تلفزيون » «محور شر» إعلامي ؟

- صحيفة 'السفير'
حسن زراقط

لعل من أبرز مآثر الرئيس الأميركي السابق جورج بوش &laqascii117o;ابتكاره" لـ&laqascii117o;محور شر" سياسي، ضم كل من إيران والعراق وكوريا الشمالية. وفي عهد الرئيس الحالي باراك أوباما، يبدو أن هناك من حدّد &laqascii117o;محور شر" إعلاميا. وصاحب &laqascii117o;التصنيف" الجديد هو والتر إيزاكسون، رئيس مجلس محافظي الإذاعة والإشراف على وسائل الإعلام الأميركية الموجهة إلى الجمهور الأجنبي، الذي قال الأسبوع الماضي، في كلمة خلال الاحتفال بالذكرى الستين لإنشاء إذاعة &laqascii117o;أوروبا الحرة"، إنه &laqascii117o;لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بأن نكون خارج الاتصال في مواجهة أعدائنا. هناك محطات &laqascii117o;روسيا اليوم"، و&laqascii117o;برس تي في" الإيرانية، و&laqascii117o;تيلي سور" الفنزويلية، وبالطبع تطلق الصين قناة دولية تبث الأخبار على مدار 24 ساعة مع مراسلين في جميع أنحاء العالم".
حاول إيزاكسون، مدير التحرير السابق لمجلة &laqascii117o;تايم" والرئيس السابق لقناة &laqascii117o;سي أن أن"، الاستدراك لاحقا و&laqascii117o;الاعتذار" عن استخدامه لتوصيف &laqascii117o;أعداء". وفي رسالة إلى شبكة &laqascii117o;ذا كايبل" الأميركية، قال إيزاكسون إنه لجأ لاستخدام وصف &laqascii117o;أعداء" في معرض كلامه عن تغطية تلك القنوات للحرب في أفغانستان، مضيفا و&laqascii117o;أنا بالطبع لم أعنِ أن أعتبر، أن روسيا والصين، والبلدان الأخرى أو الخدمات الإخبارية هي أعداءٌ للولايات المتحدة، وأنا آسف إذا كنت قد خلّفت هذا الانطباع".
لكن الاعتذار لا يغير شيئا في الواقع ولا يمحو مغزى حديثه المعبَّر عن انزعاج من الوسائل الإعلامية &laqascii117o;المعادية"، وتأثيرها المتصاعد في الرأي العامل العالمي. فالرجل الذي يشرف على وسائل إعلام أميركية عدة مثل شبكة &laqascii117o;صوت أميركا" وإذاعة &laqascii117o;أوروبا الحرة"، يعرف أن الانقسام والاستقطاب الدائرين في إعلام بلاده، وتحرر بعض الإعلام العالمي من سطوة &laqascii117o;إن لم تكن معنا فأنت مع الإرهاب"، هما من أسباب تراجع التأثير العالمي للبروباغندا الأميركية.
وفي حين كان الإعلام الأميركي &laqascii117o;موحّدا" خلف بوش وسياساته الدولية المثيرة للجدل، بالرغم من الانتقادات الحادّة التي واجهها لتخليه عن دوره الأساسي وهو السعي لكشف الحقائق ونقدها، يشهد إعلام الولايات المتحدة اليوم انقساما في المواقف من سياسات أوباما.
أما وسائل الإعلام التي توجّه رسائلها إلى العالم في دول &laqascii117o;محور الشر" الإعلامي الذي حدده إيزاكسون، فهي تتوحّد خلف إدارات بلادها، وتروّج لسياساتها. والأهم هو أن تلك الوسائل &laqascii117o;المعادية" تستفيد من أخطاء السياسات الأميركية في العالم للترويج لسياسات بلادها.

2010-10-13 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد