ـ مقدمة نشرة أخبار "المؤسسة اللبنانية للإرسال":
لعبة حافة الهاوية تمارس على كل المستويات قبل أن تنهي إسرائيل مناوراتها الأضخم. أعلنت سورية عن مناورات مماثلة. إيران تستثمر الوقت حتى الرمق الدبلوماسي الأخير في لعبتها النووية مع أمريكا ونفوذها السياسي والأمني في العراق. أما جورج بوش فيحذرها من مغبة تصرفها متمسكا بالدفاع عن مصالح بلاده في العراق. اللبنانيون مرتاحون في لعبة الانتظار السلبي لتطورات المنطقة الموالاة تراهم على تطورات إقليمية تقلب المعادلات العربية والداخلية والمعارضة تراهن على الوقت في انتظار نهاية ولاية الرئيس بوش لإرساء سياسات إقليمية ودولية جديدة في المنطقة وفي غياب الرئيس الأول يتبادل دولة الرئيسين بري والسنيورة الاتهامات وتوزيع المسؤوليات في دولة أصبحت كلها مع وقف التنفيذ الرئيس بري الذي تلبدت علاقته مع فرنسا في الأيام الأخيرة جاءته إشارة من وزير الخارجية الفرنسية اليوم تكشف ليس فقط عن عادة كوشنر في التصريح ثم التصويب بل عن ارتباك في الأداء الفرنسي العام على مستوى الأزمة اللبنانية وعلى صعيد قضية محمد زهير الصديق كوشنر اجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس بري أكد خلاله ان أبواب فرنسا مفتوحة دائما له إذا رغب في ذلك اما الرئيس السنيورة فترأس بعد ظهر اليوم اجتماعا وزاريا تشاوريا.
ـ مقدمة نشرة قناة "أخبار المستقبل":
رسخت جولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة العربية صورة المشهد السياسي بعدما انتهت مفاعيل القمة العربية وتوضحت مواقف الدول التي شاركت برضاها او لظروف قاهرة أو امتنعت عن الحضور وفي المحصلة فان السنيورة الذي حمل معه بند تصحيح العلاقات اللبنانية- السورية مقترحا عقد اجتماعا استثنائي لوزراء الخارجية العرب. عاد مطمئنا إلى ان طلبه بات موضع اهتمام جدي من قادة الدول التي زارها مع وعودا منها بعدم لبنان في اتجاهات مختلفة, وفي هذا الصدد قالت مصادر حكومية لـ "أخبار المستقبل" أن لبنان طلب ان يخرج الاجتماع الوزاري الاستثنائي بقرارات تنفيذية تستند إلى بنود شبه عقابية نص عليها ميثاق جامعة الدول العربية, وذكرت هذه المصادر ان معظم القادة العرب أكدوا دعمهم للبنان وان كانوا نصحوا بمزيد من الصبر وقالت ان المملكة العربية السعودية وعدت بطرح القضية اللبنانية والعلاقات بين لبنان وسورية في اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الذي سينعقد في البحرين في الواحد والعشرين من الجاري بمشاركة مصر والأردن, وأعربت هذه المصادر عن اعتقادها بأن السعودية مدعومة من مصر ستلعب دورا مميزا في الفترة المقبلة لمساعدة لبنان.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
هل هو الاحساس بدنو الترحال السياسي لدنوِ الحلِ ذلكَ الذي يدفعُ رئيسَ الحكومةِ الفاقدةِ للشرعيةِ فؤاد السنيورة للتهجمِ على الرئيس نبيه بري، ورفضِ الحوارِ بادارتِه بزعمِ انهُ شيخُ المعارضين؟ هذه هي القناعةُ التي شكلها رئيسُ المجلسِ مشخِّصاً بها اسبابَ استمرارِ تصويبِ قائمِ مقام رئاسةِ الجمهوريةِ والمغتصبِ للسلطةِ على ايِ جهدٍ لانقاذِ البلد، كاشفاً عن رغبتِه الدفينةِ في التمسكِ بكرسيِ الحكمِ متناسياً حكمةَ سلفِه المعلقةَ على السرايِ الكبير: لو دامت لغيركَ لما اتصلت اليك، وهو اساساً صالَ وجالَ حتى التمسَ من واشنطن ضمانةً لبقائه عندما احسَّ انَ شيخَ موالاتِه النائبَ سعد الحريري يمكنُ ان يَخلِفَه .
فالسنيورة يصوّبُ سهامَه على نافذةِ الاملِ التي تحاولُ عين التينة فتحَها متكئاً على اسيادِه الاميركيينَ ورعاتِه الاقليميينَ الذين اوعزوا له بمقاطعةِ القمةِ العربية، مُكمِلاً سيرتَه الطويلةَ معَ اجهاضِ الحلول، حتى لا ينسى احدٌ مآثرَه، واحدى محطاتِها اتفاقُ الرياضِ الشهير، ليأتيَ كلامُه السلبيُ تتويجاً لمسارٍ خارجيٍ يريدُ الابقاءَ على الوضعِ الراهنِ حتى يقضيَ القائمونَ على الشؤونِ الدولية امراً يريدونَه في توقيتِهم ولمصلحتهم، وهو لذلك اطلقَ هجومَه من عواصمَ عربيةٍ التقى بعضُ قادتِها على صياغةِ معادلةٍ تقولُ اِنَ الحلَ في لبنانَ هو الطريقُ لتحسينِ علاقاتِهم مع سوريا، محولينَ بذلك البلدَ ساحةً لتصفيةِ الحسابات، فيما القاعدةُ التي ينطلقُ منها الرئيسُ بري ومعهُ المعارضةُ تقولُ اِنَ تحسنَ علاقاتِ هؤلاءِ معَ دمشقَ هو الطريقُ للحل.
وفيما يَكثُرُ كلامُه في السلطة فانَ السنيورة لم ينبَس ببنتِ شفةٍ بشأنِ قضيةِ اختفاءِ محمد زهير الصديق الشاهدِ المزوَّرِ في جريمةِ اغتيالِ صديقِ عمرِه رفيق الحريري، وكأنَ الامرَ لا يَعنيهِ، فيما بقيت القضيةُ محلَ متابعةٍ خصوصاً مع عودةِ الصحيفة التي كانت اولَ من تبنى ونشرَ روايتَه لتنسبَ اليه حديثاً يقولُ فيه انه حيٌ ومختبئٌ قربَ فرنسا التي نفضت نهائياً يدَها منه حتى انها قالت انها ليست معنيةً حتى بابلاغِ لجنةِ التحقيقِ الدولية بالاختفاء، فيما عائلةُ الصديق تضعُ علاماتِ استفهامٍ على مصير ابنها ومَن يقفُ وراءَه سواءٌ في لبنان او خارجه، في حين ان هذه المسألةَ توجّهُ صفعةً قويةً للمحكمةِ وللتحقيقِ الدوليينِ كما اكدَ الحاج حسين الخليل للمنار مذكراً بانَ السنيورة لا يملكُ قرارَه.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة الـ "أو تي في"
تمكنت دمشق من أن تعطل جزئياً الهجمة التي شُنت على قمتها. وتمكنت الموالاة من أن تطوق بالرفض حركة رئيس مجلس النواب، فعادت الساحتان الداخلية والإقليمية الى توازن الجمود والمراوحة.
هكذا وخلال عشرة ايام، سقط استحقاق القمة العربية، كفرصة لمدخل إقليمي الى الحل اللبناني. وسقطت مبادرة بري الحوارية، كمسعى داخلي الى محاولة تسوية.
ونتيجة سقوط الفرصتين، بات شبه مؤكد سقوط الموعد الثامن عشر للانتخاب الرئاسي في 22 نيسان، ليعود التركيز على الحركة الدولية التي قد تلي هذا الموعد. وفي هذا السياق تبرز في شكل متزامن مع هذا الموعد زيارة وزيرة الخارجية الأميركية الى المنطقة وجولة ملك الأردن أوروبياً، وفي ملفاتهما الأزمة اللبنانية.
ولأن فراغ الجمود يستدعي ما يملأه بالكلام المناسب، عادت المناوشات الجانبية الى التصاعد، إن عبر طيف الحرب، المستمر حضوره في المناورات الاسرائيلية، أو عبر التجاذب حول المحكمة الدولية، والذي وجد في فضيحة اختفاء محمد زهير الصديق، مادة دسمة لاتهامات خطيرة، اكتفت الموالاة والجهات الدولية المعنية، بالصمت المطبق والمريب حيالها.
وقبل الدخول في تفاصيل ذلك، نبدأ من خبر إنساني مزعج: حادث سير لباص مدرسي تحول مأساة، لا يخفف من وقعها غير المطالبة الملحة والدائمة بالتزام الحذر واتخاذ الاجراءات الكفيلة عدم تكراره.
2008-04-11 12:01:17