تلفزيون » هل تتعرض (نيو تي في) لنيـران صـديقـة ؟

bbc_newtv_350صحيفة السفير
ضحى شمس
مع انه دام ساعة، فإن متابع الفيلم الوثائقي الذي بثته &laqascii117o;نيو تي في" امس بعد نشرتها الإخبارية بعنوان &laqascii117o;زينة الحرب" عن تجارة السلاح في لبنان، وانتشار الاسلحة الخفيفه منها، مر بسلاسة مدهشة، مجبرا المشاهد، عبر لعبة تقاسم ادوار بين النص والصورة والمؤثرات، على متابعته حتى اللقطة الأخيرة. فالموضوع نفسه في غاية الاهمية لبنانيا. خصوصا أن &laqascii117o;مخرجه ومعده ومقدمه " الزميل رياض قبيسي لم يكتف بنظم معلومات متداولة، ولكن مشرذمة، في سياق ذي مغزى. بل ذهب ببنائه الى طوابق اعلى كما يفترض بأي تحقيق استقصائي.
انطلق الفيلم من &laqascii117o;نكتة" مصوّرة تصوّر إطلاق نار ابتهاجاً لاختيار سليمان فرنجية .. وزيرا للداخلية، منتهيا بطرح سؤال إشكالي ممتاز هو: كيف ترخص الدولة للأفراد سلاحا لا تعرف مصدره؟ مرورا بعرض الافلام التي انتشرت مؤخرا حول رصاص الابتهاج بالزعماء، وتقارير يبدو فيها هؤلاء يرجون قاعدتهم الامتناع عن ذلك، موردا بين ما اورده، مقاطع من مقابلة أخذها عن موقع &laqascii117o;يو تيوب"، اجراها مراسل &laqascii117o;بي بي سي" مع رجل سافر الوجه يقول انه &laqascii117o;مرشده" في الضاحية، قدمه كسمسار سلاح &laqascii117o;استفاد " من رواج تجارة الاسلحة.
لكن، وبعد ان ترقبنا الإعادة ظهرا أمس، إذا بنا نفاجأ بأن حذفاً &laqascii117o;دراماتيكيا" طال مقاطع تقرير &laqascii117o;بي بي سي" (حوالى دقيقتين) التي كانت في الفيلم وظهر مكانها &laqascii117o;لوحة" سوداء كتب عليها &laqascii117o;نعتذر عن قطع الشريط تلبية لرغبة معدّ التقرير &laqascii117o;بي بي سي" والذي اعترض على بث مقاطع من تحقيقه بحجة انتهاك حقوق الملكية الفكرية. علماً بأننا حصلنا على لقطات من التقرير عبر موقع &laqascii117o;يو تيوب" المجاني"!
وتصوّر المقاطع التي شاهدناها امس من فيلم &laqascii117o;هانتينغ فور حزب الله" (يلعب على كلمة صيد حزب الله او الصيد لحزب الله) وهو عنوان فيلم &laqascii117o;بي بي سي"، مقابلة مع سمسار سلاح لبناني قال المراسل وهو داريوس بازيرجان، انه كان &laqascii117o;مرشده" في الضاحية بموضوع السلاح وحزب الله. اتصلنا بالزميل قبيسي مستفسرين، فإذا به يقول لنا ان الصحافي البريطاني صاحب الفيلم، اتصل به بعد عرض الوثائقي ليل أمس الاول، وقد &laqascii117o;جن جنونه" ليقول له انه لا يحق له ان يستخدم صور الفيلم بصيغته التي تكشف وجه المصدر. وانه هو، اي معد التقرير، لم يبث هذه الصيغة حماية لمصدره، إلا... لدى عرض التقرير على شاشة &laqascii117o;بي بي سي" الارضية البريطانية، والتي هي على الارجح مصدر فيلم &laqascii117o;يو تيوب"!
و حماية المصادر لا شك مقدسة. لكن هل يكون المراسل خائفا على مصدره ان عرض صورته، مسفرا عن وجهه في.. التلفزيون؟ وإن كان البث بريطانياً فقط؟ هذا يعني أن من رآه هو.. سكان بريطانيا فقط؟
بدا الأمر مضحكا لنا، لكن الزميل قبيسي بدا حائراً. فهو تدرب في &laqascii117o;بي بي سي" ويعرف هذه الاصول ويحترمها! بعد قليل عاد فاتصل بنا ليخبرنا ان البريطاني عاد فاتصل به لانه يريد ان &laqascii117o;يرسل للقناة بالفاكس دعوى حقوق ملكية "! حاولنا الدخول الى نسخة الفيلم على &laqascii117o;يوتيوب" ، فإذا بعبارة &laqascii117o;ممنوع" تظهر. و&laqascii117o;ان هذا الفيلم قد تمت إزالته". إذاً هو كان موجودا حتى أزيل؟ وتحديدا بالصيغة التي عرضها قبيسي في تقريره، وإلا فمن اين جاء هذا الاخير بالفيلم؟ ولم عزُاه لمصدر، وأي مصدر، لو لم يكن صحيحا؟
ثم لماذا استاء الزميل البريطاني؟ هل يخاف على شيء آخر غير المصدر، طالما انه عرض وجه هذا الاخير على التلفزيون؟ لا بل اننا اكتشفنا صورة لـ&laqascii117o;مصدر" بازيرجان بعينه، مكشوف الوجه على موقع &laqascii117o;بي بي سي" وتحته .. اسم(نظنه مفبركا) !! بالطبع لن نعيد نشر الصورة لتلافي ولو مجرد شك في اذى قد يلحق بإنسان، لكنها موجودة! ثم ما قصة الحقوق؟ فحسب قانونيين اذا تناولت وثيقة او فيلم حدثاً له ابعاد راهنة في الشأن العام لبلد ما، فإنه يصبح ممكنا لهذا البلد استخدام مقاطع من الوثيقة كونه لم يعد خاضعاً لحماية الملكية الفكرية !
هنا تأتي المفاجأة. فقد عاد الزميل قبيسي ليخبرنا مساء امس ان.. الرجل نفسه، مصدر بازيرجان اللبناني، اتصل مرعوباً، ومستفسرا عن سبب ظهور صورته على &laqascii117o;نيو تي في"، وحين سأله قبيسي: ولم اسفرت عن وجهك، اجابه &laqascii117o;لم تكن الفكرة ان اظهر في تلفزيون محلي"!! لكن هل ما جاء في الفيلم لجهة وصف بازيرجان له بأنه &laqascii117o;يستفيد" مادياً من اقبال الناس على شراء الاسلحة صحيحا؟ فأجاب الرجل: &laqascii117o;ما نصو فبركة بفبركة"، مردفا: &laqascii117o;انا سمسار سلاح؟ ما الي علاقة بالموضوع".
وللتحقيق لا شك صلة.خصوصا واننا اتصلنا بمكتب &laqascii117o;بي بي سي" ووعدنا بجواب من قبلهم.

2008-04-16 09:31:27

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد