ـ مقدمة نشرة 'أخبار المستقبل' :
كشفت التصريحات التي نقلت عن الرئيس السوري يشار الاسد في اثناء لقاءه رئيس مجلس النواب نبيه بري في دمشق اليوم تنصل سوريا من مسؤولياتها كرئيس للقمة العربية يفترض ان تعالج الخلافات العربية - العربية وهروبها الى الامام لالقاء تبعة الخلاف في لبنان على اطراف لبنانيين من غير ان تنسى اعلان استعدادها تأييد الحوار فيما بينهم موحية انها ليست طرفا في الخلاف القائم.
وعلى هذا الاساس خرج بري من اللقاء ليعلن ان سوريا ليس لديها أي شرط للتوصل الى حل للازمة في لبنان مؤكدا ان زيارته اعطته زخما جديدا في سبيل السعي نحو الحوار بين اللبنانيين .
ولئن كان بري كان قد اعلن انه سيزور السعودية لاحقا في سياق تقريب وجهات النظر بينها وبين سوريا لاحظ المراقبون ان الرياض حسمت موقفها لجهة المزيد من التنسيق مع مصر ظهر جليا في الفترة الماضية وهو مستمر خصوصا وان قمة بين البلدين ستعقد الاربعاء المقبل في شرم الشيخ .وأعلن هذا المساء في القاهرة ان الرئيس مبارك اجرى اتصالا هاتفيا بالملك عبد الله بن عبد العزيز وبحث معه مستجدات الوضع على الساحتين اللبنانية والفلسطينية.
في هذا الوقت اختتم الرئيس فؤاد السنيورة زيارة ناجحة الى مصر التقى في خلالها الرئيس حسني مبارك وكبار المسؤولين المصريين والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قبل ان ينتقل الى دولة الامارات في طريقه الى السعودية .وأكد السنيورة ان مظلة لبنان عربية وأن لبنان مظلوم من سوريا واللبنانيون يريدون حلا لازمتهم ولا يتجنون على احد .وحول دعوة بري الاطراف اللبنانيين الى جولة جديدة من الحوار قال السنيورة ان رئيس الجمهورية هو من يجري الحوار ولا يمكن لاي طرف ان يترأس جلسة الحوار.
ـ مقدمة نشرة ' اورانج تي في ':
حزم الرئيس نبيه بري أمره وأعلن خارطة الطريق لآخر محاولة ربما لإحياء المبادرة العربية: اليوم لقاء مع القيادة السورية بنصابها اللبناني والعربي الكامل، والأربعاء لقاء مماثل مع القيادة السعودية.
على قاعدة عين التينة الشهيرة، بأن عين الإعصار اللبناني إنما تكمن في نزاع سس. بعد اللقاءين دعوة الى طاولة الحوار في 18 نيسان، على مدى أربعة ايام لموضوعين اثنين: قانون الانتخاب وحكومة الوحدة. بعدها الانتخاب الرئاسي في 22، إذا كان اتفاق، أو الاكتفاء بمقولة أللهم اشهد أنني حاولت، إذا كان خلاف.
وفيما بدا بري متسلحاً بدعم حلفائه في المعارضة، بدليل إشارة تكتل التغيير والاصلاح اليوم الى مبادرة سليمان فرنجية القاضية بانتخاب رئيس وإقرار قانون العام 1960 في جلسة واحدة، استمر إطلاق النار السياسي على رئيس المجلس، من المواقع المتقدمة للموالاة. فتحدثت مصادر الحريري عن ملاحظات وتحفظات، واعتبر السنيورة أن من يكون فريقاً لا يستطيع الدعوة الى حوار. فيما ذهبت متاريس الشغب الموالي أبعد، لتصف حركة بري بعملية التجميل وكسب الوقت.
وإذ يتحضر مجلس الأمن لمناقشة تقرير بلمار، تتابع اسرائيل يومها الثاني من مناورة المنعطف الثاني، وسط صخب إعلامي عن تهديد برد عنيف على إيران، أو هجوم مزدوج، أميركي على طهران واسرائيلي على كل من دمشق وبيروت. لكن قبل تفاصيل المنعطف الثاني على طريق الاستعدادات للحروب، لنبدأ من المنعطف الأول، على طريق الشام ومساعي الحلول.
ـ مقدمة نشرة 'نيو تي في ':
بري في دمشق السنيورة في القاهرة جعجع عاد من واشنطن الحريري لا يغامر بمخالفة التعميم السعودي وهو باق في الرياض وما بين الزعامات الطائرة وحده بطريرك الموارنة مرتاح إلى مارونية السنيورة ولم تعد الرئاسة هاجسه أما الموارنة فمشتتون افرقاء يتحصنون وراء قوى محلية ودولية وعربية اصبحوا خلف الصراعات ومن ضمنها كرسيهم فارغ .
