- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
القرار الظني في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري أمسى في عهدة قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة، القاضي دانيال فرانسين الذي يبدأ بعد عطلة الاعياد درسه والتدقيق في المعلومات التي استند إليها المدعي العام دانيال بلمار.
ويحق لفرانسين الاستعانة بقاض أو أكثر للتثبت من الادلة والقرائن التي قدمها بلمار، كما يحق له بعد انجاز مهمته، اعلان مصادقته على القرار مع عدم نشر مضمونه الى حين بدء المحكمة المحاكمة.
وفي ظل ذلك، وصف رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري المسعى السعودي - السوري بالايجابي للغاية، معتقدا ان كلام الامام خامنئي على المحكمة لن يؤثر في هذا المسعى.
وينتظر ان يبدأ بعد الاعياد ظهور خطوات هذا المسعى بمؤازرة من الرئاسة الفرنسية التي سترسل وزيرة الخارجية الى بيروت ودمشق والرياض، بمواكبة قطرية وإيرانية وتركية ومصرية ايضا.
وفيما لم توجه بعد اي دعوة رسمية لعقد جلسة لمجلس الوزراء، زار السفير الايراني السرايا الحكومية لمتابعة تنفيذ نتائج زيارة الرئيس الحريري لطهران، وقد تبين له ان اجتماع اللجنة الايرانية - اللبنانية المشتركة لن يعقد قبل اقرار مجلس الوزراء ذلك.
وبين القصر الجمهوري وعين التينة والسراي الحكومي، تنقل رئيس وزراء بلغاريا مشددا على التعاون بين بلاده ولبنان، وباحثا في الاوضاع اللبنانية والاقليمية، ومشددا على تأييد كشف الحقيقة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'اخبار المستقبل':
دخلت البلاد في عطلة الاعياد وبالتالي سيبقى كل شيء على ما هو عليه، فلا اجتماع لمجلس الوزراء ولا دعوة لهيئة الحوار ولا حلول لمشكلة السيد ولا استقرار في التيار الكهربائي ولا تقدم في مجال الضمان والاستشفاء ومياه الشفه تنعي شاربيها.
هذا الشلل في عمل المؤسسات لا يخجل فريق الثامن من آذار من الاعتراف بمسؤوليته عنه لا بل هو يتباهى بأنه احبط وسيحبط اي قرار وزاري قبل ان يبت مجلس الوزراء في ملف ما يسمى 'شهود الزور' كأنما بإمكان الناس ان تأكل شهودا وتشرب شهودا فيما الزور الحقيقي هو تعطيل المؤسسات وعرقلة مصالح الناس.
ولا يكتفي فريق الثامن من آذار بتعطيل المؤسسات بل هو يندفع يوميا باطلاق التصريحات والتهديدات التي تزيد من توتير الاجواء حتى ليبدو بأنها عن سابق تصور وتصميم كمواقف قيادات 'حزب الله' او عن ببغائية مضحكة كمواقف النائب ميشال عون.
وسط هذه الاجواء الملبدة لا يتوقف رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري عن تطمين الناس واشاعة اجواء هادئة، داعيا الجميع الى ادراك اهمية الاستقرار واهمية العدالة معا. الحريري الذي غادر اليوم الى المملكة العربية السعودية في زيارة خاصة كان رعا اليوم ونظيره البلغاري مجموعة اتفاقات بين لبنان وبلغاريا، مؤكدا امام الاعلاميين انه ملتزم بالحوار وبالكلمة الطيبة.
اذا اكد الرئيس سعد الحريري ان كلام المرشد الاعلى للجمهورية الاسلاميةالايرانية السيد على الخامنئي عن المحكمة الدولية هو موقف ايراني، لافتا الى انه لا يؤثر على المسار السعودي - السوري.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ألجديد':
بالاستماع والتنصت والتمعن الى رئيس الحكومة في آخر انتاجه السياسي يتراءى للبنانيين أن الحريري اعتمد مبدأ الاستخارة الذي أهداه اليه الرئيس نبيه بري. لكنه لم يطبقها على مجلس الوزراء بل استرشد بها لتقويم كلام مرشد الثورة الايرانية السيد علي الخامنئي. وبإعتماده على 'الخيرة' وجد أن موقف الخامنئي لا يؤثر في المسار السوري السعودي، وأنه مسار إيجابي ويتقدم وإن ليس بالسرعة والوتيرة التي يتمناهما البعض.
نصيحة بري بالصوت المبحوح جاءت بعد فقدان الامل في التصويت، لكنها أعطت مفعولا أكبر، واستدرجت كلاما ناعما سدده رئيس الحكومة في الملعب الايراني وذلك على نقيض فريقه السياسي الذي تلقط بموقف الخامنئي على اعتبار انه من الرزق السياسي المؤهل لتأجيجه في الساحات الزرق.
ولا تفسير لسياسية الموقفين في الفريق الواحد سوى أن في المستقبل مسارين: الأول معلوم، والثاني اكثر من معلوم ويعبر عنه الرئيس فؤاد السنيورة صاحب الزمان السياسي ومايسترو تكتل المستقبل، وتزامنا مع الموقف المرن للرئيس الحريري من كلام خامنئي استقبل رئيس الحكومة سفير إيران في لبنان غضنفر ركن أبادي الذي لم يشأ الاضافة الى كلام المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية باعتباره الموقف الاعلى.
هذه الأجواء المريحه دبلوماسيا لم تقرن بانفراج على خط مجلس الوزراء وبدا ان العام سينتهي على لا جلسة وقد يحتاج الامر مرة جديدة الى الاستعانة بالرئيس بري الذي كان اقترح تعيين 'شهود الزور' وزراء قبل أن يصاب بالبحة. لكن اقتراح بري سيحتاج الى بعض التعديل ليستبدل وزير العدل محمد زهير الصديق بشخصية أجدى وانفع وفي متناول اليد هو محمد سهيل البوجي لكونه يتمتع بكفاية قل نظيرها في التزوير، ومهارة في تحوير محاضرِ مجلس الوزراء وتغيير مسارها وتواريخها.
فالامين العام لمجلس الوزراء لم يكن امينا على المحضر الاخير للجلسة وأقدم على تعميم قرارات لجلسة لم تتخذ قرارا واحدا ورفعت قبل بت ملف الشهود، وذلك بهدف تسجيل ان المعارضة خرقت مبدأها ووافقت على قرارات يعود ريعها لها.
ليست موهبة البوجي حديثة العهد فالرجل له سوابق وأشهرها في جلسة الثاني من آب عام الفين وواحد عندما أقدم ومن دون علم الوزراء على إضافة ثلاثة أسطر على محضر الجلسة كانت كفيلة بالتمديد لشركتي ليبانسيل وسيليس في إدارة قطاع الخلوي.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أل بي سي':
عاصفة الردود على كلام الامام خامنئي حول المحكمة الدولية لم تحجب غابة الاسئلة عن خلفيات واسباب وتوقيت كلام مرشد الثورة الاسلامية في ايران بالتزامن مع ضخ مناخ التفاؤل الملتبس عن تقدم المسعى السوري - السعودي.
فكلام خامنئي جاء امام أمير قطر الذي يقوم بمهمة متممة للقناة السعودية - السورية. وجاء ايضا بعد جولات الرئيس السوري على باريس وانقرة والدوحة من دون ان يعلن عن اتصال عالي المستوى بين القيادتين السورية والايرانية حول لبنان، باستثناء زيارة علي لاريجاني الى دمشق قبل اقل من شهر على هامش مؤتمر برلماني.
كذلك صدر الكلام الايراني العالي المستوى واللهجة بالتلازم مع المحادثات الايرانية الدولية حول الملف النووي، وبالتزامن ايضا مع اعلان الحكومة العراقية الجديدة برئاسة نوري المالكي بعد تسعة اشهر من التجاذبات والمساومات الداخلية والخارجية شكل فيها الثلاثي الاميركي والسعودي والسوري نقاط التقاء وافتراق.
فهل يشكل كلام خامنئي رسالة الى واشنطن والمجتمع الدولي بضرورة التعاطي مع العنوان الايراني في الملف اللبناني على غرار التفاوض المباشر وغير المباشر مع دمشق؟ وهل تسعى طهران الى ادخال الملف اللبناني بندا اضافيا في المفاوضات مع الاميركيين لحفظ الموقع والحصة كما السعوديين والسوريين؟ وهل رسالة الاعتراض الايرانية تحمل عنوانا مزدوجا الى واشنطن ودمشق معا؟ ام ان الدخول الايراني يعزز اوراق التفاوض السورية بمعنى التركيز على ابعاد موضوع المحكمة الدولية واعتبارها كأنها لم تكن؟
مهما كانت الاجوبة فان الموقف الايراني الذي قيل سابقا انه يدعم ما يتفق عليه السعوديون والسوريون قد تبدل، وهو سيزيد تعقيدا اضافيا على التسوية المزعومة حول لبنان بين الرياض ودمشق، ما يجعل اي اتفاق يحتاج الى توقيع طهران وواشنطن وعواصم عربية واوروبية.
البارز ان الرئيس سعد الحريري رد اليوم على خامنئي فرأى ان موقفه من المحكمة لا يؤثر على المحادثات السعودية - السورية حول لبنان.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ام تي في':
هل ستتوقف مفاعيل الفتوى التي أطلقها مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام الخامنئي في شأن بطلان المحكمة الدولية عند هذا الحد أم أن شؤونا لبنانية داخلية أخرى ستكون عرضة لفتاوى مماثلة بحيث ينزلق لبنان شيئا فشيئا إلى محمية إيرانية؟ السؤال طرحه المراقبون بقلق، وخصوصا أن قرار السلم والحرب في لبنان كان خضع ومنذ زمن لتراتبية القرار نفسها. والسؤال الثاني الذي يطرح: أين حزب الله من هذه التعرية التامة لسياستي لبنان الداخلية والخارجية؟ واخيرا: أليس في الأمر إنتقاص من السيادة اللبنانية ولمفهوم العلاقات الدبلوماسية بين البلدين؟
تكتسب هذه الأسئلة شرعيتها، لكون الفتوى الخامنئية، وإن لم تسم كذلك، قد مزقت ما بقي من رداء الدولة، ولأنها في العملي أصابت بشظاياها الدور السوري، والدور السعودي، والدور الأممي، والتي تعمل كلها على المزاوجة بين مفهوم العدالة وحتمية الحفاظ على الاستقرار، حتى أن سفير ايران في بيروت، بدا الأكثر إحراجا واضطر الى القول ردا على سؤال: وهل لي أن اضيف الى كلام المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية؟
الرئيس الحريري وبدلا من التصويب سلبا على الموقف الايراني، سعى الى الحد من أضراره، مؤكدا احترامه الإمام الخامنئي، وجزم بأن موقفه لن يؤثر في المسار السعودي السوري الذي وصفه بالايجابي.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المنار':
بشق الأنفس تمكن العراقيون أخيرا من سد الفراغ السياسي القائم منذ الانتخابات البرلمانية في آذار الماضي وبحكومة غير مكتملة أطلق البرلمان العراقي صافرة إنطلاق حكومة المالكي، مخلفة وراءها مرحلة كثرت فيها الاتصالات والمفاوضات الداخلية والخارجية وفاتحة أمامها أبواب الساحتين العراقية والاقليمية على مواكبة تجربة سياسية جديدة والتي ستخوض عناوين كبرى، يتقدمها السعي الضروري لتعزيز الوحدة الوطنية بين جميع أطراف الداخل. أما وقد أصبحت الأزمة الحكومية العراقية في الشكل بحكم المنتهية، يبقى في واجهة أزمات المنطقة الملف اللبناني العالق بين سندان مساعي ال س-س، ومطرقة التهويل الاميركي والبريطاني منتظرا إيرادات داخلية ونوايا طيبة تقرب الحل وتنأى بالبلد عن المجهول.
هذا وتطل من باب المشاغبات ونافذة السيناريوهات المشبوهة محاولات لتعميق الخلاف ونقله من مشكلته الأصلية القائمة على التهرب من بت ملف شهود الزور الى اختلاق مشاكل أخرى ذات طابع مؤسساتي وقانوني يحمله التداول بالمراسيم الجوالة من ناحية وتهريب الأمانة العامة لمجلس الوزراء قرارات لم تناقش في آخر جلستين للحكومة، تصرف دفع العماد ميشال عون للسؤال هل نحن في دولة أم في مزرعة؟
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ان بي ان':
حملة آذارية توزعت باتجاهين داخلي وخارجي تصويبا على الموقف الايراني من المحكمة الدولية واستهدافها لمطالبة المعارضة ببت ملف شهود الزور غير ان الحملة اصطدمت بحقيقتين:الاولى زيارة السفير الايراني الى السرايا الحكومي واعلان الرئيس سعد الحريري الاحترام للسيد علي الخامنئي باعتبار ان لايران موقفها من المحكمة ولكل شخص رأي، ولن يؤثر الاختلاف على مسار سعودي سوري قال رئيس الحكومة انه يتقدم بايجابية. والحقيقة الثانية رد المعارضة بالوقائع على كل اتهام بتعطيل المجالس او مصالح الناس ومن هنا كانت مخاطبة النائب علي بزي جوقة الجهلة في الدستور والقانون للكف عن الثرثرة والتجني وتزوير الوقائع كفى، والتعطيل الذي تتحدثون عنه موجود عندكم في تغييب قطع الحساب وحساب المهمة عن الموازنة، بزي فند الوقائع في عمل مجلس نيابي ناشط ورد على اتهام الرئيس نبيه بري بأنه جزء من الثامن من آذار، بأنه واقع فعلا بانقاذ لبنان، فيما كان العماد ميشال عون يحمل رئيس الجمهورية والحكومة مسؤولية تعطيل الحكومة ويطالبها بعقد جلسة لمجلس الوزراء الاربعاء المقبل، رئيس تكتل التغيير والاصلاح استند الى مادة دستورية رقمها 65 ورد على من يدعي ان التصويت على ملف شهود الزور حسم باشارة، تدل على جهل سمير جعجع بالقانون والدستور.
هكذا تشتد المواقف وتبقى جلسة الحكومة معلقة في مرحلة تقطيع الوقت علما ان رئيسها يغيب عن لبنان لحضور زفاف الامير عبدالعزيز بن فهد في الرياض الليلة بعدما انشغل بزيارة رئيس وزراء بلغاريا.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'او تي في':
كأن الفريق الحريري كان مزنوقا - وفق تعبير وليد جنبلاط - بأخبارِ التسوية الوشيكة والاتفاق شبه المنجز...فسارع الى تلقف كلام خامنئي، للانقلاب عليها...هكذا، بدا المشهد في بيروت مستغربا...
فحزب الله، المتهم بأنه معني بكلام الولي الفقيه، التزم الصمت الكامل، وكأنه غير معني... فيما الفريق الحريري، الذي يتدرب منذ خمسة أعوام على اكتشاف إيران، تارة من الضاحية، وطورا من طهران، فكان هو السباق الى تبني كلام المرشد الأعلى، والنسجِ على منواله، والتبشير بنسف التسوية ووأد الاتفاق...
إنها المفارقة مجددا: فالفريق الحريري، يبدو كمن يخشى التسوية، رغم عجزِه الكامل عن المواجهة...فيما حزب الله، القادر فعلا على الحسم، يتهيب الانفجار، ويرفضه، ويحرص على الاتفاق، حتى اللحظة الأخيرة...
ما الذي يفسر هذا الذعر الحريري من التسوية؟ قد تكون الأمثلة الموجودة على مفكَّرة هذا النهار، نموذجا كافيا للاجابة...فإذا أقرت التسوية، وعادت المؤسسات الى عملها الطبيعي، ماذا سيفعل تلامذة السنيورة عندها بال 11 مليار دولار الضائعة؟ وإذا لم ينفجرِ الوضع، كيف سيظل جواسيس أحد الأجهزة الأمنية الحريرية، يحصون أنفاس الناس، وينتهكون حرماتهم، ويتجسسون حتى على الوزراء.
وإذا حصل الاتفاق، كيف سيظل سهيل بوجي، يصادر مجلس الوزراء، ويختزل صلاحياته... ويكتب عن رئيس الحكومة، ويفكر عن رئيس الجمهورية، ويقرر عن الوزراء مجتمعين أو غير مجتمعين...؟؟؟
من المسؤول عن ذلك كله؟ كثيرون يتلعثمون في الجواب... أما ميشال عون، فعبر عن رأيه بوضوح، مؤكدا أن رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، هما المسؤولان.