تلفزيون » قراءة في بيان وزير الإعلام المصري: إذا كانت القنوات مخالفة فلماذا لم تحاكَم؟

250118924_175- صحيفة "السفير"
محمد حسن ـ القاهرة

أثار البيان الذي أصدره وزير الإعلام المصري انس ألفقي في الرابعة عصر الثلاثاء الماضي لتبرير إغلاق 12 محطة وإنذار عشرين قناة أخرى العديد من انتقادات خبراء الإعلام الذين يرصدون ما يحدث منذ البداية، وقد برز بعضها عبر منتديات عدة على الانترنت.
والسؤال الأول كان عن سر سكوت الوزير والوزارة طيلة الفترة الماضية عن القنوات التي أغلقت إن كانت مخالفة بالفعل ولماذا سمح لها بالتمادي في المخالفات؟ أما إن لم تكن مخالفة فلماذا اتخذت إجراءات الإغلاق الآن؟.
أما تبريرات الوزير لقرار الإغلاق فجاءت عبر تقسيم الأقنية المستهدفة ضمن مجموعات. وقسم البيان المحطات إلى ثلاثة أقسام، الأول يشمل قنوات اتهمت بالتعرّض للأديان السماوية والعقائد وتروج للدجل والشعوذة والخرافة، وهي قنوات «صفا» و«آيات» و«الأثر» و«أهل البيت».
ويتضمن القسم الثاني قنوات أعلن أنها تروج لأساليب علاجية غير مصرحّة بما يحمل ذلك من دجل وشعوذة وترويج لمنتجات طبية غير مجازة. والأقنية هي «مرح الخليج» و«ريحانة» و«قناة الرقية» و«عالم حواء». أما القسم الثالث فيشمل قنوات صنفت بأنّها «إباحية متجاوزة اجتماعيا» وهي قنوات «سترايك» و«مرح تي في» و«تي في شانل» و«لايف تي في» .
وتدفع تصنيفات الوزير إلى طرح سؤال ملحّ عن سبب عدم تقدم الوزير، إذا كانت تلك القنوات إباحية ومروجة للدجل بالفعل، ببلاغ للنائب العام للتحقيق معها رسميا ما دامت أضرّت بالأمن الاجتماعي؟
ويسري اعتقاد مفاده أن «توجيهات سيادية عليا» صدرت لتحريك المياه الراكدة، وأن ما يحدث هو حق يراد به باطل، فإغلاق قنوات الدجل أو الإباحية أو الفتن الطائفية هو حق، بينما هدف استخدام القرار لتقليم أظافر كل مسؤول عن منبر إعلامي ليعتبر هو هدف باطل. ومن بين أهداف السلطات ضمان عدم استغلال أي من تلك المنابر في الترويج لأي تيار ديني في الانتخابات البرلمانية المقبلة، كما يضمن عدم مهاجمة النظام أو الحديث عن توريث الحكم .
وفي بيان الوزير أيضا جملة تقطع الطريق على كل من يفكر في أن الحراك الفضائي الحالي ـ إن اصطلح التعبير ـ له أغراض سياسية. ويقول الوزير ان «هذه الخطوة يجب ألا تفسّر على اعتبارها محاولة من قبل الدولة لتضييق الحريات الإعلامية والصحافية، فهذا الطرح مرفوض شكلا وموضوعا لأن الأمر الآن يتعلق بحق أصيل في حماية أمن الوطن والمواطن من أخطار الفتنة والاستغلال واستخدام الدين، وبالتالي فمن غير المقبول محاولة تسييس قرار سيادي مبعثه الوطن والمواطن لصالح تفسيرات سياسية عارية عن الحقيقة». ويسعى الوزير بذلك لقطع الطريق في وجه أي تأويل لقرارات الإغلاق وتأثيراتها السياسية .
وفي حين أفاد بيان وزير الإعلام أن «حرية الإعلام مكفولة لكل المشتغلين بالصناعة الاعلامية لكن في إطار من الحرية المسؤولة».. وصل عدد القنوات التي أغلقت إلى 18 محطة هي إلى المحطات الاثنتي عشرة، ستّ محطات أخرى أغلقت هي «أوربت» و«البدر» و«الحافظ» و«الناس» و«الصحة والجمال» و«خليجية». كما أنذرت عشرون محطة بالإغلاق هي «الغدير» و«صدى الإسلام» و«بداية» و«الفجر» و«المجد» و«صلة» و«الصوفية» و«الأنوار» و«القيثارة» و«مواهب» و«جوردون ميد» و«صمد» و«مرسال» و«سهم تي في» و«الحقيقة» و«الإمارة» و«غنوة» و«الذهبية» و«حواس» و«هي تي في» .
هكذا، أغلقت 18 محطة وأنذرت 20 أخرى في مصر اليوم، في عهد وزير قال يوما ان «الأب الناضج لا يترك أولاده يهربون من المدرسة ثم يعاقبهم بعد فوات الأوان بالفصل التام عن الدراسة».

2010-10-23 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد