- صحيفة 'السفير'
علي محروس
إمرأة ترتدي ثوب الحداد، تضع القليل من المكياج، تنظر الى الكاميرا مباشرة وتتحدث بصوت عميق لتنذر المشاهدين: &laqascii117o;اسمعوني جيدا، ليس لدي الكثير من الوقت، إذا كنتم ممن يستخدمون أجهزة &laqascii117o;دريم بوكس" المتصلة بالإنترنت كي تشاهدوا قنوات &laqascii117o;أوربت شوتايم" بصفة غير شرعية، فذلك سوف ينتهي يوم 19 كانون الاول 2010 نهائياً، ولمشاهدينا المشتركين فليس عليهم أن يقلقوا، سيستمرون في الاستمتاع بالباقات المتنوعة للشبكة.
طوال شهر، بثت شاشات شبكة &laqascii117o;أوربت شوتايم" هذا التحذير، بالعربية والإنكليزية، وقد أوفت بوعدها – تحذيرها – في موعده تماماً. مع فارق &laqascii117o;بسيط"، وهو أن المشتركين الشرعيين أيضاً انقطعت عنهم الخدمة، وفي الموعد نفسه!
لقد استلزم قطع الخدمة عن المشاهدين غير الشرعيين تغييرات تكنولوجية في وسائل بث الشبكة المعروفة، التي تقدم لمشتركيها 72 قناة متنوعة. تغييرات تتعلق بالبث نفسه وبأجهزة الاستقبال كي تستقبل بث &laqascii117o;هاي ديفينيشن". ولا بد أن الخدمة التي انقطعت في اليوم نفسه عن المشاهدين الشرعيين وغير الشرعيين، قد دفعت المشاهد الشرعي إلى الشك في نفسه (هل دفع الاشتراك أم لا ؟!).
الى أن اعترفت الشركة بالمشكلة، وأصدرت بيانا أعلنت فيه عودة انتظام الخدمة &laqascii117o;خلال عشرة أيام على الأكثر". وبررت أعطال البث باستبدال الأجهزة الحديثة بالقديمة. لكنها لم تعلن تعويض مشتركيها عن الأيام العشرة التي دفعوا اشتراكها سلفاً ضمن القسط الشهري، فهل يعد ذلك – عدم التعويض – أمرا مشروعاً؟
منذ أعلنت &laqascii117o;أوربت" ضمها قنوات &laqascii117o;شوتايم" اعتبر المشاهدون ذلك خطوة إيجابية، لأنها خفضت من النفقات الباهظة التي كان يفرضها اشتراك قنوات &laqascii117o;شوتايم"، بحوالي نصف النسبة.
لكن &laqascii117o;أوربت" طبقت قوانينها الخاصة، فلم تعد الأفلام الحديثة حديثة فعلاً، بل قديمة نسبياً يتكرر عرضها إلى ما لا نهاية، ولم تعد الاختيارات &laqascii117o;جريئة" كي لا تضطر القناة السعودية لحذف مشاهد من الأفلام المعروضة. فضلاً عن أنها فقدت حق بث أفضل بطولات كرة القدم العالمية، التي كانت تبثها &laqascii117o;شوتايم" قبل ضم &laqascii117o;أوربت" لها. ولم يذهب حق البث إلى &laqascii117o;الجزيرة الرياضية" فحسب، بل إلى قنوات أخرى مثل &laqascii117o;أبو ظبي الرياضية".
في المقابل، تقلصت مساحة الكوميديا إلى قناتين فقط، إحداهما للمسلسلات الكوميدية والأخرى للأفلام، ما يساوي نصف مساحة الكوميديا قبل الانضمام. كل ذلك ليس إلا جزءا من التداعيات، ما دفع المشاهد لتفضيل المشاهدة غير الشرعية، إذ لم يعد الفارق كبيراً بينها وبين القنوات المجانية، كمحطات &laqascii117o;إم بي سي" و&laqascii117o;فوكس" المتنوعة. أما المشاهد الشرعي فلم تنقذه &laqascii117o;شرعيته" من انقطاع الخدمة!