد، والمحاذير الأمنية هما تفصيل بالنسبة الينا، لأن الأهم هو التزام المحطة بالعراق وبتغطية شؤونه وكل ما يتعلق بأزمات المواطن العراقي المزمنة.
ويضيف: «سنكمل البث من خلال مراسلينا الموجودين في كل المحافظات. فالأمر ليس محصوراً بالمكتب المستهدف. بل إن هناك مكاتب ومراكز بث أخرى في بغداد وغيرها من المدن العراقية».
ويؤكد حايك «أن «العربية» هي أول قناة إخبارية مشاهدة في العراق». ونخصص حيزاً كبيراً من برامجنا للشأن العراقي. وكنا اضطررنا في السابق للبث من أمكنة متنقلة بسبب الوضع الأمني».
ويعتبر الاستهداف بمثابة «رسالة لا «للعربية» وحدها، بل للكلمة الحرة، ولكل الذين يكونون على مسافة واحدة من جميع الاطراف. وهناك أطراف عدة في الصراعات تسعى لاستمالة الإعلام الى جانبها، وعندما تفشل تلجأ الى الترهيب، علماً أن الصحافيين هم ضحايا الصراعات، وليسوا أطرافاً فيها».
ويتجنب حايك اتهام أي جهة بالتفجير، محيلاً القضية الى الجهات الأمنية والقضائية المختصة.
وكانت «العربية» قد أعلنت أمس عن إيجاد وثائق تفيد بأن «تنظيم القاعدة» يخطط لتفجير مقار وسائل إعلامية، ومنها «العربية». كما مررت في شريطها الإخباري «ان الشرطة العراقية تعرفت على هوية الانتحاري»، وأن «النائب سلام الزوبعي أصيب بتفجير المكتب المجاور لمنزله».
وفيما كانت المحطة أعلنت قبل الظهر عن استخدام الانتحاري لسيارتين متشابهتين لتضليل الحراس، كانت أسئلة الزميلة ميسون نويهض تركز في حواراتها المباشرة، على كيفية اختراق الانتحاري للاجراءات الأمنية المشددة في المكان. وقد أكد لها المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي «ان القناة طلبت حماية المكتب، وقد سألتُ عن مستوى الاحتياطات الأمنية، وأفدت بأن القوات الأمنية متعاونة جداً. لا استطيع ان احمّل مسؤولية هذا الخرق لهذه الجهة او تلك...».
سلسلة استهدافات سابقة
وكانت العربية منذ افتتاح مكتبها في بغداد في العام 2004، قد تعرضت لسلسلة من الضغوطات الأمنية، ما اضطر فريقها العامل للانتقال الى أكثر من مكان لمزاولة مهامه.
وفي العام 2004 قتل الزميل علي عبد العزيز على يد القوات الاميركية.
وفي العــام 2008 قتل الزمــيل مــازن طميــزي عبر استــهدافه من قبل مروحــية أميركــية. وما بين العامــين، تعرض المكتب في حي منصــور لهجــوم بســيارة مفخخة، أدى الى سقـوط عدد من القـتلى، فيما تعــرض كــل مـن الزميـلين جـواد كاظــم وأطــوار بهجــت لمحاولـتي اغتــيال.

2010-07-27 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد