- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
على وقع تنقل الرئيس سعد الحريري بين ايران وفرنسا وتركيا استجلابا لدعم لبنان، قال الرئيس عمر كرامي انه تبلغ ان التفاهم السعودي السوري بلغ خواتيمه وانه في مرحلة الرتوش الاخيرة.
وسط ذلك سرت معلومات عن تسليم المدعي العام بلمار، قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية فرانسين، القرار الظني في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري نهاية الاسبوع المقبل...
وفي المعلومات نفسها ان بلمار سيبقى متكتما على مضمون القرار، وكذلك فرانسين الذي سيأخذ وقته في درس كل ما يتصل بالوقائع والاتهامات، واذا وجد امرا ملتبسا سيعهد الى قضاة معه التمحيص في هذا الامر، وهذا يعني ان اعلان القرار عبر وسائل الاعلام لن يتم قبل رأس السنة، واذا كان من تصويب وتوضيح فان المسألة ستأخذ وقتا اضافيا.
في هذا الوقت اكد الناطق باسم اليونيفيل، ان لا رابط بين القوة الدولية في جنوب لبنان والمحكمة الخاصة بلبنان. وقد رافق ذلك اعلان الخارجية الاسرائيلية ان مديرها العام رافي باراك بحث مع قائد قوات اليونيفيل الجنرال البيرتو اسارتا، في قرار الانسحاب من الشطر الشمالي البلدة الغجر، الا انها اوضحت ان رافي باراك ركز على ناحيتين، الاولى الاتفاق مع كل الجهات خلال ثلاثين يوما، والثانية السعي لتأكيد الامم المتحدة حقيقة الانسحاب من كل الاراضي اللبنانية تنفيذا للقرار 1701.
وفي الاليزيه غداء عمل بين ساركوزي والحريري، وتأكيد على لسان الرئيس الفرنسي على دعم الاستقرار في لبنان.
ولقد برز تشديد الرئيس الحريري على اميرين: الاول الصداقة مع ايران، والثاني تأكيد الاتصالات مع 'حزب الله' واعتبار الاختلاف في وجهات النظر احيانا في صلب الديمقراطية في لبنان.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
العالم إنشغل بخبر واحد، وثائق ويكيليكس التي غطت الكرة الأرضية بدسائس البرقيات الأميركية، رسائل تدرج الكشف عن مضمونها، ومعها تعددت الأسئلة عن الأهداف، فهل صحيح أن الولايات المتحدة أصيبت بجرح بالغ، ولهذا تقرر فتح تحقيق جنائي؟ ما بين الصمت والإدانة والتكذيب تعددت مواقف من أصابتهم الوثائق بخبر أو إدعاء، في ظل تركيز صحف أميركية على برقيات شرق أوسطية للدبلوماسية الأميركية، تمحورت جميعها على علاقة إيران بالدول العربية، وهو ما إستفز الإيرانيين للتحذير من فخ ويكيليكس الهادف لبث الفرقة في العالم الإسلامي، فرأت طهران 'أن ما ينشر يندرج في إطار مؤامرة مريبة من قبل الولايات المتحدة بهدف حماية مصالح النظام الصهيوني'.
وثائق ويكيليكس تلك سابقت الرئيس سعد الحريري زيارته الإيرانية، وحطت أخبارها في بيروت حول الحديث عن طلب الحريري من الأميركيين ضرب إيران عام 2006، غير أن رئيس الحكومة سارع من العاصمة الفرنسية الى نفي ما نسبت اليه ويكيليكس، ودفن الوثيقة المدسوسة، مؤكدا على 'علاقة إيجابية مع طهران ترسخت بعد زيارته الأخيرة'.
هكذا، ما بين أخبار ويكيليكس وجولات الحريري العابرة للقارات في مرحلة ترقب، لا تزال الأجواء السياسية اللبنانية على حالها، إنتظار متفائل عن أخبار السين السين التي نفى العماد ميشال عون علمه بتفاصيلها، وقال 'إن من يقود التفاوض هما الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله، والثقة ممنوحة لهما وكفى'.
فيما ترصد إسرائيل التطورات الداخلية والإقليمية، فتدخل بتصريح لرئيس أركان جيشها غابي أشكينازي عن إستعداد إسرائيلي لمواجهة أي تصعيد لبناني داخلي بعد القرار الظني، أو تعمد لإبراز نيتها الإنسحاب من الغجر بإتفاق يعقد خلال ثلاثين يوما، فيما خروقاتها متواصلة وأجهزة إتصالاتها ناشطة، وجديدها ما تم تركيبه مقابل الحدود اللبنانية اليوم.
- مقدمة نشرة أخبار تلفزيون 'المستقبل':
ما بين نيران الحرائق التي التهمت اليوم مساحات واسعة وإضافية من أحراج لبنان ونيران المناورات العسكرية الاسرائيلية قرب الحدود الجنوبية للبنان، تبقى البلاد أسيرة ركود سياسي مستحكم ينتظر فرجا طال انتظاره.
المواقف السياسية على حالها ومجلس الوزراء في شلل مستدام تتطلع قاعته نحو مبادرة ما قد سمع عنها اللبنانيون وأطلقوا عليها إسم ال'س.س'، لكن بشائرها لم تطلع بعد بخلاف ما يحكى عن احتمال زيارة يقوم بها الأمير عبد العزيز بن عبد الله الى دمشق خلال اليومين المقبلين.
في غضون ذلك، يواصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جولته الخارجية، وقد استقبله في قصر الاليزيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. الحريري أكد بعد اللقاء 'أن محادثاته مع ساركوزي تركزت على الاستقرار في لبنان'. ودعا إلى 'متابعة الحوار اللبناني - اللبناني للخروج من الأزمة القائمة في شأن المحكمة الدولية'.
وفي سياق متصل، تتواصل لعبة توزيع الأدوار السياسية بين 'حزب الله' والنائب ميشال عون واحد يطلق النار على المحكمة الدولية، وآخر يتقصد توجيه الاتهامات للرئيس الشهيد رفيق الحريري. وفيما احتفظت قوى الرابع عشر من آذار بحق الرد، دعت مصادر مراقبة الى متابعة قضية القيادي في 'التيار الوطني الحر' المتعامل مع اسرائيل الموقوف فايز كرم الذي يقول ميشال عون إنه غير مذنب. أخبار 'المستقبل' حصلت على معلومات تفيد بأن اعترافات كرم قد تبث بالصوت والصورة قريبا وفيها ما يفيد أنه كان ينوي مرافقة ميشال عون حين زار السيد حسن نصر الله لكشف مكانه للعدو الاسرائيلي.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
يرفع لبنان صلاة الاستسقاء لأنهاء موسم التصحر الذي ضرب التشرينين والكانون أول مرة في التاريخ. ويرفع سياسيو لبنان الصلوات لتساقط مطر المحكمة الدولية، مسبوقا بتسوية سياسية تعيد ابناء حكومة الوحدة الى مقاعدهم في مجلس الوزراء وطاولة الحوار، وهي تسوية مستقرة على استقرار صحة الملك واستعادته عافيته. ووفقا للاجواء السعودية فان الملك بدأ يمشي وينقل الخطى بعد العملية الجراحية، ما يعكس قرب تنقل خطى نجله عبد العزيز من الولايات المتحدة الى سوريا لاستئناف المسعى الذي ارجئ ولم يجمد. وفي فترات العلاج وصل هذا المسعى بالخط الفرنسي القطري وترجم بزيارة رئيس حكومة قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم لباريس واتصالاته من هناك بالجانب السعودي. حصيلة المشاورات اطلع عليها اليوم الرئيس الحريري من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بحيث وضعه ايضا في ما تيسر استيعابه وعلق في الذهن من مباحثاته مع الايرانيين في اليومين الماضيين. ولحسن طالع الحريري فانه ما ان غادر ايران حتى ضربته صاعقة ويكيليكس التي لم تبق بيتا من زجاج الا حطمت ابوابه ونوافذه. وقد سارع الحريري من الاليزيه الى نفي معلومات ويكيليكس عن طلبه ضرب ايران قبل العدوان على العراق. وقال ان ايران دولة صديقة. وعلى مشغلي موقع ويكيليكس عدم تسجيل اي عتب على رئيس الحكومة لأنه منذ عام الفين وستة حتى الآن يكون قد نسي كثيرا من الوقائع. فالرجل منهمك بالقضايا ولا يكاد يستذكر ما سمعه من وصايا في ايران. عدا ان مخزون التحميل لديه مصنع بسعة محددة. ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وآخر ما جرى تخزينه سياسيا دعم ساركوزي للمحكمة وحكومة الحريري، ودعوة اللبنانيين الى الالتفاف حولها وحول المؤسسات الدستورية في لبنان. تلك دعوة شدد عليها اليوم ايضا السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري في حديثه لقناة الجديد، إذ أوصى اللبنانيين بالعودة الى مجلس الوزراء وطاولة الحوار بالتزامن مع سير المسعى السعودي - السوري. وعلم أن المملكة لا تربط مساعيها بصدور القرار الاتهامي، إذ يمكن للحل أن يكون قبل القرار او بعده. ومن دمشق قرار على قدر كبير من الأهمية اتخذته جمعية البرلمانات الآسيوية المنعقدة في سوريا وحضرها رؤساء مجالس النواب الآسيويون من الصين الى روسيا فايران، واستشعرت هذه البرلمانات ان خطر القرصنة الاسرائيلية على قطاع الاتصالات في لبنان قد يصل اليها فاتخذت قرارا داعما للاتحاد الدولي للاتصالات بادانة اسرائيل لقرصنتها على شبكة الاتصالات اللبنانية، وقالت ان ذلك يؤدي الى زعزعة الاستقرار الداخلي لهذا البلد نتيجة التجسس وبث الفتنة والعبث بمنظومة اتصالاته الوطنية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
رغم كل الزيارات والتسريبات عن تسويات غير ناجزة فإن كل الدروب حتى الآن توصل إلى المأزق، وكل الأطراف المحلية والإقليمية والدولية تستعد لمرحلة ما بعد القرار الاتهامي.
باريس تبدو نقطة تقاطع الاتصالات لدرس سبل استيعاب التداعيات، فهي بعدما استقبلت اليوم الرئيس سعد الحريري بعد زيارة الرئيس بري والعماد عون، تستعد للزيارة المهمة للرئيس بشار الأسد في الأسبوع الثاني من الشهر المقبل، وعلى جدول الأعمال حماية الاستقرار في لبنان وأمن قوات الطوارىء، فضلا عن جس النبض حول إمكان إعادة الحرارة إلى المسار السوري - الإسرائيلي، فيما المسار الإسرائيلي - الفلسطيني متعثر عند جدران المستوطنات.
لكن أي تطور لم يظهر على الخط السوري - السعودي، ما يعني أن الأيام الفاصلة عن القرار الاتهامي الذي بات صدوره قريبا جدا وفق ما أكد نائب الأمين العام ل'حزب الله' الشيخ نعيم قاسم هذا المساء، لن تسمح بإعلان تسوية إلا في حال الاتفاق عليها وتظهيرها فور صدور القرار برعاية عربية وإقليمية.
في هذا الوقت، 'حزب الله' يستمر في الضغط الإعلامي والسياسي، فالشيخ قاسم وفي حديث إلى جريدة 'البلد' خفف من انعكاس زيارة الرئيس الحريري إلى طهران، معلنا أن الانعكاس الإيجابي سيصب في مصلحة الحل عندما يكون هناك حل، محذرا من أن عدم الاستفادة من فرصة ما قبل القرار الظني ستدفع إلى مشهد جديد وتداعيات لا ترتبط فقط بردة فعل 'حزب الله'. ودعا قاسم الرئيس الحريري إلى تحمل مسؤوليات خاصة، قائلا: نحن لا نطلب تصريحا وإنما عملا، وهذا العمل يكون مع أصحاب العلاقة، من دون أن يشير إلى هوية أصحاب العلاقة سواء كانوا سعوديين أو أميركيين.
رئيس الجمهورية وفي غياب رئيس الحكومة في الخارج يحاول أيضا استثمار الوقت الباقي لاستكشاف إمكانية مبادرة ما، وعلم أنه سيباشر اعتبارا من صباح غد بسلسلة لقاءات مع القيادات يبدأها مع العماد عون والنائب سليمان فرنجيه، على أن يلتقي يوم الخميس نواب الطاشناق وبقية الأقطاب ورؤساء الكتل.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أو تي في':
باستثناء موعده الأخير في طهران، تؤكد أوساط مطلعة للOTV، أن كل المواعيد الخارجية المحددة على رزنامة سعد الدين الحريري، لهذا الأسبوع وما يليه، هو من طلبها، ولم تأت نتيجة دعوات وجهت إليه من الدول التي يزورها... وهو ما يؤكد أن الهدف، هو شراء الوقت في الداخل، عبر تسول الزيارات في الخارج...شراء الوقت، بهدف واحد بات معروفا ومكشوفا...ألا وهو صدور القرار الظني. علما أن أجواء لاهاي تشير الى أن الصيغة الأولى من القرار، باتت وشيكة، ووشيكة جدا. أي مسودة القرار التي أنجزها بلمار. غير أن صدورها يحتاج الى تصديق فرانسين، الذي تردد أنه سيأخذ كل وقته، لدراسة ما يحيله إليه المدعي العام...خصوصا على خلفية الحساسية المتراكمة بين الاثنين... لكن إذا كان الحريري يشتري الوقت، فما الذي يفسر تجاوب المعارضة معه، في ضخِّ أجواء إيجابية حول مساعي الحل؟؟؟
أوساط معارضة أكدت لمحطتنا، أن كل الأجواء، من دمشق الى حارة حريك، تشير إلى أن لا جديد. وتضيف، أنه لو كان لدى عبد العزيز بن عبدالله، حرف واحد إيجابي في هذا الملف، لترك والده في استشفائه، وجاء فورا الى العاصمة السورية. وذلك لتسجيل إنجاز، يبدو بأمس الحاجة إليه، في ظل الصراع الخفي القائم على العرش في بلاده...لكن المعارضة باقية على إيجابيتها...أولا،لأنها تعتبر نفسها مسؤولة عن الوطن وناسه، وحريصة على سلامهم وأمنهم...وثانيا، لأن النسخة طبق الأصل، عن قرارِ بلمار، والتي كشفها تقرير CBC، أظهرت إفلاس كل ما يحضر له، ويلفق...فكيف إذا كان بلمار على موعد كل يوم، مع تقرير جديد صدمة...آخرها من موسكو، بحث عسكري جنائي مفصل، يرجح أن يكون رفيق الحريري قد اغتيل بصاروخ مخصب باليورانيوم، من صنع ألماني، أطلق من طائرة...معروفة، أو مجهولة الهوية...
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
بين جهود الحل السائرة وسياسة شراء الوقت الطائرة، يعيش الواقع اللبناني أياما حرجة تراوح بين الترقب والتوثب، ترقب لعلائم حل قد يخرج من ناحية المسعى السوري - السعودي، وتوثب حيال اشتغال واشنطن وتل ابيب على الخربطة والتعطيل.
توقعات كثيرة بشأن اقتراب موعد ظهور الحل، وتوقعات مماثلة عن موعد صدور قرار بلمار، لكن يبدو أن أهل الحل والربط وبعض المعنيين في الحلقة الضيقة من العارفين ما زالوا على قدر من الأمل المشوب بالحذر، فبقدر ترجيح التسوية يستمر احتمال الفشل.
وعلى ما عبرت مصادر معنية ل'المنار' إذا كانت نسبة التوصل الى حل خمسين في المئة، فنسبة نجاح الضغوط الاميركية - الاسرائيلية هي خمسون في المئة ايضا، والحل كما اكد الجنرال ميشال عون اليوم يجب أن يكون قبل القرار الظني، وإلا فالأمر يصبح منوطا بمشيئة الاميركيين والاسرائيليين وشهيتهم للتخريب.
وربطا بذلك، تقاطعت بعض المصادر عند احتمال برمجة صدور القرار الظني بين الرابع والخامس من كانون الاول أي مبدأ ترؤس المندوبة الاميركية سوزان رايس لمجلس الامن الدولي ومواكبة تحركات الخارج.
وحتى لا يبقى الداخل في ثبات الانتظار، كشفت مصادر رئاسة الجمهورية ل'المنار' عن حركة اتصالات ولقاءات سيبدأوها الرئيس ميشال سليمان، وقد تشمل غدا العماد عون والنائب سليمان فرنجيه.
ضبابية المشهد السياسي لم تمنع لبنان من إضافة إنجاز جديد إلى حملة مواجهة سيطرت العدو الاسرائيلي على قطاع الاتصالات، فبعد ادانة الاتحاد الدولي للاتصالات القرصنة الاسرائيلية وبعد فضح العدوان في المؤتمر الصحافي لوزارة الاتصالات، نجح الوفد اللبناني إلى مؤتمر اتحاد البرلمانات الآسيوية برئاسة النائب حسن فضل الله بتضمين البيان الختامي فقرة خاصة تدين اسرائيل على اعمال القرصنة والتجسس وبث الفتنة في لبنان والعبث بمنظومة الاتصالات الوطنية اللبنانية. ورأى الاتحاد الذي يضم برلمانات دول كبرى بينها الصين وروسيا والهند في الاعمال العدوانية الاسرائيلية ما يشكل مسا خطيرا بأمن لبنان وسلامته وخرقا للقانون الدولي.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
انتهت زيارة الرئيس الحريري إيران وانتقل إلى فرنسا، لكن تداعيات الزيارة ما زالت قائمة. ومحاولات كشف مستورها، إن كان هناك من مستور، جارية على قدم وساق، وإذ اختلفت المعلومات وتضاربت حولها إلا أن الجامع المشترك بينها هو أن الخط الأحمر الحامي للأمن الوطني من تداعيات القرار الإتهامي قد إزداد صلابة، فيما إزداد الرئيس الحريري بما يمثله شعبيا ورسميا إلتزاما بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.
أما الإنجاز الآخر الذي تحقق تلقائيا ومن دون نصوص مكتوبة فهو الإعتراف والتسليم بالمحكمة الدولية ككيان قائم ومستمر لا مونة للرئيس الحريري عليه، حتى أن البحث بمسألة شهود الزور تلاشى. والتركيز سيتم الآن على تخريجة الشق اللبناني النظري المتعلق بالموقف المعلن من المحكمة بما يرضي 'حزب الله' ويطمئن سوريا.
في أجواء الترقب المسيطرة على الوضع الداخلي، تكثر التوقعات حول تاريخ صدور القرار الإتهامي، وتطغى المعلومات المتنبئة بصدوره في الأيام القليلة المقبلة، مترافقة مع سيناريوهات متعددة قديمة - متجددة للتحركات التي ستقوم بها المعارضة، والتي تتراوح بين تعطيل الحكومة، وهذا أمر حاصل الآن، وبين الإعتصامات في العاصمة والمناطق، ويأخذ العماد عون على عاتقه تكرار طمأنة المسيحيين الذين لا يستلطفون، وعلى إختلافهم، السيناريوهات التي تتحدث عن لجوء 'حزب الله' إلى السلاح لتعطيل مفاعيل قرار المحكمة الدولية.
أما على صعيد خط ال'س.س' فيبدو أنه تلقى جرعة إنعاش إيرانية. كما سيتلقى جرعة أخرى من فرنسا، وضع الرئيس الحريري في أجوائها من المرجعيات الفرنسية، فالرئيس ساركوزي سيسعى جديا مع الرئيس الأسد الذي يزور باريس قريبا، الى أن يضمن ضبط تداعيات القرار الإتهامي بحيث لا تتجاوز الخط الأمني الأحمر.