- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
بعيدا من السياسة، قد يتخذ الكثيرون من لبنان والعالم من تاريخ العاشر من الشهر العاشر من العام 2010 والذي يصادف اليوم، مناسبة لإحياء ذكرى خاصة، لكن في لبنان التطورات السياسية المتلاحقة جعلت من هذا اليوم مجرد يوم عادي تراكمت فيه المواقف المعلنة والتي تمحورت بغالبيتها على موضوع شهود الزور ما خلا خبر دخول لبنان موسوعة غينيس من جديد برفع أكبر علم لبناني في العالم في ثكنة رياق العسكرية تكريما للجيش اللبناني.
يوم اعتيادي بانتظار محطتين: الأولى في مجلس الوزراء حيث سيناقش الوزراء الثلاثاء المقبل تقرير الوزير نجار بشأن شهود الزور، والثانية تتمثل بزيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بيروت، فيما غادر وزير الدفاع الياس المر الى فرنسا ووزير الأشغال الى الرياض.
في هذا الوقت استعر التسابق الإعلامي لتحليل الواقع اللبناني واستشراف ما يمكن ان يحل بهذا البلد. وفي هذا الإطار كانت السيناريوهات التي استعرضتها 'الخليج' الإماراتية لإنفجار لبنان على حد قولها.
ومن بين ما ذكرته الصحيفة حديث عن استقالة الرئيس الحريري وتشكيل حكومة بقيادة سياسي يتنصل من القرار الظني، كذلك احتمال انسحاب وزراء الثامن من آذار وحصول تظاهرات شعبية تتحول الى اضطرابات أمنية لإسقاط الحكومة، بالإضافة الى سيناريو ثالث، بحسب صحيفة 'الخليج' الإماراتية دائما، يشير الى رغبة سورية - ايرانية لبناء نظام سياسي جديد، وصولا الى سيناريو رابع يتمثل بحرب اسرائيلية من طراز غزو 1982.
ترجيحات اعلامية ترافقت مع أشرس حملة اسرائيلية تخاض ضد رئيس حكومة لبنان، فاسرائيل دخلت على خط الازمة اللبنانية من خلال تأليب الافرقاء اللبنانيين على بعضهم البعض، وذلك عبر صحيفة 'يديعوت احرونوت' التي رأت ان رئيس الحكومة اللبنانية يثير الشفقة، لافتة الى انه يحافظ على صورة ضعيف الشخصية والخائف الذي يفضل الهرب الى باريس او زيارة أسياده السعوديين كلما تعقدت الاوضاع، معتبرة انه لم يعد يحلم بالثأر لاغتيال والده وكل ما يهمه هو الصمود والبقاء.
واعتبرت الصحيفة ان الحريري مجرد زر، لافتة الى انه متى اتخذ القرار بالتخلص منه فان سيارة ستسرع نحوه او ان متفجرة ستستهدفه، جازمة ان احدا لن يحسب حسابه لحظة المعركة الحقيقية بين السعودية وسوريا. الصحيفة وصفت الامين العام ل'حزب الله' بقاتل رفيق الحريري والرئيس السوري بالعقل المخطط للاغتيال، كما رأت ان دمشق لم تتخل بعد عن العاب الذل التي تتقنها، متوقفة عند مذكرات التوقيف السورية وقالت ان تحديد القاسم المشترك بين كل الاسماء سهل فكلهم من فريق واحد وكلهم ينتقدون سوريا.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ان بي ان':
إلى جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء سر، ملف شهود الزور على الطاولة بعد توزيع التقرير على الوزراء الذين مازالوا يبحثون في تفاصيله قبل مناقشته في الجلسة، وإذا كان التقرير يشير الى اختصاص القضاء اللبناني لقبول الإدعاء في شهود الزور، فإنه يعطي القضاء تقرير ما إذا كان يتوجب السير بالدعوة، اما استئخارها حتى يصدر القرار الظني، وينفي التقرير صلاحية المجلس العدلي في المبدأ للنظر في الموضوع، ويرى أنه لا يعود لمجلس الوزراء إحالة القضية، وهنا تبدو الإشكالية، فهل يحول مجلس الوزراء الملف الى المجلس العدلي إما الى القضاء العادي؟ الأراء القانونية ترى ضرورة معالجة الملف في المجلس العدلي إنطلاقا من خطورته، وهنا عدد الرئيس بري كقانوني ثلاث وقائع أساسية:
أولها أن المجلس العدلي هو الجهة المخولة وفق القانون ببحث المواضيع التي تثير النعرات والإنقسامات الوطنية.
