- مقدمة نشرة أخبار قناة 'إل بي سي':
بعد أربعة أيام على صدمة برج أبي حيدر، كشف مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية عن توقيف أربعة أشخاص يشتبه بعلاقتهم في الاشتباكات المسلحة يوم الثلاثاء. أما اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء برئاسة الرئيس سعد الحريري فتعقد اجتماعها الاول يوم الاثنين المقبل. لكن عضو اللجنة وزير الداخلية زياد بارود إستبق الاجتماع في حديث الى المركزية بالقول إن اللجنة لن تجترح العجائب بل ستقوم بالحد الادنى المطلوب من الدولة، وما ستقوم به يبقى أفضل من الا نعمل شيئا ويبقى الفراغ. لكن الحدث اليوم كان في مكان آخر. وللمفارقة، فقاعة المحكمة في قصر بيت الدين شكلت على عكس قاعة محكمة لاهاي مكانا للقاء والمصالحة ودفنا لزمن الحرب والانقسام. لبنان التاريخي إجتمع في القصر التاريخي لإتمام آخر مصالحات الجبل في بلدة بريح. رئيس الجمهورية حذر من أن هناك من يريد أن يزعزع هذا الوطن ويخرب اساساته وتركيبته. أما النائب وليد جنبلاط الذي يسمع دبيب الفتنة يقترب فتوجه الى الشركاء التاريخيين في الجبل قائلا: انسوا الماضي. فإذا كنا نريد الافتراق عن بعضنا فالمستقبل لن يكون لكم ولا لنا سنضمحل ونتبخّر.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
وكأنَّها فرصةٌ متكررةٌ للانتقامِ من الجيشِ اللبناني بَعدَ شهرٍ من انجازِهِ البطوليِّ في مواجهةِ العديسة، أو أنَّهُ استمرارٌ لمنطوقٍ خارجيٍّ بلسانٍ داخليٍّ من دون هوّادةٍ، ضدَ شبكةِ الامانِ التي تمثلُها القاعدةُ الذهبيةُ الثلاثية. فالبعضُ يحاولُ سحبَ الشعبِ او بعضاً منه الى جبهةٍ فتنويةٍ مع الجيشٍ والمقاومةٍ المتراصَّينَ جنباً الى جنبٍ، وبالتكافلِ والتضامنِ، بوجهِ العدوِّ ومحاولاتِهِ التفتيتية. وأقلُّ ما يُقالُ فيما يُسمعُ ويُرى من ردودِ فعلٍ مُضَخَّمَةٍ على اشكالِ برجِ ابي حيدر أنَّهُ يُذكِّرُ ببساطةٍ بموجةِ التسويقِ المبرمجِ للقرارِ ألفٍ وخمسِ مئَةٍ وتسعةٍ وخمسينَ، وهذه المرةُ من على طاولاتِ الافطارِ من جهةْ، واحترافِ الرقص على الدماءِ من جهةٍ اخرى كما قال مراقبونَ معنيونَ عن قربٍ بما يجري حالياً. وبينَ محاولاتِ التشويهِ، والوعيدِ من مشهدٍ عراقيٍّ دامٍ، ولو بطريقةِ الاستفهامِ، ارتفعَ منسوبُ الاصواتِ المحذرةِ من ارتكابِ الخطايا، خصوصاً بحقِّ الجيشِ اللبناني. وصوَّبَ النائبُ وليد جنبلاط انتقاداتِهِ على من يحمِلُ على هذه المؤسسة العسكرية، بينَما وَضَعَت مصادرُ أمنيةٌ رفيعةُ المستوى هذهِ الحملةَ الشعواءَ في خانةِ الاستهدافِ غيرِ البريءِ للمؤسسةِ العسكرية. وفي اتصالٍ للمنارِ بها طرحت هذه المصادرُ أسئلة عن سببِ عدمِ قيامِ أجهزة أمنية معنيةٍ بواجباتِها ليُترَكَ الإشكال الفرديُّ يتطورُ الى هذا الحد، ومنها القُوى السيارةُ، وقُوى الامنِ الداخلي والفهود، التي تُدفَعُ لأجلِها الاموالُ تدريباً وتجهيزاً. كما سألتِ المصادرُ عما اذا كانَ الهدفُ من تغييبِ هذهِ الأجهزة هو زجُّ الجيشِ الوطنيِّ في إشكالات داخلية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
لماذا بدّل الحريري موقفه بين الأربعاء والخميس ؟ لا تزالُ الأنظارُ منصبة على ذيولِ أحداث منطقة برج أبو حيدر مساء الثلاثاء الماضي. وبات واضحاً أنها أفرزت موقفين متناقضين، لكل من طرفيْ الصراع: فريقُ الأكثرية الحكومية، استثمر في الحادث شعبياً، عبر نزول الحريري الى المنطقة، ومذهبياً، مع صلاةِ المفتي في مسجد الأحباش، وسياسياً عبر لقاء الريفييرا أمس. وهو رفعَ لهذا الاستثمار عنواناً واضحاً: بيروت منزوعةُ السلاح...في المقابل، عمل حزب الله إثر الحادث على لملمة القضية وحصرِ ضررِها. قبل أن يبادرَ لاحقاً الى الهجوم المضاد، تحت عنوانٍ مقابل: رفضُ استغلالِ ما حصل، بغرضِ محاصرة المقاومة، أو تحييدِ الأنظار عن قضية شهود الزور... وفي هذا السياق توقفَ المراقبون عند التبدُّل الذي طرأ على موقفِ رئيس الحكومة، بين ظهرِ الأربعاء وصباحِ الخميس. ففي جلسة مجلس الوزراء، قال الحريري ما حرفيتُه: سلاحُ المقاومة شرَّعه البيانُ الوزاري وهذا أمرٌ مفروغٌ منه. لكن ماذا عن السلاحِ الآخر؟ وهو لم يتركْ لبساً حول هويةِ السلاح الآخر. فقال: إذا كان سلاحُ الأحباش للمقاومة أيضاً، فماذا يفعلُ في أحياءِ بيروت، ولينسِّقْ مع حزبِ الله...لكنَّ الموقفَ الحريري تبدل صباحَ الخميس، قبل أن ينقلبَ كلياً مع بيانِ كتلة المستقبل النيابية، برئاسةِ السنيورة. وهو ما أعاد طرحَ السؤال: لمن الأمر داخل الفريق الحريري؟ ومن هو القائدُ الفعلي لهذا الفريق؟ في هذا الوقت، كان السفيرُ السعودي في بيروت، علي عواض العسيري، يؤكد في حديث خاص للOTV، أن موقفَ حزبِ الله إيجابي، وأنه يتمنى على الجميع الاقتداء به...ومن جهةٍ أخرى نفت أوساطٌ مطلعة أن يكونَ بين الموقوفين في حادثة برج أبو حيدر أيُ منتسبٍ الى حزب الله. مؤكدة في المقابل، الجدية في المعالجات العسكرية والسياسية والقضائية. وهي كشفت للOTV، أن إشكالاً طفيفاً كاد أن يُسجلَ اليوم أيضاً، لكن الجيشَ اللبناني ضبطه فوراً، وسط تعاونِ المعنيين. كما رجحت أن يكون ثمة موقوفٌ جديدٌ في هذا السياق، هو المدعو م. ع.... وفي حين تلملمُ بيروتُ نزاعَها وشعاراتِها، أطلَّ عنوانُ التفاهم، من الشوف. ففي قصر بيت الدين، وبرعاية رئيسِ الجمهورية، وُقِّعَ بروتوكولٌ تمهيدي، لحل قضية البيت الاشتراكي المُقام على أرض الغير، في بلدة بْريح. خطوةٌ قال أصحابُها، أنها بدايةُ حلٍ، لأزمةٍ عمرُها أكثر من ربع قرن، وشكلت مذ ذاك نموذجاً مصغراً عن أزمة الجبل، أو حتى، أزمةِ الوطن...