تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية 13/4/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار 'ال بي سي':
قبل 33 نيسان داهم لبنان الثالث عشر من نيسان المشؤوم .للمصادفة كان يوم احد مثل اليوم وللمفارقة انه كما اليوم يبدو المسرح اللبناني جاهز لحدث ما .كتلتان كبيرتان متجهتان بسرعة قصوى نحو الاصطدام , والسؤال :لم يكن هل يحصل شيء بل هل يحصل واين وكيف؟
جدل حول الهوية واللبنانية والعروبة واليمين واليسار والميثاق والصيغة والدستور والصلاحيات والمشاركة والمحرومين والخوف والغبن والسيادة والانفلاش الفلسطيني والعلاقة مع العرب والغرب وموقع البلد في الصراع مع اسرائيل والسياسة الدفاعية ودور الجيش وامرته , وفجأة وبعد اذار 1969 و 1973 وشباط 1975 في صيدا سقط الشهيد الاول في عين الرمانة ثم مرت البوسطة الشهيرة قرب الدم الفائر فسالت الدماء سنوات تبدلت فيها الحروب والرايات والتحالفات ,.في 13 نيسان 2008 يطغى هاجس الخوف من بوسطة مموهة تتجول خفية في الشوارع والاحياء المتداخلة منتظرة قرار ما او حادث عرضي يخرج عن السيطرة ,ذلك ان اسباب الطلقة الاولى في 13 نيسان 75 لا تزال هي نفسها في نيسان الحالي مع تعديلات في المواقع والادوار , وفي خواء الفراغ السياسي تضج الازمة بالعناوين القديمة الجديدة .الصراع على السلطة بين الطوائف الكبرى وموقع لبنان في المحاور الاقليمية والدولية المتصارعة .المشاركة التي كانت مطلبا اسلاميا سنيا من المسيحيين اصبحت طلب شراكة شيعي من السلطة السنية في غياب الرأس المسيحي ,والسيادة التي كانت اولوية مسيحية قبل المشاركة تحولت مطلبا اسلاميا في وجه سوريا ,والاستراتيجية الدفاعية التي انتفض ضدها المسلمون عندما كانت حياداً ودعما دوليا وقوة مستمدة من ضعف لبنان انقلبت مطلبا اسلاميا مدعوما من عرب الاعتدال ودول الغرب , والمقاومة التي كانت فلسطينية مدعومة من عرب الثورة والثروة اصبحت مقاومة اسلامية ينقسم حول دورها اللبنانيون وبعض العرب والمسلمين ,هاجس التوطين وتصفية القضية الفلسطينية الذي تلازم مع بداية الحرب والتسويات المنفردة عاد يطل من باب الانقسام العربي حول المشاريع الاميركية للتسوية , اما الحوار فعالق بين اولوية العلاقات اللبنانية-السورية او العلاقات اللبنانية - اللبنانية
كل الاسماء هي ذاتها : سوريا , اسرائيل اميركا المسيحيون , المسلمون والفلسطينيون .انه الماضي يكتب الحاضر فهل يصنع اللبنانيون تاريخهم قبل ان يكتبهم تاريخ الآخرين؟

ـ مقدمة نشرة أخبار 'الجديد' :
33 ذكرى والوطن على الزناد ! 33 نيسان ولبنان يقف على خط تماس .شوارعه لم تنفض الحرب وقياداته تمارس ميليشيا السلم , وناسه يبحثون عن طيف مدينة.شعارات الحرب الاهلية جاهزة لكن قرار الدخول اليها مجمد كما ازمته السياسية واللبنانيون استعادوا اليوم ذكرى صاحب الجنازة الاولى بكثير من الرفض لتلك اللحظة التي خطفت الوطن 25 سنة .لكن التمنيات وحدها لا تكفي والذكرى لكي لا تعاد تستلزم قيادات لا ترتبط بصاعق تفجير خارجي حتى لا يهرعون الى الاغتراب السياسي كلما ارادوا صياغة قانون او بناء مؤسسة .وفي ذكرى الحرب نشطت صناعة السلم كل من مرآته للحل .
فرئيس مجلس النواب نبيه بري طرق الابواب المصرية موجها من هناك الدعوة الى الحوار في 19 و 20 و 21 من الجاري معلنا انه حكم وليس طرفا على الرغم من كونه معارضا .
بري صد من دمشق آمال الرئيس السنيورة بعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب قائلا ان لا مجال الان لنجاح هذه الدعوة خصوصا انها تأتي بعد قمة عربية لم يشارك فيها لبنان .وبعد لقاء بري وحسني مبارك سجلت القاهرة اجتماعا على مستوى وزيري خارجية السعودية سعود الفيصل ومصر احمد ابو الغيط بمشاركة مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الذي افيد انه سيلتقي الرئيس بري مساء اليوم ما يؤشر الى خيوط مشتركة بين الاجتماعين .
ولم تكن القاهرة المحطة الوحيدة لبحث الازمة اللبنانية إذ طار الرئيس السنيورة فجأة الى الاردن والتقى الملك عبد الله الثاني على وقع تهديد عاهل الاردن بأن الازمة في لبنان ستنعكس على المنطقة . لكن الاصوات نفسها التي تهدد لا تطلق مبادرات حل او اقله لا تسمح بتمريرها لان الضغط الاميركي يفرض سطوته على دول القرار العربي فسحب العرب ايديهم من القضية الفلسطينية اولا بعضهم قاطع حماس المنتخبة شعبيا واشقاء عرب ارتاحوا الى لعبة تقاتل الاخوة الفلسطينيين فضاع الفلسطيني بين الاخ والشقيق , وما يخافه العرب يخوض غماره الاميركيون وهذا ' كارتر ' يعلن انه سيلتقي خالد مشعل في دمشق ولم يلتفت الى الخلف ليرى تعابير ' رايس ' .القادة العرب زاحفون نحو اميركا واميركا تبحث عن موطئ قدم عندنا.

ـ مقدمة نشرة 'أخبار المستقبل':
حال انتظار وترقب تلف الداخل السياسي مترافقة مع احياء الذكرى 33 للحرب الاهلية بمسيرا ت تحذير من العودة الى لعنة الحرب وويلاتها والتي اغرقت البلاد بالدم والدموع على امتداد سنوات المحنة .اما في المنطقة فتحركات متسارعة في القاهرة وعمان مرتبطة بعمق الازمة اللبنانية المتمثل بالعرقلة السورية للانتخابات الرئاسية في لبنان .
وعرضت المحطة خبر اجتماع بري ومبارك بحضور مدير المخابرات المصرية وعلى خبر لقاء السنيورة بالملك عبد الله الثاني في الاردن.

ـ مقدمة نشرة أخبار 'otv' :
الحوارُ الداخلي هو المدخلُ الى الحل؟ أم الرعاية الخارجية؟ هذا هو جوهرُ النِزال الذي يخوضُه نبيه بري نيابةً عن المعارضة، مع فؤاد السنيورة، ممثلاً للسلطة. المعارضة تراهن على نقلِ آلية التسوية الى لبنان. فيما السلطة تصرُّ على جعلِ أيِ سبيلٍ للحل، رهنَ التسوياتِ الإقليمية والدولية.
المعارضة مطلبُها قانونُ الانتخاب، كإطارٍ للتعبيرِ عما يريدُه الناس. فيما الموالاة مطلبُها الرئاسةُ والحكومة، كوسيلتين لممارسة السلطة. رئيسُ المجلس النيابي يسعى في القاهرة، بعد دمشق وقبل الرياض، الى إنضاج ظرفٍ خارجي يسمحُ لحوار اللبنانيين بالوصول الى غاياته. فيما رئيس حكومة السراي، يردُّ من عمَّان بتلميحاتٍ الى رهاناتٍ مستمرة على احتماع لوزراء الخارجية العرب، أو قمةٍ مصغرة للبنان، أو اجتماعٍ دولي يعدُّ له كوشنير، أو حتى إدراجِ قضيتنا على جدول اجتماع دول الجوار العراقي. ماذا تعني هذه التناقضات؟ كأنَّ قوةَ المعارضة التي تستمدُّ منها شرعيتَها عي في الداخل،وكأنَّ قوةَ الموالاة التي تضمن وجودَها هي في الخارج.
الخارج نفسه، الذي عرف في مثل هذا اليوم قبل 33 سنة، كيف يتلاعب بكل الداخل، فيلعبَ على خوف بعضٍ وعلى غبنِ بعضٍ آخر، حتى جعلهما يخوضان حروبه على أرضهم، ويعالجان اختلافَهما بالخلاف والحروب. الخارج نفسه الذي سكت 33 سنة عن الجهاز المخابراتي العربي الذي دبر حادثة عين الرمانة. الخارج نفسه الذي بأسماء متبدلة وأدوار ثابتة، لا تعنيه صفحة حربنا. ولا يعنيه إن كنا قد كتبناها بصدق، وقرأناها بعمق، لنتمكن من القول أنها صفحة طويت. الخارج نفسه، نبدأ منه نشرتنا، بعد 33 سنة على 13 نيسان.

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
اذا لم تكن ذكرى الحرب اللبنانية التي تصادف اليوم مناسبة لشحذ الهمم الى الحوار وانجاز تسوية، فما يا ترى يكون الحافز للاعتبار من التجربة؟ هل يجب استعادة المأساة التي كلفت اللبنانيين عشرات الاف الضحايا، وكثير منهم لا يزالون يتألمون منها وكثيرون جرحهم لم يندمل بعد؟ ام ان قدر هذا البلد ان بعضا ممن فتك به لا يكتف باستحضار لغة الحرب بل يهول بها ايضاً، مستعدا للتضحية بالوطن من اجل كرسيه وسلطته؟
اليوم احيا اللبنانيون الذكرى وبلدهم امام مفترق طرق، وهم يبحثون عن بارقة امل ويرجون ان تثمر تحركات بعض قادتهم خرقا لجدار الازمة، كما يفعل الرئيس نبيه بري باسم المعارضة. فهو ابقى على حقائبه محزومة للسفر من عاصمة الى اخرى، ولما حددت القاهرة موعداً له حط رحاله سريعاً فيها، فاجرى محادثات مطولة مع الرئيس المصري حسني مبارك والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ليخرج بعدها مصراً على الاستمرار في مبادرته الحوارية لاخراج المبادرة العربية من النفق المسدود.
وفي حين اعتبر وزير الخارجية المصري ان الازمة اللبنانية تحتاج لمزيد من العمل الجاد والمواقف الايجابية لتحقيق الانفراج، نافيا علمه بامكان عقد قمة عربية مصغرة حولها في وقت قريب، حط السنيورة في عمان في اطار جولة يقوم بها مسوقا لفكرته عقد اجتماع وزاري عربي لبحث هذا الملف، وهو امر نعاه الرئيس بري بقوله انه لا مجال الان لنجاح هذه الدعوة، وخصوصا انها تأتي بعد قمة عربية لم يشارك فيها لبنان.
وبانتظار الموعد السعودي لرئيس المجلس حطت طائرة وزير الخارجية السعودي في مصر حاملاً رسالة من الملك الى الرئيس ذكرت مصادر مطلعة انها تتعلق بالتحضير للقاء خماسي يعقد في ايار القادم يضم الى الرجلين كل من الملك الاردني والرئيس الفلسطيني فضلا عن الرئيس الاميركي، وهو مخصص لعملية التسوية على المسار الفلسطيني، في وقت انهمك المحللون بتقصي الاشارات السياسية للمشاركة الاميركية والسعودية في اجتماع دول جوار العراق في دمشق اليوم.
في هذه الاثناء وعلى خلفية اختفاء الشاهد زهير الصديق الذي تسبب بتوقيفهم اطلقت اليوم من بلدة اللواء جميل السيد البقاعية الشرارة الاولى لسلسلة تحركات شعبية تضامناً مع الضباط الاربعة الذين اسرهم المجرمون في السلطة السياسية، وباتوا رهائن بكل ما للكلمة من معنى وفق لما اكد حزب الله، في ظل تقاعس القضاء اللبناني عن القيام بما يمليه عليه ضميره.

2008-04-14 11:42:34

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد