ـ مقدمة نشرة 'نيو تي في':
غزة من جديد ولا ضير في القضاء على معالمها الإنسانية ما دامت أذان العرب غير مؤهلة إلا لسماع هدير التطبيع الذي أطلقته تسيبي لفني من قطر غزة بدأت مرة أخرى رحلة عد الشهداء وسطا حصار وتجويع واحكام قبضة مصرية أردنية والعرب الذين خجلوا من حضور قمة دمشق بدوا مزهوين بأن جمعهم الله مع تسيبي لفني تحت سقف عربي واحد لتفرض عليهم الانتقال من دون سلام إلى خطوة التطبيع فيما هم بحاجة إلى تطبيع بين دولهم اولا يبدأ بدمشق الرياض غزة تقتل والعرب يهدسون بلفني ومقترحاتها النبيلة في السلام وطي صفحة العداء الإعلامي مع الجزيرة ومد أنابيب الغاز من الدوحة إلى تل أبيب لتنعم إسرائيل بالغاز العربي وتمنعه عن أهل فلسطين وليت دولة قطر احتفظت بصورتها المناصرة للقضية العربية عوضا عن بدأ رحلة محو الأمية مع إسرائيل فالفلسطينيون لا ينقصهم عرب الطاعة وهم لم ينسوا الجروح المصرية ولا جدارها الفولاذي الفاصل بين أخ وشقيق ما طلبته لفني من تطبيع في الدوحة تحتاج إليه العواصم العربية داخليا بعدما اقفلت الحدود السياسية فيما بينها وباتت أراضي المملكة العربية السعودية تفتح ذراعها لبترايوس وكروكر الذين يستقبلان على مستوى الملك ومستواهما قائد عسكري أو سفير على ابعد تقدير وأراضي المملكة تضيق بموعد لرئيس مجلس النواب اللبناني الباحث عن حل ولم يهتف له هاتف من الرياض رغم تكرار الطلب تلك هي السياسة العربية الأمريكية فالأمريكيون يثبتون احتلالهم ويذلون العرب ويفدون مسئولا عسكريا للتعامل مع ملك أما الحلول لأزمة اللبنانية فلا وقتها الآن في انتظار جولة بوش الثانية إلى الشرق الاوسط ولأن الوقت لا ينتظر فقد استعجل وزير خارجية مصر احمد ابوالغيط الرئيس الأمريكي وطار إلى واشنطن للعودة بالتعليمات من القائد العام للقوات غير المسلحة العربية صورة ترسم الظلام للوضع اللبناني أما المواقف الداخلية فليست بذات جدوى سجال بين عون والجميل وحرب على خلفية المقابر الجماعية والمدافن السياسية زيارات لتقطيع الوقت تأجيل محتم لجلسة الثاني والعشرين من الجاري وما بينهما يتحرك الغلاء ويفرض نفسه قائدا سياسيا جديدا على الوطن .
ـ مقدمة نشرة اخبار' ال بي سي ':
الساحة الداخلية مأخوذة ومشغولة بسجالات تبدو عقيمة لملء وقتا ضائع لا مهلة محددة له فالمبادرة العربية موضوعة في الثلاجة منذ انتهاء قمة دمشق وكل ما قيل عن عودة عمر موسى لم يكن سوى جرعة تفاؤل في غير محلها والمبادرة الجديدة للرئيس بري بحوار لأربعة أيام يبدأ بعد غد الجمعة لم تستطع ان تحظى بقبول داخلي ولا برعاية أو تغطية عربية كما ان جولة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بقيت في إطار تأكيد الدعم للحكومة في غياب أي مؤشرات إلى ان الانتخابات الرئاسية هي قريبة .
هذا في الشق السياسي أما في الشق المعيشي فلا تبدو الصورة أفضل في ظل الفوارق الكبيرة بين الهيئات الإقتصادية والإتحاد العمالي العام والتي لا تبدو أنه ستصل إلى تقريب الأرقام في القريب العاجل .
ـ مقدمة نشرة 'أورانج تي في':
في انتظارِ ذهاب نبيه بري الى الرياض، وفي انتظارِ مجيء عمرو موسى الى دمشق، وفي ظِلِّ استمرار المواقف الأميركية والأوروبية والأمَمِيَّة، في تَبَنِّي وجهةَ نظرِ فريقٍ لبناني على حسابِ آخر، ومع التأكد بأن حوارَ الثامن عَشَر من نيسان لن يكون، وأنَّ جلسةَ الثاني والعشرينَ منه ستتحوَّلُ الضحيةَ الثامِنَة عَشْرَةَ للفراغ، وَسْطَ ذلك كلِّه، غابت السياسةُ السياسية يوماً آخر، وحَضَرَت يوماً آخرَ أيضاً، ملفاتٌ لا تقل أهميةً وحساسيةً، أبرزُها الآتي :
أولاً، ماذا عن قضيةِ ما تردَّدَ حول المقابر الجماعية؟ هل طُوِيَ الموضوع، تحت شعار عدم نبش القبور، ليَصيرَ دفنُ الحقائق هو القاعدة، خلافاً لأصولِ القانون الدولي والمواثيق والعهود ذات الصلة، وخلافاً للأعراف العالمية التي ترعى آلياتِ الخروج من الحروبِ الأهلية؟
ثانياً، لماذا هذا التحوُّلُ المفاجئ في التحقيق في اغتيالِ رفيق الحريري، لجهَّةِ ذِكْرِ أسماء المُحَقَّق مَعَهُم وانتمائهم الى تنظيم القاعدة؟ فهل المسألةُ استلحاقٌ لتقرير بلمار الأخير، أم إخراجٌ لحالةٍ أخرى مُربِكَة ومُحرِجَة، على طريقَةِ حُفرَة حالات؟
ثالثاً، تحت سيادةِ ايِّ دولة تقع منطقةُ الشوف من جبل لبنان؟ وهل هي إقطاعيةٌ خاصَّة لمافيا معروفة، تحلِّلُ فيها وتُحظِّر، من دونِ مُسائل ولا مُراقب؟ الOTV، توجَّهَت اليوم الى عين زحلتا، لإعدادِ تقريرٍ تلفزيوني حول بيع أراضي مَحمِيَّتِها، فاستُقبِلَت بالتهديدِ والوعيد ومحاولةِ الاعتداء. النيابةُ العامَّة تحرَّكَت، والمعتدونَ ظلوا طليقين، لكن الOTV تؤكِّدُ للمعنيين، انها ستعودُ الى المنطقة، وستتابِعُ تحقيقاتِها، ولن يُرهِبَها جامِعو تواقيع عبد الحليم خدام، ولا موزِّعو المفاتيح على غازي كنعان
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
هل وُضع الملفُ اللبناني على طاولةِ الانتظارِ على الاقل حتى زيارةِ الرئيس الاميركي جورج بوش الى المنطقة منتصفَ الشهرِ المقبل للاحتفال مع اسرائيلَ بالذكرى الستينَ لاغتصابِ فلسطين، التي وجّهَ ابناؤها اليومَ ضربةً اضافيةً لجيشِ العدوِ تمثلت بقتلِ ثلاثةٍ من جنوده وجرحِ ثلاثةٍ آخرينَ خلال مواجهاتٍ في قطاع غزة؟
سؤالٌ يحملُ في طياته تفسيراً للجمود الذي طالَ هذا الملفَ حيثُ وَضعت واشنطن سقفاً لايِ حَراكٍ بشأنه طالما قررت الاحتفاظَ بورقتها المتمثلةِ بحكومةِ فؤاد السنيورة حتى اشعارٍ آخر، بعدما حولت لبنانَ ساحةً لتصفيةِ الحساباتِ الدوليةِ والاقليميةِ وفقَ ما اكدت كتلةُ الوفاءِ للمقاومة اليومَ تعقيباً على الدورِ التعطيلي الذي تمارسُه الادارةُ الاميركيةُ وفريقُها الللبناني، اِن عبرَ محاصرةِ المبادرةِ العربيةِ بتفسيراتٍ تنسفُ الحلَ من اساسه، او عبر التصويبِ على سعيِ الرئيسِ نبيه بري لجمعِ اللبنانيينَ على طاولةِ حوارٍ جديدةٍ تسهيلاً للمبادرة.
لكن ما دامَ انَ المشكلةَ عويصةٌ كما وصفها عمرو موسى اليوم، وما دامَ انَ عدداً من الاطرافِ الاقليميينَ يصطفّونَ في طابورِ الانتظارِ ترقباً لما قد يفعلُه بوش في ما تبقى من ولايته، فانَ سياسةَ قطعِ الاملِ التي يمارسُها هؤلاءِ ضدَ اللبنانيين، تعني ابقاءَ افقِ الازمةِ مسدوداً، ليضافَ الى معاناتِهم المستمرةِ جراءَ ارتفاعِ كلفةِ المعيشةِ وضروراتِ الحياةِ اليوميةِ بشكلٍ جنونيٍ دون ان تبادرَ الجهاتُ الرسميةُ المختصةُ الى القيامِ بما يخففُ عن كاهلِ المواطنين، لا بل اثقالهُم بعملياتٍ حسابيةٍ يضيعونَ بها وقتَهم كما يقطعونَ الوقتَ السياسي.
في هذه الاثناء لفتَ حزبُ الله الى خطورةِ استمرارِ العدوِ الاسرائيلي في خروقاتِه للسيادةِ اللبنانيةِ في ظلِ صمتِ المجتمعِ الدولي والموالاة، حيث أنَ لدى اللبنانيينَ والجنوبيينَ خاصةً خشيةً من مشروعٍ اسرائيلي لإحداثِ تغييراتٍ جغرافيةٍ على طولِ الحدودِ معَ فلسطينَ المحتلةِ بتواطؤٍ أو سكوتٍ من بعضِ الجهات، في وقتٍ جاءَ البيانُ الرئاسيُ لمجلسِ الامنِ حولَ القرارِ 1701 خجولاً لجهةِ الحديثِ عن الانتهاكاتِ الاسرائيليةِ كعادته.
2008-04-17 11:56:58