- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
في معلومات ل'تلفزيون لبنان' أن عطلة الأسبوع السعودية اليوم وغدا تشهد اتصالات سياسية مع عدد من العواصم العربية، وخصوصا دمشق وعبر مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير عبد العزيز بن عبد الله حول تطورات الوضع في لبنان والتأكيد على مفاعيل القمة السعودية - السورية - اللبنانية.
وفي المعلومات أن القلق الذي أبداه وزير الخارجية السوري بالنسبة إلى الوضع اللبناني زاد من الاهتمام السعودي بهذا الوضع، ورفع منسوب التشاور مع القيادة السورية التي شددت على التهدئة السياسية في لبنان واعتبار الاستقرار الأمني خطا أحمر.
ولقد وضع الرئيس سعد الحريري في هذا الجو، وهو استقبل السفير السوري والسفير المصري في لبنان. وتترقب أوساط سياسية تحركا للرئيس الحريري باتجاه دمشق والرياض قبل مجيء الرئيس الايراني الى بيروت وبعد زيارة الرئيس السوري الى طهران.
ومع عودة الرئيس سليمان الى بيروت، ينتظر أن يتم تشاور بينه وبين كل من الرئيسين بري والحريري قبل جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل والتي ستبحث مسألة تمويل المحكمة الدولية.
ولقد نقلت 'وكالة الانباء المركزية' عن زوار الرئيس سليمان أن البعض أجرى قراءة خاطئة لموقف رئيس الجمهورية الأخير من المحكمة، مؤكدين أن الرئيس سليمان يعتبر أن المحكمة موجودة بقرار دولي وأن جميع الفرقاء السياسيين في الداخل اعترفوا بها في مؤتمر الحوار الوطني وفي البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة، وشدد على التزام لبنان القرارات الدولية.
وقال زوار الرئيس سليمان في سياق ما نقلوه عن رئيس الجمهورية إن حديثه عن تثبيت مصداقية المحكمة نتج عن واقع نشأ بعد خروج الضباط الاربعة من السجن وما تلاه من تساؤلات واسعة تتصل ببعض الملفات وقد تحدث عنها رئيس الحكومة، وخصوصا في قضية شهود الزور، فكان لا بد من الاشارة الى وجوب أن تثبت المحكمة الدولية صدقيتها من خلال الادلة والبراهين وهذا عملها.
رئيس الجمهورية، ووفق ما نقل عنه الزوار، اشار الى انه اقسم اليمين على الدستور المؤتمن عليه، وأكد قيام المحكمة لاحقاق الحق وتوفير العدالة من خلال كشف القتلة، وهو لذلك قال: نحن مع محكمة تبحث عن حقيقة وليس عن اتهام سياسي.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
لا جديد عمليا في لبنان، سوى بعض الإشارات في اللقاءات من السراي الحكومي، التي إستقلبت السفير السوري لمدة ساعة، دون إعلان تفاصيل اللقاء، الذي يأتي بعد كلام سوري علني في شأن المحكمة الدولية، والإكتفاء بالتصريح أن البحث تناول الأوضاع اللبنانية والعلاقات بين البلدين، وأهمية إستكمال عمل اللجان المشتركة، فيما يبقى الترقب اللبناني لخطوة الحكومة في ملف شهود الزور، بعدما عاد رئيس الجمهورية من الخارج، وقد باشر سلسلة إتصالات لبحث السبل الآيلة لتخفيف أجواء التشنج، بينما الأفرقاء ثابتون في مواقفهم من التحقيق الدولي ومتفرعاته.
وإذا كان المدعي العام الدولي دانيال بلمار، إستأنف قرار القاضي دانيال فرنسين في شأن طلب الحصول على التحقيقات الخاصة لشهود الزور، بإعتبار أن هناك أخطاء قانونية إرتكبها فرنسين، فإن ما أوردته نشرة أخبار ميدل إيست، الصادرة عن مجموعة سياسيات الشرق الأوسط الأميركية للدراسات، لفت الإنتباه، وفيه تحدثت عن خشية من عنف وفوضى في لبنان ناتج عن إتهام 'حزب الله'، وعلى ذمة النشرة الأميركية، يعتقدون أن الرئيس السوري بشار الأسد، يريد من لبنان إدانة المحكمة وقطع المساهمة المالية اللبنانية، وأن هذا ما يريده السعوديون.
وعلى وقع التباعد، أراد البعض التصويت على زيارة الرئيس أحمدي نجاد الى لبنان، ما أثار إستغرابا خصوصا أن زيارة نجاد تشكل قلقا للكيان الصهيوني، ومن هنا إنطلقت حركة 'أمل' لتؤكد 'أن الزيارة تشكل للبنان واللبنانيين حالة إطمئنان، في ظل النقاش عن بند تمويل المحكمة حديث سياسي. وماذا يقول الخبراء القانونيون'؟.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
تتجه الأنظار منذ اليوم، الى الاجتماع المرتقب لمجلس الوزراء، في القصر الجمهوري الاثنين المقبل، حيث يتوقع أن تفتح الملفات الخلافية على مصراعيها، وفي مقدمها سلوك وزراء قوى الثامن من آذار، حيال تمويل المحكمة الدولية، وما يتعلق بعرقلة عمل الوزارات، ومحاولات خنق مشروع الموازنة للعام الحالي، والعام المقبل، الجلسة التي يتوقع أن تناقش فيها الدراسة التي أعدها وزير العدل ابراهيم نجار، حول ما يسمى شهود الزور، ستشهد نقاشات حول التزامات الدولة، تجاه المجتمع الدولي الذي بدأ يعبر عن قلقه حيال التوتر الذي افتعله حزب الله وحلفاؤه، في الأسابيع الماضية، وهذا القلق تبدا اليوم من خلال استقبالات رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لخمسة سفراء، فيما كان سفراء آخرون يجولون على مسؤولين آخرين.
وسط هذه الأجواء المشحونة، أجرى رئيس الجمهوية ميشال سليمان عقب عودته من المكسيك، سلسلة من الاتصالات هدفت الى تهدئة مرتجات، وكان لافتا ما نقل عنه من مواقف أضاءت على حرصه على التزامات لبنان الدولية، وخصوصا لجهة تأييد المحكمة الدولية.
في غضون ذلك، تابع المراقبون باهتمام حركة السفير السوري في لبنان، علي عبد الكريم الذي نشط في الأيام الأخيرة، وتنقل بين كبار المسؤولين، كما حركة السفير الايراني غضنفر ركن أبادي، الذي قال اليوم، إنه لا يرى أجواء فتنة بخلاف صحيفة الوطن السورية، التي رأت ان لبنان ذاهب الى تصعيد غير مسبوق منذ اتفاق الدوحة 2008، لكن الأبرز اليوم ما أعلنه القاضي دانيال بلمار، ردا على قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانيال فرنسين ،اعتبار المحكمة صاحبة اختصاص للنظر في طلب اللواء جميل السيد، مشيرا الى انه أخطأ في القانون، وفي تحليل قوانين كشف الاجراءات والأدلة، ما يعني ان طلب اللواء جميل السيد يؤثر على سير التحقيقات.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
عنوان شهود الزور لا يزال محور المواقف بعد إنحسار موجة الضجيج وبإنتظار تقديم وزير العدل مطالعته في القضية، مع إستئناف جلسات مجلس الوزراء في القصر الجمهوري بعد عودة رئيس الجمهورية من السفر، يبدو مآل يند التمويل واضحا في مجلس الوزراء كما كانت الحال في لجنة المال والموازنة لأن الأسباب الموجية للرفض هي نفسها، وإمكانية تأمين الثلثين في الحكومة لإمرار التمويل من سابع المستحيلات، وفيما بات مرجحا أن يلتزم وزير العدل أو يلزم بحكم القانون بالقول بصلاحية القضاء اللبناني في النظر بقضية شهود الزور بجهد مدعي عام المحكمة دانيال بلمار في سد الطرق المؤدية لتحريك ملفهم في المحكمة الدولية، وهو إستأنف ضد قرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرنسيس القائل بصلاحية المحكمة تزويد اللواء جميل السيد ملف الشهود، وفي الموازاة لا تنفك التوقعات الغربية تتوالى بشأن القرار الظني وبشأن التداعيات، والجديد دراسة أميركية متخصصة تحدد وقتا قريبا لصدور القرار وتتنبأ بإنتشار العنف والفوضى في أنحاء لبنان، وجاء في الدراسة ما يؤكد وجود تقاطع لمصالح دولية في مسألة المحكمة، وصولا الى حد التفكير بإطاحتها من أساسها، ودائما وفقا للمصالح والى ما يؤكد مقولته عن لعبة الأمم، واصل النائب وليد جنبلاط قرع ناقوس الخطر من أن المحكمة قد تدمر لبنان الذي بات مرهونا بالقرار الظني لإلهائه عن قضايا أهم، ولمن يمكن أن يحرق البلد لحماية مفبركي شهود الزور. كلمة من جنبلاط إن ثمن إتهام أو إدانة قادة سياسيين بملف شهود الزور، يبقى أخف من الدخول في الفتنة، أوردت نشرة أخبار 'ميدل إيست' الصادرة عن مجموعة سياسات الشرق الأوسط الأميركية للدراسات أنه من المتوقع من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أن تصدر قريبا قرارات إتهامية لمن تعتقد أنهم مرتبطون بإغتيال الرئيس رفيق الحريري، وأشارت الدراسة الأميركية الى أن التكهنات قد تركزت مؤخرا على دور 'حزب الله' في الإغتيال، وقالت 'أن اللبنانيين يخشون أنه إذا تم إستدعاء 'حزب الله' للمحاسبة، فقد يؤدي ذلك الى إنتشار الفوضى أو حتى الفوضى في أنحاء لبنان'، وذكرت 'أن الثمن الأول الذي يعتقد المسؤولون الأميركيون أن الرئيس السوري بشار الأسد يريد من لبنان دفعه وإدانة المحكمة وقطع المساهمة المالية اللبنانية عنها، ناقلة عن مسؤولين بارزين في وزارة الخارجية الأميركية، أن هذا ما يريده السعوديون أيضا على ما يبدو'. وأضافت النشرة نقلا عن مصدر مطلع مخضرم أن السعوديين يريدون تصفية المحكمة الدولية لأن لبنان لم يعد مهما لهم بما يكفي.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أو تي في':
كأن خطة كل من فريقي الصراع قد باتت واضحة، ففريق بولتين - ميليس - الحريري قرر المناورة لكسب الوقت، وذلك في انتظار صدور القرار الظني وهو بات يتوقعه في اي لحظة، بعدها يعتقد هذا الفريق ان موقعه سيكون افضل في التفاوض أكان مع الداخل او مع الخارج ومن اجل ربح الوقت المطلوب يستعمل هذا الفريق كل الوسائل المتاحة بدءأ من حركة جنبلاط الوسطية، وصولا الى استفاقة بلمار بعد ثلاثة عشر يوما على صدور قرار المحكمة الدولية لصالح جميل السيد ليتقدم اليوم بإستئناف ضد هذا القرار. واللافت ان استئناف بلمار كما اكدت معلومات خاصة بال OTV مؤلف من ستة عشر صفحة ومن ملحق من ستمئة وتسع وخمسين صفحة من المرفقات والمستندات ضمانة لمزيد من اضاعة الوقت.اما فريق المعارضة فخطته واضحة ايضا وتقضي بمحاولة اقناع الفريق الآخر بالعودة عن قرار الفتنة والا عرقلةآليات المحكمة سياسيا وقانونيا واجرائيا وتشريعيا، وهو ما يجري بالفعل بين مجلسي النواب والوزراء، غير ان الاخطر هو ما يجري خارج نطاق هذين المخططين، خصوصا التحريض المذهبي والكلام العلني عن التسلح وهو ما خرج به بعض اصوات فريق ميليس- الحريري، وصولا الى الدعوات العلنية لإقامة توازن ارهاب لا توازن رعب حسب كما قال جوني عبدو، وفي هذا السياق يبدو اعلام فريق ميليس- بولتن- الحريري سباقا في الشحن حتى انه بلغ حد الابتذال في وصفه العماد عون امس بمفردات رخيصة من نوع جنرال الكتريك، فيما تؤكد معلومات خاصة بمحطتنا ان المعارضة قد تكون في وارد الاعداد لحملة مضادة تحت عنوان المطالبة بمسألة الضباط الاربعة، لكن الضباط الاربعة المعنيين ليسوا طبعا السيد والحاج وحمدان وعازار بل المقصود ضباط جدد قد ترفع صورهم قريبا تحت عنوان معرفة الحقيقة ايضا.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أل بي سي':
التمسك بالمحكمة الدولية ومحاكمة شهود الزور ومن وراءهم عبارتان تختزلان كل الخطاب السياسي وتحددان المواقع والمواقف حتى اشعار آخر، فيما الموعد الاقرب للفرز في مجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل عندما يقدم وزير العدل تقريره حول ما يعرف بشهود الزور، واستطرادا التصويت على بند حصة لبنان في تمويل المحكمة الدولية في موازنةالعام 2011. تلفزيون 'المنار' الناطق بلسان حزب الله أكد هذا المساء ان من سابع المستحيلات حصول بند التمويل اذا ما طرح على التصويت على اكثرية الثلثين من دون ان تعرف خلفيات واسباب الجزم في هذا الامر، باعتبار ان المعارضة مجتمعة تحظى بعشرة وزراء فيما الثلث المعطل يحتاج الى احد عشر صوتا فهل الضمانة صوت الوزير الملك ومن يكون، المعلومات المؤكدة تشير الى ان وزراء اللقاء الديمقراطي سيصوتون في هذه المرحلة الى جانب الرئيس سعد الحريري ووزراء الاكثرية وان اللقاء الاخير بين رئيس الحكومة والنائب وليد جنبلاط الذي قال امس للجزيرة ان ثمن اتهام قادة سياسيين في ملف شهود الزور اخف من الدخول في الفتنة، واذا انحاز التصويت الجنبلاطي في مجلس الوزراء الى جانب الموافقة على التمويل هل سيتأمن الثلث المعطل من حصة رئيس الجمهورية الذي يبدو محرجا، رغم انه نال ثناء رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على موقفه الذي دعا المحكمة الدولية الى استعادة صدقيتها، وفي انتظار الاثنين الموعود يسود غموض في الموقف السعودي فيما اتضح الموقف السوري الى جانب حزب الله، في وقت يجري الكلام عن فرز عربي ودولي بين محور واشنطن - باريس- القاهرة ونصف محور الرياض- دمشق.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
الحملة لإسقاط المحكمة الدولية والتي يوحي مطلقوها وكأنها صارت في الجيب وبالوسائلِ الديموقراطية، بدأت تصطدم بموجة مضادة حقيقية تستلهم الأصول التي قامت عليها المحكمة، كما تستلهم الأسباب التي قامت من أجلها المحكمة، والمتعلقة برد الحق للمظلوم، وتكتسب هذه الموجة قوتها وشرعيتها من حقيقة أن قدرات لبنان على السباحة عكس المواثيقِ والأعراف الدولية ضئيلة بل معدومة.
وقد شكل كلام الرئيس سليمان التصحيحي في ما إلتبس في موقفه منها نقطة فصل في هذا الإطار، إذ نقلت 'الوكالة المركزية' عن زواره قوله إن المحكمة موجودة بقرار دولي واعترف بها جميع الأفرقاء السياسيين في مؤتمر الحوار الوطني، وفي البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة، إضافة إلى أنه أقسم اليمين على الدستور المؤتمن عليه قيام المحكمة لإحقاق الحق وتوفير العدالة عبر كشف القتلة.
يتقاطع هذا الكلام الملزم، إذا صدق المصدر، مع موقف متقدم للنائب جنبلاط صب في خانة إحترام المحكمة، رغم كل المحاذير التي قد تنجم عنها. هذان الموقفان يعنيان خروج وزراء الرئيس وجنبلاط من جيب المعارضة إن وصل الأمر ب'حزب الله' حد التصويت على تنكر رسمي للمحكمة في مجلس الوزراء.
