- صحيفة 'السفير'
بدا وزير الإعلام طارق متري أمس وكأنه يتنصّل من توصيات &laqascii117o;المجلس الأعلى للإعلام" في حق حلقة التسلح من برنامج &laqascii117o;كلام الناس" التي أذيعت في منتصف الشهر الحالي، معتبراً أن الحل يجب ألا يكون انتقائيا وأن يشمل جمــيع المخالفين &laqascii117o;من دون تخصيص أحد"... بانتظــار صدور قانــون جديد للإعلام، كما اعتبر أن المشكلة سياســية وليــست إعلامية مما يوحي بأن ضبـط وسائل الإعلام في البــلاد بالحــد الأدنــى لا يمكن أن يحصل قبل حل أزماته السياسية.
كلام وزير الإعلام جاء في مؤتمر صحافي خصصه للتخفيف مما ورد في ما أسماها &laqascii117o;بعض وسائل الإعلام" معتبرا أن &laqascii117o;ما نشر تعوزه الدقة"، وموضحا أنه لم يطلب من مجلس الوزراء &laqascii117o;اتخاذ أي قرار كي يرفض أو يسقط أو يسحب من التداول. بل ما فعلته أنني اكتفيت بإطــلاع المجلس على ما جاء في تقرير &laqascii117o;المجلس الوطني للإعلام"، وأنا مدرك أن بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها لا تحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء".
وكان &laqascii117o;المجلس الوطني للإعلام" قد رفع تقريراً لمتري فنّد فيه المخالفات التي وردت في حلقة الرابع عشر من تشرين الأول، واعتبر أن بعض ما رود فيها يخالف القوانين التي تحظر إثارة النعرات الطائفية، والترويج للعدو الاسرائيلي، مطالبا بوقف عرض البرنامج لمدة ثلاثة أسابيع.
وكان رئيس مجلس إدارة &laqascii117o;المؤسسة اللبنانية للإرسال" بيار الضاهر قد أكّد لـ &laqascii117o;السفير" أمس الأول أن تقرير المجلس الأعلى للإعــلام &laqascii117o;قد سقط في مجلس الوزراء وكان رأي غالبــية الــوزراء متوافقا مع رأينا ومفاده أنه بــدل أن تلوموا الإعلام حلّوا مشكلة التسلّح في لبنان".
وقال متري أمس إن بعض الوزراء قدموا له &laqascii117o;نصيحة مزدوجة، فدعوني إلى العمل على تطبيق كل القوانين وعلى الجميع دفعة واحدة، تحسباً لما سموه الانتقائية أو الاستنسابية، وإلى تحذير وسائل الإعلام، دون تخصيص أحد، من مغبة التمادي في المخالفات على أنواعها".
أضاف أنه في &laqascii117o;مناقشة مع عدد من الوزراء، تم التشديد على المسؤولية السياسية عن رواج لغة التعميم والإثارة والتخويف في بعض المؤسسات الاعلامية. وإذا كان ثمة وسائل إعلام تخالف القانون، فالسبب سياسي، والمشكلة في السياسة لا في الإعلام".
ولكن متري بدا كمن يقول الشيء وعكسه إذ أضاف أن: &laqascii117o;رب قائل إن هناك قوانين غير قابلة للتطبيق، ومذكراً بأن عدم تطبيقها يتعثر أو يتعذر بسبب الحمايات السياسية. إلا أن هذا القول، على صحــته، لا يبرر تجاهل ما توجبه تلك القوانين الحاضرة والسكوت عن الاستخــفاف بها أو التنكر لها".
واعتبر متري &laqascii117o;أن هناك الكثيرين، بمن فيهم السياسيون، ينحون باللائمة على الإعلام بسبب رواج لغة التجريح والتحريض والكراهية والتهديد. وينسى بعضهم أو يتناسى أنه يمعن في استخدام وسائل الإعلام لاتهام خصومهم وإدانتهم، ثم يستهجن فعلها إذا ما تعرضت له أو لأنصاره. وينسى أن الارتفاع باللغة السياسية إلى التخــاطب العقلاني ووضع الخلافات في نصابــها واحترام آداب التناظر هي شأن القوى السياسية في المقام الأول. فإذا فعـلت ذلك خفت الحدة في الإعلام وانحسرت لغة العنف المعنوي".
وأشار الى &laqascii117o;ان المخالفات كثيرة، وقوانين الإعلام الحالية غير محترمة الا بصورة جزئية من قبل عدد من وسائل الاعلام". ودعا الى &laqascii117o;التقيد بأحكــام القوانين والتزام الآداب المهنية المعروفة، بانتظار الوصول إلى مشروع قانون جديد للإعلام، وإلى شرعة سلوك مهني يرتضيها الإعلاميون".
وقال متري إن &laqascii117o;العملية التشاورية جارية للخروج بقانون شامل للإعلام. وأرجو أن نتقدم بسرعة (..) وكنت أشرت الى أننا أمام خيار آخر هو الاستعاضة عن التشريع في هذا المجال بالالتزام الطوعي بشرعة أخلاق مهنية يضعها الإعلاميون أنفسهم، وتأتي اشارة عامة إليها في النص القانوني".