تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الأحد 16/12/2010

- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
زحمة اتصالات ومواقف في لبنان عشية استحقاقين اثنين: الأول يتمثل بانطلاق استشارات التكليف صباح غد التي يريد رئيس الجمهورية أجواءها هادئة وهو ينتظر ان يلقي كلمة يتطرق فيها الى الأزمة السياسية في البلاد، لمناسبة استقباله التقليدي مع بداية كل عام للسلك الديبلوماسي، قبل أن يبدأ الاستشارات والتي وضعت غالبية الكتل النيابية خطوط معالمها بحيث ان قوى 14 آذار أكدت تمسكها بالرئيس الحريري الذي التقى اليوم السفيرين السعودي والمصري. أما خيارات المعارضة فلا تزال غير محسومة ربما بانتظار ما سيقوله الأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله هذا المساء، وأفادت المعلومات 'تلفزيون لبنان' ان خيارات المعارضة المطروحة تتراوح بين تسمية شخصية غير الرئيس الحريري او ربما تسميته لكن شرط التزامه بما تعتبره المعارضة وعدا بتنفيذ مضمون المسعى السعودي - السوري وإلا فان خيار حكومة اللون الواحد وارد. أما خيار كتلة 'اللقاء الديموقراطي' بيضة القبان في الإستشارات فلا يزال مبهما بعدما أرجأت الكتلة إجتماعها الذي كان مقررا الخامسة من عصر اليوم في كليمنصو إلى موعد لاحق، واستبدل جنبلاط الإجتماع بلقاء مع الرئيس بري في عين التينة. فيما أكد النائب فتوش خلال استقباله السفيرة الاميركية انه مع المواقف التي تبعد لبنان عن أي توتر وخطر، أو عن أي تفرقة وتجزئة. وإذا كانت الإستشارات تندرج تحت عنوان الإستحقاق الاول، فان الإستحقاق الثاني يتمثل بقرب صدور القرار الإتهامي عن المحكمة الخاصة بلبنان، وفي هذا الإطار أعلن الناطق باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان كريستين ثورولد، أن قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين سيتسلم القرار الاتهامي من المدعي العام دانيال بلمار قبل انقضاء الاربعاء المقبل، مشيرا الى أن أي أسماء لن تعلن وكذلك مضمون القرار قبل ان يصدق فرانسين على القرار، لافتا الى ان ذلك قد يستغرق من ستة الى عشرة أسابيع. رغم ان معلومات أخرى أكدت أن موعد تسليم مسودة القرار الاتهامي سيكون غدا الاثنين. استحقاقان قد تعيد خلط أوراقهما أو قد ترجؤهما تطورات ومحطات خارجية والتي تبدأ بوصول السفير الاميركي الجديد إلى دمشق بعد شغور منصبه منذ العام 2005. وإلى دمشق يتوجه أيضا غدا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حيث سيجتمع مع الرئيس السوري بشار الاسد وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني لبحث الازمة السياسية في لبنان، فيما تبقى المحطة النووية الإيرانية في اسطنبول في الحادي والعشرين والثاني والعشرين، محطة هامة أيضا بالنسبة للتطورات اللبنانية والمنحى الذي ستتخذه.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ان بي ان':

أجواء ضبابية تطغى على السياسة اللبنانية ولا وضوح في الرؤية بعد. قبل ساعات من الاستشارات النيابية ورغم حركة الداخل التي لم تؤد الى نتيجة. فالانظار تتجه الى الاتصالات واللقاءات الاقليمية التي تقودها قطر وسوريا وتركيا وتتوج في اجتماع القمة الثلاثية في دمشق بين الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورجب طيب اردوغان والرئيس بشار الاسد، فهل تؤجل استشارات لبنان بانتظار الاشارات الاقليمية. مصادر رئيس الجمهورية ذكرت لل'ان بي ان' ان الرئيس ميشال سليمان لا يؤجل موعد الاستشارات إلا في حال توافقت كل الكتل النيابية على طلب الإرجاء وهو ما يبدو مستبعدا حتى الساعة وبالتالي وضعت الاستشارات غدا امام ثلاث احتمالات: الأول ان يغلب فريق الآخر بموضوع التسمية، الثاني ان تكون نتيجة الاتصالات بالتساوي ما يعني تعيين جولة جديدة للاستشارات، والثالث ان تطلب الكتل النيابية غدا مزيدا من الوقت. في هذه الاثناء محور التحرك الخارجي يدور حول السعي لاسقاط الفيتو الاميركي الذي اسقط المبادرة السورية - السعودية، وعلى ما يبدو ان الامور اللبنانية مرهونة بتطورات الربع الساعة الاخيرة. في ظل الخشية من الاستنفار الاميركي الذي عبر عنه اتصال هيلاري كلينتون برئيس الجمهورية، ووصل إلى حد زيارة السفيرة مور كونيللي النائب نقولا فتوش في زحلة لمعرفة من يسمي لرئاسة الحكومة، فلم تكترث مورا للطقس البارد ولا لانباء تحدثت عن ثلوج على علو 1200م، ذهبت الى زحلة تعد الاصوات في بوانتاج اميركي لعلها تقنع الحاج نقولا بمسار هنا او مصلحة هناك لكن فتوش احال القرار لأهل زحلة لتحديد اي وجهة يسير بها. هكذا ينشغل اللبنانيون، سياسيون ومواطنون وجميعهم يتتبعون اي قرار اتخذ وليد جنبلاط، غير ان البيك الذي زار نبيه بري في عين التينة اليوم لم يتخذ قرار 'اللقاء الديموقراطي' بعد، ولأن التطورات الاقليمية قد تخدم رأيه في تأييد الحريري لكنه مع معارضة المحكمة الدولية، يعني بالتحديد المبادرة السورية - السعودية، فان البيك ارجأ اجتماع اللقاء لموعد لم يحدد بعد، فيما حرص العماد عون على مخاطبة جنبلاط من الرابية: لا تعود الى الخطأ. ومن هنا تبرز الاسئلة بالجملة عن مرحلة تصريف اعمال دخل بها لبنان وقد لا تنتهي في المدى المنظور سواء أعيدت تسمية شخصية اخرى لان نجاح التكليف لا يعني نجاح التأليف، ومن أجل ذلك فان قناعة الرئيس نبيه بري لا تزال قائمة على ان الحل لا يتم الا على يد ال'سين - سين'.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':

أحد قيامة 'دولة الرئيس' تقاسمته مقار الكتل النيابية، وفي كل ركن اجتماع تشاوري الا 'اللقاء الديموقراطي' حيث أرجيء الاجتماع لموعد لاحق واستعيض عنه بلقاء بري - جنبلاط، الذي كان حتى بعد زيارة سوريا ضنينا على الرئيس سعد الحريري، لحسابات داخلية وإعتبارات الالتزام الاخلاقي، ومهما قدم جنبلاط من وفاء وصدق نية تجاه الحريري فإن هناك من تخطاه في الاهتمام ودخل طرفا مباشرا في الاستشارات النيابية وبناء على هذا الحرص اصبح لزاما على القصر الجمهوري تعديل جدول الاستشارات غدا لاضافة اسم السفيرة الاميركية مورا كونيلي في مقدمة المستشارين، فالمرأة قامت بمشقة السفر الى زحلة متحملة برد كانون وخطر التنقل، جاهدت وكسرت عطلتها المقدسة من أجل خطب ود نقولا فتوش وضمان صوته في صندوقة الاستشارات لمصلحة الحريري، غالبها فتوش وأبقاها على قلق فيما كانت هيلاري كلنتون شخصيا تتصل بالرئيس ميشال سليمان كي يطمئن قلبها على استعدادات الغد وترتيبات الاستشارات. لكن هناك ما قد يقلب مواعيد الغد اويؤجلها، فقد أعيد تحريك المسعى العربي من البوابة القطرية إذ يعقد غدا في دمشق لقاء سوري - تركي - قطري على مستوى القمة لبحث الازمة السياسية في لبنان ويعول الصوت المقرر وليد جنبلاط على الاتصالات العربية والمحلية لتأمين عودة غير صدامية للرئيس الحريري الى السراي وبموافقة المعارضة لكن، ربما تقلب 'الحقيقة ليكس' في جزئها الثاني اليوم كامل المعادلة ومن سيسمع اسمه مهانا على لسان الحريري أمام لجنة التحقيق قد يسحب ثقته على الفور سواء ثقة سياسية أو نيابية أو صحافية، الحريري الذي لم ينف محضر الامس في بيان مكتبه الاعلامي قال إن ما نشر جزء من عملية استخباراتية بامتياز وان الجلسة تمت بطلب من لجنة التحقيق الدولية، لكن البيان لم يشر ما إذا كانت اللجنة قد طلبت من الحريري تزويد الصديق برقمه الخاص ولم يطلع الحريري لجنة التحقيق على مضمون ال MESSAGES من وإلى الشاهد الذي كان ملكا بالفعل، من تجرؤه على زعيم تيار 'المستقبل' واصداره الاوامر للعقيد وسام الحسن ووضع شروطه قبل تجهيز لائحة الاتهام. كانت اللائحة ترتب امام الحاضرين على طريقة ال'دليفري': اربعة لبنانين وتسعة سوريين من دون رفة عين، تسرد رواية مي شدياق، تتوقف خلايا ويستدرج متهمون على مرأى ومسمع من الحريري والحسن تلقينا وترجمة ولا يسأل من اين للصديق كل هذا. وفي بيان الاعتراف والنفي لمكتب الحريري تأكيد بأن الصديق شاهد كاذب مع سائر الشهود، فلماذا أذن انكر الاعتراف بهم ولم يسقهم الحريري الى أي قضاء عادي أو عدلي؟ ولماذا سمح للصديق بتعطيل مجلس الوزراء وفرط الحكومة باكملها؟اليوم 'حقيقة ليكس' جديدة لن يكون بمقدور المكتب الاعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نفيها أو تصريفها لأنها بالصوت أيضا وأمام لجنة التحقيق.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
استشارات كونية على تسمية رئيس الحكومة اللبنانية، المقترعون دول وقمم ومصالح وضغوط المحكمة الدولية وقرار ظني. تظاهرة عالمية ملعبها يمتد من واشنطن الى لاهاي وصولا الى انقرة والدوحة والرياض والتشديد على القصر الجمهوري اللبناني حيث الاستشارات النيابية الملزمة. منظومة المحكمة من واشنطن وبعض الاقليم وبعض لبنان الى تل ابيب، ضبطت الساعة لموعد الاستشارات وحركت اساطيل الديبلوماسية الاميركية العابرة للقارات والسيادات. قرار بيلمار يوم الاثنين بسحر ساحر، اجراء يخدم في الشكل بعد ان استهلك في المضمون، هيلاري كلينتون تصل الليل، ليل المقلب الآخر من الاطلسي، بنهار الشرق الاوسط وتتصل بالرئيس اللبناني، السفير الاميركي الجديد يصل الى دمشق اليوم وفي عطلة نهاية الاسبوع بعد قطيعة عمرها بداية الاهتزاز بالتحقيق الدولي للمحكمة. السفيرة الاميركية في لبنان تقطع اجازتها وتغادر العاصمة الى الاطراف بحثا عن نائب لبناني هنا وآخر هناك. وفي الافق الاقليمي ازدحام في الاتصالات والمواقف وقمة سورية - تركية - قطرية في دمشق غدا، وفق ما اعلنت الخارجية التركية. أما الداخل اللبناني فعلى حراك مكثف في الربع الساعة الاخير. والحديث الابرز همس في منطقة الكتلة الوسطية عن بحث في امكانية تأجيل الاستشارات، بيد ان ثابت المحاولات والوساطات تقدم بأن التكليف على اي رسى لا يعني سوى البداية ومشوار التأليف هو بيت القصيد فرحلة تصريف الاعمال، على ما قال الرئيس نبيه بري، قد لا تنتهي في المدى المنظور. الاستشارات النيابية بأبعادها العالمية، بدت هامشية في متابعة العامة اللبنانيين بعد انكشاف واحدة من أبرز الفضائح المتعلقة بالتحقيق الدولي وشهود الزور حتى الآن، وقائع بالصوت أظهرت تورط رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري بعلاقة تنسيقية مع شاهد الزور محمد زهير الصديق. وبعد صمت مطبق عند فريقه خرج الحريري نفسه ببيان اعتراف صريح للواقعة الفضيحة ناسفا جهود سنوات منه ومن فريقه بالتنكر لمعرفتهم بالصديق. اعتراف اضاف اليه الحريري تبريرات من قبيل انه كان يمارس دورا بوليسيا في محاولة لأستدراج الصديق الى بيروت لكنه لم يأت على ذكر طبيعة العلاقة السابقة للقاء، وهي عندما تصل الى حد التواصل عبر 'أس ام أس' تؤكد مدى ال'خوش بوشية' كما يقال بالعامية اي الحميمية بلغة افضح.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
أسبوع حافل بالتطورات السياسية والقضائية ينتظر اللبنانيين. نبدأ مما أبلغه الناطق باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان كليزر فورد 'اخبار المستقبل' ان المدعي العام بيلمار سيسلم قاضي الاجراءات التمهيدية فرنسين مسودة قراره الاتهامي بحلول يوم الاربعاء المقبل. ومن المقرر ان تنطلق ظهر غد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة وسط انباء تحدثت عن احتمال تأجيل هذه الاستشارات، وفي اتصال مع 'اخبار المستقبل' لم تستبعد أوساط القصر الجمهوري امكانية التأجيل. وقالت الاوساط اذا كان التأجيل مفيدا بايجاد مخرج للأزمة وتهدئة الاجواء فان رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يمانع في التأجيل خصوصا اذا طالب الاطراف السياسيون بذلك، لان هم الرئيس سليمان ان يكون هناك توافق بين الاطراف افساحا في المجال لمزيد من الاتصالات السياسية. وفيما سمت 'كتلة المستقبل' الرئيس سعد الحريري مرشحها لرئاسة الحكومة العتيدة، واصلت قوى 8 آذار هجومها العنيف على الرئيس الحريري، واعلن النائب ميشال عون ان من يسمي الحريري يكون مع شهود الزور والفساد معلنا انه يريد اسقاط المحكمة الدولية. الى ذلك ارجأ رئيس 'اللقاء الديموقراطي' وليد جنبلاط اجتماع اللقاء الى موعد يحدد لاحقا، وهو زار عين التينة حيث عرض مع رئيس مجلس النواب نبيه بري التطورات العامة التي سيتناولها أمين عام 'حزب الله' السيد حسن نصرالله بعد نصف ساعة من الآن في حديث متلفز.


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ام تي في':
من بيروت الى دمشق والدوحة وأنقرة وصولا الى باريس وواشنطن، تبدو الأزمة الحكومية اللبنانية بندا أول على جدول أعمال الدول. فالتعطيل، الذي مارسه فريق الثامن من آذار من خلال الاستقالة من الحكومة، لا يبدو أنه يلقى أصداء إيجابية لا داخليا ولا إقليميا ولا دوليا، وخصوصا أن هدفه الأول المباشر هو تعطيل مسيرة الحكومة والحكم، وهدفه الثاني غير المباشر هو تعطيل المحكمة الدولية وحرمان اللبنانيين معرفة من اغتال زعماءهم وقادة الرأي عندهم، أما هدفه الثالث والأخطر فهو الانقلاب على الصيغة اللبنانية من خلال ضرب التوازنات السياسية القائمة. والبارز اليوم، الإعلان التركي عن اجتماع سينعقد غدا في دمشق بين رئيس الوزراء التركي والرئيس السوري والأمير القطري لبحث الأزمة اللبنانية، ما يؤشر الى عمق الاهتمام الإقليمي بلبنان، واللافت هو الغياب السعودي عن هذا الإجتماع. فهل تكون معادلة ال'سين - تاء - قاف'، هي البديل عن سقوط معادلة ال'سين - سين'؟. مقابل الحركة الديبلوماسية اقليميا، فان حركة أرقام وبوانتاجات تدور محليا، عنوانها: من يحوز الاكثرية النيابية في الاستشارات الملزمة التي تبدأ ظهر غد في قصر بعبدا: مرشح قوى 14 اذار الرئيس سعد الحريري، المصر على خوض المعركة حتى النهاية، ام مرشح 8 آذار المجهول الهوية حتى الان؟ وفي معلومات لل 'ام تي في' فان الاكثرية الحالية تبدو مرتاحة الى نتيجة الاستشارات، وهي تؤكد انها ستنال من كتلة النائب وليد جنبلاط أكثر من ستة أصوات ما سيسمح باعادة تكليف الرئيس الحريري. وقد تعزز هذا التأكيد بعد الاجتماع الذي انعقد بين الرئيس الحريري والنائب جنبلاط اليوم. في المقابل تبدو قوى الثامن من آذار مربكة لأنها لا تعرف حقيقة موقف جنبلاط، ولانها لم تتوصل وقبل اقل من ست عشرة ساعة على بدء الاستشارات، الى تحديد اسم مرشحها، بعدما تبين ان مرشحي الصف الاول في نادي رؤساء الحكومة لن يقبلوا بتلقف كرة النار وبترؤس حكومة غايتها محاولة تعطيل عمل المحكمة الدولية. وسط هذه الاجواء يطل الامين العام ل'حزب الله' بعد حوالى نصف ساعة من الان، ليحدد موقف الحزب وقوى الثامن من آذار من التطورات، في وقت ارتفعت كثيرا مساء اليوم امكانية تأجيل استشارات قصر بعبدا، نتيجة مسعى خارجي يضغط في هذا الاتجاه، ومدعوم داخليا من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ال بي سي':
أن تزور السفيرة الاميركية النائب نقولا فتوش في زحلة عشية الاستشارات النيابية، وان تتصل وزيرة الخارجية الاميركية بالرئيس ميشال سليمان وان يعلن ان قمة قطرية - تركية - سورية في دمشق غدا لبحث الازمة اللبنانية، يعني ان الكباش حول الحكومة اللبنانية العتيدة جزء من الصراع الاقليمي والدولي الكبير على المسرح اللبناني الصغير، ما يجعل المشاورات الخارجية تطغى على الاستشارات النيابية اللبنانية التي قد تتأجل في انتظار اشارات من الخارج تنقذ جميع الاطراف من لعبة القفز في الهواء التي مارستها المعارضة والموالاة معا. وعلى هذا الاساس لم تدع قوى 14 اذار الى اجتماع في بيت الوسط، وألغى النائب وليد جنبلاط اجتماع 'اللقاء الديموقراطي' واستعاض عنه بزيارتين خارج الاعلام الاولى للرئيس سعد الحريري والثانية للرئيس نبيه بري ومعه الوزيران غازي العريضي ووائل ابو فاعور. وحده العماد ميشال عون جمع تكتل 'التغيير والاصلاح' واعتبر ان من يسمي الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة يقف في صف شهود الزور، فيما ترتقب الاطلالة التلفزيونية للامين العام ل'حزب الله' السيد جسن نصرالله عند الثامنة والنصف من هذا المساء. وقبل الاعلان عن القمة التركية - السورية - القطرية التي يمكن ان تؤجل الورطة السياسية اللبنانية، كانت الانظار والحسابات والتحليلات والبوانتاجات تركز على موقف النائب وليد جنبلاط وأصوات كتلته بعد عودته من دمشق. وفيما واظب هو على الغموض الخلاق للتخيلات، علم ان القيادة السورية مرتاحة لموقفه الاجمالي ومتفهمة أيضا لوسطيته وموقع نفوذه وطائفته، ما يجعل الرئيس الحريري و14 اذار يعولان على قسم كبير من أصوات كتلته، ويسمح ل'حزب الله' والمعارضة بالأمل بالفوز بقسم آخر من الاصوات، فيما تعطي حسابات أخرى تعادلا ايجابيا في الاصوات مع بقاء كتلة صغيرة من النواب على الحياد. بدوره الرئيس سعد الحريري استكمل عدة المعركة داخليا وخارجيا. فبعد لقاءات نيويورك وباريس وانقرة، وبعد رسالة المفتي أمس وبيانات التأييد في المناطق ذات الكثافة السنية، التقى الحريري اليوم عددا من النواب والسفراء أبرزهم سفراء أميركا ومصر والسعودية وروسيا، وعلم انه أوفد ليلا إلى قطر مدير مكتبه نادر الحريري في مهمة متصلة بقمة دمشق غدا التي كانت تحفظت على مجموعة الاتصال التي اقترحتها فرنسا. وتبقى المعادلة نفسها: لا حكومة من دون الحريري، ولا حكومة مع الحريري من دون شروط تريدها دمشق والمعارضة، لايستطيع الحريري تلبيتها من دون موافقة واشنطن ودول عربية وغربية، لذلك فان تكليفه وارد اذا حصلت المشاورات في الساعات المقبلة، أما التأليف فقصة أخرى طويلة.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
إنها الأزمة. وللذين يسألون عن مؤشراتها، هذا هو الدليل: لاموقف وليد جنبلاط. أما السبب، فهو دخول الرياض فجأة بثقلها على خط الاستحقاق الدستوري اللبناني، فضلا عن التورط الأميركي الكامل في المواجهة. إذ تؤكد معلومات ال'OTV' أن السعودية بادرت أمس للاتصال بكل من فرنسا وتركيا وقطر، لتبلغهم أنها قررت خوض معركة إعادة الحريري رئيسا للحكومة، ولتطلب منهم كل الدعم الممكن لتحقيق ذلك. وفيما تباينت الأجوبة، خلصت المشاورات الى عقد قمة ثلاثية في دمشق غدا، للبحث في مخارج المأزق اللبناني. وذكر المطلعون أن هذا الموقف السعودي المستجد، خربط حسابات وليد جنبلاط الملك. فهو كان تعهد بالأمس للرئيس بشار الأسد، الوقوف الى جانب سوريا والمقاومة، رغم كل شيء. لكنه بالمقابل، لم ينس ما حصل لرفيق الحريري، نتيجة تنصله من التزامه القرار 1559، واصطفافه الى جانب سوريا عندما دقت ساعة الحقيقة. هكذا أربك جنبلاط. فذهب الى نبيه بري يطلب مساعدته لتأجيل استحقاق الغد. إما بترتيب تعادل في الترشيح. وإما حتى بالبحث عن اجتهاد دستوري لتأجيل الاستشارات برمتها. وهو ما لم يتوافر حتى اللحظة. وفي الوقت نفسه، علمت ال'OTV' أن جنبلاط أعاد هذا المساء إيفاد الوزير غازي العريضي الى دمشق، للقاء معاون نائب الرئيس السوري، اللواء محمد ناصيف 'أبو وائل'.
ماذا سيحصل غدا؟
عمليا وفعليا، الأمر متعلق بنتيجة الحرب الدولية والكونية التي يخوضها فريق لبنان أولا، ضد لبنان واللبنانيين. أما منطقيا وقانونيا، فالمفترض غدا أن يكون النواب اللبنانيون يتجهون لاختيار رئيس جديد للحكومة، فيما سعد الدين الحريري ماثل أمام القضاء، للتحقيق معه في تهمة كتمانه معلومات عن جرائم وقعت في لبنان، في تاريخ لم يمر عليه الزمن. فكيف إذا كان الحريري نفسه، قد اعترف بهذه التهمة، خطيا، وبشكل موثق؟؟؟

2011-01-17 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد