- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
كما أسقطت المبادرة السورية - السعودية، أفشل المسعى القطري - التركي... هكذا تنتهي آخر المبادرات لحل الأزمة السياسية القائمة في لبنان، وتبدأ المرحلة الجديدة التي ترسم معالمها تبدلات في مواقف الكتل النيابية، ستترجم في إستشارات الإثنين والثلثاء.
فريق الرابع عشر من آذار أضاع فرصة الوفاق السياسي، فغادر بن جاسم وأوغلو فجرا، فكانت إشارة العماد ميشال عون بإختصار، لا يجب أن يعود الرئيس سعد الحريري للحكم. ومن هنا، تبدأ المرحلة السياسية الجديدة، وتطوى مرحلة الأزمة الحالية، فلا تبدو هناك بعد فرصة لمبادرة دولية يروج لها نظريا، فالتطورات العملية بعد صدور القرار الإتهامي تفرض نفسها وإجهاض المبادرات العربية الإقليمية لا يسمح بنجاح مبادرات دولية، هي ساعات التشاور وحسم الإتجاهات، وفيها إطلع الرئيس نبيه بري على موقف النائب وليد جنبلاط في زيارة وائل أبو فاعور الى عين التينة، فيما كان وزراء تيار 'المستقبل' يحاولون رمي كرة التقصير الحكومي في مرمى وزراء المعارضة فكان الرد، كفوا عن تحويل البلد من جمهورية ديموقراطية الى إمارة، ولو تحت عنوان 'السندس والحرير'.
هكذا تتسارع التطورات، ويتثبت موعد الإستشارات، وإذا كانت المعارضة ومن معها لم يسموا المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة بعد، فإن الرئيس عمر كرامي رأى أن طرح إسمه في الحكومة المقبلة هو أمر ممكن وطبيعي، لكن الأمر لم يطرح بعد.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
خطاب الساعة السابعة جاء بسعد الحريري مرشحا لرئاسة الحكومة بعد ساعات من الشائعات التي رجحت اعتذاره وتحريك شارعه احتجاجا على الخروج من السلطة. الحريري الذي نذر نفسه للوطن في خطاب رفض التنحي رمى بمسؤولية التعطيل على الفريق الآخر الذي وضع في ساعات الفجر عدم عودة سعد الحريري الى السرايا مطلبا وحيدا أبلغه الوفد القطري التركي وركن بذلك كل مطالبه جانبا.
وامام جمع سياسي صفق طويلا لقراره المشاركة في الاستشارات يوم الاثنين، قال الحريري إنه سيرفض لعبة الشارع واستخدام التهديد في الشارع وسياسية الويل والثبور وعظائم الامور. وأقسم 'والله شهيد' أنه جاهد في سبيل درء الفتنة عن لبنان واختار طريق الملك عبد الله وقدم المبادرة تلو الاخرى والتضحية تلو التضحية ووجد في المساعي السعودية - السورية جسرا للعبور. ولكن ويا للأسف فإن العبور توقف على هذا الجسر.
وشرح الحريري تفاصيل قراره الدخول في التسوية الى أبعد مدى والتجاوب مع الوفود القطرية - التركية، لكن مرة اخرى توقف قطار الحل. لكن ما بين الجسر والقطار لم يشرح الحريري كيفية تلقيه الضغوط الاميركية في نيويورك وتسديد طعنة لجهود الملك. وما لم يعلنه الحريري في حينه تكفل باخراجه الوزير سعود الفيصل في موقف رفع اليد عن لبنان.
وبموجب التزام رئيس حكومة تصريف الاعمال المشاركة في استشارات الاثنين، فإن اللعبة عادت الى قواعدها الديموقراطية... الحريري يترشح فيسقط... المعارضة تكلف الرئيس عمر كرامي او ما يعادله. ورئيس الجمهورية يتسلم زمام المبادرة ويلتزم موعد الاستشارات من دون تردد حتى لا يتحول حكمه الى عهد تصريف اعمال.
