- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أن بي أن':
بسبع نقاط في بيان مكتوب تحدث رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وفي النقاط السبع بدا الحريري أنه يحمل مسؤولية الأزمة السياسية لفريق المعارضة، وإذا كان إعترف بالحق الديمقراطي في الإستقالة، إلا أن جوهر نقاطه السبع حمل وجهين: ترحيب بالحوار الذي لا بديل عنه، والتمسك بموقفه دون التنازل.
وفي بيان الحريري تقدير للجهود السعودية السورية لكونها تثبت الهدنة السياسية اللبنانية، وتجاهل الإشارة لمن عطل حقيقة تلك المساعي العربية التي إنتفضت المعارضة لكرامة هذه المبادرة بعدما تلقت الطعنة الأميركية. هكذا عاد الحريري الى لبنان لتبدو نقاطه السبع تحضيرا لسقف سياسي تنتظره قوى الرابع عشر من آذار، فيما المجموعات السياسية تتواصل تحضيرا لإستشارات نيابية ملزمة، تبدأ الاثنين لتسمية رئيس الحكومة العتيدة، وإذا كان بعض المعارضة لم يستبعد إعادة تسمية الحريري، ولكن بشرط مواجهة القرار الظني كما قال النائب طلال أرسلان اليوم، إلا أن في النقاط الحريرية السبع لا يبدو الشرط مقبولا حتى الآن، ولكن ماذا بعد.
الكتل النيابية إنصرفت الى تعداد أصواتها لتستقر المعادلة على عنوان:وحده وليد جنبلاط قادر على حسم الإتجاهات، وهو الذي قيل أن الحريري زاره في كليمنصو قبل التوجه الى بعبدا. هكذا تبدو الأمور قابلة لكل الإحتمالات، إذا لا إحتمال محسوما حتى الساعة، وفيما يستمهل جنبلاط إتخاذ القرار فإنه يزور العاصمة السورية التي قال فيها 'إنه ينسق الخطوة معها وكفى'.
وفيما يتواصل الترقب سجل دخول أميركي مباشر عبرت عنه السفيرة الأميركية مورا كونللي ببيان مكتوب أيضا ومختصر، قالت فيه 'إن الإستقالات لن تغير الوضع، فالدعم الأميركي باق والمحكمة الدولية ماضية'. وعليه وحتى موعد الإستشارات ترصد حركة مزدوجة للاتصالات الداخلية والخارجية لمعرفة ما قد يطرأ ويغير في الحسابات اللبنانية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
إنتظرها اللبنانيون من السيد حسن نصرالله فجاءت من الرئيس سعد الحريري، كان اللبنانيون على موعد مع كلمة للامين العام لحزب الله عند الثامنة من هذا المساء لكن الكلمة ألغيت أو أرجئت من دون إعلان السبب.
في هذه الاثناء عاد الرئيس الحريري إلى بيروت وزار رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، ووجه كلمة إلى اللبنانيين تحتاج إلى قراءة معمقة لأنها رفعت السقف في مكان معيَّن وأبقت الباب مفتوحا في مكان آخر، ومن أبرز ما قاله:
'قد يكون البعض قد وجد فرصة سانحة لتعديل قواعد اللعبة. كانت هناك رغبة في حملنا على تقديم تضحيات شخصية ووطنية من دون مكاسب مقابلة للبنان الدولة. نسجِّل أن استقالة الاحد عشر وزيرا تشكل تطورا لا سابق له في تاريخ حكومات الوحدة الوطنية. ما كنت ساعيا إلى السلطة بأي ثمن، وإنني بين السلطة وبين كرامة أهلي وأبناء وطني أختار كرامة لبنان وكرامة اللبنانيين.
هذا في السطور فماذا بين السطور؟
الملاحظة الاولى هي نبرة الخطاب والتي تميزت بالمرتفعة لكنها أبقت الباب مفتوحا على التعاون، واللافت في هذا المجال أن الرئيس الحريري عرَّج على النائب جنبلاط قبل توجهه إلى قصر بعبدا، والمعلوم أن جنبلاط توجَّه إلى دمشق هذا المساء على أن يلتقي الرئيس السوري بشار الاسد غدا.
قوى الثامن من آذار لم يصدر عنها أي تعليق حتى الان على كلمة الرئيس الحريري فيما علم أن قادة 8 أذار سيجتمعون بعد غد الاحد لتنسيق الموقف عشية بدء الاستشارات النيابية الملزمة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
إنها الساعات الحاسمة، وخلالها يتقرر مصير الحكم اللبناني لأشهر، أو حتى لسنوات. هكذا يمكن وصف هذه اللحظات المفصلية التي يعيشها لبنان.
أما آخر التطورات التي يتوقف على نتائجها المشهد، فتلخصها المعلومات الخاصة للOTV كالتالي:
أولا: تشير معلومات محطتنا إلى أن وليد جنبلاط في لقائه الليلي مع السيد حسن نصرالله، اكتفى بعرض قراءته لمخاطر المرحلة وتأكيده الوقوف الى جانبه والى جانب سوريا. لكنه طلب التريث، في انتظار استكمال مشاوراته، قبل أن يبلغ موقفه النهائي من الاستشارات النيابية المحددة الاثنين المقبل.
ثانيا: تبين لاحقا، أن تريث جنبلاط مرتبط بعودة الحريري اليوم الى بيروت، للتواصل معه. والأهم، أنه مرتبط بمواعيد دمشقية حددت له غدا السبت في العاصمة السورية، حيث يفترض أن يلتقي الرئيس بشار الأسد، ومعاون نائب الرئيس السوري اللواء محمد ناصيف - أبو وائل. ويتوقع أن يحسم جنبلاط موقفه النهائي بعد هذه الخطوات. علما أن مؤشراتها العامة تبدو واضحة لجهة التضامن مع المقاومة وسوريا، في المواجهة مع اسرائيل ومن خلفها.
ثالثا: وصول المسعى الفرنسي إلى نوع من الحائط المسدود، بحيث أنه ارتكز على رهان واحد، ألا وهو إقناع كل من السعودية وقطر بالضغط على سوريا للتدخل في الشؤون اللبنانية ومنع التغيير الدستوري الذي حصل باستقالة أحد عشر وزيرا.
رابعا: وحيال هذه التطورات، ذكرت معلومات خاصة بمحطتنا، أن السيد حسن نصرالله أرجأ إطلالة إعلامية كانت مقررة له في الثامنة والنصف هذا المساء، على أن لا يتعدى هذا الإرجاء موعد الاستشارات مطلع الأسبوع المقبل، وهي إطلالة تؤكد معلومات الOTV أنها ستعرض القصة الكاملة لحيثيات مساعي التسوية منذ نشأتها وحتى موتها. وبالتالي تقديم كل الحقائق والوقائع التي فرضت على المعارضة الذهاب نحو الاستقالة.
إشارة الى أن العماد ميشال عون سيطل غدا في تمام التاسعة مساء عبر قناة 'الجزيرة'، وفي حديث تنقله مباشرة الOTV، للكلام عن القضية نفسها.
في هذا الوقت، تسارعت التطورات، من لاهاي الى بعبدا، ومنها البداية.
- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
أنظار المتابعين لتطورات الوضع الحكومي اللبناني متواصلة مع عودة الرئيس سعد الحريري من جولته الخارجية واجتماعه مع رئيس الجمهورية، وكذلك الاتصالات العربية والاقليمية والدولية، لكن هذه الأنظار تحولت بعض الشيء إلى لاهاي التي رفضت فيها المحكمة الدولية طلب اللواء جميل السيد الحصول على وثائق ومستندات، وقد برز كلام مكتب الادعاء العام على أن التحقيق في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري سيستمر سنوات.
وفي الموضوع الحكومي مروحة اتصالات فرنسية - أميركية - سعودية - سورية وتركية، واهتمام اردوغان بحل سياسي لبناني قد يترجم بإيفاد وزير خارجيته أحمد داوود أوغلو الى بيروت.
في وقت تسجل غدا بداية فتح بوابة اميركية على سوريا من خلال وصول السفير روبرت فورد الى دمشق، وفي دمشق لقاء مرتقب غدا بين الرئيس بشار الاسد والنائب وليد جنبلاط الذي يعتبر موقف كتلته النيابية في الاستشارات الملزمة بيضة الميزان في التكليف الذي يصدر بعد استشارات الاثنين والثلثاء، وسط ترجيح الرئيس الحريري مجددا لتشكيل الحكومة، وهذا التشكيل سيكون ترجمة للحلول التي تكون قد أرستها المشاورات الخارجية.
