- 'السفير'مادونا سمعانيتنقل خبر استشهاد الزميل عساف بو رحال سريعاً في أروقة جريدة &laqascii117o;الأخبار". فمراسل قرى العرقوب وحاصبيا قضى وعنصرين من الجيش اللبناني في الاشتباك مع الجيش الإسرائيلي أمس. هذا ما أشارت إليه بادئ ذي بدء الأشرطة الإخبارية للمحطات الفضائية.
خيّم الصمت للحظات بين الزملاء العاملين في &laqascii117o;الأخبار"، كسره صوت هاتف يرن بإلحاح: إنها زوجة عساف سعاد، تبحث عن حقيقة غير تلك التي تنقلها إليها القنوات التلفزيونية. &laqascii117o;تأكدتم؟" تسأل باكية الزميلة ضحى شمس، فتشير لها &laqascii117o;لا شيء مؤكد.. الجيش لم ينتشل أحداً بعد لمعرفة ما إذا كان حياً أم ميتاً". ثم تردف &laqascii117o;هناك دائماً عشرة في المئة من الأمل".
يتساءل بعض الزملاء &laqascii117o;كيف يمكن لتلك المحطات أن تتأكد من خبر استشهاده؟" وكأنهم يتجنبون تصديق الأمر.
كان موظفو قسم المحاسبة ينتظرون عساف ليتقاضى راتبه &laqascii117o;فهو يزورنا في أول أيام الشهر". لكنّه تخلّف أمس، &laqascii117o;ربما لأنه مشغول بإجراء تحقيق حول الكهرباء"، حسب تكهنات بعض الزملاء. ففي الصباح تحدثت إليه الزميلة فاتن الحاج وقد أعلمها عن نيته كتابة تحقيق حول واقع الكهرباء في منطقة حاصبيا والعرقوب. قال لها &laqascii117o;ما من أمر أهمّ من موضوع الكهرباء اليوم، وهي تصل إلى المنازل ضعيفة فتحترق الآلات الكهربائية..." ثم أسمعها عبارته الشهيرة التي يختم بها كل حديث &laqascii117o;الله يديمك ويخليكِ".
لم يصل عساف إلى موقع المعركة بتكليف من أحد، &laqascii117o;ذهب بنفسه على اعتبار أن الحدث الطارئ من مهامه كمراسل" تقول شمس. والمعنيون في الجريدة لم يعرفوا أنه يقوم بتغطية أحداث اليوم (الأمس) الا من خلال خبر استشهاده.
عمل عساف في جريدة &laqascii117o;المستقبل" ومنها انتقل إلى &laqascii117o;الأخبار" منذ تأسيسها في العام 2006. كما يعمل في مجلة &laqascii117o;شؤون جنوبية" التي صدرت أمس، وقد تضمنت إحدى صفحاتها تحقيقاً وقعه بو رحال حول حصن الوزاني.
تستعيد الحاج فرحة ابن الستين، وهو يزفّ إليها خبر تخرّج ابنه من المدرسة الحربية. وهو الأب لثلاثة أولاد. وتلتقي هي والزميل علي الأمين من مجلة &laqascii117o;شؤون جنوبية"، على وصفه &laqascii117o;بالأب المناضل والإنسان المسالم والمراسل الخلوق &laqascii117o;.
لطالما اعتبر عساف أن مهمته كمراسل لا تنفصل عن تفقد الشريط الحدودي، فكان بين الحين والآخر يقول لزملائه في قسم المراسلين في &laqascii117o;الاخبار": &laqascii117o;أنا رايح صوب الجنوب.. شو بيطلع معي برجع وبخبركم".
راح عساف أمس صوب الجنوب لكنّه لم يعد... فكان هو الخبر.