- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
من برج أبي حيدر العسكري نقلت البلاد سريعا الى برج بابل، أجمع المراقبون على أنه غير سياسي بل فوضوي عبثي تجلياته خطب ومواقف عنيفة غير مبررة، إنطلاقا من توقيتها أولا ومن مضمونها والمستهدفين بها ثانيا. فالوضع العسكري والسياسي الذي أدى الى توافق الدوحة لم يتغير، فلماذا قبل المشاركون في الحكومة دخولها، وهل كان لرئيس الجمهورية يومها صلاحيات تعطيه قوة أكبر على الحركة والفعل وتخلى عنها، وماذا كان يتوقع هؤلاء من وزراء الدفاع والداخلية والعدل والإعلام وخيبوهم، وهل يقتصر سوء الأدلاء على هؤلاء الوزراء دون الوزارات الأخرى، وخصوصا الخدماتية منها، وما هي البدائل في حال سقوط الحكومة أو إسقاطها؟
رئيس الجمهورية إضافة الى مجموعة من الوزراء تناوبوا على الرد مباشرة أو مداورة على هجوم العماد عون على الرئيس وعدد من الوزراء، لكن الأكثر لفتا للنظر كان رد الوزير السابق وئام وهاب الذي لم يوافق العماد عون في إستهدافه رئيس الجمهورية، وفي قصر هجومه على وزراء معنيين شاءت الظروف أن يكونوا من حصة سليمان.
من جهة ثانية، سعى بعض المراقبين الى كشف الأسباب الكامنة وراء هجوم العماد عون، فاعتبروا أن للأمر صلة بظروف وأسباب توقيف العميد فايز كرم بتهمة التعامل مع إسرائيل، من هنا إستهداف دائرة الإستهداف عن الوزراء المعنيين بالتوقيف، فيما ذهبت أوساط في قوى الرابع عشر من آذار في معلومات لوكالة الأنباء المركزية الى حد القول أن العماد عون متوجس من إعترافات قد يكون العميد كرم قالها، أو في صدد ذلك مما قد يؤدي الى إرباك حركة عون السياسية.
إذا دعا رئيس الجمهورية الى اعتماد الخطاب المتزن والهادىء والبناء والإقتراحات المفيدة، ولفت الى 'أن حساسية الوضع اللبناني وخصوصا المرحلة الحالية لا تتحمل المجازفات والإثارة'.
- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
التهدئة عنوان المرحلة لألف سبب وسبب، والنائب وليد جنبلاط عبر عن جملة أسباب أبرزها أن التهدئة السياسية والإعلامية حتمية لحماية المقاومة من الأزقة، كما أنها ضرورية لحماية المحكمة الدولية من الزواريب. هذه التهدئة وفرتها مجموعة عوامل أهمها المظلة السعودية-السورية، واتصالات الرئيس بري والنائب جنبلاط، ثم كلام الرئيس سعد الحريري على خطأ الإتهام السياسي لسوريا، ودور شهود الزور في الإساءة للعلاقات اللبنانية-السورية، وتضليل التحقيق في إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وتوجت عوامل التهدئة بإرتياح قيادة 'حزب الله' لكلام الرئيس الحريري، إلا أن هذه التهدئة خرقت في مكان آخر حين تهجم النائب ميشال عون على رئيس الجمهورية وأربعة وزراء واستقطب ذلك ردود فعل قوية.
وفي موازاة التهدئة السياسية، تحرك قضائي في أحداث برج أبي حيدر برز فيه إدعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على أربعة وثمانين شخصا سندا الى مواد تصل عقوبتها حد الإعدام وأحالهم الى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا.
وإذا كانت التهدئة في لبنان مطلوبة لتحصين البلد من رياح الخارج، لا سيما من ارتدادات التفاوض الفلسطيني-الإسرائيلي المباشر، فإن الوضع اللبناني حاضر في قمة دمشق بين الرئيس السوري والعاهل الأردني وفي قمة مكة المكرمة بين خادم الحرمين الشريفين وأمير دولة قطر.
وهذا المساء أشار باراك الى آفاق تقدم بالمسار الفلسطيني وقال ستحصل تسوية إقليمية مع سوريا ولبنان.
وفي ردود الفعل على الموقف المفاجىء الذي أدلى به النائب عون رد من رئيس الجمهورية يشدد على التزام آداب السلوك في المخاطبة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
ليلة القدر السياسية انزلت على زعماء لبنان فتبين الخيط الأسود من الخيط الأبيض واتضح ان خطابات التوتر العالي ما هي إلا جرعات مسكنة للجمهور، وعليه فإن الكلام الموجه الى الرعية شيء وذلك المخصص للرعايا الاقليميين شيء آخر. وبعد ليلة القدر فإن قدر الساسة اللبنانيين محكوم عليه بالقضاء على كل ما ينغص التفاهم السوري السعودي، ما يعني إعادة السكين الى غمدها من جهة، وإقفال أبواب الموائد الرمضانية العالية النبرة من جهة ثانية، والبديل لغة مغايرة قادت رئيس الحكومة الى القول لسوريا أخطأنا في حقكم ومسسنا بشعبكم،اتهمناكم سياسيا وهذا الاتهام انتهى ب sorry على خمس سنوات من الخراب وتضليل التحقيق بشهود زور ألحقوا الأذى بنا وبكم وسيسوا الاغتيال، وما أسهل الاعتذار بعد انتهاك الأعراض السياسية ونصب العداء لدولة عانت ظلم ذوي القربى والجيرة.اعتذر الحريري عما فعل وعلى صفحات جريدة سعودية كان قبلها وجه أسفه شفهيا الى الرئيس السوري فألغى خمسة أعوام من عمر قوى الرابع عشر من آذار وأعادها الى نقطة الرابع عشر من شباط، وبدا كأن المرحلة كانت عبارة عن لعب أولاد حكموا البلاد فشلوها وعطلوا الحكم فيها وقسموا الوطن مذهبيا وسياسيا وسلموا أمر بلادهم لوكيل معتمد اسمه فؤاد السنيورة فاستعصى وحكم انفراديا تحت شعاراته ولم يرف له جفن.
اعتذار قد يكون مقبولا من سوريا ولكن أي الاعتذار من جماهير السنة الذين غيبهم الحريري عن عروبتهم وترك لرعاياهم السياسيين حرية ارتكاب كل الموبقات بإسمهم وبإسم لبنان وبحق سوريا. قلبت الصفحة على متانة العلاقة بين الحريري وسوريا وفتحت صفحة سوء العلاقات على مسار العمادين الميشالين، فرئيس الجمهورية ومن دون أن يسمي النائب ميشال عون دعا كل من يتعاطى الشأن العام الابتعاد عن كيل الاتهام وإلقاء اللوم على الآخرين وقال ان المحاسبة ضرورة ولكن علينا البدء بأنفسنا والتزام آداب السلوك في المخاطبة، وإذا كان مأخذ عون على سليمان هو البكاء فإن الدولة يبكى عليها وعلى من فيها، وربما من حق رئيس الجمهورية ذرف الدموع على وطن من خمسة رؤوس أنيط بهم الدستور والاعراف وعون واحد من الخمسة الكبار الشركاء في جبنة الوطن وهو جزء من لعبة التقاسم بكل فخر واعتزاز حفاظا على المكتسبات المسيحية. الحكم بكم وعبركم يا جنرال ولكم ممثلوكم في الحكومة ومجلس النواب فلماذا لا ينتفضون لكي يوقفوا الفساد ولعبة الحصص، أين هم من 'سوكلين' التي تمددت في الأرض حتى أصبحت جمهورية نفايات، ماذا فعلتم بامبراطورية سوليدير أين أنتم من القضاء وتعييناته حيث الواصلون منهم يتبوأون مناصب عالية والأوادم يبعدون. سهل فتح النار على الدولة كسهولة الاعتذار، لكن الصعوبة في فتح ملفات أفسدت الدولة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
يعقد مجلس الوزراء يوم غد جلسة هي الأخيرة قبل عطلة عيد الفطر، ويرتقب أن يسافر بعدها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى المملكة العربية السعودية في زيارة خاصة يؤدي خلالها مناسك العمرة.
مواقف الحريري الأخيرة التي ساهمت في تعزيز أجواء التهدئة عكرتها المواقف التي أطلقها رئيس تكتل 'التغيير والاصلاح' النائب ميشال عون، ووجه فيها انتقادات لرئيس الجمهورية استدعت ردودا مستنكرة توجت اليوم برد من الرئيس ميشال سليمان دعا فيه الى التزام آداب السلوك في المخاطبة.
وفي البيان الذي صدر من قصر بعبدا، رأى رئيس الجمهورية أن إلقاء اللوم على الآخرين غير مفيد، والسلبية وإحباط الناس والبكاء على الاطلال لا تنفع ولا تبني وطنا. كما أن حساسية الوضع اللبناني لا تتحمل المجازفات والاثارة.
وفي هذا السياق، سجلت ردود على النائب عون من الوزراء الياس المر وزياد بارود وعدنان القصار وعدنان السيد حسين ومنى عفيش ومن القيادي في 'التيار الوطني الحر' اللواء عصام أبو جمرة الذي اعتبر أن التهجم على رئاسة الجمهورية لن يعيد إلى عون ما خسره وما سيخسره. على أن كلام عون الخارج عن اللياقة والردود عليه لم تحجب الاهتمام بما نقلته جريدة 'الشرق الأوسط' عن الرئيس سعد الحريري اليوم، وفيه قوله اننا في مكان ما ارتكبنا أخطاء واتهمنا سوريا باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وذاك كان اتهاما سياسيا لكن ذاك الاتهام. انتهى جريدة 'الشرق الأوسط' نقلت عن الحريري قوله أيضا إن شهود الزور ضللوا التحقيق وألحقوا الأذى بسوريا وبنا كعائلة، ونحن في لبنان نتعاطى مع الأمر قضائيا.
النائب علي حسن خليل اعتبر كلام الحريري مهما للغاية ويؤسس لتصويب كل المسار السياسي خلال المرحلة الماضية ويعيد تصويب الأمور في ما يتعلق بالعلاقة التي يجب أن تكون مميزة بين لبنان وسوريا.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
انشغل اللبنانيون في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة، بحديثين سياسيين بدت ارتداداتهما سريعا، ناموا على الخطاب الارتجالي، لكن غير المرتجل للعماد ميشال عون في نابيه، وفاقوا على المقابلة المدروسة مضمونا وتوقيتا لرئيس الحكومة سعد الحريري، لصحيفة الشرق الاوسط، يمكن التوقف عند اكثر من ملاحظة على المقابلة فهي اولا اعطيت لصحيفة الشرق الاوسط السعودية، وهذه خطوة ذات مغزى في حد ذاتها، وفي المقدمة للمقابلة قال كاتبها، ان الرئيس الحريري يجري مراجعة ذاتية للعلاقة مع سوريا، اما في مضمون المقابلة فإن ابرز ما جاء فيها ان الاتهام لسوريا كان اتهاما سياسيا، وهذا الاتهام انتهى، وهناك محكمة موجودة وتقوم بعملها، وتابع هناك اشخاص ضللوا التحقيق وهؤلاء الحقوا الاذى بسوريا ولبنان.
الردود بدأت تتوالى على هذا الموقف ابرزها من المعاون السياسي للرئيس نبيه بري، النائب علي حسن خليل، الذي اعتبر ان موقف الرئيس الحريري يؤسس لتصويب كل المسار السياسي خلال المرحلة الماضية، ويعيد تصويب الامور في ما يتعلق بالعلاقة التي يجب ان تكون مميزة بين لبنان وسوريا.
يأتي هذا الموقف في وقت ما زال 'حزب الله' يلتزم الصمت، وعدم التعليق.اما هجوم العماد عون على رئيس الجمهورية فقوبل بعاصفة من ردات الفعل، وابرزها من رئيس الجمهورية شخصيا، الذي قال المحاسبة والمساءلة ضرورية، لكن علينا دائما البدء بانفسنا، واللجؤ الى الطرق الدستورية والتزام اداب السلوك في المخاطبة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'او تي في':
رئيس وثمانية وزراء ودزينة نواب وتشكيلة كاملة من مسؤولين سابقين وعشرات من الأسماء المغمورة، كلهم تولوا الرد على كلام ميشال عون في نابيه مساء أمس الأحد. نحو ثلاث دقائق فقط من كلام عون، إقتضت ساعات من الردود الجاهزة والمستوردة والمستكتبة وغب الطلب نحو مئة كلمة قالها عون أنزفت حتى إعداد هذه النشرة آلاف الكلمات من الردود، فضلا عن عشرات الآلاف من المسودات المصححة، ومن أوراق الخرطوش الممزقة ومن ضرب المساطر وشحط الآذان قبل توصل الكتبة الى صياغات مقبولة. في المحصلة أكثر من شجرة انتحرت اليوم على أوراق الردود وعشرات من الأصابع دوحست على أزرار الدكتيلو الشهير، والنتيجة ولا أي جواب.
رئيس وثمانية وزراء ونواب، أسماء لم تجب عما إذا كان فرع المعلومات قانونيا أم لا... رئيس وثمانية وزراء وعشرات الألقاب لم يقولوا لنا ما هو المنصب القانوني لوسام الحسن، وإستنادا الى أي فقرة من أي مادة من أي قانون.
رئيس وثمانية وزراء ووكالة كاملة من تصاريح الدكتيلو لم يجيبوا عن سؤال عون... هل حصل تسريب مزور لتحقيقات قضائية يفرض القانون سريتها أم لا؟ وهل سألت أي جهة رسمية عن مصدر هذه التسريبات؟.
رئيس وثمانية وزراء وحشد من كومبارس كل العهود لم يشفوا غليل سؤال أحد عشر ألفا وإثنين وأربعين لبنانيا انتخبوا في البلديات قبل أشهر حول ما إذا كانت مستحقاتهم كمجالس بلدية قد تأخر صرفها أم لا؟ ولماذا حصل هذا التأخير؟ وعما إذا كانت ريا الحسن ومن قبلها فؤاد السنيورة قد تجاوزا القانون في هذا المجال؟.
رئيس وثمانية وزراء وشلة مصفقين لن يقولوا لنا هل وجود سهيل بوجي أمينا عاما لمجلس الوزراء خلافا لكل القوانين هو مسألة مرتبطة بالإستراتيجية الدفاعية أم بملف نووي ما؟!.
رئيس وثمانية وزراء وأسماء من كلمات، كلمات اليكم أقوالهم واليكم رد الرابية عليهم.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ان بي ان':
صريح هو كلام الرئيس سعد الحريري، وعلى حجم صراحته فضيلة الاعتراف بالخطأ مع سوريا. واذا كان الحريري سلك طريق العلاقة الطبيعية مع دمشق منذ مدة، فإن اقراره اليوم بمراجعة ذاتية يحمل دلالات واشارات ايجابية يبنى عليها في كل اتجاه.
الرئيس الحريري اكد في حديث لصحيفة الشرق الاوسط ارتكاب الاخطاء في المرحلة الماضية، انطلاقا من التسرع باتهام سوريا. وتحدث عن تقييم حصل كي لا تتكرر الاخطاء الماضية التي مست الشعب السوري، وصولا الى مرحلة حالية قال الحريري انه يذهب فيها الى سوريا بشعور الذاهب الى بلد اخ وصديق. ولم تقتصر دلالات الكلام على ذلك، اذ وللمرة الاولى يتحدث الحريري عن قضية شهود الزور، فيقول ان هؤلاء ضللوا التحقيق والحقوا الاذى بسوريا ولبنان وسيسوا اغتيال والده، فهل يفتح هذا الكلام مسارا جديدا في القضية. بالطبع فإن ما بعد كلام الحريري غير ما قبله يعلق ايجابيات العلاقة مع سوريا ويضع حدا لأثار المرحلة الماضية ويؤسس لنقاش مسؤول