- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
سجلت أولى الخطوات الدستورية وأسقطت الحكومة بإستقالة اكثر من ثلث أعضائها في سابقة ديمقراطية هي الأولى من نوعها في لبنان، لتسجل بداية مرحلة جديدة عنوانها 'معلوم وتفاصيلها مجهولة' حتى الساعة، الى متى تبقى حكومة تصريف الأعمال؟، كيف يكون شكل الحكومة العتيدة؟، ما هي توازناتها؟، ما هي أولوياتها؟، من هو رئيسها؟.
أسئلة مفتوحة، إحتمالات مفتوحة، تندرج تحت عنوان 'دستورية الخطوات السياسية' التي تتابع بعد الإستقالة وتكليف تصريف الأعمال بإستشارات نيابية ملزمة، حددها رئيس الجمهوية الإثنين والثلاثاء المقبل، وحتى موعد الإستشارات، إجتماعات مرتقبة للتكتلات السياسية للاتفاق على الأولويات، ومن ضمنها هوية رئيس الحكومة العتيدة، وإذا كان سعد الحريري مرشح 14 آذار الأبدي، إذ لا بديل له بحسب مصطفى علوش، إلا أحد الأنبياء، فإن المعارضة لم تحدد خيارها بعد، وإشارات ل'حزب الله' على لسان النائب محمد رعد، عن ضرورة الإتفاق على تأليف حكومة قوية يترأسها من له مسيرة مقاومة وطنية، وقدرة على التصعيد للمشاريع الإستكبارية.
هكذا ينصرف لبنان ومعه دول الى تعداد النواب بين 14 وثمانية آذار، لتتصدر كتلة اللقاء الديمقراطي في موقع المرجح الى أي كفة، ومن هنا تأتي الزيارات الهادفة لسفراء الى كليمنصو بعيدا عن الإعلام لإستيضاح موقف النائب وليد جنبلاط الذي أوجز بقوله لصحيفة 'الأخبار' اليوم، فليرتح الجميع، أنا أنسق كل الخطوات مع سوريا و'كل شيء بوقته حلو'.
كل التطورات تلك، والحريري لا يزال خارج لبنان، وبعد لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيزور تركيا السبت للقاء رجب طيب أردوغان، أما في لبنان إستقرار أمني، أكد إستقراره قائد الجيش اليوم وقال 'أن الخلافات السياسية لن تنعكس على قرار المؤسسة العسكرية، أما الأمور الأخرى فستسير بإيجابية الحياة الديمقراطية اللبنانية'،
واليوم سجلت خلوة بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب في قصر بعبدا، بعد حفل على شرف أمير موناكو الذي يزور لبنان'.
- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
شغل الوضع المستجد في لبنان مسؤولين في عواصم عربية ودولية، وجرت اتصالات على مستويات عالية، وبرز اتصال الرئيس السوري بالرئيس سليمان، وكذلك اتصال رئيس الوزراء التركي بالرئيس بشار الأسد. كما برز كلام على طرح الرئيس ساركوزي فكرة عقد إجتماع فرنسي - أميركي - سعودي - سوري - لبناني، وأيضا قطر-ي تركي من أجل الوضع في لبنان، وهذا ما يبحثه الرئيس الفرنسي مع الرئيس سعد الحريري في قصر الإليزيه بعد حوالى نصف ساعة من الآن، والذي سينتقل من فرنسا الى تركيا وفق ما أعلن هذا المساء وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الذي أشار الى أن الرئيس الحريري سيبحث الأزمة اللبنانية مع رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان.
وظهر الاثنين، تبدأ الإستشارات الرئاسية الملزمة حول التكليف الذي سيكون المرحلة الأولى في ظل حكومة تصريف الأعمال، والعين هنا على نواب 'اللقاء الديموقراطي'.
وعلى صعيد التشاور الداخلي، لفت هذا المساء أيضا الإجتماع الذي أعلن عنه بين الأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله ورئيس 'اللقاء الديموقراطي' النائب وليد جنبلاط.
أما المرحلة الثانية فستكون للتشكيل الذي سيستند الى قواعد جديدة أبرزها ما يتعلق بالمحكمة وسلاح المقاومة.
ولقد دعت المملكة العربية السعودية 'حزب الله' الى المشاركة في حكومة جديدة برئاسة الرئيس الحريري، في وقت نقلت أنباء عن مسؤول كبير في قوى الثامن من آذار عن إمكان استئناف مسعى ال'س.س'.
الرئيس سليمان عقد خلوة مع الرئيس بري تم خلالها الإتفاق على بدء الإستشارات ظهر الاثنين.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ال بي سي':
من بيروت تبدو الازمة التي اطلقها اسقاط الحكومة بضربة الثلث زائد واحد مفتوحة ومن دون أفق وضوابط. اما من الخارج فيشير الاستنفار الدولي والعربي الى جهد لابقاء المظلة الواقية للاستقرار وان طال الفراغ السياسي. ما يشجع على هذه القراءة مجموعة معطيات توفرت خلال الساعات الماضية.
الاول : تحريك سريع لمسعى فرنسي - قطري برعاية سعودية وموافقة اميركية لابقاء الامور تحت السيطرة من دون بلوغ سقف الورقة السياسية الشاملة للتسوية. وسجل في هذا السياق اتصال الرئيس ساركوزي بالرئيس الاسد وتسريب الدوائر الغربية والاسرائيلية التركيز على دور محوري لسوريا.
الثاني : تحرك الرئيس سعد الحريري من واشنطن فباريس فانقرة هذه الليلة، حيث علم انه يسعى بالاضافة الى توسيط فرنسا وتركيا وقطر لدى سوريا، الى تحقيق توافق حول مؤتمر دولي في باريس يحضره ممثلون عن الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وتركيا وقطر وسوريا.
الثالث : الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيسين بشار الاسد وميشال سليمان رغم ابلاغ دمشق العواصم المعنية ان ما يجري شأن لبناني داخلي.
الرابع : التريث في الاطلالة التلفزيونية للسيد حسن نصرالله حتى مساء غد في انتظار جلاء المعطيات الخارجية والداخلية.
الخامس : حركة المشاورات التي يجريها القطب الملك في ترجيح الاكثرية النيابية والسياسية النائب وليد جنبلاط الذي زار هذا المساء الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على ان يزور يوم السبت العاصمة السورية من دون ان يعرف ما اذا كان سيلتقي الرئيس الاسد.
السادس : عدم حصول اجتماع لاقطاب المعارضة للاتفاق على اسم مرشح لرئاسة الحكومة رغم اعلان النائب محمد رعد ان من سيترأس الحكومة المقبلة يجب ان تكون له سيرة مقاومة وطنية وله قدرة على التصدي للمشاريع الاستكبارية كما قال .
في موازاة ذلك بدأت عملية بوانتاج الاصوات قبل انطلاق عملية الاستشارات النيابية يوم الاثنين المقبل .
فالمعارضة التي تملك حاليا 57 نائبا تحتاج الى ثمانية اصوات للفوز بالاكثرية وترشيح من تريد . لذلك يجري التركيز على النائب نقولا فتوش وعلى الموقف الغاض حتى الان للنائب وليد جنبلاط وكتلته التي قد لا تلتزم كاملة بقرار رئيس اللقاء الديمقراطي اذا اتخذ خيار المعارضة . علما ان جنبلاط لم يحسم حنى الان تصويته لغير الحريري لاعتبارات لبنانية وخارجية .
لذلك تبدو الصورة مشوشة فلا حكومة من دون توافق سوري - سعودي مغطى عربيا ودوليا ، ولا حكومة من دون سعد الحريري والنصاب الذي يمثله لبنانيا وعربيا وسنيا ، كما ان لا حكومة من دون موافقة سوريا وحزب الله وحلفائهما.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
لا عودة قطعا الى الوضع السابق. وما من قوة يمكن أن ترجع عقارب الساعة في بيروت، الى ما قبل 12 كانون الثاني 2011، تاريخ سقوط الحكومة...
هكذا تصف أوساط المعارضة للOTV المشهد اليوم...مؤكدة، أن الاستقالة كانت تهدف الى أمرين معا: الأول هو تجنيب البلاد فتنة المحكمة وقرار المحكمة، وإيصال الرسالة اللازمة الى من يعنيه الأمر داخل لبنان وخارجه، برفض مؤامرة لاهاي...
لكن هناك هدف ثان للاستقالة: ألا وهو الانتهاء من حكومة مشلولة عاجزة. ومن تركيبة فشلت في ضبط الهدر وفي محاسبة الفساد... هدف الاستقالة هو أيضا، الذهاب الى سلطة تنفيذية قوية وفاعلة، تسائل حول مليارات الدين، وتحاسب حيال 11 مليار مختفية، وتفتش عن أموالِ الهبات غير المسجلة ولا المقيدة...فالاستقالة، كما أكدت المعارضة لمحطتنا، هي لإعادة إنتاج حكومة، لا تماطل في استثمار نفط لبنان وغازه، فيما اسرائيل تسرق ثرواتنا... ولا تعطل الكهرباء وتبخر المياه، وتتسلبط على الهاتف...تمهيدا لتملكها من قبل لأفراد نافذين... فالمطلوب حكومة مقاومة، لا على الحدود في وجه العدو وحسب، بل أيضا في وجه سياسات الإفقار والإفلاس والتجويع والتخويف....
لكل ذلك، تؤكد أوساط المعارضة، أنها لم تستقل بالأمس لتقبل غدا بالعودة الى التركيبة نفسها، بمعزل عن الأشخاص والأسماء... وفي هذا السياق، أبدت المعارضة ارتياحها الى بوانتاج الاستشارات، كما اطمئنانها الى مواقف كل أصدقائها، وامتلاكها أكثر من خيار لهذا الاستحقاق الدستوري...
وهي لذلك، ستقوم بمشاوراتها، وستعقد اجتماعات لقياداتها، لتحديد موقفها الموحد من مواعيد بعبدا الأسبوع المقبل...
وفي هذه الأثناء، لا خوف على الاستقرار...و لا قلق على الأمن...ولا ذعر حيال بلمار أو القرار....بل اطمئنان الى سلسلة من الخطوات، بدأت الأربعاء، وتستكمل الاثنين... الذي بات لناظره قريب...
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
خيبة أميركية وضجيج يلف المنطقة والعالم، كلام عن مؤتمر دولي واستنفار عالمي ربطا بحال دستورية محلية، رأى فيها أفيغدور ليبرمان إمتحانا لكل المجتمع الدولي. ليبرمان ومعه كل منظومة المحكمة الدولية بأطرافها المحلية والإقليمية والدولية في حال صدمة بعد المفاجأة التي جاءتهم من حيث لا يحسبون، ورنين الهواتف الحمراء لا يتوقف في العواصم العالمية والعربية خشية على محكمة أصيبت بالصميم بفعل عملية دستورية نوعية نفذتها المعارضة اللبنانية ضد مشروع ترى فيه استهدافا للبنان والمقاومة، لا حبا بلبنان ولا بالحكومة، بل خوفا على المحكمة وفشل إستهدافاتها السياسية.
انضم باراك أوباما إلى عضوية الأمانة العامة للرابع عشر من آذار، وموظفو إدارته دخلوا إلى تفاصيل حق دستوري لبناني بحت، وحتى في إسرائيل خرجت آراء ترى أن واشنطن فخخت جسر الحل العربي فوقع بها وأوقعت حلفاءها في شراك أزمة لم تحسب لها جيدا.
رئيس الحكومة المستقيلة يطير بين العواصم باحثا عن مخرج لواقع فريقه المأزوم والممر الإلزامي دمشق. أما طرق أبواب الشام بالواسطة عبر ممرات إلتفافية تمر في قطر وتركيا، فلن يغير من ثابتة أبلغتها القيادة السورية لمن يعنيهم الأمر حسبما توافر ل'المنار': نحن أدينا ما علينا، وعلى اللبنانيين أن يستكملوا ما يتوجب عليهم فعله'.
ضوضاء كثيرة في الخارج لم ولن تخرق سقف التوازن الداخلي وتطوراته. ففي الداخل المقيم غير ذاك الطائر، انسيابية وهدوء ومسار دستوري حددت المعارضة معالمه بعد ضربة المعلم التي نزعت المظلة الشرعية عن الحكومة قبل أن تصبح حكومة المحكمة الدولية. وبناء عليه، 'الأجواء عال العال ومليحة'، كما قال الرئيس نبيه بري في تعبير صريح عن رؤية المعارضة لمآل الأمور.
وتاليا، ينقلب المشهد، إجرائيا مرسوم رئاسي وصف الحريري برئيس حكومة تصريف الأعمال، ومرسوم آخر حدد موعد الإستشارات النيابية الملزمة ظهر يوم الإثنين. وعنوانا المرحلة التكليف والتأليف وحولهما يمكن البناء على التالي، حركة إتصالات مكثقة على خط الكتل النيابية الأساسية ورصد دقيق لمؤشر لقاءات وتصريحات كتل وشخصيات، كانت اتخذت المنطقة الوسط موقعا لتموضعها.
المعارضة من موقع المشرف على المشهد بلورت موقفها لمواجهة التحديات ومواكبتها، وأقطابها وروابط أطيافها في حركة دؤوبة ومستمرة، الأسماء المتداولة على الألسن وعلى صفحات الجرائد لا تأتي من فراغ، وقد تكون واحدة من المرات النادرة التي لا يعرف فيها اللبنانيون إسم ورسم رئيس الحكومة المكلف قبل ربع الساعة الأخير.
سباق تبدو الغلبة فيه لخيار بيروت على حساب خيار واشنطن، واللقطة الأخيرة في مشهد الإحتدام زيارة من رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط للأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله. وللسيد كما علمت 'المنار' إطلالة قريبة يتناول فيها تطورات الساعة نتائج وأسبابا وتداعيات.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
استراحت المعارضة على انقلابها الأبيض، وراحت تقلب على مهل أوراق السادة الرجال من سنة لبنان، لتختار من بينهم سيدا للسرايا. في نادي رؤساء الحكومات أصدقاء وحلفاء ومعتدلون وخطوط وسطية، لكن الرسم التشبيهي للرئيس وضعه النائب محمد رعد عندما وزع سيرته الذاتية المتضمنة سجلا وطنيا مقاوما. وسيكون على المعارضة مطابقة الأوصاف على الشخصية المناسبة صبيحة الاثنين، موعد بدء الاستشارات النيابية الملزمة التي حددها رئيس الجمهورية اليوم محولا بمرسوم الحكومة مستقيلة ورئيسها رئيسا لتصريف الأعمال.
اللعبة بالنسبة الى المعارضة ديموقراطية يحيط بها أمن ممسوك وشارع ملتزم الهدوء وما من شيء يدعو الى القلق. ففي كل الدول الديموقراطية تستقيل حكومات وتجري عملية تبديل طبيعي للسلطات، ولم نسمع يوما أن العالم اهتز لاستقالة حكومة.
فلماذا قلق اميركا والغرب علينا وبهذه الجرعات الزائدة من الحب. واشنطن استنفرت، عمرو موسى تخوف وحرك جامعته العربية التي ما اهتزت لعدوان غزة، بان كي مون هز أممه المتحدة ضدنا، ألمانيا قلقت، بريطانيا رأت تطورا خطرا إلى أقصى الحدود، والعالم استعد لمحاصرة المجهول في لبنان، فيا أيها العالم المضطرب إن ما يجري في هذا البلد ليس سوى سقوط حكومة وديموقراطيا، فلا داعي الى الهلع. رئيس أخفق فسقط، رئيس وقع في الهوى الاميركي فرماه الهوى عند مداخل البيت الابيض، وهناك كانت نهاية السلطة، رئيس فضل المسافات البعيدة على الشركاء في الوطن فخرج وحتى اليوم لم يعد. وتلك مسيرة فريق من ثورة أرز تهالكت هرولة وراء الخيار الاميركي الذي يبيع الثورات عند أولى الصفقات الاقليمية والدولية، ست سنوات من الغزل الاميركي مع ثورة الارز ولم يسترجع لبنان شبرا واحدا من أرضه المحتلة، في وقت تمكنت المقاومة من استعادة الأرض ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، ست سنوات والاميركيون يعملون وفق برنامج حماية إسرائيل، حتى إن باراك أوباما أصبح عاجزا عن مواجهة نتنياهو فكيف له أن يدعم الامانة العامة في لبنان؟ واليوم وبسيف أميركي طعن الحريري مبادرة الملك عبدالله، وقد يعتذر غدا مرة ثالثة، كما فعل في مرتين سابقتن.
سوف يأتي زمن الاعتذار، لكن بعد أن يعثر على الحريري مجهول باقي الاقامة، فمن موعد الليلة مع ساركوزي الذي لم يعقد بعد، اعلن في تركيا أن رئيس حكومة تصريف الاعمال سيتوجه اليوم الى بلاد الاناضول للقاء وزير الخارجية داود أوغلو، وهو اتصل قبل ذلك بوزير خارجية مصر احمد ابو الغيط، وسبق ذلك اشتعال الخطوط الهاتفية بين الاسد وسليمان والاسد وساركوزي، فيما تحول 'منتدى الدوحة' الى خلية نحل بحثا في الازمة اللبنانية، حتى إن العرب المشاركين في المؤتمر اختلفوا على فلسطين واتفقوا على لبنان.
وللعرب أيضا طمأنينة بأن لا داعي الى الهلع، فالرئيس الحريري أول رؤساء الحكومات الذي يسقط على، 'البيست'، وداخل المنتدى الوزاري، رئيس لا يجرؤ على الاقتراب من المحكمة، فغادر بهدوء على أن يفعلها رئيس بديل وبكل هدوء. ولتأمين هذا الرئيس يستوجب الأمر معرفة وليد جنبلاط الى أين؟ فعنده مفتاح الحكومة، والرجل يحتكم اليوم على ميزان يحول الاكثرية أقلية والأقلية أكثرية. وبحثا عن سره، استضافه الامين العام ل'حزب الله' في لقاء مطول انتهى هذا المساء، ويعتقد أن الضاحية نهاية طريق من جرب الغربة يوما.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
الآن وقد سلكت الأزمة مسارها الدستوري، حان الوقت لطرح الأسئلة الأساسية، ماذا حققت قوى الثامن من آذار من وراء إستقالة وزرائها؟ هل باتت الجبهة الداخلية الآن أكثر تماسكا في مواجهة إسرائيل؟ وهل سيساعد إنهيار المؤسسات في التصدي للقرار الإتهامي؟ وهل في فرط الحكومة بعد تعطيلها أشهرا عدة من شأنه تسيير وتسهيل حل مشاكل الناس؟
الأجوبة على هذه الأسئلة متروكة للأيام والأشهر المقبلة، ولكن أجوبة أخرى يمكن قراءتها بسهولة، ومنها أن إفتعال أزمة ما يسمى شهود الزور لم يكن غير غطاء واه للانقلاب السياسي، ومنها أيضا أن إتفاق الدوحة لم يكن أكثر من كمين نصبته قوى الثامن من آذار، فلما حان الوقت تنصلت منه ودفعت البلاد إليه لتتخبط في أزمة مجهولة المصير.
لبست قوى الثامن من آذار ثوب الدستور، ولكنها في مواقفها وتحركاتها تكلمت بلسان الكيد الكامن في برج الغزال، مستذكرا الإنقلاب على حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري أواخر عام 1998، وفي ما يشبه إدعاء الإنتصار ذهبوا الى حدود التهديد لمنع عودة الرئيس سعد الحريري، جلسوا وخططوا واستقالوا، ثم استراحوا لساعة وضعوا خلالها مواصفات رئيس الحكومة العتيد، كأنما هم المقياس، وكأنما تكسرت الجرار من بعدهم وتكسر الفخار، هم ولا أحد غيرهم الأنقياء، هم ولا أحد غيرهم أصحاب قضية.
ظهر الإثنين تبدأ المشاورات في القصر الجمهوري لتسمية الرئيس الذي سيكلف تشكيل حكومة جديدة، ويوم غد لناظره قريب، فلننتظر لنرى من سيضع يده في أيدي ناكثي الإتفاقات، ولننتظر لنرى من تنطبق عليه مواصفات رجال حين تعز الرجال.
الأزمة مفتوحة إذا، ومواقف عربية ودولية تعبر عن قلق بالغ مما ستؤول إليه الأمور. أما داخليا فترقب إجتماع لقادة قوى الرابع عشر من آذار بعد عودة الرئيس الحريري الذي يلتقي بعد قليل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، فيما أعلن وزير الخارجية التركي احمد داوود أوغلو أنه ينتظر وصول الرئيس سعد الحريري إلى تركيا على أن يجري غدا محادثات في أنقرة مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
وهذا المساء، أعلن عن لقاء ضم الأمين العام ل'حزب الله'السيد حسن نصرالله ورئيس 'اللقاء الديمقراطي' النائب وليد جنبلاط.
ومن قصر بعبدا تم اليوم الإعلان عن برنامج الإستشارات النيابية الملزمة التي تبدأ الإثنين وتنتهي الثلثاء، وقد سبق الإعلان إجتماع بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بعدما كانت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية قد أصدرت بيانا كلف بموجبه رئيس الجمهورية الحكومة الإستمرار في تصريف الأعمال.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ام تي في':
الحق يقال ان حزب الله مدعوما من حلفائه الداخليين والاقليميين قام بكل شيء من اجل اسقاط المحكمة الدولية، بما في ذلك إسقاط الحكومة وإسقاط تفاهم الدوحة، وحبل التدابير التصاعدية التصعيدية على الجرار، إذا تطلبت حماية المقاومة من الهجمة الإميركية الصهيونية ذلك. وقد تعددت تقييمات ما جرى فإعتبر البعض أن الإنقلاب حقيقي ولن يقتصر على الدوحة وحكومته بل يتعداهما إلى إنهاء ملك آل الحريري وإلى إسقاط الطائف وفرض طائف جديد يكرس المثالثة، و تكون الكلمة الفصل فيه للأقوى: أي لحزب الله. فيما تميل تقييمات أخرى إلى إعتبار أن ما جرى هو الطريق إلى الخروج من الأزمة، بحيث يصدر القرار الإتهامي من دون أن يكون هناك من يتبناه رسميا ولبنان في ظل حكومة تصريف أعمال وفي إنتظار أي من السيناريوهات سيتغلب، البلاد أسيرة سؤال وحيد: هل يعود الرئيس الحريري على رأس الحكومة أم يستبعد من المعادلة؟ والبوانتاجات هنا تنقسم أيضا: لغلاة الثامن من آذار بوانتاج يدعم رغبتهم الجامحة في تحقيق ذلك، مستعيرين جنبلاط وما يكفي من نوابه. أما جماعة الرابع عشر من آذار فلهم رأي آخر، إذ يؤكدون عدم قابلية المساس بالطائف وبأن الحريري 'الضمانة' عائد على رأس الحكومة، ولا يكتفون بتأكيد وقوف جنبلاط بجانبهم بل يجزمون بوقوف بري مع هذا الخيار بالتناغم مع السوريين. على أن يسمي حزب الله و'التيار الوطني الحر' مرشحا 'مستقبله المقاوم لا يخجل من ماضيه'، وتتعدد الأسماء بين مراد وسعد وحتى كرامي. الخلاف يشمل أيضا تحديد موعد تأليف الحكومة العتيدة، بين من يقول إن ولادتها سهلة وبين آخر يقول إن مخاض التأليف سيطول ولو أن استشارات التكليف ستبدأ الإثنين. وفي إنتظار عودة الحريري من باريس المتوقعة غدا بعد زيارة خاطفة الى تركيا، عملية تجميع الصفوف على أشدها في الجانبين والإحتمالات كلها على الطاولة، وفوق الرؤوس سيف القرار الاتهامي المصلت الذي قد يصدر بين ساعة وأخرى.