- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
انعقد مجلس الوزراء على خلفية البحث في مسألة إحالة 'شهود الزور' الى المجلس العدلي، ويستعجل وزراء قوى الثامن من آذار هذا الأمر، في حين يتمسك وزراء قوى الرابع عشر من آذار بعدم التصويت على الإحالة. ويؤكدون على التداول الهادىء في قضية القرار الظني منطلقا للعدالة. ويبقى الإستقرار رهن نتائج الجلسة التي تحدد أهمية استمرار حكومة الوحدة الوطنية أو تدفع الأمور بإتجاه أزمة على هذا الصعيد.
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قد كثف إتصالاته لتأمين جلسة هادئة، في وقت تواصلت الإتصالات السعودية والسورية المؤكدة على ضرورة استمرار الإستقرار السياسي والأمني في لبنان وهو ما جدد التمسك به النائب جنبلاط العائد من دمشق. وتحدثت أوساط سياسية عن مخرج لمسألة شهود الزور عبر إحالة الملف الى لجنة مختصة أو بإحالته الى مجلس القضاء الأعلى بدلا من المجلس العدلي.
لكن ذلك خاضع للدرس من الوجهة القانونية، في حين لم يكتمل ملف 'شهود الزور' ولم تقدم أي دعوى الى القضاء اللبناني في هذا المجال.
ويحرص رئيس الجمهورية على لعب دور توافقي ويعارض التصويت لتلافي غلبة فريق على آخر، في حين يرفض الرئيس الحريري التصويت منعا لإنقسام حكومي وهو الأمر الذي كرره أكثر من وزير قبيل دخولهم الى قاعة مجلس الوزراء. في حين يدعو الرئيس بري الى مخرج يبعد البلد عن إستفحال الأزمة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
هل يطيح اللاتوافق حول قضية شهود الزور بالجلسة الوزارية المنعقدة في قصر بعبدا الآن، فتؤجل وتتأجل معها الجلسات الوزارية لحين الإتفاق على بت أمر القضية؟. وزراء المعارضة مصرون على طرح تحويل ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي ويطالبون بالتصويت سبيلا للوصول إلى نتيجة أيا تكن. وفيما يرفض وزراء الأكثرية هذا الطرح، ويصر رئيس الجمهورية على عدم التصويت، الليلة تحضر سيناريوهات المخارج، وجميعها تدور حول التأجيل، وبالتأجيل تأكيد أن لا جلسة من دون ملف شهود الزور ولا نقاش حكوميا من دون بت مصير القضية.
إذا، المعارضة التي طرحها وزراء 'التنمية والتحرير' منفردين سابقا تترسخ، ومن يرفض محاكمة شهود الزور ليبقوا ينعمون بالحرية يتحمل مسؤولية شلل حكومي.
وفي معلومات عن الجلسة أن الوزير غازي العريضي سيطلب تأجيل الجلسات الحكومية لحين الإتفاق، خصوصا أن البلد سيدخل في أجواء عيد الأضحى المبارك على وقع إتصالات إقليمية مكثفة ضامنة لتثبيت الإستقرار وساعية لتحقيق الوفاق في ظل التمسك بحكومة الوحدة الوطنية، ووليد جنبلاط العائد من دمشق نبه من المساعي الغربية المستمرة لتخريب التقارب السوري - السعودي من خلال إيفاد المندوبين الغربيين الى لبنان والتمسك بالمحكمة الدولية من دون أدنى إعتبار للاستقرار.
زعيم التقدمي استند إلى تسريبات صحافية ليؤكد هذه المرة أن المحكمة مسيسة، جنبلاط قال كلمته مشبها الأوضاع الحالية بمرحلة 82 التي سبقت الإجتياح، فيما تأتي الضغوط الأميركية على سوريا تارة بالحديث مجددا عن منشأة دير الزور، وتارة أخرى بذكر إسم اللواء قاصف شوكت في صحيفة 'يديعوت أحرنوت' أو بالتعطيل الغربي لمساعي الوفاق العراقي المدعوم سوريا، ولكن الأوضاع لن تكون أصعب من المرحلة السابقة تلك التي ذكرها جورج بوش في مذكراته 'نقاط القرار' ووصلت إلى نقطة الفشل.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
مجلس الوزراء في جلسة حبس الأنفاس في قصر بعبدا، والتخمينات تسابق المعلومات، والتسريبات تتضارب وتتناقض، لكن إلى أن يظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود المؤكد الوحيد أن لازمة ملف شهود الزور تفرض نفسها بندا وحيدا، كما شاءت المعارضة. والتخريجات كيفما حلت لن تبارح حدود إلزامية حسم الأمر إن لم يكن عاجلا، ففي أجل قريب حتى الساعة أصر كل على أقواله السابقة، فشخصت المعارضة فداحة فعل شهود الزور وجهد من تكلم من وزراء الموالاة في التوهيم والإستخفاف.
أما رئيس الجمهوية فقد أبقى على مقولة التوافق، وأصر على مقترح تشكيل لجنة برلمانية والذي كان قوبل إستباقيا برفض من المعارضة لتناقضه مع طبيعة الملف والإختصاص، ولأنه يستبطن رميا للكرة إلى حضن المجلس النيابي وإقالة للحكومة من أحد أبرز أدوارها.
وفي سبيل الهروب الى الأمام، حاول رئيس الحكومة في خلوته مع الرئيس تفخيخ الجلسة بالقفز من بند ملف شهود الزور الى ملفات أخرى، سعيا لإحراج وزراء المعارضة ووضعهم أمام خيار الإنسحاب، وقزفهم لاحقا بتهمة التعطيل.
محاولات ومناورات وصراع أفكار، لكن شهود الزور يبقى بندا أول على طاولة البحث مهما طال أمد التسويف، ويبقى ممرا إلزاميا ومنطقيا لتحريك عجلة السياسة الداخلية إلا إذا أصر المصرون على تعمية الحقائق وإدخال البلد في مرحلة شلل والتمسكن أمام الفأس على قاعدة 'ضربني وبكى سبقني واشتكى'.
على أن ضجيج الداخل المفتعل لا يبدو بعيدا عن التورط في منظومة الضغط الغربية المترافقة مع انكشاف المزيد من الهيمنة الإسرائيلية على مسارات المحكمة والتحقيق، وصولا الى رسم سيناريوهات بعد صدور القرار الظني عن تزامن بين فتنة داخلية وحرب إسرائيلية، حرب لرد الإعتبار بعد هزيمة تموز التي جاءت في سياق الخطة المتدرجة نفسها التي بدأت أيام جورج بوش، وجاك شيراك عبر القرار 1559، كما كشف بوش في كتاب أصدره، وتستمر فصولها عبر المحكمة الدولية، كما تدل عثرات السنة قادة وساسة إسرائيليين.
وغدا، موعد جديد مع الأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله، متحدثا في واحدة من أعز وأكرم مناسبات المقاومة مناسبة 'يوم الشهيد'.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
يوم الالغاز بامتياز: جلسة أو لا جلسة، تصويت أو لا تصويت، إنسحاب من الجلسة أو لا إنسحاب، هكذا تحول مجلس الوزراء إلى لعبة مراهنات بعدما تحولت المعلومات المتعلقة بالجلسة إلى ما يشبه البورصة السريعة التقلبات، فحتى الدخول إلى الجلسة قرابة الخامسة كانت المعلومات تتقلَّب إلى حد التناقض إلى درجة أن لا أحد كان قادرا على تأكيد أو على نفي أي معلومة، وهنا تساوى العارفون وغير العارفين.
أكثر من مخرج تم التداول به خلال النهار ومن بينها أن يعلن رئيس الجمهورية أنه غير موافق على مسألة التصويت. ومن المخارج ايضا ما اعتبرته قوى 14 آذار جديدا للمحكمة الدولية بإعلان غرفة الاستئناف في المحكمة الدولية صلاحية المحكمة بالبت بطلب اللواء السيد، يجعل المحكمة الدولية لا القضاء اللبناني معنية بموضوع الشهود الزور. مخرج ثالث أن يطرح وزير البيئة مأساة الحريق في عين الرمانة للقول إنه لا يجوز القفز فوق هذه القضية فيكون ذلك مدخلا إلى البحث بسائر البنود قبل بند الشهود الزور.
لكن في المقابل كان إصرار من قوى 8 آذار على التشدد في موقفها، وما ضاعف من هذا التشدد ما حمله النائب وليد جنبلاط من العاصمة السورية من أن المحكمة أصبحت جزءا من المساعي الغربية لتخريب التقارب السعودي - السوري، وأن المرحلة الراهنة مشابهة لمرحلة 1982 التي سبقت الاجتياح الاسرائيلي.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
المحكمة الدولية ردت طلبا لبلمار نفسه بهالته وعنفوانه وهيبته المعنوية، فيما مجلس الوزراء يخاف أن يجرح مشاعر القاضي ميرزا إذا ما حول شهود الزور على المجلس العدلي. مفارقة وضعت الحكومة على نقيض وحدتها، واختبرت أول مرة صناعة وفاقها المصطنع ورمادية وزراء رئيس الجمهورية والامتحانات النهائية لوزراء وليد جنبلاط.
أكثر من سيناريو طرح في الجلسة، ولكن جميعها يؤدي الى طاحونة التأجيل والتماس الرحمة من الاضحى، العيد الذي سيكون فرصة لشراء الأزمنة.
الجلسة التي انعقدت بشق الأنفس ودفع اليها الوزراء على وقع التهديد بالتصويت، لم تخرج حتى الساعة عن الصوت محكوم السقف، وفيها طرح رئيس الجمهورية تأليف لجنة تحقيق برلمانية لبحث ملف شهود الزور، لكن المعارضة أصرت على التصويت، على اعتبار أن هناك تجارب مع لجان التحقيق النيابية التي ما انصفت يوما ملفا حساسا أو بتت قضية. واذا كان هناك من لجان فلماذا لا تكون قضائية، لأن القضاء أدرى بالشهود وافاداتهم.
الجلسة لا تزال مستمرة، وقد سبقتها خلوة بين الرئيسين سليمان والحريري، أصر فيها رئيس الحكومة على عدم الانصياع لجدول أعمال تفرضه المعارضة، لأنها بذلك تكون قد مست بصلاحيات هي حكما من اختصاص رئيس الحكومة. والمؤكد أن الجلسة ستجد المخرج الذي قد يتولاه أحد وزراء الحزب التقدمي، لا سيما بعد تأكيد الحريري من داخل الجلسة أن موضوع شهود الزور يحل بالسياسة لا بالتصويت، لكن وفي النهاية سيعايد الوزراء بعضهم بعضا متواعدين على لقاء آخر، تكون فيه الموازنة سيدة الاحكام لأنها طرف الخيط الذي سيؤدي الى شهود زور آخرين، هم وزراء مال سابقون باتت رؤوسهم مطلوبة للمساءلة
غرفة النقاش الوزاري في بعبدا سبقتها غرفة الاستئناف في المحكمة الدولية التي اكدت اليوم اختصاص المحكمة بالفصل في طلب اللواء جميل السيد، وأصدرت رأيها بالاجماع لا بالتصويت القهري، وأجازت له الإطلاع على مواد ثبوتية حتى يتمكن من رفع دعاوى مدنية امام المحاكم الوطنية، على ان يفصل قاضي الإجراءات التمهيدية في أساس هذا الطلب.
غرفة دولية امتلكت قراراها وغرفة لبنانية وضعت وزراءها رهينة شهود الزور.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
انعقدت جلسة مجلس الوزراء المشهودة وسط بحر من التكهنات حول ما سيجري داخلها بعدما رفعت السقوف بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار إلى حدودها القصوى: الفريق الأول لا يقبل بأقل من بت ملف شهود الزور والثاني يرفض تبليع الحكومة مسألة مشوبة بالأخطاء القانونية والدستورية والسياسية. والعيون شاخصة إلى رئيس الجمهورية بما أنه مدير الجلسة والمؤتمن على وحدة البلاد والممسك بالمجموعة الوزارية المرجحة لرأي هذا الفريق أو ذاك.
وبعد جوجلة كل السيناريوهات التي تحاكي ما سيصير داخل الجلسة، إستبقى المراقبون سندا إلى المعلومات، وإرتكازا إلى المنطق الذي ينطلق من هامش مناورة كل فريق، ومن المعطيات الإقليمية والدولية، واحدا من تصورين يجمع بينهما لجوء مجلس الوزراء إلى تأجيل البحث بملف شهود الزور إلى ما بعد عيدي الأضحى والإستقلال.
وتختلف مصادر المعلومات حول الأسباب التي سيعلل بها المجلس التأجيل: فريق منهم يقول إن بت المسألة سيؤجل لمزيد من الدرس ولإنتظار نتائج الإتصالات الإقليمية. وفريق يقول إن رئيس الجمهورية الحريص على عدم تفجير الحكومة والبلاد سيحيل القضية على لجنة تحقيق برلمانية بحيث يبعد كأس الإنقسام عن الحكومة ويرد الأمر إلى مجلس النواب: مصدر القوانين الذي تتمثل فيه كل التيارات وهو يواجه حتى الساعة برفض من قبل وزراء 'حزب الله' وحلفائه.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
صمود قوى الرابع من آذار وتمسكها بمرجعية الدستور والقوانين وآلية عمل المؤسسات الشرعية تغلبا اليوم على منطق التهديد والوعيد، ما افشل الاندفاعية الانقلابية التي كانت تستهدف نسف مجلس الوزراء عبر اختراع سياق عجائبي لجدول الاعمال ولصلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة اليوم، وبعد اكثر من اسبوعين من التهويل انعقدت جلسة مجلس الوزراء بحضور الثلاثين، وعرضت لبند ما يسمى شهود الزور، حيث تقرر الاكتفاء بالمناقشة من دون طرح الأمر على التصويت، تحت عنوان الحرص على التهدئة وعلى مزيد من درس الموضوع.
سبقت الجلسة جهود بذلها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، مع قوى الثامن من آذار وجهود مماثلة بذلها النائب وليد جنبلاط في العاصمة السورية، لكن سياق تلك الجهود كان قد توقف تماما، عند الموقف المبدئي لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الذي كان رفض ان يفرض احد عليه جدول اعمال من صلاحياته، ورفض ايضا اي مساومة على المحكمة الدولية.
في بداية الجلسة، اشار الرئيس سليمان الى ان الموضوع كبير ومهم، ولكن يتطلب اجماعا يقي البلاد انقساما يعرض الاستقرار للاهتزاز، والمح الى فكرة تقضي باحالة الامر الى لجنة تحقيق برلمانية، لكن وزراء الثامن من آذار اصروا على اتباع الموضوع جدلا وسفسطة في محاولة لانقاذ ماء الوجه توسلت رفع الصوت حينا وخفض المطالب حينا آخرا.
مرة جديدة يسجل لقوى الثامن من آذار نجاح اضافي في مسيرة تعطيل المسيرة الحكومية، وتعطيل مصالح الناس والعباد، الذين يترقبون اليوم نهاية فصل جديد من فصول الجدل الذي لا يزال مستمرا حتى ساعة اعداد هذه النشرة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
هل دخلت حكومة التطوير والإنماء، في غيبوبة التزوير والإلهاء، بدءا من هذا المساء، ومع اليوم الأول من عامها الثاني؟ سؤال قد يكون مشروعا إزاء تطورات الجلسة الراهنة لمجلس الوزراء.
فالحل الحكومي لم يتقدم في بغداد، وجنبلاط لم يعد بجديد من دمشق. فالرئيس الأسد خارج سوريا، والموقف هناك واضح في تطابقه المتشدد مع موقف المعارضة في بيروت. فضلا عن أن وصول جنبلاط الى دمشق، تزامن مع كلام 'يديعوت أحرونوت'، عن اتهام مسؤولين سوريين مجددا، كأن هناك من قصد إعادة تشغيل مطبخ الاتهامات السابقة، والذي يعرفه جنبلاط تمام المعرفة. كل ذلك، جعل رئيس الجمهورية عالقا في مأزق اللاحل.
خلال النهار، لم تتوقف مشاورات بعبدا، لكن الصورة كانت جلية: إذا عقدت الجلسة، ولم تنتقل بعد البند الأول، الى التصويت على إحالة شهود الزور الى المجلس العدلي، انسحب وزراء المعارضة. وإذا ذهبت الى التصويت، انسحب وزراء الأكثرية السابقة. هكذا منذ الصباح، كان محسوما أن المخرج الوحيد المتاح أمام رئيس الجمهورية، هو فتح باب النقاش حول شهود الزور، ثم رفع الجلسة. فلا يكون تصويت، ولا تكون مناقشة للبنود الأخرى. أما ما تبقى، من صيغ لتأليف لجان، وإجراء استشارات، والاستئناس بآراء قانونية، فكلها من النوع الذي أكدت أوساط وزارية معارضة للOTV، أن الجميع قد شبعوا منه.
لكن ماذا بعد الجلسة؟ في حسابات فريق بعبدا، أنه ربح أسبوعين. فالأربعاء المقبل واقع ضمن عطلة عيد الأضحى، وحتى الأربعاء الذي يليه، يؤمل أن يخلق الله ما لا نعلم.
أما في حسابات الفريق الحريري، فاستعداد لإضاعة مزيد من الوقت، في انتظار قرار ظني يراه وشيكا. أما في حسابات المعارضة، فالجهوزية تامة لكل طارىء. وهو ما ينتظر أن يتبلور أكثر، مع إطلالة العماد عون هذا المساء عبر الOTV، والسيد نصرالله غدا.