- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
قبل سنة حل عيد الفطر الماضي فيما كان لبنان غارقاً في أزمة حكومية عقّد شروط حلها عدم توافر الظروف الداخلية والخارجية لزيارة الرئيس الحريري الى دمشق وإتمام المصالحة معها فيما كان النائب وليد جنبلاط نفذ انقلابه الصاعق في الثاني من آب وسبق الحريري سياسيا الى سوريا وحارة حريك. هذه السنة حلّ العيد بعد أيام على التحول الكبير الذي يشبه الانقلاب والذي ثبته الرئيس الحريري في العلاقة مع سوريا في حديثه الى الشرق الأوسط يوم الاثنين الماضي فيما تستمر الطريق الى حارة حريك للقاء السيد نصر الله غير واضحة المعالم . ويزيد من الضبابية التريث الحذر الذي يمارسه حزب الله وأعلن عنه النائب محمد رعد اليوم إذ قال : سمعنا كلاما في الأيام الماضية ولا نرى داعيا الى الاستعجال في التعليق عليه لننتظر حتى نرى كم يصمد هذا الكلام وكيف سيترجم الى أفعال في الأيام المقبلة فخبرتنا تقتضي منا بعض التريث حتى لا نخطئ في الكلام. لكن إذا وضع تحول الحريري في سياق دفتر الشروط السعودي السوري فهل يعني ذلك أبعاد لغم القرار الظني عن الانفجار وعن الساحة اللبنانية لاسيما وان كل المداولات السعودية مع الفرنسيين والأميركيين لم تصل الى نتيجة حاسمة بالنسبة الى مصير هذا القرار الذي قد يصدر قبل آخر السنة فيما تتحدث بعض المعلومات عن مفاجئة في التوقيت والمضمون قد تطيح بالهدنة الهشة القائمة حالياً. فكيف سيتصرف الرئيس الحريري والحكومة في حال مفاجأة بلمار غير المنتظرة وهل فتح صفحة العلاقة الجديدة مع سوريا يغني عن التواصل الايجابي مع حزب الله بعدما تأكد صعوبة الفصل بين مساري دمشق وحارة حريك وماذا لو عاد الاتهام مداورة الى سوريا فكيف سيكون موقف السعودية واستطرادا موقف الرئيس الحريري. وفي انتظار ورود هذه الهموم في أوقاتها انفجرت العلاقة للمرة الثانية في اقل من عام بين وزير الداخلية والمديرية العامة لقوى الامن الداخلي التابعة لسلطة الوزير مبدئياً. فبعد ثلاثة بيانات للمدير العام اللواء اشرف ريفي امس واليوم رداً على انتقاد العماد عون لعمل شعبة المعلومات التي اعتبر انها تعمل خارج القانون رد الوزير زياد بارود بشكل مقتضب متهما قوى الأمن الداخلي بتخطي صلاحياتها بإصدار بيانات من دون علمه وموافقته. والسؤال ما خلفية الاشتباك الجديد بعد الأشكال الاول قبل أشهر في قضية الخلاف بين المدير العام اشرف ريفي وقائد الدرك أنطوان شكور وهل من علاقة بين عدم إصدار الوزير بارود مرسوم المجلس الجديد لقوى الامن الداخلي والخلاف الجديد؟ وما هو موقف رئيس الجمهورية من هذا الخلاف الذي يبدو في مكان ما انه يقع على خط التماس الجديد بين بعبدا والرابية. ولكن قبل الدخول في التفاصيل المحلية نبدأ عشية الفطر بالتحذيرات العربية والغربية من عواقب الدعوة الى إحراق المصاحف في ذكرى الحادي عشر من أيلول.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
عشيةَ عيد الفطر، هدأت سياسياً، فانفجرت قانونياً وإدارياً ومسلكياً....
