ـ مقدمة نشرة 'أو تي في ':
إنه زمن المناورات تحضيراً للمنعطفات، في العسكر والسياسة والأرض والناس. هكذا يمكن وصف المرحلة. اسرائيل بدأت مناورتها العسكرية علناً، تحت عنوان المنعطف الثاني. وهي إذ تتحضر لمواجهة حرب شاملة ولصد الكاتيوشا والصواريخ الجرثومية، تحرص على طمأنة جيرانها الى أنها لا تستهدفهم ولا تنوي التسبب بأي تدهور عسكري.
السنيورة من جهته يبادر في السياسة من القاهرة، فيعلن أن العماد ميشال سليمان سيظل مرشحه التوافقي حتى بعد استقالته، ويشدد على أنه لا ينوي التخريب على رئاسة القمة العربية، اي على سوريا، ويتمنى لها دائماً التوفيق، فيما كان عمرو موسى يؤكد أن تداعيات الأزمة اللبنانية أثرت سلباً على العلاقات الثنائية بين الدول العربية.
لكن قبل العسكر والسياسة، تظل البداية من المناورات المريبة على الأرض والناس وهويتيهما. فبعد التجنيس، وفي حمأة الحديث عن الخوف من مشاريع التوطين، تستمر التواقيع شبه الأسبوعية لحكومة السراي في نقل ملكية عشرات الآلاف من الأراضي اللبنانية، الى أجانب بالمفهوم القانوني، وأشقاء بالمفهوم السياسي. فيما كان السنيورة يقول من العاصمة المصرية، أنه لا يجوز أن يختطف شقيق شقيقه. آخر الأراضي اللبنانية المخطوفة، أكثر من سبعين الف متر مربع في كفرعبيدا البترون، وغداً حتماً آلاف أخرى.
ـ مقدمة نشرة اخبار ' نيو تي في ':
مرفقة ببيان اعتذار بدأت اسرائيل بأضخم مناوراتها العسكرية وانتقل جيش دفاعها الى كتف لبنان يتدرب خائفا من عدوه, يقتحم خصما وهميا لو رآه وجها لوجه لتغيرت المعادلة !
جيش مهمته محو آثار الهزائم في عيتا ومارون الراس وبنت جبيل ,واعتقار نصر من ورق وخوض حرب في وجه شبح حزب الله .لم يترك قادة اسرائيل عبارة اعتذار وتوضيح الا واوردوها لتبرير اجراء المناورات العسكرية فهي ليست ضد سوريا ولا حزب الله ولا حرب من ورائها ,انما مجرد اختبار للشجاعة التي تهرب من الجنود في اول احتكاك على الارض. انهم مئات الالاف هناك مع عتادهم لتحسس القدرة على المواجهة والانتقام من جنوب عصي على الهزيمة , ومن رجال عقدوا الوفاق مع النصر ولو كان عدوهم مصنوعاً من حديد ونار, فليتدربوا لأن رجال الله لن يناسبهم بعد الآن حرب مع جيش يهزم عند اول البر ويصنع امجادا وهمية ليكذب فيها على قيادته العسكرية .هي تدريبات حرصت اسرائيل على ان لا توجه من خلالها رسائل حرب الى دمشق قائلة انه ليس من مصلحتها اندلاع مثل هذه الحرب وعليه فإنه كان على تل ابيب ان تعتذر من الموعودين بضرب سوريا وتهدىء من روعهم لان الوقت الان لاختبار النفس البشرية قبل الانطلاق الى الاستطلاع بالنيران. حزب الله لم يسقط من حساباته ان المناورة هي استعداد للحرب معلناً جهوزيته التامة. اما الجنوب فقد راقب بحماسة مستضيفا زائرين جاؤوا ليشهدوا حدثا نوعيا , حدثا مهما وصف فإن اسرائيل ستختبر فيه الهزيمة في محاولة لتحويلها الى نصر , فيما اللبنانيون انتزعوا النصر من اسرائيل وأبوا الا ان يحولوه الى هزيمة !
ـ مقدمة نشرة أخبار 'المستقبل':
نقل الرئيس فؤاد السنيورة الازمة اللبنانية من الزواريب المحلية اللبنانية الى الفضاء العربي الواسع مسلطا الضوء من جديد على جوهر المشكلة وهو بند تصحيح العلاقات اللبنانية - السورية وآلية تطبيق المبادرة العربية .وقد حمل السنيورة معه هذه العناوين الى مصر وطرحها في اجتماعه مع الرئيس مبارك ثم مع رئيس الوزراء احمد نظيف على ان يلتقي غدا وزير الخارجية احمد ابو الغيط والرئيس عمرو موسى الذي اكد ان الجامعة مستمرة في مساعيها الحثيثة عبر مختلف الفرقاء في لبنان لتسوية الازمة الرئاسية .
لم تنعكس اخبار المناورات الاسرائيلية على وتيرة الحياة في المناطق الجنوبية انما بقيت على شكلها المعتاد .
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار:
...إلى الأشقاء العرب در، رئيس الحكومة الفاقدة للشرعية فؤاد السنيورة في القاهرة ومنها الى الرياض، ورئيس مجلس النواب نبيه بري العائد مؤخرا من الخارج اختار ان يترك حقيبة سفره جاهزة لينتقل هو أيضا إلى القاهرة والرياض ودمشق، وربما إلى عواصم أخرى عربية وأوروبية والبند الأوحد على جدول أعمال كلا الرئيسين اجتراح الحلول للازمة اللبنانية وكل بحسب رؤيته. فالرئيس السنيورة ذهب الى القاهرة ليطلب من الرئيس مبارك المساعدة في عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب، لبحث العلاقات اللبنانية السورية لكن السنيورة لم يقل كيف ستقبل حكومته حضور اجتماع سيكون برئاسة وزير الخارجية السورية، كون بلاده رئيسة للقمة وهو الذي رفض حضور القمة الأساسية في دمشق.
اما الرئيس بري فحضّر عدته المحلية، وأوعز إلى النجار إعادة تجهيز طاولة الحوار، فيما فريق السلطة حائر بين رافض وبين متقبل لها على استحياء. على هذه الحال رست صورة نهاية الأسبوع في لبنان لكن صورة أخرى بدأت اليوم ترتسم ملامحها في كيان العدو على أن تبلغ ذروتها الثلاثاء المقبل، وهي صورة أضخم مناورات منذ اغتصاب فلسطين المحتلة لكنها هذه المرة تأخذ طابعا دفاعيا للوقوف على جهوزية هذا الكيان على مستوى مجتمعه، ولئن سعى قادة العدو إلى التأكيد على أن هذه المناورات لا تستهدف سوريا او لبنان أو حزب الله، إلا أن المقاومة اعتبرتها جزءاً من الطبيعة العدوانية لإسرائيل التي ينبغي الاستعداد دائما لمواجهتها
2008-04-07 11:27:30