«الملكية تعود للقوات والضاهر أساء استخدام الأمانة»
- صحيفة "السفير"فاتن قبيسيصدر أمس القرار الظنّي في القضية التي رفعتها «القوات» اللبنانية بحق رئيس مجلس إدارة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» ( ال بي سي) بيار الضاهر، معتبرا أن ملكية القناة تعود لـ«القوات» وأن الضاهر أساء «استخدام الأمانة».
وجاء القرار مفاجئاً بالنسبة لفريق الضاهر الذي اعتبره «مجحفا إلا أنه ليس نهاية المطاف».
وقد أصدر قاضي التحقيق في بيروت فادي عنيسي القرار الظني في الدعوى التي تقدمت بها «القوات» ضد «المؤسسة اللبنانية للإرسال»، في جرم «إساءة الأمانة والاحتيال وتهريب أموال المدعية وتخبئتها». وأحال القرار الظني كلاً من المدعى عليهما رئيس مجلس إدارة المؤسسة بيار الضاهر، ورئيف البستاني، وهو يحمل أسهماً في المؤسّسة، أمام القاضي المنفرد الجزائي في بيروت للمحاكمة، وفقاً للمادتين 670 و672 من قانون العقوبات.
واعتبر القرار الظني «المؤسسة اللبنانية» والشركات المتفرعة عنها، مسؤولة جزائياً عن أعمال مديريها وإدارتها. ومنع المحاكمة عن المدعى عليهم الآخرين في القضية.
ويأتي القرار الظني بعد ثلاث سنوات من تاريخ التقدم بالدعوى بحق الضاهر وآخرين في القضية ذاتها. ومع صدوره تكون مرحلة التحقيق مع المدعى عليهم قد انتهت، ليمثل كل من الضاهر والبستاني، أمام القاضي المنفرد الجزائي، حيث سيخضعان للمحاكمة الفعلية.
وتنص المادتان 670 و672 من قانون العقوبات على السجن لفترة تتراوح بين شهرين وثلاث سنوات.
ويقول نعوم فرح، بصفته محامي كل من «المؤسسة اللبنانية للإرسال» وبيار الضاهر، ان «القرار الظني مجحف للغاية، ونحن لم نفقد الأمل. وما زلنا في بداية الطريق القضائي، وسنتابع الدفاع أمام القاضي الجزائي. وموكلي بيار الضاهر ليس يائساً، وهو مستعد للدفاع عن نفسه بكل الوسائل المتاحة».
يضيف فرح لـ«السفير»: «من الناحية المهنية والقانونية البحتة، لم أتوقع صدور مثل هذا القرار. بل أستغربه جداً. وعلى كل حال، في كل قضية جولات عدة، ونحن كمحامين لا نفقد الأمل اذا خسرنا جولة. فثمة دعاوى كثيرة، خسر فيها البعض في جلسات التحقيق، ثم انقلبت المعادلة خلال المحاكمات رأساً على عقب. القرار الظني «مش آخر الدني».
ويشير فرح الى أن ضاهر سيمثل أمام القاضي الجزائي، عندما يصل ملف القضية الى الأخير، ليعين بموجبه موعداً للجلسة الأولى. علماً أن المحاكمة تتضمن ثلاث درجات: بداية واستئناف وتمييز.
وفيما رفض فرح الرد على المزيد من الأسئلة، طالبا إمهاله لحين الاطلاع على مضمون القرار الظني، الذي صدر في ثلاثين صفحة، يقول مصدر مقرب من الضاهر لـ«السفير» إن هذا الأخير «كان قد طرح على القاضي عنيسي التقدم بمستندات، هي عبارة عن شيكات وإيصالات، خلال جلسات التحقيق معه. الا ان القاضي عنيسي رفض طلبه، وأوعز إليه أن يرجئ تقديمها حتى تعيّن جلسات المحاكمة. واذا كان يحق للقاضي ذلك، تبعاً للقانون، إلا أنه يكون بذلك قد قطع الطريق أمام الضاهر لإبراز دليل مصداقية في ما يقوله، ما أتاح صدور مثل هذا القرار الظني».
ويلفت المصدر الى ان الضاهر كان قد طلب تنحي القاضي عنيسي عن متابعة النظر في الدعوى في العام الماضي. لكن محكمة الاستئناف في بيروت قررت رد الطلب وتغريمه مبالغ مالية وتعويضات شخصية. ويقول: «كان من المفترض أن يتنحى القاضي ويحيل الملف الى غيره، عندما تقدم الضاهر بمذكرة يطلب فيها تنحيه. ولكن القاضي رفض حتى استلام المذكرة. ما دفع المحامي فرح إلى الطلب منه لاستلام المذكرة اولاً ومن ثم اتخاذ القرار الذي يراه مناسباً. غير أنه أصرّ على موقفه. بعد ذلك تعاطفت المحكمة معه وطلبت تثبيته».
ويستغرب المصدر كيف «تم الظن بعدد من الشركات التابعة لـ«للمؤسسة اللبنانية للإرسال»، بما يعني نفي ملكيتها من قبل الضاهر وآخرين، وطلب لاستردادها من قبل «القوات اللبنانية»، علماً أن بعضها أنشئ، خلال وجود سمير جعجع في السجن».
وكانت «القوات اللبنانية» ممثلة برئيس الهيئة التنفيذية فيها سمير جعجع، قد تقدمت بشكوى في 15 تشرين الثاني العام 2007، بحق الضاهر والبستاني وثمانية آخرين، وبحق عدد من الشركات ممثلة بمديرها بيار الضاهر، بتهمة إساءة الأمانة والاحتيال وتخبئة أموال الجهة المدعية وتهريب أموالها.
وجاء في خلاصة القرار الظني: نقرر وفقا لمطالعة النيابة العامة:
1- الظن بالمدعى عليه بيار يوسف الضاهر بمقتضى المادة 670/672 عقوبات.
2- الظن بالمدعى عليه رئيف سعيد البستاني بمقتضى المادة 670/672/219 عقوبات.
3- منع المحاكمة عنهما بسائر الجرائم المدعى بها باعتبارها غير مستقلة عن جرم إساءة الامانة.
4- الظن بالمدعى عليها الشركات الآتية: «المؤسسة اللبنانية للارسال ش.م.ل»، «المؤسسة اللبنانية للارسال انترناشيونال ش.م.ل»، «اكس. واي. زي ليمتد»، «ليبانيز ميديا كومباني ليمتد»، «ليبانيز ميديا هولدفنغ ليمتد»، «ال. بي. سي بلاس ليمتد»، «ال. بي. سي سات ليمتد»، «باك ليمتد»، «ال. بي. سي اوفرسيز ليمتد»، بمقتضى المادة 210 عقوبات.
5- ايجاب محاكمتهم امام حضرة القاضي المنفرد الجزائي في بيروت وتضمينهم الرسوم والنفقات كافة.
6- منع المحاكمة عن المدعى عليهم مرسال يوسف الضاهر، رندا كميل سعد، رولى كميل سعد، ريما كميل سعد، ايمان كميل سعد، مارون اوسكار الجزار، صلاح الدين نظام عسيران ومروان سليم خير الدين، بجرم اساءة الامانة لعدم كفاية الدليل.
7- اعادة الاوراق جانب النيابة العامة في بيروت لإيداعها المرجع المختص.
ويعقد اليوم نائب رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، مؤتمراً صحافياً في مكتبه، الثانية عشرة والربع ظهراً، للتعليق على خلفيات القرار الظني وحيثياته.