والثانية أن قضية الرئيس الحريري محالة الى المجلس العدلي.
والثالثة أن الموضوع إذا ما تباحثه مجلس الوزراء يفترض أن يتم إحالته الى المجلس العدلي، لأن لا صلاحية لمجلس الوزراء لتحريك القضاء العادي، الذي يفترض أن يتحرك تلقائيا.
وعلى هذا الأساس تفرض هذه الوقائع نفسها على طاولة مجلس الوزراء الثلاثاء، في ظل سعي 'آذاري' لتحويل الملف الى القضاء العادي، بموازاة خطوات مرتقبة غدا لتوسيع الملف وتحريك إدعاءات قضائية ضد شخصيات سياسية وأمنية، بحجة إرتكابات في مرحلة سابقة.
وحول مسألة شهود الزور، دارت المواقف السياسية اليوم، وأبرزها من النائب وليد جنبلاط، الذي توجه الى المحكمة الدولية، بالقول: إسمعي للقرائن الأخرى فهناك شهود زور حوروا التحقيق. وإلى بعض قوى 14 آذار، وجه الزعيم التقدمي الإنتقادات، وخصوصا للأمنيين والصحافيين 'القابعين في فنادق باريس يتمتعون، فيما الفتنة إن وقعت ستطال اللبنانيين في كل أرجاء الوطن'. ومن هنا دعوة جنبلاط صادقة لمن يعنيهم الأمر، للتخلي عن بعض المرافقين السياسيين.
وفيما كان الزعيم التقدمي يجول ويشجع على الحوار وحسن العلاقة مع سوريا والتنبه مما يحاك، ويرسل الوزير غازي العريضي الى السعودية، كان الإعلام الإسرائيلي يحرض اللبنانيين، ويشن هجوما على الرئيس سعد الحريري بأبشع المصطلحات، التي تحضر عند كل خطوة داخلية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ال بي سي':
أقفل توزيع تقرير وزير العدل حول شهود الزور ثغرة في الأزمة المفتوحة وفتح بابا عريضا من التساؤلات قد تتوسع الى جبهة من الاعتراضات، فالوزير نجار أقر باختصاص القضاء اللبناني بقبول الدعاوى بحق هؤلاء الشهود الذين ذكر بعضهم وحدد الوصف الجرمي القانوني لهم لكن انتهى بطريقة ما الى اعتبار ان المسألة أو البت في مسألة هؤلاء ينتظر الاطلاع على القرار الظني، ما يعني العودة الى الدوامة نفسها، الأمر الذي حذر منه أمس السيد حسن نصر الله قائلا: نتمنى ألا تحصل مماطلة لأن هناك أناس منذ الآن يقولون لا نقدر أن نقاضي شهود الزور ولا أن نحاكمهم إلا بعد صدور القرار الظني. وهذا تماما ما ذكره اليوم النائب في كتلة 'المستقبل' عمار حوري الذي رأى أن لا إمكان لفتح قضايا بحق أي من شهود الزور قبل صدور القرار الاتهامي لأن ذلك سيمنع أي شاهد من الادلاء بما يعلم خوفا من نشر إفادته أو وصولها الى مرتكب الجريمة.
وهكذا فإن حل وزير العدل سيتحول الى مشكلة لها أساس قانوني وحيثيات واقعية، فلتحديد شهود الزور يجب العودة الى التحقيقات الموجودة في عهدة المحكمة الدولية، والمحكمة كما ينص نظامها وكما أوصت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة تبدو غير مستعدة لتسليم المستندات، فهل تكفي القرائن والمستندات التي قدمها اللواء جميل السيد الى القضاء السوري والقضاء الفرنسي والقضاء اللبناني سابقا بتسجيل دعوى جديدة وفتح القضية؟ وماذا عن سبق الادعاء في دمشق وباريس ومن هي المرجعية القضائية الصالحة لبنانيا لقبول الدعوى بعدما نفى تقرير وزير العدل صلاحية المجلس العدلي لاسيما وان اللواء السيد يدعي بالتنازع والخصومة مع مدعي عام التمييز فهل يكون الادعاء لدى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت أي في مكان وقوع الجرم؟
وهل يكتفي 'حزب الله' والضباط الأربعة بملاحقة بعض الشهود إما يصرون على من يسمونهم المصنعين والمفبركين والمذكورة أسماءهم بلاحئة الثلاثة والثلاثين؟ وماذا إذا أغرق نواب 'المستقبل' وحلفاؤه بملف آخر يشمل كل من سماهم النائب عقاب صقر اليوم بالمزورين بدءا من لحظة اغتيال الرئيس الحريري، إضافة الى تحريك دعاوى جماعية من قبل مواطنين؟
في أي حال كل هذه الأسئلة متروكة لما بعد زيارة الرئيس أحمدي نجاد التي اكتملت التحضيرات لها اليوم.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
يومان ويطل ضيف لبنان الكبير الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد حاملا معه تحيات أكثر من سبعين مليون ايراني الى اللبنانيين الذين يستقبلونه بمراسهم أخلاقية تعبر عن مدى الشعور بالوفاء تجاه عضد طالما آزرهم في أيام محنهم القاسية.
وبانتظار محطة الضيف الكبير، تتجه الأنظار الى جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء بعد فك وزير العدل ابراهيم نجار أسر تقريره حول ملف شهود الزوير، وما سبقه من مواقف حاسمة للمعارضة بضرورة البت بهذا الملف دون مماطلة وفق ما أكد بالأمس الأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصر الله، ومثلما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد اشترط وإلا تعليق مشاركة وزرائه في الجلسات مدعوما بالطبع من وزراء المعارضة الذين سيعقدون غدا اجتماعا تنسيقيا برئاسة الرئيس بري حسب ما علمت 'المنار'.
تقرير الوزير نجار وفق ما علمت 'المنار' الذي خرج الى الضوء بعد طول انتظار فرض نوعا آخر من مواجهة التسويف والمماطلة له طابع قانوني خاصة لجهة مطالبة المعارضة بإحالة الملف الى المجلس العدلي نظرا لخطورة الجرائم التي تسببت بها من إرهاب وفتن ومس بأمن وهيبة الدولة، وهو أمر لم يأخذ به وزير 'القوات اللبنانية' ابراهيم نجار، على الأقل حتى الآن، بعدما تطوع برأي استباقي أيضا لجهة كف يد القضاء عن هذا الملف بانتظار القرار الظني خلافا لأبسط قواعد أي تحقيق تستلزم توقيف المسار القضائي لأي قضية، من شأن قضية تطرأ عليها أن تظهر عبرها الحقيقة الحقيقة بعد الأخذ بفرضيات أخرى، وأهم الفرضيات الأخرى بلا شك هي تورط اسرائيل باغتيال الرئيس الحريري خاصة بعدما قدم السيد نصر الله مجموعة القرائن التي دعا النائب وليد جنبلاط اليوم الى الأخذ بها، مطالبا رئيس الحكومة سعد الحريري بالمضي الى النهاية في ملف شهود الزور وكف يد معطلي تحسن علاقته بدمشق عبر التخفف من حمل بعض من حوله وإبعاده، وفق نصيحة جنبلاط.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
انقلاب 'حزب الله' على الدولة ومؤسساتها لم ينته فصولا وهو يأخذ السياق المرسوم، على ما يبدو هذه المرة الاستهداف يتركز على العدالة والقضاء من بوابة ما يسمى شهود الزور. وإذا كان القضاء ملح الأرض، فهل يسعى 'حزب الله' الى تيئيس الناس وإفساد الملح الذي يعولون عليه للوصول الى الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء؟
السؤال أطلقته مصادر قانونية متابعة لحرب 'حزب الله' على المحكمة الدولية، وذلك في ضوء صدور تقرير وزير العدل ابراهيم نجار بشأن شهود الزور، وقبل يومين من مناقشة مجلس الوزراء لهذه القضية والمقررة في جلسة يوم الثلاثاء. المصادر القانونية نفسها أكدت ان التضخيم الاعلامي المفتعل لما يسمى بشهود الزور لا هدف له إلا محاولة إسقاط المحكمة الدولية خصوصا وأنه لا يمكن الحديث عن شهود زور قبل صدور القرار الاتهامي لمدعي عام المحكمة الدولية وقبل الحصول على المستندات والوثائق حول صحة الادعاء بأن هناك شهود زور. ولفتت هذه المصادر ان كل ما يجري هدفه إيجاد قضية موازية وإعطاءها أهمية بالغة كي تشاطر القضية الأساس الاهتمام ولأغراض سياسية غير خافية على أحد وبهدف التعتيم عمن اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن ارتكب الجرائم في لبنان.
أما وقد قالت وزارة العدل كلمتها في قضية ما يسمى بشهود الزور وطالبت بتحويلها الى القضاء المختص، وان لا صلاحية للمجلس العدلي بالنظر في الموضوع، فالسؤال ماذا بعد؟ وماذا عن مخططات 'حزب الله' وحلفائه وعن الردود المنتظرة على المناقشات في جلسة مجلس الوزراء؟
وبالانتظار فإن قضية ثانية تقاسمت الاهتمام اليوم مع تقرير الوزير نجار وهي المعلومات التي ذكرت بأن الوزراء تسلموا من ضمن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء تقريرا من وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي بشأن استحالة السماح للمغتربين بالاشتراك في الانتخابات النيابية المقبلة عام 2013، الأمر الذي أثار موجة إستياء في الأوساط المسيحية التي دعت الوزير الشامي الى الاستقالة إذا لم يكن قادرا على إنجاز مهمته.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
عملية التنقيب والبحث عن حلول ومخارج لأزمة المحكمة الدولية تقترب لأن تصبح محلية أو صنع في لبنان، بديلا من الوعود العرقوبية الأميركية والخطط الجاهزة للعدوانية الإسرائيلية، وتفاديا للفتنة المذهبية والتجربة العراقية.
السيد نصر الله حدد بالأمس خارطة طريق للخروج من الأزمة الحالية، محطتها داخلية ووجهتها حكومية، للتوقف في مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل وتبت ملف شهود الزور، عبر إجراءات يباشرها القضاء اللبناني لملاحقة شهود الزور ومحاسبتهم ومن يقف وراءهم.
الرد المزدوج على السيد نصر الله وعلى مذكرات التوقيف السورية الغيابية لم ينتظر طويلا، فجاء عبر مصدر قضائي لم يكشف عن هويته حيال قرار سوري طعن بقانونية الخطوة الدمشقية، وعبر تقرير وزير العدل إبراهيم نجار حول شهود الزور، وخلاصته لا لمقاضاة شهود الزور قبل القرار الظني، ولا قانونية لإحالة ملفهم على المجلس العدلي، مع أن نجار أكد أنه يعود للقضاء اللبناني في أن يقرر إذا كان بإمكانه السير بالدعوة، أو إستئخارها ريثما يصدر القرار الظني.
بإختصار ربط نجار بين شهود الزور وبين صدور القرار الظني، في وقت أيد 'تيار المستقبل' رفض نجار إحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، ليس لعدم توافر شروط الإحالة كما نص تقرير نجار، بل لأن الإحالة هي محاولة مكشوفة لوضع قضية إغتيال الرئيس الحريري في موازاة قضية شهود الزور، كما أعلن عمار حوري اليوم.
وقضية شهود الزور لو عالجناها منذ البداية لما سطر السوريون مذكرات التوقيف الغيابية، على ما أعلن لل'OTV' الوزير عدنان السيد حسين، سائلا ومتسائلا: لماذا لم يتحرك سعيد ميرزا منذ سنة ونصف لمعالجة قضية شهود الزور؟.
هل ما تزال نافذة الحلول مفتوحة ل'لاءات' الحريري الثلاث: لا تراجع عن المحكمة ولا مساومة على الدماء ولا تراجع عن الإنفتاح على سوريا، تقابلها 'نعمات' 'حزب الله' أيضا: نعم لإتهام إسرائيل، نعم لتبرئة 'حزب الله' نعم لمحاكمة شهود الزور. وبين ال'نعم' وال'لا'، يقبع اللبنانيون في الإنتظار، وبين الشرق والغرب يلبث المسيحيون ينتظرون ما سينتج عن أول سينودوس لمسيحيي هذا الشرق العائشين على قول السيد الأزلي: لا تخافوا أنا غلبت العالم.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ام تي في':
ثلاث إستحقاقات كبيرة تنتظر لبنان في الأسبوع الطالع: الإستحقاق الأول جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء، وعلى جدول أعمالها البحث في التقرير الذي أعده وزير العدل إبراهيم نجار بشأن شهود الزور، والواضح أن هذا البحث سيبرز التناقضات ويظهر التباينات داخل الحكومة الواحدة. والسؤال هل ستتوصل الحكومة الى تدوير زوايا خلافاتها مرحليا على الأقل، وتستقبل الرئيس الإيراني واحدة موحدة ولو في الشكل؟ اما ان حجم الإختلافات وحتى الخلافات سيكون أكبر من الرغبة بمراعاة الشكليات، ستنفجر الأمور داخل مجلس الوزراء، ولاسيما أن قوى الموالاة تستعد على ما يبدو لإطلاق حملة مضادة كشف خيوطها اليوم ل'MTV' النائب عقاب صقر.
الإستحقاق الثاني حول زيارة الرئيس الإيراني، التي تبدو وكأنها زيارة للقوى الحليفة في لبنان، أكثر مما هي زيارة رسمية تلبية لدعوة من رئيس الجمهورية، وأكبر دليلين على ذلك، إعلان برنامج الزيارة بصفة حزبية قبل الصفة الرسمية، ثم المهرجان الذي يقيمه 'حزب الله' وحركة 'أمل' للرئيس الإيراني في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية.
يبقى الإستحقاق الثالث الذي فجره وزير الخارجية الوزير على الشامي، بإدراجه على جدول مجلس الوزراء بندا بإستحالة مشاركة المغتربين في إنتخابات عام 2013، قبل أن يعود ويسحب الإقتراح نتيجة ضغوط كثيرة حصلت، فهل هذا السحب مؤقت أم نهائي؟ وماذا يضمن ان ما تم التراجع عنه اليوم لن تتم العودة اليه عندما تسمح الظروف؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
إنه أحد التحضير، استعدادا لاثنين الشهود بفرعه المعلوماتي الجديد، ولثلاثاء تقرير نجار وأربعاء نجاد الرسمي وخميسه الحر جنوبا. فمن مقر الامانة العامة لقوى انقرضت سياسيا، يقدم تيار 'المستقبل' أدلته على تبرئة نفسه من دم هذا الصديق ومن اختراع شهود الزور وحمايتهم، في مؤتمر صحافي تحمل تكاليفه النائب عقاب صقر العازم على وضع رؤية جديدة في التداول تقوم على نفض اليد، ورفع المسؤولية عن ملف ارتبط برموز أكثرية. سيسعى الصقر الى إزاحة الستار عن وثائق بحوزته لا يعرف كيف نامت خمس سنوات، ليتم ايقاذها في لحظة قررت فيها المعارضة الهجوم حتى آخر شاهد.
وفي وثائق 'المستقبل' ما يخفف العبء عن كاهل فرع المعلومات، لكنها لن تتوسع في اتجاه إدانة فريق الثامن من آذار، لأن تكلفتها السياسية ستكون عالية، ولن يتحملها الوطن المثقوب. لن يحقق 'المستقبل' أيضا في فنادق باريس المنطوية على شهود تحدث عنهم النائب وليد جنبلاط اليوم، واستثنى منهم الصديق مروان حمادة.
جنبلاط في يومه الطويل جبلا، ساحلا، وأعالي، قال إن المحكمة الدولية خرجت عن إرادتنا وأصبحت في عهدة الدول الكبرى، اولها أميركا وبريطانيا. وفي ضربة على الحافر، رأى جنبلاط الغيوم من جديد، وعلى المسمار، قال إنها ستمطر خيرا، لذلك فهو أوفد الوزير غازي العريضي الى السعودية اليوم لاستطلاع الطقس السياسي من غرفة الارصاد الجوية مباشرة.
وبدءا من اليوم ثمة غيوم تتجمع فوق جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء، وذلك بسبب تقرير وزير العدل الضبابي، الذي أعطى القضاء اللبناني اختصاص الادعاء على الشهود، لكنه فتح المجال أمام استئخار هذا الادعاء، إلى حين صدور القرار الظني، وأفتى بالتالي بعدم صلاحية المجلس العدلي بالأمر. وبصفته القانونية رد رئيس مجلس النواب نبيه بري على نجار مجيزا الإحالة إلى المجلس العدلي.
وبدا من تصريحات الأحد أن جلسة الثلاثاء تحمل كتلا هوائية آتية من صوب المغتربين، لاسيما مع اعتزام وزير الخارجية سحب البند المتعلق بحق الاقتراع عام 2013، ليحل الشهود أولا. وإذا كان الوزراء يبحثون عن محاسبة الشهود الزور. فأين عميدهم؟ سؤال يبقى كلغز محمد زهير الصديق الذي يبدو انه ما زال في الامارات العربية المتحدة وفي الشارقة على الارجح، حيث رصدت له بعض التحركات هناك، وللرصد بقية.
لكن على جبهة العملاء التي اعتقد البعض انها نامت على حرير. وتفيد المعلومات أن شبكة على قدر كبير من الخطورة كشفت خيوطها من قبل استخبارات الجيش وعلى رأسها المدعو 'م . ك'.
وقبل الشبكة، والشهود، والفرع الثاني من معطياتهم، وزيارة نجاد، وغيوم جنبلاط، ورأي نجار، وقلق الناس عن الأمل في المستقبل، 'إيه في أمل'، من صوت فيروز الذي أعطى على مدى يومين في البيال حقيقة ثابتة، اخترقت النزاع القضائي على دولة الرحابنة. (ثم تم بث مقتطفات من حفلة فيروز في البيال).