- مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان":
في معلومات لتلفزيون لبنان، أن السفير السعودي علي عوض عسيري، اجتمع على مدى ساعتين في مقر السفارة مع وفد من حزب الله، وأن البحث تناول التطورات في لبنان والمنطقة، وأن الوفد قد أبلغ السفير أهمية التواصل الدائم، مشددا على أهمية الرعاية العربية لكل الأوضاع السياسية في لبنان.
ورد السفير السعودي بالتأكيد على حسن العلاقة بين المملكة العربية السعودية ولبنان، مشيرا الى مروحة الإتصالات الواسعة التي تجريها القيادة السعودية الحريصة على التواصل مع كل الأطراف في لبنان.
وقال إن أبواب السفارة مفتوحة أمام جميع الاخوان اللبنانيين، وإن المملكة على استعداد دائم للعمل لما فيه خير لبنان واللبنانيين.
وأعرب السفير عسيري، عن الأمل في أن تكون الغيوم التي سادت الأجواء اللبنانية، قد أزيلت بفعل تعاون اللبنانيين، وتفاهم جميع المخلصين للبنان، وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية وسوريا.
وأكد السفير عسيري لوفد حزب الله، أن المحكمة الدولية شأن لبناني داخلي، وقال: إن على جميع الفرقاء اللبنانيين، أن يدرسوا هذا الوضع المهم، في حوار بناء من شأنه أن يوفر أهمية التعاون لمواجهة إفرازات أي قرار ظني قد يصدر عن المحكمة، وإن هناك ضرورة لأن ينتج عن الحوار والتفاهم بين الاخوة اللبنانيين، خطة لبنانية للتعامل مع إفرازات القرار الظني بما يحفظ الإستقرار في لبنان.
وشدد السفير عسيري، على أن خادم الحرمين الشريفين حريص على وحدة اللبنانيين وتضامنهم وتعاونهم، مبديا استعداده لبذل كل جهد بما يحفظ الإستقرار في لبنان.
هذا وقد سمحت الرعاية السعودية-السورية للتهدئة السياسية في لبنان، بمغادرة رئيس الجمهورية العماد مشال سليمان الى نيويورك، للمشاركة في إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وجلسة مجلس الأمن.
وواكبت مساعي التهدئة وكيلة وزارة الدفاع الأميركية بمحادثات في بيروت، أكدت خلالها على أن لبنان المستقر حاجة للمنطقة، في وقت نفت السفارة الأميركية أن تكون قد طلبت من رعاياها مغادرة لبنان.
وعلى الخط الفرنسي، عبر وزير الخارجية برنار كوشنير، عن القلق بشأن الوضع في جنوب لبنان، لكنه أشار الى أن الموقف ما زال هادئا، في ضوء الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية، والدور الذي تقوم به سوريا والسعودية، وبينما كان الامير عبد العزيز بن عبدالله، يرعى التشاور مع حزب الله، قال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، نحن لم نقل حتى الآن كلمة نهائية في مسألة المحكمة، واننا بإنتظار نتائج المساعي العربية ولا سيما السعودية في ضوء التزام القمة الثلاثية السعودية- السورية- اللبنانية، بالبحث عن حلول تبعد المحكمة عن التسييس والإتهام الظالم.
إذن الرئيس سليمان في طريقه الى نيويورك.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "أن بي أن":
رغم السخونة في الحوار السياسي بقي الوضع اللبناني مضبوطا تحت سقف التهدئة التي تأكدت في جلسة مجلس الوزراء بالأمس، فاثمرت الإتصالات الداخلية في ضبط الإيقاع الذي لم يشذ عن المظلة السورية -السعودية.
الرئيس نبيه بري واكب المجريات وتابع الإتصالات لترسيخ هدوء مطلوب رغم أن الأفرقاء ظلوا على موافقهم في القضايا الجوهرية محور الخلاف بانتظار خطوات عملية انطلاقا من قضية شهود الزور، وهنا أعلن حزب الله على لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم أنه ينتظر مسعى السعودية للبحث عن حلول تبعد المحكمة عن التسييس والإتهام الظالم قبل اتخاذ قرار المسار هذا، في وقت كان فيه وفد من حزب الله يلتقي السفير السعودي في بيروت في زيارة وضعها الحزب في خانة العادية، فيما كان النائب وليد جنبلاط يؤكد في رسالة للملك عبدالله بن عبدالعزيز أن اللبنانيين يعولون على استمرار التفاهم السوري - السعودي لحماية لبنان من الإنزلاق الى فتنة لن تقتصر نتائجها السلبية عليه فحسب، بل سوف تمتد الى كل العالم العربي والإسلامي. وفي الإنتظار كانت كتلة المستقبل النيابية تجتمع اليوم في بيت الوسط لتستكمل اجتماع اول من أمس وعلى الطاولة جدد الرئيس سعد الحريري ما قاله في مجلس الوزراء، وعلمت ال NBN ان الحريري تباحث مع نواب كتلته في دراسة كيفية اطلالات اعلامية في اكثر من مناسبة بدلا من كلمة قيل أنها ستوجه لمخاطبة الرأي العام. وعلى وقع الإيقاع المضبوط كانت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار تستفيد مرة أخرى من توترالأيام الماضية، فتكرر مصطلحات التوتير لإيجاد دور مفقود كما في أصوات سياسية هامشية، تفاصيل الداخل لم تغيب الإشارات الإقليمية من الأراضي الفلسطينية ووحشية الإعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين المقاومين من سلوان الى باحات المسجد الأقصى، إعتداءات اليوم تجدد طرح الأسئلة حول نتائج مفاوضات متعثرة رغم ضغط أميركي لا يترجم في لجم الإعتداءات الإسرائيلية، بينما يثمر في المواقف الفلسطينية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "أل بي سي":
النار التي كادت ان تتسرب فوق الرماد، عادت من دون تفسير تحت الرماد، ولو ان بعضها ما زال مشتعلا، ولكن من دون خشية على تمددها منذ اثنتين وسبعين ساعة، كانت المخاوف تعم البلاد من شر مستطير عابر للمناطق، وحتى الطوائف، وكان الخوف مبررا من سبعة ايار جديدة، وما عزز من هذه المخاوف ما حدث في مطار بيروت، وما قيل عن انه بروفا لما يمكن ان يحدث في غير مرافق، لكن يبدو ان اللهجة العالية كبرت المخاوف من امكان انفلات الاوضاع، وعدم امكان ايجاد ضوابط لها، عند هذا الحد تسارعت الاتصالات على خط بيروت دمشق والرياض، فأثمرت هدنة غير معلنة تم ترجمتها في جلسة مجلس الوزراء امس، التي وعلى الرغم من حدة النقاشات فيها، خصوصا في قضية ما حدث في مطار بيروت، بقيت تحت سقف مضبوط، ومن مؤشرات نجاح الهدنة، مغادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى نيويورك، بعد كان سرب انه قد يلغي سفره، اذا ما بقي الوضع متأزما، ومن المؤشرات ايضا، ان الجميع معني بتهدئة الوضع قبيل زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للبنان، في الثالث عشر من الشهر المقبل.
هذه المؤشرات ليست كافية للقول ان الهدنة اصبحت ثابتة، فملفات ربط النزاع تتوارد، ومنها ما كشف عنها اليوم عضو كتلة المستقبل النائب محمد كبارة، من ان هناك في المرفأ معبر تمر عبره البضاعة لحزب الله، من دون رقابة، هذا المعطى قد يفتح سجالا جديدا، في وقت لم يقفل بعد السجال المفتوح حول المطار.
الى ذلك اكدت الولايات المتحدة انها لا تزال ملتزمة التزاما تاما في سيادة لبنان واستقراره السياسي، والتنفيذ الكامل للقرارات الدولية، الموقف الاميركي نقلته وكيلة وزارة الدفاع الاميركية لشؤون السياسات ميشال فلونوي الى الرئيس الحريري.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "المستقبل":
جهود رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، لنقل السجال السياسي من الشارع، الى داخل الحكومة، لم تنجح في إقناع قوى الثامن من آذار بالركون الى المؤسسات، وما تقتضيه مصلحة البلد والاستقرار، إذ استمر إطلاق المواقف التصعيدية مستهدفة المحكمة الدولية حينا، ومشاريع الموازنات حينا آخر، مع احتضان الحملات ضد المؤسسات القضائية والأمنية، وقد باتت هذه القوى أسيرة اجتياح مطار رفيق الحريري الدولي، ما دفع بكتلة المستقبل الى تكرار دعوتها من أجل بيروت منزوعة السلاح بالأمس، وتجديد التأكيد على الثوابت التي أطلقها الرئيس سعد الحريري خلال اجتماعا للكتلة في بيت الوسط اليوم، مع التزام التهدئة على أن لا يخرقها الطرف الآخر.
أما الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار بعد اجتماعها، فقد رأت بأن أزمة الفريق الانقلابي بلغت ذروتها، وحذرت من أن ضرب هيبة الدولة ومؤسساتها، سيدفع الى مزيد من الخراب، وامتهان الكرامات، وضياع المستقبل، مؤكدة ان المواجهة ليست مذهبية بل هي بين الدولة واللا دولة.
في غضون ذلك، ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام، ان وفدا من حزب الله موفدا من الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، زار السفارة السعودية، والتقى السفير علي عوض عسيري، وقد أبلغ السفير السعودي الوفد أهمية التواصل الدائم، مشددا على أهمية الرعاية العربية لكل الأوضاع السياسية في لبنان، مؤكدا استعداد المملكة الدائم للعمل لما فيه خير لبنان واللبنانيين، وشدد عسيري على ان خادم الحرمين الشريفين حريص على وحدة اللبنانيين وتضامنهم وتعاونهم.
رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي كان حذر من ان الوضع بات محفوفا بالمخاطر، طالبا من جميع الافرقاء الالتزام بالتهدئة، غادر اليوم نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وللقاء المتفق عليه مع نظيره التركي غول.
من جهته يرأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، جلسة لمجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، تليها جلسات لاحقة لمناقشة مشروع موازنة العام المقبل، فيما ترفض قوى الثامن من آذار التصديق على قطع حسابات الموازنة من العام 2006 و 2009 ، متمسكة بوقف دفع حصة لبنان من موازنة المحكمة الدولية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "المنار":
استقدم الفريق الآذاري مزيدا من مفردات التحريض ومصطلحات التأليب، توسلا لرفع مستوى الضجيج وحقن الأجواء وشد العصبيات المذهبية وتشويه الحقائق، لكن طريق الحل مختصر وواضح، فالبحث عن الحقيقة يبدأ من محاكمة شهود الزور ومعرفة من صنعهم وفبركهم وتوجيه الاتهام لاسرائيل لا الاستماتة في محاولة استبعاد فرضية تورطها والانخراط الطوعي في مشروعها للقرار الظني المفخخ.
وفي خضم ازدحام مفردات التراشق، لفت اعتراف جديد لرئيس الحكومة بعد اعترافه بشهود الزور وبالتسرع في اتهام سوريا سياسيا، والجديد قوله في مجلس الوزراء إن الضباط الأربعة ظلموا لكن، وكما الحال مع الاعتراف الاول لا متوجبات ولا تبعات للاعتراف الثاني، بل على العكس سعي دؤوب لبخس الضباط حقهم وطرح لمعادلة إغفال حق الضباط في سبيل حق شهداء الاغتيالات. والى ما تقدم، لم ينكفء الخطاب المذهبي بعد أن أدخل الآذاري عناوين لم يعرفها اللبنانيون طيلة أزماتهم السابقة، ومنها التصنيف المذهبي للقوى السياسية ولرئاسة الحكومة. وقد أصر مصنفوا رئاسة الحكومة اليوم مجددا على تصنيفهم في محاولة موصوفة لتسميم المناخ الوطني وزعزعة الاستقرار الداخلي وإثارة الفتنة بين اللبنانيين لكن، وكما أكد "حزب الله" فقد فات هذا الفريق ان المعادلة تغيرت ولم يعد مسموحا التسلط على الدولة والاستيلاء على قراراتها وتسخير مؤسساتها، لأننا حاضرون للدفاع عنها.
في موازاة ذلك ورغم مساعي التمييع والهدر المقصود للوقت، فإن ملف شهود الزور يفترض أن يأخذ طريقه للبحث في مجلس الوزراء، وحسب ما توافر ل"المنار" من معلومات، فإن تقرير وزير العدل بات جاهزا وعنوانه الابرز أن الملف من صلاحية القضاء اللبناني بعد أن حسمت هيئة التشريع والاستشارات في هذا الاتجاه. اما فكرة فاقدي المصداقية التي شاع الحديث عنها فلا تغير من واقع الحال شيئا لان توصيف شهود الزور من صلاحية القضاء وليس من صلاحية الوزير.
وعلى خط الازمة الداخلية، لم تطق واشنطن صبرا في عدم التدخل، فأوفدت وكيلة وزارة الدفاع ميشال فلورنوي للوقوف على معنويات الحلفاء ونبش قرار الفتنة 1559 من قبره لتسعير الخلاف.
وعلى الهامش، لم تنس الموفدة الاميركية التذكير بالمساعدات العسكرية الهزيلة، لكن بعد تسوية ما وصفته ببواعث القلق لدى اعضاء الكونغرس.
ومن طهران ومن دون شرط أو تبديد بواعث اسرائيلية المصدر، أعاد وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي تأكيد استعداد الجمهورية الاسلامية تلبية احتياجات الجيش اللبناني وتسليحه للدفاع عن ارضه اذا طلبت السلطات اللبنانية ذلك.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "الجديد":
جلسة قطع الحساب السياسي في مجلس الوزراء أقفلت على تقطيع المرحلة وسد أبواب الريح العاتية، وإن سرب من نوافذها بعض النسمات السياسية الباردة، كل احتكم الى قانون "السين" وكان تحت سقف الشرعية الاقليمية ونفذ اتفاق السعودية وسوريا مع إعطاء حق الرد داخل الجلسة. وكفى الله المؤمنين شر القتال، ومن وما ساعد في وقف المجون السياسي.
زيارة الأمير عبد العزيز بن عبد الله نجل الملك السعودي لبيروت الذي أجرى معاينة عن قرب لتفاهم أبيه والرئيس الأسد على أرض لبنان وبمبضع العائلة المالكة، حاك قطبا للتفاهم الذي كان أصيب ببعض الجراح والنتوء من جراء الملاكمات السياسية الحامية. لم يحتج الأمير عبد العزيز الى إدخال التفاهم غرفة العناية الفائقة ولا إلى إجراء أي عملية مستعصية لأن الاصابات لم تكن في العمق، وان اقتربت من النزف المذهبي. وبدا أن في يد عبد العزيز الشفاء السياسي وتبريد الجمر من تحت رماده وسحب فتيل التوتر أو إعطاءه مأذونية في الوقت الراهن، وهذا ساعد على طيران مريح لرئيس الجمهورية الى نيويورك.
مساعي عبد العزيز في مضارب بني لبنان أثمرت ومعها برزت زيارة لافتة لوفد قيادي من "حزب الله" للسفارة السعودية، ملتقيا السفير علي عوض العسيري الذي يلعب دورا توفيقيا ولم يثبت منذ تعيينه أن ميزانه السياسي مال الى كفة سياسية من دون أخرى ما قلب المعادلة وجعل بعض اليسر السعودي عسرا. وبدا أن "حزب الله" يعول على المساعي السعودية بقول نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم ان الحزب في انتظار نتائج المساعي هذه في ضوء التزام القمة الثلاثية السعودية - السورية - اللبنانية، البحث عن حلول تبعد المحكمة عن التسييس والاتهام الظالم. وبالانكليزية وتسميعا للغرب قبل أهل الدار قال نعيم قاسم نحن الآن في فترة Test لنقرر ماذا نفعل، لأن "حزب الله" لم يقل حتى الآن كلمة في مسألة المحكمة، ولن يحتاج الحزب على الأرجح الى انتهاء فترة الاختبار لأن المحكمة تشبه مريضا في الموت السريري وما يدار حولها من سجال فهو للمبارزة الداخلية وتقوية عصب الجمهور.
ومن هنا، كان تشديد رئيس الحكومة أمس على دور المحكمة، ثم على عدم المقارنة بين قضية الضباط الأربعة ومسيرة الاستشهاديين. وبموجب كلام الحريري، أصبح وضع الضباط كسجناء نهر البارد وفلول "فتح الاسلام"، لكن إذا أراد رئيس الحكومة رفع الظلم فليقم بالتسوية من البارد الى الضباط.
أجواء هادئة ينقلها الوزيران حسين الحاج حسن ومحمد رحال عن جلسة مجلس الوزراء و"حزب الله" يؤكد ان أي قرار اتهامي مرفوض.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "أم تي في":
لماذا الهدوء النسبي الذي ساد بعد إشعال "حزب الله" كل الجبهات السياسية الداخلية؟ وعلى أي قاعدة سيطبق وقف النار؟
المراقبون الذين تابعوا مجريات جلسة مجلس الوزراء أمس، اعتبروا أن التهدئة مردها شعور الحزب بردة فعل صلبة من الرئيس الحريري، وفريق الرابع عشر من آذار، إستشمَّ منها أن مفاعيل السابع من أيار تلاشت في حرب "برج أبي حيدر الصغيرة". كما لمس انزعاجا سوريا من توقيت وحجم هجومه على الحكومة ورئيسها، إضافة إلى ردة فعل سعودية شاجبة، وكأن الرياض تقول لدمشق إننا "جربنا المجرب" من زاوية حسن النية، وليس من منطلق ضعف. لكن السبب المباشر للتهدئة بحسب المراقبين مرده إقتراب موعد زيارة الرئيس أحمدي نجاد بيروت، الأمر الذي يحتم تبريدا للساحة الداخلية كي يتمكن الرئيس الإيراني من زيارة تطاول برمزيتها كل لبنان، وليس فئة منه.
أما مفاعيل التهدئة فمن المفترض أن تستغلها الحكومة لإطلاق المشاريع الأساسية المعلقة والتي يؤدي تعليقها إلى تعليق عمل الدولة والمؤسسات، وفي مقدمها مشروع الموازنة العالق في عنق الزجاجة من خلال تعليق عمل لجنة المال النيابية، فهل ستتمكن هذه اللجنة من الإنعقاد غدا بحسب ما هو مقرر؟ أم سيستمر تعطيلها تحت غطاء "الأسباب التقنية؟ وإلام سيتوصل مجلس الوزراء غدا في جلسته المخصصة للموازنة؟
في هذه الأثناء، استمر السجال حول ما تراه الأغلبية انقلاب المطار، وترد المعارضة بتمسكها بمحاكمة شهود الزور، وإذا كانت الأولى تصر على ضرورة تصحيح الوضع الشاذ تحت عنوان نزعِ السلاح من العاصمة في مرحلة أولى، فإن الثانية تطالب بمعاقبة وإقالة المسؤولين عن فبركة هؤلاء. وأفضل ما توصل إليه الرئيس سليمان قبل سفره إلى نيويورك كان وعدا داخليا مدعما إقيلميا بإبقاء الصراع في إطاره السياسي من دون الإنزلاق إلى الشارع.
نبدأ من تجديد الولايات المتحدة تأكيد التزامها بدعم الجيش اللبناني، والتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الامن 1559 و1680 و1701.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "أو تي في":
لم تعش التسوية التي توصل إليها مجلس الوزراء مساء أمس، والتي عبر عنها بيانه الذي تلاه طارق متري، إلا دقائق قليلة. إذ لم تلبث أن إنهارت الهدنة الإعلامية نتيجة خرق "مستقبلي" على كل الجبهات. وقد حددت أوساط المعارضة مصادر الخرق كالتالي:
أولا: بيان كتلة "المستقبل"، والذي جاء مغايرا للمداخلة المكتوبة التي تلاها الحريري في الجلسة.
ثانيا: استمرار محطة الحريري التلفزيونية في الترويج المتكرر لمقولة الإنقلاب.
ثالثا: خروج بعض الوزراء الحريريين اليوم عن منطق تسوية الأمس وعودتهم الى الآراء الأحادية، والتي كانوا قد أدلوا بها في جلسة أمس قبل التوصل الى تسوية الهدنة.
هذه الخروق دفعت المعارضة الى الرد على مصادر التراشق بالأعيرة المناسبة، وكان أولها بيان النائب حسن فضل الله ليلا، ردا فوريا على بيان "المستقبل".
ثم كان ثمة تفكير اليوم، كما كشفت أوساط مطلعة للOTV في إصدار بيان ثاني، لكن تمت الإستعاضة عنه بحديث صحافي هادىء للشيخ نعيم قاسم، وبزيارة لوفد من "حزب الله" الى السفارة السعودية، وذلك لإبلاغ السفير إحتجاجا رسميا من الحزب على موضوع إعلامي سعودي، نعرض تفاصيله في سياق هذه النشرة.
وإزاء التسريبات المغلوطة والشائعات المضللة، تمنى أكثر من وزير لو أن جلسة المجلس أمس كانت منقولة مباشرة على الهواء، وهو ما كان سيسمح للناس بإكتشاف التالي:
أولا: الموقف الموحد لوزراء المعارضة من كل المسائل التي طرحت.
ثانيا: تردد رئيس الحكومة بين إرتجال كلمته أو قراءتها مكتوبة قبل أن يعتمد الخيار الثاني، وهو ما خرج عنه منفصلا عند إعتباره أنه ممكن لميت أن يكون أهم من كل الأحياء.
ثالثا: المواقف المكتوبة لبعض الوزراء، والتي بدت نوعا من إستظهار لم يفهم منها أي موقف.
رابعا: فضيحة الحسابات النهائية أو ما يسمى قطع الحسابات عن الأعوام الماضية الى قضية ضياع أحد عشر ألف مليار دولار أميركي فقط، حاولت السلطة إختصارها ببيان من نحو عشرة أسطر لم يخل بدوره من أخطاء في الحسابات، لكن الذروة كانت عند محاولة البحث عن حلول قانونية ودستورية للقضية، إذ قالت الوزيرة ريا الحسن إذا كنتم تريدون حلا، فلماذا تريدون الإطلاع على الحسابات، قبل أن يضيف الحريري: "إذا قدمنا الحسابات فما الذي يضمن لنا أنكم لن تثيرون فضيحة؟"، لماذا هذا الخوف من فضيحة الأحد عشر مليار دولار.