الرئيس الحريري إذن هذا المساء في القصر الجمهوري، والرئيس سليمان عرض التطورات التي افضت الى حكومة تصريف الاعمال.
الرئيس الحريري وبعد لقائه الرئيس سليمان توجه الى اللبنانيين بكلمة نوه فيها بتمسك رئيس الجمهورية بالدستور والعيش المشترك.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
بدأ الغبار الذي لف مرحلة ما بعد استقالة وزراء الثامن من آذار يتبدد لتتكشف خطوط التماس السياسية والشعبية الجديدة بين الموالاة والمعارضة. واكتمل المشهد بعودة الرئيس الحريري من جولته في الخارج ليدخل مباشرة في صلب المعركة الدائرة، فزار رئيس الجمهورية في بعبدا حيث أطلق من القصر الجمهوري جملة مواقف مبدئية ستكون القاعدة لأي حوار مستقبلي، رافضا المساومة على الصلاحيات التي منحها الطائف لمجلس الوزراء. كما أبى المفاضلة بين كرامة أهله ومواطنيه وبين احتفاظه بالسلطة، مختارا الكرامة لا المساومة.
وفي معلومات لل'أم. تي. في' إن الرئيس الحريري وفي طريقه الى بعبدا عرج على النائب وليد جنبلاط الذي يضطلع بدور محوري مصيري في هذه المرحلة قبيل زيارته المفصلية دمشق، ودعوته 'اللقاء الديموقراطي' إلى الاجتماع الأحد.
في هذه الأثناء، يبدو أن قوى الرابع عشر من آذار استوعبت صدمة الاستقالة، وبدأت تعيد تنظيم صفوفها استعدادا للمواجهة الكبرى للاحتفاظ برئاسة الحكومة، وهي ستجتمع في الساعات القليلة المقبلة لهذه الغاية، بعدما أخرجت نفسها من لعبة البوانتاج المرتاحة الى نتائجها وانتقلت الى التصويب المباشر على لب الازمة المتمثل في مخاطر الانقلاب على الطائف بعد الاغتيال المتعمد لتفاهم الدوحة.
على الأرض بدأت موجة سنية - وطنية شاملة رافضة لفرض أي رئيس للحكومة لا يحظى بالصفة التمثيلية الجامعة. وقد ذكر البعض بتجربة الرئيس امين الحافظ في عام 1973 الذي لم يتمكن من الحكم ولا من الحصول على الثقة ليس لأن الاغلبية كانت تعوزه، بل للرفض السني العارم، رغم ما كان يتحلى به من صفات.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
بعدما رفع شكواه الى اوباما وساركوزي واردوغان واوغلو وابو الغيط.. ظهر سعد الحريري أخيرا في بعبدا، ليتبلغ مرسوم تحويله الى رئيس مصروف، معلنا مشاركته في الاستشارات النيابية.. طالبا السلطة وزاهدا بها إذا كانت على حساب كرامة أهله ووطنه، لكن الحريري لم يقم اعتبارا لكرامة أهله السعوديين عندما طعن مبادرتهم في ظهرها وارتمى من كلمة جاءت على فم هيلاري، ولم يقم اعتبارا لكرامة أهله وشركائه في الوطن عندما إختار البيت الابيض والاليزيه على قصر بعبدا فلف المحيطات قبل ان تعرج به طائرته الى بيروت، ولولا الخجل من امير موناكو للقيام بواجب الترحيب به..لما وضع لبنان على جدول اعمال زياراته الدولية.
لكن رئيس تصريف الاعمال حضر وتكلم.. فإذن هو موجود، واقعا لا خيالا، نطق الرجل وفي بيان صاغه المعدون جيدا ليأتي على طريقة رد الضيم عن اتهامه بالتعطيل.. وإلصاقه التهمة بالفريق المستقيل. هو شكر الجهود السعودية السورية ورد فشل المبادرة الى تنازلات طلبت منه من دون مكاسب، ما وضع المساعي امام حائط مسدود، ولم يشر في خطابه المكتوب الى الضغوط الاميركية التي هزت المساعي العربية وضربت بها عرض الحائط المذكور اعلاه. الحريري تخطى مرحلة التعطيل، باحثا عن مستقبل قد لا يكون فيه شريكا، واضعا اسسا للتعاطي الحكومي والسياسي في المرحلة المقبلة بحيث لن يعطي الفرصة لأحد للتعدي على صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء.
على الضفة المعارِضة كانت الاجواء قد تخطت اسم الرئيس الحريري، تنقيبا عن شخصية تتولى مهمات الرئاسة وتتمتع بقلب قوي يجرؤ على القرارات الصعبة. وبدا ان عاصمة البحث هي طرابلس القابعة على اكثر من اسم رشحته المعارضة، لكن اي حسم لن يتبلور قبل لقاء الرئيس السوري بشار الاسد غدا الزعيم المقرر وليد جنبلاط الموزعة كتلته النيابية نصفين، وستقع على جنبلاط مهمة ترويض عدد من نوابه. جنبلاط الذي تناول العشاء امس مع السفير السوري في لبنان تذوق معه أطراف الرأي السوري في ما يجري، واستباقا للقاء الاسد جنبلاط اجتمع الرئيس الحريري بزعيم الحزب التقدمي قبل انتقال رئيس حكومة تصريف الاعمال الى بعبدا.
وبانتظار الاثنين موعد الاحرف الاولى لاسم الرئيس فان هناك سباقا مع زمن المحكمة الدولية، اذ ترددت معلومات اليوم ان القرار الاتهامي سيتم تحويله الاثنين من بلمار الى فرنسين، وهذا ما سيثلج قلوب الاميركيين الذين يعولون على قرار اتهامي يحرك الشارع السني في لبنان ويتزامن وخروج الحريري من السلطة.
ومن خروج ديمقراطي الى إقالة تحت ضغط الشعب، فللمرة الاولى تنتصر ثورة شعبية غير مدعومة الا من غضب الناس الذين ضاقت صدورهم بدكتاتورية الرئيس زين العابدين بن علي، خرج بن علي من السلطة ومن البلاد في انتفاضة الياسمين التي اندلعت بعد ثلاثة وعشرين عاما من القمع المكتوم وحكم الشرطة، وبحسب الانباء الواردة من تونس فان الرئيس غادر البلاد وتسلم رئيس البرلمان السلطة مؤقتا وانفتح الاعلام للمرة الاولى على الخبر والصورة، وبنهاية بن علي تحقق القول التاريخي للتونسي ابو القاسم الشابي فاراد الشعب الحياة والقيد انكسر، والعبرة في امتداد هذا الكسر الى دول صدأ رؤساؤها وملوكها على العرش.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
أصوات كثيرة لأعضاء كثر في الكونغرس الأميركي لم تحتسب في الاستشارات النيابية اللبنانية حتى لو كان المرشح مشروع المحكمة الدولية. سقطت الحكومة اللبنانية بإجراء دستوري فقامت واشنطن الدنيا ولم تقعدها. حق ديموقراطي مارسته المعارضة اللبنانية قابله أصحاب عقيدة نشر الديموقراطية ولو على جماجم العراقيين والافغان بصراخ لا ينفك يتواصل، صراخ يخفي عجزا وهشاشة وضيق نفس في الخيارات لدى الاميركيين. ومفارقة أن هذا الاستنتاج خرج به سياسيون ومحللون اسرائيليون وخلصوا إلى أن أحدا لم يعد يصدق عبارات الدعم الاميركية.
ضوضاء الخارج في ارتفاع مضطرب وحدودها تتراوح بين الضجيج الصوتي والمواقف التهويلية، لكن القافلة اللبنانية تسير نحو سكة الاستشارات النيابية ومحطتها التكليف والتأليف. أما بطاقة المرور فتوافق على مواجهة مشروع المحكمة المفخخ، منظومة المحكمة الممتدة من واشنطن وبعض أوروبا مرورا ببعض الداخل اللبناني، وصولا إلى تل ابيب.
تحت وقع الصدمة أنقرة تتحرك باتجاه دمشق وطهران، وأوروبيون وعرب يخطبون ود دمشق لغاية انتشال فريق مشروع المحكمة الذي سقط بنيران أميركية صديقة سقوطا أظهر رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري واقفا على أطلال مسعى عربي بدده ذاك الليل الطويل في نيويورك، لكنه حسب رأي الحريري وصل الى حائط مسدود بعد حمله على تنازلات من دون مكاسب، وبين التنازلات والمكاسب وحديث الالتزامات، السؤال الى اين يتحرك لبنان؟
أعاد الحريري بعد غيبته الطويلة سرد ما بات يعرفه الناس، وأغفل ذكر جوهر المشكلة. ومن قصر كل اللبنانيين، القصر الجمهوري، اختار الحريري مخاطبة جمهوره من بوابة الصلاحيات وما يختزن حديثه من استعطاف، وخلص الى تسليمه بالمسار الذي رسمته المعارضة اي الذهاب الى الاستشارات النيابية التي تتقدم عناوين المرحلة.
وبخلاف الصخب الخارجي والتسويف الداخلي تستمر الحركة هادئة على خط الاستشارات وتنحو باتجاه سيناريوهات متعددة تتقاطع معظمها عند المشهد التالي. موازين القوى تتوزع على ثلاث كتل، كتلة المعارضة سبعة وخمسون نائبا، كتلة الموالاة اربعة وخمسون نائبا، فيما يبلغ عدد نواب الكتلة المتحركة في دائرة الوسط سبعة عشر نائبا هم نواب 'اللقاء الديموقراطي' وكتلتا ميقاتي والصفدي والنائب نقولا فتوش، والمكتوب يقرأ من عنوانه فالحركة داخل المعارضة وباتجاهها، كذلك العبور الملحوظ على خط الشام، وأبرزه للنائب وليد جنبلاط اليوم، قرائن تؤكد هوية من يمتلك زمام المبادرة ومن يحرك خيوط اللعبة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أخبار المستقبل':
على وقع المنازلات القانونية التي كانت تجري في قاعة المحكمة الدولية في لاهاي، تسارعت الاتصالات في لبنان داخل معسكري الرابع عشر من آذار والثامن من آذار استعدادا للاستشارات النيابية التي تبدأ يوم الاثنين المقبل، والتي ستفضي الى تسمية الرئيس المكلف تشكيل حكومة جديدة وإذا كان من سؤال يسأله العقلاء فهو لن يكون بعيدا عما جناه فريق الثامن من آذار من إسقاط الحكومة بحجة إسقاط المحكمة ومنع إحقاق العدالة، غير المزيد من تهديم مقومات الدولة وتعطيل مصالح الناس وضرب الاستثمار والاستقرار، هو سباق إذا بين مفهومين، مفهوم يقوم على القانون ومفهوم يقوم على الالتفاف عليه ومحاولة التفلت من أحكامه.الأزمة مفتوحة والرئيس سعد الحريري الذي جاب العالم بحثا عن عناصر داعمة للبنان تحدث هذا المساء الى اللبنانيين، بعدما احتكم طويلا الى فضيلة الصمت حرصا على عدم المس بالتمسك الوطني، إفساحا في المجال أمام المسعى السعودي السوري، في كلمته اعتبر الحريري ان الفريق الآخر قرر تعديل قوانين اللعبة وإنهاء مفاعيل الهدنة السياسية التي قام عليها المسعى السعودي السوري، وهو مسعى ارتكز الى أفكار لمعالجة تداعيات مرتبطة بالمحكمة أم مواكبة القرار الاتهامي وليس قبل ذلك، كشف الحريري أنه كان مطلوبا من الفريق الآخر أن يلتزم بمقررات الحوار الوطني وبمتطلبات تعزيز سلطة الدولة، لكنه تمنع عن تنفيذ تعهداته وراح يطالب بتضحيات شخصية ووطنية من دون أن يقدم أي تنازل للبنان الدولة. وكان الحريري واضحا في التأكيد على الدور الايجابي الذي قام به العاهل السعودي، مشيرا الى حملة منظمة من التأويلات حول ضغوط مزعومة على السعودية والتي لن تنال منها هذه الحملات، محلية كانت أم خارجية، وفي تقييمه لخطورة الاستقالة حذر الحريري من سابقة إذا تكررت قد تتحول الى نموذج عن فشل اللبنانيين في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو إضافة كونه خروجا عن اتفاق الدوحة وتعد على اتفاق الطائف، خصوصا على ما نص عليه لجهة صلاحيات مجلس الوزراء وهو أمر مرفوض. وأنهى الحريري كلمته بالتأكيد على المشاكل في الاستشارات النيابية الملزمة، معلنا انحيازه الى كرامة لبنان وكرامة اللبنانيين مقابل سلطة بأي ثمن.