- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
محطتان اليوم، الأولى في دمشق التي استقبل فيها الرئيس بشار الأسد رئيس 'تكتل التغيير والإصلاح' العماد ميشال عون، وجونية التي أقيم فيها قداس لراحة نفس شهداء 'المقاومة اللبنانية'، وفيها كلام سياسي للدكتور سمير جعجع.
هذه المحطات المرصودة سياسيا، تأتي وسط استمرار التهدئة، على الرغم من بعض الخروقات التي سجلت حول القرار الظني والمحكمة الدولية. وترافقت الخروق السياسية في الداخل مع أصوات إنفجارات خلف الحدود الجنوبية، تبين أنها ناتجة عن تدريبات بالقرب من مزارع شبعا خلف الأسلاك الشائكة.
وفي ظل التهدئة الداخلية التي اعتبرها البعض 'هدنة نجاد'، في إشارة الى زيارة الرئيس الإيراني لبيروت في 13 من الشهر المقبل، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، اللبنانيين الى التعقل وعدم الوصول الى الهاوية، مشددا على أهمية حل الأزمة الناجمة عن القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان. ورأى موسى أن التهديد المتبادل بين الأفرقاء اللبنانيين لا ينفع، مؤكدا أن كل شيء ممكن من خلال الحوار.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ان بي ان':
لولا استعرض سمير جعجع في حفل 'قواتي'، لا جديد قيل ولا توتر أضافيا حصل، فالهدوء السياسي اتسع والترقب ساد بانتظار الآتي من خطوات تنطلق أساسا من كيفية التعامل مع قضية شهود الزور باب الدخول الى العدالة.
وقبل استعراض جعجع كانت التصريحات تتلاقى عند ضرورة ضبط التوتر الداخلي، من لبنان الى سوريا، حيث عقد لقاء بين الرئيس بشار الأسد والعماد عون، حتى الى تصريحات الإدارة الأميركية على لسان جيفري فيلتمان، الذي قال: 'إن المصلحة تقضي تخفيف التوتر والمساعدة على خلق مناخ من شأنه أن يتيح للبنانيين إتخاذ قرارات بإسم لبنان'. وفي تصريح فلتمان إشارات، خصوصا بتوقيت حديثه عن عدم معرفة الإدارة الأميركية بالتحقيق الدولي ولا عن زمانه، فهل في التصريح رد على كلام قيل عن إشارة فرنسية بدور أميركي.
فاستعراض جعجع عالي النبرة من البداية لإيجاد صدى شعبي بالتصويب هنا وهناك، واتهام الآخرين بالإنقلابيين والإعتماد على الإشارات في الهجوم وإيماءة الدفاع عن الجمهورية ورأسها في خطاب يصلح لعام 2005، وخصوصا عندما خاطب جعجع شعب الرابع عشر من آذار.
وبعيدا عن المواقف الإستعراضية، كان ثمة تطورات لفت منها زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى السعودية قبل زيارة قيل أنها ستكون الثلاثاء الى سوريا، فيما كانت القراءات الداخلية والخارجية متواصلة عن أهمية التواصل بين 'حزب الله' ودول عربية، وخصوصا بعد اللقاء مع القنصل المصري والزيارة الى السفارة السعودية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ال بي سي':
حرب كلامية مستعرة بين 'المستقبل' و'حزب الله' رغم سراب التهدئة السعودية - السورية، وحرب باردة بين الرئيس الحريري والقيادة السورية، رغم كل محاولات إثبات العكس، نواف الموسوي يهدد كل من يلتزم بالقرار الظني، بالتعاطي معه على أنه من أدوات الغزو الأميركي - الإسرائيلي وسوف يلقى ما يلقاه الغازي، والشيخ نبيل قاووق يعتبر أن معكسر عدوان تموز، هو اليوم معسكر القرار الظني بحق 'حزب الله'، أما رد 'المستقبل فجاء على لسان النائب عمار حوري، الذي اتهم 'حزب الله' بالتهويل ضد الحقيقة مضيفا: وصلوا الى ذروة الوقاحة بنسيان رفيق الحريري والشهداء الآخرين، نحن ببساطة نقول: لا نقبل بأي تسوية على المحكمة، وليكن هذا الكلام واضحا.
في هذا الجو، غادر الرئيس سعد الحريري الى السعودية، فيما كان الرئيس بشار الأسد يلتقي العماد ميشال عون، وقد نفت أوساط الرئيس الحريري لوكالة الأنباء المركزية، احتمال زيارة رئيس الحكومة الى دمشق يوم الثلاثاء، مؤكدة أن أجندة مواعيد الرئيس الحريري، لا تشير الى زيارة هذا الأسبوع الى العاصمة السورية، وفي ما يشبه ثبات الحريري في موقعه ومواقفه، أرسل أكثر من إشارة الى دمشق وحلفائها في الأيام الأخيرة، وذروتها اليوم عبر مهرجان 'القوات اللبنانية'، فقد أوفد الحريري ممثلا عنه الى الإحتفال، وحرص على أن يكون نصاب نواب 'كتلة المستقبل' كاملا في المناسبة، كما أن تلفزيون 'المستقبل' تولى نقل كلمة الدكتور جعجع مباشرة من ملعب فؤاد شهاب في جونية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
بين أوركسترا الداخل وأوركسترا الخارج، توزيع أدوار وضرب على الاوتار والحان نشاز. وان بدت معزوفات بعض الداخل ملجومة بما ظاهره تهدئة وباطنه تقطيع وقت، فالأميركي والفرنسي يلحنان ويقسمان في فترات استراحة، ويزيدان الشك بهدف انشاء المحكمة في الاصل ويؤكدان المسرب حول المنتظر من قرارها الظني. وحاولت فرنسا التقليل من وقع تصريح سفيرها في لبنان، ولكن ما قاله بييتون لم يكن مصدر مفاجأة بقدر ما ثبت حقائق ووقائع حول دور جهات أوروبية في استكمال مشروع النيل من المقاومة سواء بالحرب او بالسياسة والتسييس كما يحاول جيفري فيلتمان الذي زعم ان المحكمة ليست مسيسة.
والى من لم يستوعب بعد رد الفعل الاولي على التسريبات، فليدرك ان 'حزب الله' لن يسمح لاتهام دولي أو لقرارات وأحكام دولية أن تنال من عزمه وتصميمه على المقاومة.
ومجددا الوضع اللبناني محط بحث دقيق في دمشق، وهذه المرة بين الرئيس بشار الاسد والعماد ميشال عون، وبحسب ما نقلته الصحافة السورية، فان الطرفين قد بحثا الجهود المبذولة لانهاء حالة التوتر بين مختلف الاطراف بما يضمن أمن واستقرار لبنان. وخطان احمران تحت امن واستقرار لبنان، لان احدا من الزاعقين بأبواق الفتنة لن يقف أمام تحمل المسؤولية في ما قد يحدث اذا خرجت عن حدود ما يجنيه على البلد بقصر نظره.
ورفع بعضهم اليوم سقف المصطلحات العابرة للقارات، والمستقاة من تجارب الاسياد الفاشلين، مؤكدا ان لا مانع لديه من اعادة الكرة في تضييع البلد على مفترق الحسابات الضيقة. هو وغيره من عتاة المنابر الذين لم يتعلموا الى الآن ان البلد أكبر من مقاسهم ومصلحته فوق أعظم مصالحهم.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
إنقلاب 'حزب الله' على البيان الوزاري وعلى هيئة الحوار الوطني وعلى الإجماعات الوطنية، والذي تجلى في سلسلة مواقف منددة بالمحكمة الدولية، أخذ بعدا آخر في الساعات القليلة الماضية مع تصويب نائب 'حزب الله' نواف الموسوي على كل من سيلتزم بالقرار الظني للمحكمة، معتبرا أن مرحلة ما بعد القرار لن تكون كالتي قبلها، وأن أي مجموعة في لبنان تلتزم بالقرار سيتم التعاطي معها على أنها واحدة من أدوات الغزو الأميركي - الإسرائيلي.
كلام الموسوي أوحى وكأن 'حزب الله' بدأ بالإنقلاب أيضا على الثوابت والإلتزامات الوطنية، عبر سلسلة من مواقف تتخذ من الإرهاب الكلامي وسيلة، نتيجة لإفتقاده للحجج والقرائن.
في هذه الأثناء سجلت ردود فعل نيابية على كلام الموسوي، واصفة هذا النوع من التصريحات بالتهديد الجبان، خصوصا أنه يتوعد العزل بسابع من أيار جديد. فيما أكد رئيس الهيئة التنفيذية في 'القوات اللبنانية' سمير جعجع، أننا لن نترك الجمهورية تسقط وأن الأبواب ليست مشرعة بوجود حكومة جوهرها سيادي ورئيسها سيادي ومؤسسات رسمية من قضاء وجيش وقوى أمن داخلي ساهرة على الدولة.
وبإنتظار الحركة السياسية التي سيشهدها الأسبوع المقبل مع عودة رئيس الجمهورية من نيويورك، ورئيس مجلس الوزراء من جدة، التي سافر اليها في زيارة خاصة، فإن البلاد لا تزال مشدودة الى حال توتر الناتجة عن المواقف التصعيدية ل'حزب الله' من المحكمة الدولية والتي تزداد حدة يوما بعد يوم.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
هل صدر النعي الرسمي لفريق 14 آذار؟ سؤال يعود بقوة الى الأذهان هذه الأيام، وخصوصا اليوم.
صحيح أن كثيرين أكدوا النعي، في 2 آب 2009، يوم أعلن وليد جنبلاط خروجه، من البريستول، صاحب الدلالة الشهيرة، إلى البوريفاج، صاحب الرمزية الأشهر.
وصحيح أيضا، أن الانطباع نفسه تكون في 13 آذار 2010، يوم وقف جنبلاط معتذرا من سوريا. ومن ثم في 6 أيلول، يوم كرر سعد الدين الحريري الاعتذار نفسه.
وصحيح أن انطباع الموت والنعي والدفن، يتكرر مع كل موقف من النزاع، يبدو وكأنه موقف من ينازع.
لكن ما حصل في اليومين الماضيين، يزيد حدة السؤال، وهذا بعضه، لا للحصر، بل على سبيل المثال:
أولا، مروان حماده غائب كليا. لا أحد يسأل عنه أو يجيب. وغيابه كما يقال، إشارة بالغة الدلالة، حول التطورات المحتملة قانونيا وقضائيا وجزائيا.
ثانيا، تيار 'المستقبل' بات يتحفظ عن بيان الأمانة العامة لفريق 14 آذار، لمجرد ذكر اسم سوريا. والمتحفظ ليس إلا مصطفى علوش، الذي اتهم قصر الشعب في سوريا بإصدار قرار اغتيال الحريري، قبل سنة ونيف فقط، يوم كان المطلوب حشد أصوات الاقتراع للانتخابات.
ثالثا، سمير جعجع يكرر - ولو من دون تسمية - اتهام الفريق نفسه، باغتيال كمال جنبلاط وبشير الجميل ورينيه معوض، وصولا الى رفيق الحريري. وذلك في خطاب بدا وكأن المقصود منه القول، أن سوبرماركت 14 آذار قد أقفلت في قريطم، لكننا فتحنا فرعا صغيرا لها، مع وكالة حصرية باسمها، في الباحة الخارجية الصغيرة لملعب فوتبول.
رابعا، حتى مي شدياق، وفي ذكرى تعرضها لمحاولة اغتيالها، أبدت عدم رضاها عن أداء الحريري، مكررة اتهام اللواء رستم غزاله بتهديدها، وهو من يلتقيه وسام الحسن دوريا.
لكل تلك العوامل ربما، بدا الصراخ الآذاري الحاصل، وكأنه عويل ثكالى على ميت. علما أنه بعد خمسة أعوام ونيف، من حداد وطني شامل وقسري، بات لدى اللبنانيين انطباع، بأن هناك بعض الموتى، الذين بات واجبا دفنهم.
نقطة واحدة لا تزال عالقة، ألا وهي، هل يكون الدفن مرة أخرى في بيروت؟ وهل لا تزال هناك أرض بيروتية للمدافن؟ أم اشتراها وتملكها غير اللبنانيين، كما تظهر الدراسات الرسمية والكنسية، والموضوعة برسم من يتوجه الى الدولة. وإلى المسيحيين؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ام تي في':
لبنان المعلق على هدنة غير مستندة الى أسس مقنعة، يعيش تحت وطأة خطاب تحذيري للحكومة اللبنانية والقضاءين اللبناني والدولي، يهدد باستئناف الانقلاب بدءا من اواخر ايلول، هذا الانذار لم يظهر حتى الساعة ما يبطل مفاعليه، فلا مبادرات داخلية ولا مبادرات عربية ولا خطا سعوديا - سوريا واضح المعالم حتى الساعة يشير الى تحويل الهدنة الداخلية المستعادة الى مشروع سلام دائم بين اللبنانيين. والدولة ستبقى على ما يبدو معلقة عند خانة شهود الزور والسعي بكل الوسائل الى اقفال ابواب المحكمة الدولية حتى قبل ان تفتح لان هناك من اللبنانيين من يجزم ان قرارها الظني سيطاول 'حزب الله' وافرادا منه وهذا ممنوع.
من هنا فإن السعي الى تحريك عجلة العمل الحكومي هو ضرب من ضروب تعبئة الوقت الضائع، لان الموازنة والتعينيات هما في صلب الابتزاز الذي تمارسه المعارضة السابقة على الحكومة وهي جزء منها، في انتظار نتائج الكباش الاقليمي القائم بين سوريا وايران واسرائيل والولايات المتحدة حول ملفات السلام والنووي الايراني، وتركيبة الحكم التسووية في العراق.
هذه الاجواء الملبدة بلمفاتها كلها، كانت محور الكلمة التي ألقاها رئيس الهيئة التنفيذية في 'القوات اللبنانية' الدكتور سمير جعجع لمناسبة القداس السنوي الذي تقيمه القوات عن راحة نفوس شهداء المقاومة اللبنانية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
نامت الجمهورية في سبت هادئ. فخامتها في نيويورك. دولتها في الرياض. عونها في دمشق ورئيس مجلسها على صمته المدوزن. ولم يبق في الجمهورية إلا سمير جعجع بقداسه وأعلام قواته المرتفعة في جونيه، المرتفع معها كلام محفوظ عن ظهر قلب لقائد القوات، وإن استعار عدوى القراءة عن بعد من أهل المنابر. كل شيء منظم. الحضور والاستقبال على طريقة نجوم 'كان'. المقاعد جاهزة وممتلئة. لكن هذا الحشد لا يكفي لاستعادة زخم الثورة ولا يؤسس ل14 '14 آذار' لأن ما كان انتهى.. والقوى المتكاثرة عام 2005 أصبحت قوات فقط.
لم ينطو كلام جعجع على سقف حاد النبرة أو هجوم لا عودة عنه، فهو رصد انقلابا ما بعده انقلاب وقال إن الانقلابيين على الأبواب.. لكن الأبواب ليست مشرعة بوجود حكومة رئيسها سيادي، وقضاء وجيش وقوى أمن داخلي لن يتركوهم يسيطرون بالنار والحديد.
بدا جعجع يستنهض اليسر بعد العسر، وتحدث عن دورات متتالية من المد والجزر، وقال: إننا الآن في إحدى مراحل الجزر التي أشرفت على نهايتها. وفي حالتي الأنواء البحرية السياسية، فإن جعجع شكل أحد أسباب الجزر بما تحمله الكلمة من معان مختلفة، وإذ أوهم الجيل الجديد بأن الثورة لم تأكل أولادها، فإن ثورة الأرز تحديدا ابتلعت أبناءها وشربت وراءهم ماء. وبضربة من غير رام استهدف جعجع الرئيس الشهيد رفيق الحريري من خلال إدانة الفترة الممتدة من عام 1990 حتى عام 2005، وسأل: قولوا لي بربكم هل ما كنا نعيشه من الأعوام 1990 حتى 2005 كان جمهورية لبنانية؟
تلك الجمهورية أسسها رفيق الحريري وكان يتغنى بإنجازاتها، ورحمه الله كان ركنا من ثالوثها المعمد بالوصاية مع سوريا، وأي انتقاد لتلك الحقبة قد لا يجوز حاليا لأن الضرب في الميت حرام.
وإلى خطاب جعجع في يوم بلا تصريحات سياسية، برز استقبال الرئيس بشار الأسد اليوم للنائب ميشال عون والوزير جبران باسيل، أما المحكمة فكادت تمضي نهارها بلا تأييد أو شجب لولا تصريح جيفري فيلتمان الضنين على عمل المحكمة وعدم التدخل في شؤونها أو تسييها، وقد يكون أحد أبرز عناصر عدم التسييس هو كف يد فيلتمان وفمه عن التصريح.