في سياق متصل يرصد المراقبون مرحلة ما بعد إعلان دمشق حربها المعلنة لإسقاط المحكمة لمعرفة الخطوات العملانية التي ستتخذها لتحقيق هذه الغاية، فيما سجل إنكفاء إعلامي تكتي نسبي ل'حزب الله' عن الخوض في المسألة، كي لا يدخل ربما في مواقف مناقضة لتلك التي يطلقها السفير الإيراني في لبنان والذي يحضر الأرض لزيارة الرئيس أحمدي نجاد. وقد وضع السفير أبادي الزيارة، ومن دارة جنبلاط، في خانة سعي نجاد إلى تحصين وحدة لبنان.
أما الموقف الأقوى في شأنِ تحصينِ المحكمة الدولية فجاء من قاضيها دانيال بلمار الذي إستأنف قرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين في المحكمة نفسها في قضية اللواء جميل السيد، إذ طلب التوقيف الفوري لمفاعيل قرار فرانسين. وزبدة الخطوة أن بلمار رفض لا قانونية القرار كما رفض ترقية السيد إلى مرتبة الخصومة الشخصية والتقاضي القانوني الندي معه، الأمر الذي إن حصل يسقط هيبة القاضي بلمار نفسه.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
بإستثناء صدرو مذكرة إدارية تنبيها الى وجوب اللعب بعقارب الساعة وتأخيرها ساعة الى الوراء، فإن لا شيء في الدولة يدل على أن ساعتها تعمل، وأن عقاربها الى الأمام، فالحكم أسير محكمة، والصراع السياسي ينتقل مداورة بين مجلس الوزراء ولجنة المال والموازنة، حيث المتنفس الطبيعي عن مكونات الخصوم وملاكماتهم وما خلى ذلك، فإن الدولة تسير بساعة متوقفة عن العمل، والماء يعتب على الكهرباء والنفايات تصبح سيدة مرفهة والرغيف يأكل رغيفه، عقد سوكلين يمدد أربع سنوات وأهل السلطة يتقاتلون على جنس المحكمة، لا بوادر على تغيير حكومي ولا نبوءة بإنقلاب سريع، والجميع ينتظر القرار الظني، أزمة التمويل رفعت الى جلسة يحضرها رئيس الجمهوية العماد ميشال سليمان، الذي عاد اليوم من المكسيك، مؤكدا قيام المحكمة بعد مطالبته عبر الجديد بتثبيت صدقيتها، ولكن على المحكمة أولا تثبيت صلاحيتها في مسألة شهود الزور، إذ إستأنف المدعي العام الدولي دانيال بلمار، قرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرنسين، فسجل في إستئنافه أن فرنسين أخطأ في القانون، لناحية طلب اللواء جميل السيد، ومع تجميد التصادم مرحليا، حول المحكمة وتمويلها وشهود الزور، فإن اللبنانيين وجدوا سلوتهم في بند خلافي آخر عنوانه زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لبيروت وربما الجنوب.
بالأمس تخوفت الأمانة العامة الزرقاء من الزيارة، واليوم ذكر أن بعض المسؤولين الأميركيين، إستوضح الرئيس ميشال سليمان طبيعة زيارة نجاد، فأبلغهم ترحيبه بها، أما بقية القوى فقد أصابها تململ وأرق من الرئيس النووي، القادم لمحو إسرائيل عن الخريطة من بوابة فاطمة، فالزيارة لا ينبغي أن تشكل مسألة خلافية أو إعادة نظر لكون إيران قدمت للبنان مساعدات، وعروضا بلا شروط من الكهرباء الى تسليح الجيش، ما يتعين على اللبنانيين حسن الضيافة على الأقل، إسوة برؤساء وزعماء عرب وأجانب زاروا لبنان والجنوب، ورفعت لهم أقواس النصر والترحيب.
وأبعد من جولة نجاد، فإن ثمة من أجرى ربط نزاع الى حين إنتهاء زيارة الرئيس الإيراني، وعندئذ تتضح معالم الصورة السياسية في لبنان، لكن البلد وكما قال الرئيس حسين الحسيني اليوم، سيبقى بلا حرب ولا حل وفقا لمقتضيات القرار الإقليمي والدولي، وبحسب وصفه فإننا على شرفة ليس لها سياج في جو عاصف.