الإضرابات قادمة والجوع يدق الابواب والوطن سيصبح مقفرا يتصارع الزعماء في حرب الو لاءات الخارجية فبعضهم يتخندق في معسكرات الخارج حيث اصبحت مفاتيح الأزمة ملك بنان واشنطن وطهران والقاهرة ودمشق وحتى إذا احتاج اللبنانيون لصوغ قانون انتخاب فأن الأمر سيستلزم اجتماعا لعصبة الأمم ومجلس الامن وتألف دول الجوار وما وراء المحيط. وفي غمرة النغل نحو الخارج نوهم أن رئيس الحكومة يضني نفسه بالتنقل من القاهرة إلى الإمارات فالسعودية للمساهمة في حل أزمة لبنان في ما هو ساعي إلى اجتماع وزراء عربي يضرب فيه قمة دمشق والجامعة العربية في آن لزيادة الشرخ العربي لأن العرب إذا توحدوا سيشكلون خطرا على أمريكا والسنيورة بتصريحاته من القاهرة نسف مساعي بري في دمشق ورفض دعوته إلى استئناف الحوار قائلا أن من هو طرفا لا يمكنه ترؤس حوار واصفا خطاب المعارضة بأنه اصبح كلغة الشارع موقف أسس لاستمرار التعطيل وبقاء السنيورة رجلا لكل المراحل مصحوبا بكتل دعم أمريكية لم يسبق أن منحتها واشنطن لأي زعيم ما يجعله أيضا طرفا في الحوار وطرفا يتظلل رئاسة الحكومة ويتخذها درعا صاروخية بعيدة المدى لمواجهة خصومه ولكن هل ثمة أمل بلقاء بري السنيورة خلال انتشارهما في اصقاع البلاد العربية؟
السنيورة طار إلى الإمارات ويحضر لجولة إلى المملكة وبري عاد من دمشق ويعتزم زيارة الرياض ناقلا عن دمشق أن ليس لديها أي شرطا على توافق اللبنانيين فيما بينهم وقال لسورية تأثير على الحلفاء وللسعوديين أيضا تأثير على الحلفاء هذا التأثير أذا كانت له معالم فأنها ستظهر في قمة شرم الشيخ بين الملك السعودي عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك يوم الأربعاء التي ستنعقد على وقع وساطة أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح في الرياض فإذا حلوها هناك نرتاح هنا.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
بقدرِ ما احدثت زيارةُ الرئيس نبيه بري الى دمشقَ ولقاؤه الرئيسَ السوريَ بشار الاسد حَراكاً في المياهِ السياسيةِ اللبنانيةِ الراكدةِ وخَطَفت الاضواءَ من مجملِ الاقتراحات، بقدرِ ما اعادت الى الاذهانِ قَدَرَ المبادراتِ والتحركاتِ التي قامَ بها باسمِ المعارضةِ لحلِ الازمةِ الراهنة، والعراقيلَ التي توضعُ امامَه من قبلِ اركانِ الموالاة، مكررينَ اجهاضَهم كلَ فرصِ الحلولِ التي تُلوحُ في الافق، كما فعلوا معَ مبادرةِ الرياض وبعدَها المبادرةِ الفرنسيةِ وما تلاها من مبادرةٍ عربية.
الرئيسُ بري الذي يَمّمَ شطرَ الاخوةِ العربِ من البوابةِ الدمشقيةِ التي تتولى رئاسةَ القمةِ العربية وذلك عشيةَ قمةِ شرمِ الشيخ التي ستجمعُ كلاً من الملكِ السعودي والرئيسِ المصري بعدَ غدٍ الاربعاء، عادَ وفي جَعبتِه الكثيرُ من الكلامِ الايجابي الذي سمعَهُ من الرئيس الاسد في لقائهما اليوم.
لكنَ هذهِ الايجابيةَ التي عبّرَ عنها رئيسُ المجلسِ والقيادةُ السوريةُ لاقَتها كالعادةِ مواقفُ سلبيةٌ من قبلِ الموالاةِ ومن على منبرِ الجامعةِ العربية في القاهرة، فعندَ السنيورة الرئيسُ بري طرفٌ ولا يصلحُ لترؤسِ طاولةِ الحوارِ في رفضٍ صريحٍ لمبادرته، وكذلك موقفُ النائبِ سعد الحريري الذي اَبلغت مصادرُه المنارَ ملاحظاتِها على مبادرةِ الحوارِ وخُلاصتُها واحدةٌ وهي الرفض، ليبقى ذلك انعكاساً للموقفِ الاميركي الملتزمِ الصمتَ من مجملِ التحركاتِ الجاريةِ بانتظارِ ان تقولَ واشنطن كلمتَها في اللحظةِ الاخيرةِ وتعيدَ الامورَ الى نقطةِ الصفرِ كما فعلت مؤخراً، وهو ربما ما يفسّرُ اخفاقَ كلٍ من الرئيسِ الجزائري عبد العزيز بو تفليقة واميرِ الكويت صباح الاحمد الصباح في اِحداثِ، ولو خرقاً بسيطاً على خطِ العلاقاتِ بين دمشقَ وكلٍ من القاهرة والرياض، الا انَ الاملَ يبقى قائماً معَ تحركِ راعي الحوارِ باتجاهِ المملكةِ بالتزامنِ معَ زيارتِه لقطر في الثاني عشرَ من الجاري، والذي يعكسُ حُسنَ نوايا المعارضةِ في السعي لاجتراحِ التسويات، لكنَ العقبةَ الاميركيةَ هيَ هيَ تحولُ دونَ اخراجِ البلدِ من شَرنقتِه.
2008-04-08 12:44:22