الهدوءُ السياسي، تجسَّد في شكلٍ واضح عبر رحلاتِ السفر: فرئيسُ الحكومة في الرياض، لأسبابٍ دينية وعائلية... لكن أيضاً لدواعٍ سياسية، أهمُّها التداولُ مع القيادة السعودية، في ما عليه القيامُ به، بعد اعترافِه بشهودِ الزور وبعد اعتذارِه من دمشق...خصوصاً أن هذا الملف سيكون على موعدين بارزين في الأيام القليلة المقبلة: أولاً يوم الأحد، مع المؤتمر الصحافي للواء جميل السيد. الذي قد يعلن استنفادَ القضاءِ السوري لآليةِ التبليغِ العادية، في الدعوى المقامة ضد شهود الزور ومن فبركَهم...لتصيرَ المسألة بعدها مفتوحة على آليات قانونية أخرى، أكثرَ فاعلية... أو أكثر تعقيداً للقضية، وذلك بحسبِ تجاوبِ المعنيين معها... ثانياً، موعد جواب المحكمة الدولية في لاهاي، حول تسليم الوثائق التي ترتبط بإفادات شهود الزور. وهو ما قد يفتح مرحلةً جديدة، أو يفتح خزانة الأسرار السوداء كلها، دفعة واحدة... كل ذلك يبحثه الحريري بعد إفطارِه السعودي، وعلى ضوءِ سحورِه الدمشقي، كما على ضوءِ كسرِه لصيامِ الحقيقة، بالاعتراف والاعتذار الأخيرين... العماد عون سافر أيضاً الى أوروبا، في زيارة خاصة...فيما رئيسُ الجمهورية يُعدُّ ملفاتِ السفر الى نيويورك، ويستعدُّ لها... هكذا وسط الهدوءِ السياسي على ترقبٍ ودرس، انفجرت قاونياً وإدارياً ومسلكياً...إذ قرَّر اللواء أشرف ريفي، من عندِه، أن يدافعَ عما يُسمَّى شعبة المعلومات. فذهب من حيث لا يدري، الى الإقرارِ بلا قانونية تلك الوحدة. لكنه ذهبَ أبعد، الى الخروجِ عن صلاحياتِه، مصطدماً بوزيرِ إدارته، زياد بارود، الذي ردَّ باتخاذِ تدابير، اكد في اتصال مع الOTV، انه مصرٌّ عليها، بحسب الأصولِ والأنظمة والقوانين.... ووسط هذا الملف، ظلت قضيةُ اعتقال العميد فايز كرم، محوراً اساسياً من محاور التجاذب. خصوصاً بعد معلوماتٍ أكدت أن كرم يعاني وضعاً صحياً دقيقاً، وأن طلباً قُدِّمَ لنقلِه الى المستشفى. فيما ذُكر أن مسؤولين زاروه في زنزانته... فايز كرم، لاقانونية وسام الحسن، الأزمة الجديدة الناشبة بين الوزير وموظفٍ خاضعٍ لإدارتِه...كلُها ملفاتٌ نفتحُها مع ضيفِ نشرتنا، مباشرةً بعد هذا التقرير، عن آخر تطورات قضية كرم، قانونياً وصحياً...
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
لم يطغَ توديعُ شهرِ رمضانَ المبارك ، واستعدادُ اللبنانيينَ لاستقبالِ عيدِ الفطرِ السعيدِ على ملفاتِ السياسةِ الساخنة ، وابرزُها على الاطلاقِ ملفُ شهودِ الزور ، بعدَ اقرارِ رئيسِ الحكومةِ سعد الحريري بارتكاباتِهم ، فبرزَ تنصلُ حلفاءَ للحريري متضررينَ من هذا الاعتراف ، في سياقِ دورٍ يبدو مشبوهاً ، في السعيِ للابقاءِ على فتائلِ تفجيرِ الفتنِ وعدمِ نزعِها. ونزعُ هذهِ الفتائلِ ، يكونُ أولاً بمحاكمةِ هؤلاءِ الشهودِ ومَن فبركَهم وحماهُم ، لأنَ اقفالَ ملفِهم على زَغَل، يَطمِسُ الحقيقةَ نهائياً، وفقَ ما اكدَ رئيسُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ النائبُ محمد رعد ، الذي فضلَ عدمَ ابداءِ موقفٍ من اقرارِ الحريري ، بانتظارِ كيفيةِ ترجمتِه الى افعال ، وتداركاً للخطأِ في الاحكام . واذا كانت السياسةُ قد طغَت على اجواءِ العيدِ وفرحتِه لبنانياً، فإنَ ما هو اعظمُ منها بكثير ، نَغَّصَ فرحةَ المسلمينَ حولَ العالمِ بعيدِهم هذا العام ، من خلالِ اصرارِ القِسِ الاميركي تيري جونز ، على احراقِ نُسخٍ من القرآنِ الكريمِ يومَ السبت ، وهو مخطَّطٌ كانَ محلَ استنكارٍ في العالمينِ الاسلامي والمسيحي ، فيما دانَه حزبُ الله بشدة ، وطالبَ الادارةَ الاميركيةَ باتخاذِ اجراءات ، تكفَلُ منعَ هذه الجريمة ، والا ستكونُ شريكةً في الامر ، وتتحملُ كافةَ المسؤوليةِ عنه . وتزامناً عمَدَت المستشارةُ الألمانيةُ انجيلا ميركل، الى خطوةٍ استفزازيةٍ اخرى لمشاعرِ المسلمين ، من خلالِ تكريمِها لرسامِ الكاريكاتورِ الدانمركي ، كورت فيسترغارد ، الذي اساءَ للنبيِ محمدٍ صلى الله عليهِ وآلِه وسلم .
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في':
دخلت البلاد عطلة الفطر لكنها لم تتحرر من أوزار الحروب الكلامية العنيفة، ولم تتمكن المواقف السموحة المهادنة التي أطلقها الرئيس الحريري حيال سوريا وشهود الزور، لم تتمكن من تخفيف وطأة الكلام الكبير الذي أطلقه العماد عون في حق رئيس الجمهورية، رغم ان العماد أطلق خطابا ملطفا حيال الرئيس اليوم مركزا تهمة التقصير على الوزراء المحسوبين عليه، لأن تداعيات كلام عون زعزعت الثقة بين حزب الله والرئيس سليمان كما زعزعت الهدنة الهشة المستعادة بين الرئيس الحريري والحزب بفعل الترابط العضوي بين العماد والحزب، والأنكى ان كلام الحريري صرف الكبير من رصيديه السياسي والشعبي الذي يشبع المعارضة السابقة، التي سرعان ما طالبه قادتها بدحرجة الرؤوس المحركة والمشغلة لشهود الزور، إضافة الى تقديم الاعتذار لحزب الله على ما تعرض له من تشكيك في ضلوعه في جريمة اغتيال الرئيس الحريري. الهدنة الجزئية الهشة اهتزت بفعل السجال المستجد بين قوى الأمن الداخلي وبين العماد عون، بعدما رد اللواء أشرف ريفي في بيان مفصل على النائب عون من دون أن يسميه فسر فيه قانونية وشرعية إنشاء فرع المعلومات وانجازاته في مكافحة التجسس والعملاء، كما رفض فيه التعرض المتمادي من زاوية الظروف التي رافقت توقيف العميد فايز كرم، الأمر الذي استدعى تدخلا لوزير الوصاية المتصالح لتوه مع عون، فاعتبر بارود ان اللواء ريفي تجاوز صلاحياته وتجاوز وزير الداخلية بالتصريح الى الاعلام. وكان مراقبون اعتبروا ان خطة ريفي غير مألوفة جاءت بعدما تقاعس بارود عن الدفاع بقوة عن جهاز فاعل يتبع لوصايته يتعرض لكم كبير من الافتراءات، ولكن عشية الفطر السعيد وفيما إحدى البدع المتلبسة بالدين المسيحي في اميركا تهدد بحرق نسخ من القرآن الكريم لمناسبة هجمات الحادي عشر من أيلول جاء الرد من لبنان، أطلقه نائب رئيس الاتحاد المعمداني العالمي عبر 'ام. تي.في' شجب فيه هذا العمل ودعا الدول العربية والاسلامية الى التعاطي معه على أنه تصرف فردي وان المسيحيين والانجيليين براء منه.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
لم ينتظر اللبنانيون وصول العيد فقرروا الذهاب اليه اليوم وعليه تحددت العطلة لأربعة أيام كان يرتجى في خلالها أن تتوقف السجالات السياسية وتتراجع مفسحة في المجال أمام الناس لينعموا ببعض السكينة بعد فترة من الاحتقان تم تجاوزها بصعوبة. اليوم انفجرت بين العماد ميشال عون وشعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التي قررت الخروج الى الرأي العام مدعومة بمراسيم شرعيتها وبالتأكيد على الاستمرار في أداء مهامها في مكافحة التجسس لحساب العدو الاسرائيلي. عون الذي كرر تهجمه على وزير الداخلية وآخرين ووصفهم بأنهم مهمشون ولا سلطة لهم اعتبر ان شعبة المعلومات تبث الشائعات وتمس بشخصيات وطنية وكان واضحا انه يتحدث عن نفسه على خلفية توقيف القيادي في التيار الوطني الحر العميد المتقاعد فايز كرم بتهمة التعامل مع اسرائيل. شعبة المعلومات من جهته شرحت بالتفصيل مقومات وضعها القانوني وفندت كيفية توقيف العميد كرم استنادا الى القوانين المرعية محذرة من محاولات للتعمية على جرائم خطيرة ومشينة. وزير الداخلية زياد بارود أفاد بأنه لم يوافق على بيان شعبة المعلومات، وأشار الى أنه اتخذ التدابير المسلكية المناسبة لكنه لم يعلق على مضمون بيان الشعبة ولم يرد على البيان الصادر عن مكتب العماد عون. وعشية عيد الفطر السعيد أمل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أنه يتم التمكن من ترجمة شعار حكومة الوحدة الوطنية التي تضم كل الأطياف السياسية وتحقيق أولويات الناس التي هي أولويات الحكومة. الرئيس الحريري الذي توجه بالتهنئة الى اللبنانيين أعرب عن ثقته لقدرة الشعب اللبناني على تخطي كل المخاطر المحدقة سواء في الداخل أو الخارج ومن خلال التمسك بثوابت الحقيقة والعدالة والعيش المشترك وترسيخ الوحدة الوطنية وتجاوز الحساسيات الضيقة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ان بي ان':
فراغ سياسي لبناني عشية العيد ملأته مواقف بالجملة وبضعة بيانات. مجددا ازمة الصلاحيات تولدت بين وزارة الداخلية وقيادة قوى الامن على خلفية بيان الدفاع عن فرع المعلومات.القصة بدأت باسئلة العماد ميشال عون من نابيه حول شرعية الفرع، غاب الجواب السياسي وحضر الرد الامني تنويها وتقديرا، فأعتبر عون اشادة اللواء اشرف ريفي تخطيا للوزير زياد بارود الذي تحادث مع الجنرال عون على عجل على هامش زفاف النائب آلان عون ليل امس. لم ينته الامر هنا، ردت المديرية العامة لقوى الامن ببيان اول مقتضب وحضرت بيانا ثانيا مطولا لم يوافق عليه بارود لكنه نشر فثار وزير الداخلية على تخطي الصلاحية واتخذ تدابير مسلكية. وفي البيان الازمة استفاضة في شرح عن شرعية المعلومات وتركيز على اجراءات توقيف فايز كرم بالتفصيل، وصولا الى اعتبار تحميل المسؤولية عما يسمى تسريبات بأنه محاولة للتعمية على حقيقة ان كرم اعترف صراحة بتعامله مع العدو الاسرائيلي فهل ينتهي الامر هنا بتدابير مسلكية داخلية ام يستدعي الامر اتصالات سياسية لتخرق عطلة عيد الفطر السعيد، خصوصا ان نصف السياسيين يمضون اجازة العيد في الخارج. وعلى خطوط اخرى دعوة حزب الله الى عدم الاستعجال في التعليق على كلام الرئيس سعد الحريري بإنتظار كيفية ترجمته الى افعال، كما قال النائب محمد رعد الذي عزا التريث الى عدم الوقوع في خطأ الاحكام، فيما اشتدت الردود المتبادلة بعد كلام النائب سامي الجميل الى حد استعمال النائب دوري شمعون مصطلحات نابية في توصيفه منتقديه بضاعة زبالة، فيما كان الرد على الجميل الابن يصل الى حدود المطالبة برفع الحصانة النيابية عنه واستدعائه الى القضاء، باعتبار ان الترويج للعمالة خيانة عظمى تستدعي التوقيف الفوري.
- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
طبعت اجواء العيد الوضع المحلي برمته، وطغت المعايدات على ما عداها، وسافر عدد لا بأس فيه من اهل السياسة الى نواحي عدة، في الخارج لزيارات خاصة، فيما انحسرت السجالات وحلت مكانها مواقف في اتجاهين الاول اجماع لبناني على غرار الاجماع الدولي في ادانة التفكير المنفرد في احراق نسخ من القرآن الكريم من قبل مدير احدى الكنائس الاميركية الصغيرة. وقد لاقى هذا الامر الانفرادي المستهجن ردا قاطعا وشجبا شديدا من البطريرك صفير، والثاني تواصل التحلق حول رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والاثناء على دوره وكذلك الاشادة بالكلام الجريء للرئيس سعد الحريري مع قول النائب محمد رعد بعدم الاستعجال في التعليق عليه بإنتظار ترجمته في الايام المقبلة وفي انتظار مرحلة ما بعد عطلتي العيد والاحد نشير الى ان الوزير وائل ابو فاعور شدد على اهمية المظلة السورية - السعودية للوضع اللبناني.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
استسلمت السياسة لعطلة العيد، وأودعت ملفاتها في عهدة الفطر السعيد، لكن السعادة لا تكتمل، وما لبثت أن بدأت طلائع حرب المعلومات وشعبتها الخارجية بالثوب الرسمي من المديرية العامة لقوى الأمن، يحدث ذلك والرئيس سعد الحريري يتمم واجباته الدينية ويؤدي مناسك العمرة في مكة، ومكة أدرى بسعدها وبما ينتاب الرجل من دوار سياسي وضعه عند مفترق الطريق. فهل يستكمل رئيس الحكومة دربه الى الشرق الأوسط الجديد أم يتراجع بعد حديث الشرق الأوسط السعودية، لكنه إذا قرر الثبات على موقفه من الشهود الزور، فذلك سيرتب عليه رفع الغطاء عن صانعيهم وعن البيئة الحاضنة له والتي لم تبتعد يوما عن الحاشية المحيطة بالحريري... ثباته هنا يعني إدانة لجسمه السياسي من جهة، ولفتات قوى الرابع عشر من آذار من جهة. وبحسب ما نقل اليوم من معلومات صحفية، فإن الأمانة العامة تنتظر توضيحا من الحريري لكلامه عن الشهود الزور، وإلا فإما فريق الرابع عشر من آذار يكون قد إنتهى، والصحيح أنه انتهى منذ إنقلاب النائب وليد جنبلاط فاقتضى التصويب. أما انقلاب الحريري فربما قضى على البقية الباقية، إلا إذا كان مخرج الشهود الزور عند المخرج السياسي العدلي. الوزير إبراهيم نجار المكلف من قبل مجلس الوزراء تعقب الأمر ورفع تقرير الى الحكومة، مقترحا بدء التحقيق معهم أو مع من توافر منهم. فهل يمضي الحريري نحو هذا الخيار أم أن المكلف فرض ضرائب سياسية الرئيس فؤاد السنيورة سيحسم الأمر عنه ويسير به الى سيناريو آخر، وفي التجربة برهان. ورئيس الحكومة سبق وأدلى من سردينيا بتصريحات تقترب من إدانة إسرائيل، لا بل قال إنها مدانة ما لم تتعامل مع المحكمة الدولية. وإذ بالسنيورة يسحب له العصب من مواقفه ويردعها. الحريري اليوم أمام ربه تعالى في مكة. فإما يعود تقيا سياسي بعد العمرة، وإما يقرر كسر هدوئه الديني بالعودة الى بطانته السياسية... خيارات الى ما بعد العيد المبلل بصراع رباعي قوامه فرع المعلومات، الرابية، المديرية العامة لقوى الأمن، والوزير زياد بارود. فوزير الداخلية لم يعط الإذن بالتصريح للمديرية، والمديرية دعمت فرع المعلومات، والجنرال لا يهدأ ولن يفعل إلا بعد انتزاع العميد فايز كرم من قبضة العقيد وسام الحسن، العقيد الصامت دزما لم يبد اليوم أنه صامت، لا سيما أن المعلومات الواردة في بيان قوى الأمن اليوم تعود ملكيتها الى فرع المعلومات.