تلفزيون » مخرجة أردنية تسجّل 42 دقيقة من الحرب الإسرائيلية في غزة

 بهية النمور: قنوات عدة عرضت شراء «حكاية حرب»69017799_210

- صحيفة "السفير"
محمد حسن ـ القاهرة

«أن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بقتل وجرح أطفال لا ذنب لهم.. فذلك غير مقبول. وأن يقوم بقصف منابر إعلامية كقناة الأقصى وقناة أبو ظبي لإسكات الأصوات التي تفضح مجازره.. فذلك أيضا غير مقبول. وبرغم كل ما يفعلونه فلن يسكتوا أصواتنا وسنفضح مجازرهم سواء بالنشرات أو بالأفلام التسجيلية حتى إذا قصفوا مقراتنا التي نبث منها النشرات».. هكذا تتحدث المخرجة الأردنية بهية النمور، مخرجة فيلم «حكاية حرب» الذي يتناول الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة والذي أنتجته «قناة القدس» ويعرض حاليا ضمن فعاليات مهرجان الإسماعيلية الدولي للفيلم التسجيلي والقصير في مصر.
وتقول النمّور لـ«السفير» ان «الفيلم يعرض لقطات حية حقيقية للقصف الذي تعرضت له مكاتب لقنوات عربية كقناتي «الأقصى» و«أبو ظبي».
تضيف «استفزتني مشاهد رأيتها في نشرات الأخبار لأسر تتعرض للتشريد من دون ذنب، ولإعلاميين يقصفون وتقصف مقراتهم دون ذنب. ليس ذلك فحسب، وإنما تقصف قوات الاحتلال سيارات الإسعاف والمسعفين والأطباء بلا رحمة بالرغم من أنهم يرتدون سترات طبية تميزهم ويفترض أن تحميهم في خلال الحروب».
وتشرح أنها سجّلت كل تلك الجرائم في فيلم»حكاية حرب» الذي يعرض حاليا في المهرجان في المشاركة الأولى له في مهرجان دولي منذ إنتاجه في العام 2009، لافتة إلى أنها سبق وشاركت بأفلام أخرى في مهرجانات في تونس وفي الخليج.
وتوضح النمور أنها ستبيع حقوق عرض الفيلم لمحطات فضائية عدة «حتى يرى العالم كله ما يرتكبه العدو الإسرائيلي من جرائم حرب».
وتتحدث النمور عن اللقطات الحقيقية التي تضمنها الفيلم قائلة «كنت أتمنى أن أصور كل ذلك بنفسي، لكن سلطات الاحتلال منعتني من ذلك، ولم يسمحوا لي بالدخول. إلا أن إصراري على إنجاز فيلم يفضح ممارساتهم دفعني للاتفاق مع شركة فلسطينية مقرها غزة على تصوير اللقطات التي أرغب بضمها في فيلمي».
وقد اعتمدت النمور في البناء البصري للفيلم على الصور الحقيقية واعتمدت في الرواية على شهادات الناس الذي حكوا ما تعرضوا له باعتبارهم شهود عيان. ومن بين من حكوا، إعلاميون يعملون بالقنوات التي قصفت، وأطباء ومسعفون وأطفال.
وتشير النمّور إلى مشكلة تعاني منها الأفلام التسجيلية بشكل عام وهي أنّ بعض المحطات الفضائية لا ترغب في شراء الأفلام التسجيلية أيا كان محتواها، معتبرة أن ذلك يجب أن يتغيّر خاصة مع زيادة عدد المحطات.
وكانت النموّر قد أخرجت أفلاما تسجيلية عدة لصالح قناة «الجزيرة» التي عرضتها «بشكل لائق». وتقول ان أفلامها عموما «تحظى بطلب من المحطات الفضائية ولكن الفيلم التسجيلي بشكل عام ما زال يعاني بسبب ضعف التمويل وعدم وجود منافذ بيع كافية».
وأكدت انها تلقت مؤخرا طلبات عدة من قنوات فضائية لشراء حقوق عرض فيلم «حكاية حرب» بالرغم من أنه من إنتاج 2009 ، معتبرة أن «مرور السنين لا يطفئ حسرة الحرب ولا يشفي جراح الأطفال، والمظالم لا تموت، وأنا أؤمن بهذه القضية، لذلك، سأدافع عنها ما دمت حية إلى أن يستيقظ العالم ويوقف إسرائيل عند حدها». a

2010-10-07 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد