- مقدمة نشرة أخبار قناة "أل بي سي":
يوم طويل تحتاج معطياته إلى تسليك وإعادة فرز لاستكشاف ما استجد فيه من تطورات ولمعرفة اين استقرت هذه التطورات في آخر النهار.
التطور الاول عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من السعودية، وكانت اطلالته الاولى في ترؤسه اجتماعا لكتلة "المستقبل، ولم يصدر عن الاجتماع شيء، لكن مصادر المجتمعين أكدت ل"المؤسسة اللبنانية للارسال" أن الرئيس الحريري توجه إلى نواب الكتلة، قائلا: نحن ثابتون على مواقفنا تحصينا للسلم الاهلي وعلاقتنا بسوريا ممتازة ولا تراجع فيها ولا اهتزاز، وسيبقى التفاهم السعودي - السوري مصلحة لبنانية أساسية. وأضاف: لا نريد مشكلة او اشتباكا مع أحد، بل المشكلة هي منطق اللا دولة. وطمأن الرئيس الحريري إلى أن هناك صمامات أمان تعمل على التهدئة وعلى معالجة الوضع.
الاطلالة الثانية للحريري كانت في قصر بعبدا حيث اجتمع مع رئيس الجمهورية عشية جلسة مجلس الوزراء. وفيما بقي على صمته، توجه من بعبدا إلى عين التينة واجتمع مع رئيس المجلس نبيه بري الصائم بدوره عن الكلام المباح وغير المباح.
قبيل وصول الرئيس الحريري من السعودية كانت بعض صحف المملكة تشن هجوما عنيفا على "حزب الله" صحيفة "الوطن" كتبت افتتاحية جاء في عنوانها حزب مقاوم للدولة اللبنانية وليس لاسرائيل، صحيفة "الشرق الاوسط" وفي مقال لرئيس تحريرها طارق حمييد أوردت أن مجرى الاحداث الى الآن يقول إن حزب الله يستهدف سنة لبنان عموما من خلال استهداف زعيمهم وهدر دم الحريري الاب بمطالبتهم بإلغاء المحكمة الدولية.
الموقف الاعلامي السعودي واكبه موقف رسمي مصري عبر عنه المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي الذي انتقد "حزب الله" ضمنا بالحديث عن الارتكان الى قوة السلاح الخارجة عن سيطرة الدولة اللبنانية.
في المقابل بقي "حزب الله" اليوم على صمته، لكن المحك العملي سيكون جلسة مجلس الوزراء غدا عشية مغادرة رئيس الجمهورية الى نيويورك.
- مقدمة نشرة اخبار قناة "ان بي ان":
هل تعود الامور السياسية الى التهدئة الطبيعية في الساعات القليلة المقبلة؟ جملة مؤشرات تؤكد ان معطيات جديدة تفرض نفسها على خط كسر حدة التصعيد السائد، رئيس الحكومة سعد الحريري عاد الى لبنان وباشر سلسلة خطوات مكثفة بدأت بأجتماع كتلة المستقبل الذي رسم فيه الحريري الخطوط العريضة، من الالتزام بتصريحه في صحيفة الشرق الاوسط الى تأكيد وجود الاحتضان العربي الذي لم يمس، والالتزام بحسن العلاقة مع سوريا وعدم التراجع عن الخطوات في الانفتاح على دمشق الى جانب التمسك بالمحكمة الدولية وبجميع الحلفاء. وما قاله الحريري لنوابه يوحي بأنه باق على مواقفه المعلنة منذ ما قبل الازمة الحالية، ويؤكد بأن المظلة السورية السعودية لم تصب بأي خلل، فلا جديد قيل ولا تعديل حصل، فهل تتضمن كلمة الحريري المرتقبة في الساعات المقبلة جديدا، خصوصا انه اراد مخاطبة الرأي العام بعد سلسلة لقاءات بدأها بزيارة الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري، ويستتبعها بلقاء الحلفاء؟
حجم التطورات السياسية غيب الاهتمام بمحطات داخلية وخارجية سواء ما حصل في سجن القبة في طرابلس من تمرد ضبط بعد ساعات، او ما اعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت عن موافقة الادارة الاميركية على اعطاء الجنسية لمئة الف لاجىء فلسطيني كمساهمة في حل مشكلة اللاجئين وتمهيد الطريق لنجاح المفاوضات المباشرة.
- مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان":
ساهمت عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، في تبريد المواقف السياسية، وشاركت في ذلك اتصالات من رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، وكذلك اتصالات سعودية - سورية بالافرقاء اللبنانيين.
وبرز التبريد بوضوح في مسار المواقف من هنا وهناك، ولوحظ ان النائب عقاب صقر حصر مؤتمره الصحافي باللواء جميل السيد، من دون التعرض لحزب الله، في وقت لعب الوزير غازي العريضي دورا مهما في الاتصالات بعد زيارته للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
ويتطلع اهل السياسة الى جلسة مجلس الوزراء غدا، في القصر الجمهوري، والتي ستدفع الامور العالقة الى المعالجات الهادئة.
وعرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في لقاء دام ساعة وربع الساعة، مع الرئيس سعد الحريري التطورات السياسية والمعالجات المطلوبة، وكذلك جلسة مجلس الوزراء غدا.
الرئيس سعد الحريري زار ايضا، هذا المساء الرئيس نبيه بري في عين التينة في الاطار نفسه.
المعلومات ذكرت ان لقاءاته ستتوسع غدا، لتشمل قيادات اخرى، واركان 14 آذار على ان يدلي بمواقفه من التطورات خلال يومين المقبلين كما ذكر النائب عمار حوري.
وكان الرئيس الحريري قد رأس اجتماعا لكتلة المستقبل، ونقل عنه النائب عمار حوري، تأكيده أن لا تراجع عن المحكمة الدولية، وتشديده على التمسك بالعلاقة الاستراتيجية مع سوريا من دولة الى دولة، وكذلك التمسك بمواقفه التي ادلى بها الى صحيفة الشرق الاوسط اخيرا.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "الجديد":
من فوق السطوح وتحتها من بلكون الحي الغربي ونظيره الشرقي ومن شروفات الشمال وكبارات أصواتها، تستمر حفلات الردح الفالتة من عقالها التي ضيعت اللبنانيين وأفقدتهم إتزانهم السياسي.
وفي السوق اللبناني ترى قبابيط على حمامات أصبها حول، حتى أن كليلة ودمنة استدعيت على عجل الى الحضور السياسي، وما عاد الناس يعرفون أي فصيل يصدقون. هذا المشهد له نهاية ومحكوم بالسقف السعودي - السوري الذي أكمل نسف إعتكاف رئيس الحكومة أو دلاله السياسي على أبعد تقدير.
وعاد الحريري فورا إلى قصر بعبدا، ثم عين التينة مرورا بإجتماع لكتلة "المستقبل"، واعدا بتوجيه كلمة إلى اللبنانيين خلال يومين. وعلى الأرجح، فإنه يتجه لخطاب بمقاييس سياسية متزنة بعد أن عاث نوابه تصريحات وضعت البلاد على حافة الفتنة المذهبية، وألبست رجل الوساطة النزيهة مصطفى ناصر لبوسا مالية وسمسرات لا تليق بدوره الوطني، مما دفع بناصر وللمرة الأولى الى الرد، وهو الذي اعتاد وصل الجسور بصمت. ناصر قال: "إنه طيلة حياته الصحافية والسياسية لم يقم بأي دور خارج دور التواصل والتوافق والتقريب بين الرئيس الشهيد رفيق الحريري و"حزب الله"، ثم بين الرئيس سعد الحريري و"حزب الله".
وأكد أنه لم يسبق أن كان على علاقة من أي نوع مع اللواء جميل السيد، وأن ما تداولته وسائل الإعلام حول وساطة ما هو كلام غير دقيق.
بيان النفي، لم يسم النائب عقاب صقر الذي خسر معركة من معارك المستقبل، لأنه هذه المرة كان في مواجهة رجل الآدمية الصحافية والسياسية. صقر ربما أعطاه الله من لسان سليط ما استطاع تلفيقة وقع بأسرها، وإن كان مؤتمره الصحافي يتظلل شعار الرابع عشر من آذار المأسوف على شبابه وقضيته وغصون أرزه. وكما سقط الصقر المحلف ب"السما الزرقة" دوى إنفجار معنوي لصاحب الحق جميل السيد، فهوى في مطار بيروت بعد أن كان سيدا عائدا بنصر سياسي من مطار باريس، احتضنه "حزب الله" بقوة في صالون الشرف، لكن الرجل خنقه العناق ولم يكن لا "حزب الله" ولا السيد الجميل في حاجة الى مشهد عرض القوى، فلا السيد سيخطف ولا مذكرة توقيف ستنتظره في الخارج، ولا الأمن غير ممسوك من "حزب الله" على طول الطريق وعرضها.
أخطأ الحزب في تظاهرة الاستقبال ولو عاد السيد بهدوء لكان وصل صوته إلى كل فئات الناس، لأنه كان قد وصل ومعه قرار من المحكمة الدولية يشكل بحد ذاته طوقا أمنيا وسياسيا وشعبيا للسيد، ولم يكن في حاجة الى المزيد فهو طرق أبواب شهود الزور، وأصبح الآن على عتباتهم، وإذا ما تابع معركته ستتضح غدا الجهة التي حقنت ومولت الصديق، وكيف كان هسام هسام يسرح ويمرح بسيارة اللواء أشرف ريفي. ويؤكد ل"الجديد" أنه في منزل أبيه، كان يدعو له بطول العمر فيختال مزودا بهاتف خلوي وراتب شهري وسيارة مزينة بصورة ريفي. وإذا أرادوا براءتهم فليأتوا بهم، لكن كل هذا المشهد المتلبد لا يعكس إلا صفاء قادما من الكتلة السعودية - السورية، وفي إستطاعة رئيس الجمهورية أن يسافر قرير العين.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "المنار":
بدأت سحب الغبار التي أثيرت حول القضية الأساس راهنا أي قضية شهود الزور تتبدد نسبيا بعد أن استنفدت أوركسترا التحريض والتجييش كل المصطلحات والمفردات في حفلة جنون بدا أنها تدار على "ريموت كونترول" تحت مسمى صد الانقلاب والدفاع عن المؤسسات، ولو اقتضى الأمر مذهبتها وطمس معالمها الوطنية.
وفيما انكفأت جوقة ال"SMS" عن الصورة نسبيا بسحر ساحر، عاد رئيس الحكومة من غيبته أو مما يشبه الاعتكاف بحسب تلميحات البعض. وترأس اجتماع كتلته وزار الرئاستين الأولى والثانية، ولم يصدر بيان عن الاجتماع على دارج العادة، لكن ما تسرب عن أجواء اللقاءات أظهر أن مضمون ما يحمله الحريري لا يختلف البتة عما قيل وما زال يقال في حفلة الضجيج والتسعير تحت عنوان استهداف رئيس طائفة بعينها لا رئيس حكومة، كما يفترض.
وبلافتة المفاهيم المشوهة عن الدولة والمؤسسات ومن حيث لم يحتسب، تلقى فريق الفبركات صفعة على يد الصحافي مصطفى ناصر الذي دحض مقولة المقايضة التي طرحها اللواء جميل السيد، وفند ما سبق عن دور قام به في السياق، مؤكدا أنه لم يقم بأي دور خارج دور التواصل والتوافق بين "حزب الله" والرئيس الحريري ونجله سعد.
وحتى لا يؤخذ الناس بشبهة حملة التحريض، ذكر "حزب الله" من باب إن نفعت الذكرى أنه لن يحيد عن أولوية قضية شهود الزور باعتبارها المدخل الوحيد الى الحقيقة. وفي السياق، رأى رئيس كتلة الوفاق للمقاومة أن من قتل الرئيس الحريري هو من يريد قتل المقاومة وتحريض اللبنانيين ضد بعضهم، وإذا كان ممنوعا اتهام اسرائيل، فهل المطلوب دفع اللبنانيين إلى الفتنة سؤال تفرضه وقائع الأيام الآفلة وبعض الآتي من مواقف خارجية واقليمية.
وجديد المنتظر هو جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا بعد انقطاع في فترة حرجة. ولتنسيق الموقف، يجتمع وزراء المعارضة لبحث المطروح على جدول البحث كقطع الحساب وال11 مليار دولار المفقودة وما يمكن أن يدخل من خارج الجدول كملف شهود الزور، وإن كان يرجح غياب وزير العدل بحجة قيل إنها مرضية.
وفي سياق متصل، قالت مصادر القصر الجمهوري ل"المنار" إن الرئيس قد يلغي سفره المقرر الى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إذا بقي الجو السياسي على هذا القدر من التوتر. ولمن يهمه الأمر أو للمتوهمين، ردت مصادر الرئاسة الثانية على من يحاول أن يشيع أجواء خلافية داخل المعارضة بالقول "خيطوا بغير هالمسلة" في قضية شهود الزور والمحكمة الدولية والقرار الظني. نحن أمام "حزب الله" وليس الى جانبه، وخطاب الرئيس بري في مدينة صور يشهد.
أما مصادر زعيم المردة فأكدت أن من يحاول أن يلعب على خط تعدد المسارات داخل المعارضة مخطىء في حساباته، ولفرنجية كلام مستفيض بعد أيام.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "المستقبل":
حسم رئيس مجلس الوزراء الموقف وترك للأخرين أن يختاروا بين الانحياز الى مفهوم الدولة أو البقاء في دائرة التمرد ومسلك الميليشيا. الثوابت كما حددها الحريري واضحة لا حياد عنها تمسك بالمحكمة الدولية، لا تراجع عن دم الشهيد رفيق الحريري والمضي قدما في تعزيز وتمتين العلاقة بين لبنان وسوريا.
الحريري وخلال ترؤسه اجتماعا لكتلة نواب "المستقبل"، لفت الى استمرار الاحتضان العربي للوضع في لبنان، معلنا تمسكه بجميع حلفائه، وخصوصا في قوى الرابع عشر من آذار وانحيازه المطلق لمنطق الدولة والشرعية ولمنطق الجيش والقوى الامنية.
الحريري الذي سيوجه كلمة الى اللبنانيين خلال اليومين المقبلين، كان قد زار رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على ان يلتقي لاحقا عددا من القيادات السياسية، ومنها قيادات الرابع عشر من آذار.
واذ يرتقب أن تعيد حركة الحريري السياسية وضع الامور في نصابها بعيدا عن المهاترات والممارسات الميليشيوية التي أوغلت في سياق انقلابي استهدف القضاء والامن والمؤسسات، أعربت مصادر مراقبة عن أملها في أن يعيد "حزب الله" قراءة مواقفه وتأكيد التزامه بما سبق ووافق عليه في هيئة الحوار وفي البيان الوزاري حول المحكمة الدولية وحول مبدأ الحوار وعدم اللجوء إلى القوة والزج بسلاح المقاومة في خصومات داخلية كما نص اتفاق الدوحة.
وكان بعض نواب "حزب الله" قد واصلوا اليوم حملتهم السياسية ضد المحكمة الدولية، فيما كان عضو تكتل "لبنان اولا" النائب عقاب صقر قد كشف أمام الرأي العام أن اللواء جميل السيد هو الذي سرب المعلومات السامة لمجلة "ديرشبيغل" حول احتمال اتهام "حزب الله" باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مشيرا إلى أن كل صفعة ستوجه إلى سعد الحريري ستقابل بعشر صفعات.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "أو تي في":
رحم الله صائب سلام الذي كان يقول إن لبنان لا يقوم إلا بجناحيه المسلم والمسيحي، يومها لم تكن هناك أجنحة عدة في كل جناح، ولم تكن الأزمة السياسية لتتحول تلقائيا طائفية بمجرد أن الإنتقاد وجه الى مسؤول ما من طائفة ما.
فالتصاريح النارية، لا بل المدفعية، طالما أن السياسة باتت ساحة حرب تجعل المشهد السياسي يتبدل بين ساعة وأخرى، قبيل سفر رئيس الجمهورية إلى نيويورك وفي ضوء عودة رئيس الحكومة أخيرا من عطلته، وبالتالي تحديده المسار الذي ستسلكه الساعات المقبلة في ظل تحريض مذهبي من أعضاء كتلته وصل الى الخط الأحمر، خصوصا أنه تعمد أمس بلسان نائب سني التهديد والدفاع عن الطائفة السنية، واليوم الهجوم بلسان شيعي على مسؤول شيعي سابق. أما التصاريح السياسية بنبرة عسكرية ومن دون أذونات وزارية فحدث ولا حرج، تزيد نسبة التعبئة المذهبية الى مستوى لم يبلغه لبنان من قبل إلا على مشارف العام 1975، فهل صحيح كما قال النائب مصطفى علوش للOTV أن الدولة يحق لها أن تكون إستنسابية في مواقفها، فتوافق على دخول سرية حرس رئاسة الحكومة الى مدرج المطار، فإصطحاب السفير السابق جوني عبدو ذهابا وإيابا من سلم الطائرة للمشاركة في زفاف إبنه مارك، علما أن هناك مذكرة توقيف صادرة بحقه في دعوى رئيس الجمهورية السابق العماد إميل لحود ضده، وليس مذكرة تبيلغ كما هي الحال مع اللواء جميل السيد.
وهل صحيح أن ما نقل عن تهديد سمير جعجع بالنزول الى الشارع لمواجهة من يعترض على توقيف جميل السيد، إذا لم تفعل الدولة أمر مقبول؟ أما دخول "حزب الله" الى المطار بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية فممنوع. فإذا كان النائب علوش على حق، هل يكون العماد ميشال عون على خطأ حيث أعلن أنه ضد القضاء الإستنسابي يوم اقتيد سمير جعجع الى السجن؟ وهل هو على خطأ أيضا حين يرفض أن يعطى شهود الزور حصانة مزدوجة واحدة محلية وأخرى دولية؟ وهل هو أيضا على خطأ حين يرفض التوطين لأن إضافة خمسمئة ألف فلسطيني غالبيتهم من السنة - إذا كان الحديث طائفيا - سيفجر النسيج الإجتماعي اللبناني أو أن بسطاء النفس سيصدقون القلق المفاجىء اليوم مما أسماه الناطق باسم الخارجية المصرية نكث الوعود والترويج للفتنة والركون الى السلاح الخارج عن سيطرة الدولة؟
الكرة الآن في ملعب سعد الدين الحريري العائد من عطلته إلى إجتماع كتلته، ومن ثم الى بعبدا فعين التينة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "أم تي في":
المشهد الصومالي الذي شهده السبت عبر أرتال السيارات الداكنة التي اجتاحت حرم مطار رفيق الحريري الدولي لاستقبال اللواء المتقاعد جميل السيد لم تثر خوف الناس، بقدر ما اثارت حزنا في القلوب.
كما يتحول هذا البلد على ايدي بعض ابنائه الى مرتع تتناتشه الزمر المسلحة تماما كما هي الحال في مقاديشو عاصمة الصومال، لأن السلاح يستدرج السلاح والظلم والاستقواء، والمكابرة تستدرج المقاومة.
وفي حالي الفعل ورد الفعل هذين، الخاسر هو مشروع الدولة لمصلحة الفوضى التي تقضي في النهاية على أبطالها وعلى الوطن، وكل من يجافي هذا المنطق هو باطل في كل المقاييس والمعايير والاعراف. وقد خبر اللبنانيون التجربة، في هذه الاجواء اعتبر المحللون ان اللواء السيد هو سيد "حزب الله" لا الحليف الذي ترخص من اجله التضحيات، وذلك لكونه هو شاهد ملك في قضية الرئيس الحريري اذ كان الحاكم العسكري المطلق في تلك الحقبة، من هنا يجب رصد موقف الحزب لا اللواء.
في هذه الاجواء، عاد الرئيس الحريري الى بيروت وترأس اجتماعا لكتلة "المستقبل" حيث أطلق جملة لاءات لتأكيد ثوابته المعروفة والبلاد تتناهشها الاشاعات الامنية والسياسية. واذا كان الامن لا يزال ينعم نسبيا بالدائرة الاخيرة الصامدة من قمة توافق الدوحة، فإن السياسة في شقها الرسمي المؤسساتي بدأت تعاد الى سجن المعارضة السابقة السابق، وقد اعتبر المراقبون أن الغاء اجتماع لجنة المال والموازنة اليوم سيتبعه تعطيل لكل اجتماعات اللجان النيابية، وقد اثيرت تساؤلات حول أجواء جلسة مجلس الوزراء غدا وصولا الى مصير الحكومة التي هي نتاج توافقات هشة قد تتداعى في اي لحظة اذا لم يصار الى تفعيل التواصل السعودي - السوري، ولا بوادر في هذا الاتجاه حتى الساعة.