حول شهود الزور بعد الاعتراف بتضليلهم للتحقيق. فهل اعطى الحريري الضوء الاخضر لإنطلاق الادارة القضائية اللبنانية، واذا كانت التهدئة السياسية ترسخت بعد سجال قريطم الضاحية الجنوبية، فإن سجالا من نوع آخر حضر على خط الرابية بعبدا. وبعد كلام العماد ميشال عون بانت التفاعلات من القصر الجمهوري الذي رد على رئيس تكتل التغيير والاصلاح من دون تسميته، في بيان تداخلت فيه الانتقادات والدعوات للهدوء وقول رئيس الجمهورية ان المحاسبة والمساءلة ضروريتان ولكن علينا دائما البدء بأنفسنا واللجوء الى الطرق الدستورية. واذا كان العماد عون صوب في اكثر من اتجاه، إلا ان الدفاع انحسر عن رئيس الجمهورية وانشغل الاعلام بتصريحات بالجملة ينتظر ان تترك تداعيات، وخصوصا ان نواب التغيير والاصلاح قالوا ان لا تراجع.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المنار':
يستمر لبنان واقعا على خط الزوابع السياسية، فلا تكاد تنحسر واحدة لتهب أخرى وتخلف أضرارا في العلاقات بين الاطراف والقوى السياسية، وهكذا دواليك. والجديد إندلاع إشتباك على خط الرابية - بعبدا بين الجنرال ميشال عون من جهة، ورئيس الجمهورية ووزرائه من جهة أخرى، لكن رغم ذلك لا تنفك الملفات الكبيرة تكشف عن جديد، لا سيما على خط عنوان المرحلة قضية شهود الزور وقضية العمالة للعدو الإسرائيلي، فللمرة الأولى يأتي من الضفة الأخرى من يؤكد صوابية تركيز حزب الله على قضية شهود الزور بإعتبارها ممرا إلزاميا نحو العدالة والحقيقة وركيزة أساسية في إستقرار حكومة الوحدة الوطنية، وبعد أن تعاقب كبار 14 آذار وصغارهم على التنكر لأصل وجود قضية اسمها شهود الزور، فجر رئيس الحكومة سعد الحريري مفاجأة من العيار الثقيل، سيكون لها بعدها، فهو وعبر صحيفة الشرق الأوسط السعودية، قال ما لم يقل سابقا عن شهود الزور، فهم والكلام للحريري ضللوا التحقيق وألحقوا الأذى بسوريا ولبنان، وخربوا العلاقة بين البلدين، وسيسوا الإغتيال واعترف الحريري بإرتكاب أخطاء وبالتسرع في إتهام سوريا سياسيا، وإذا كان أمر الإساءة لسوريا قد تم تجاوزه بالعلاقات السياسية، فإن ما تأسس على شهادات الزور على المستوى اللبناني يستلزم أكثر من مراجعة للقضية، والأمر منوط بمجلس الوزراء وبالقوى التي فيه وبوزير العدل الذي يفترض أن يفرغ من ملفه ويقدمه الى المجلس لتتضح بعدها معالم الخطوة التالية، واسئلة كثيرة وكبيرة يطرحها جديد الحريري، ماذا بعد أن وصف شهود الزور بصفتهم، وماذا عن مسار السنوات الخمس السياسي والإنتخابي الذي انبنى على شهاداتهم، وماذا عن من ظلموا وزجوا في السجون، وماذا عن المفبركين والمصنعين ومن وراءهم في الداخل والخارج، أما عن الإتهام السياسي والأخطاء، فهل يلدغ اللبنانيون من جحر مرتين وفي الأفق إتهام سياسي آخر تحت مسمى قرار ظني بات مكشوف النوايا والغايات.
في ملف آخر كاد تصريح وريث الكتائب النائب سامي الجميل عن عدم خجله من التعامل مع إسرائيل في حقبة الحرب يمر مرور الكرام. لكن مواقف عدة وجدت في موقفه من الخطورة ما يستدعي محاسبته نيابيا، ورأت في اعترافه ما يؤكد أن مسألة البيئة الحاضنة للعملاء ليست مجرد وجهة نظر، بل قناعات ترتبط بالوعي والثقافة، وعندما ذكرت البيئة الحاضنة أثار من تحت أبطهم مسلة ضجيجا وصخبا، لكن ما أخفى امرا من شيء إلا وظهر على فلتات لسانه.