أما الحلقة المقررة فهي للنائب وليد جنبلاط الذي حسم خياره بعدم العودة الى الغربة السياسية والتزام خط المعارضة – سوريا. وهو ابلغ من يعنيهم الامر بقراره هذا. فيما كان وزير الاشغال غازي العريضي يزور دمشق ويضعها في اجواء الموقف الجنبلاطي الاخير. والى دمشق ايضا توجه اليوم خليلا 'حزب الله' وحركة 'أمل' ليجدا أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة قد سبقهما اليها وعقد اجتماعا مع الرئيس بشار الاسد، وذلك بعدما سقطت المبادرة القطرية - التركية والتي كانت قد وصلت، وللمرة الاولى، الى تبادل الاوراق المكتوبة بين الحريري والمعارضة.
وقالت اوساط قارئة للاوراق: 'إن الحريري تنازل فعلا عن مواضيع حساسة من سحب القضاة ووقف التمويل والغاء برتوكول المحكمة، لكنه عدل في الصياغة لتتضمن التزامه بسريان مفعول هذه المطالب بعد تبيان مضامين القرار الاتهامي وبعد تكليفه تشكيل الحكومة'. المعارضة رفضت هذا الالتفاف، وعادت الامور الى نقطة الصفر، رافضة عودة سعد متكئة على ما تسرب لها من موقف جنبلاط.
واليوم، يفترض أن تكون قد هدأت الامور وأخذت مسارها الدستوري، والحريري لن يكون اول أو آخر رئيس يسقط بالضربة الديموقراطية. اما الشارع فلا يبدو انه سيستخدم لانتفاء الحاجة. وفي هذه الاثناء، تستأنف قناة 'الجديد' مسيرة 'الحقيقة ليكس' المشفوعة ببيان مسائي وصلنا من الوزير الياس المر نقدره عاليا لاعتبارنا أن اليوم الذي شهد على محاولة اغتياله كان يوما أليما لنا ولكل اللبنانيين، غير اننا في نشرنا هذه التسجيلات لا نمارس الا واجبنا الاعلامي وسعينا الى حقيقة تضيء دروب الحقيقة.
- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
مرحلة سياسية جديدة في البلد عقب الكلمة التي وجهها الرئيس سعد الحريري الى اللبنانيين، إذ أكد ان نقطة دم واحدة تسقط من اي لبناني اغلى عنده من اي سلطة، مشددا على ان لعبة الشارع والتهديد به لا تمت الى تربيتنا بصلة، واذ تحدث عن ضغوط قال: قدمت المبادرة تلو المبادرة والتضحية تلو الاخرى انما للاسف توقف العبور الى قطار الحل، وقد ركنوا بنود الحل جانبا وطالبوا فقط باقصاء سعد الحريري عن التكليف لرئاسة الحكومة، لكنه شدد على الذهاب الى الاستشارات والاستمرار بالترشح لرئاسة الحكومة.
وكان هذا اليوم حفل بالتطورات منذ الفجر الذي غادر فيه الموفدان القطري والتركي بيروت بسبب تحفظات على مقترحاتهما.
وفور عودته الى انقرة عقد وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو مؤتمرا صحافيا قال فيه ان اللبنانيين لا يقتربون من الاتفاق لايجاد حل ونحن مستعدون في حال حصل عكس ذلك.
اما رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني فانتقل الى باريس بهدف اطلاع المسؤولين الفرنسيين على نتائج تحركه واوغلو في بيروت.
ومن المعلوم ان الرئاسة الفرنسية تعمل على عقد اجتماع للجنة الاتصال الدولي من اجل لبنان، لكن هناك عقبات تحول دون ذلك ابرزها المشاركة المصرية والغياب الايراني. وفي باريس حددت مواعيد للقاءات فرنسية مع الدكتور سمير جعجع نهاية الاسبوع، ثم في السادس والعشرين من هذا الشهر مع الرئيس امين الجميل، وبعد ذلك في التاسع والعشرين من هذا الشهر ايضا مع الرئيس نجيب ميقاتي.
ووسط التجاذبات السياسية تدخل مصرف لبنان للحفاظ على سعر الدولار، اذ ان وكالة الانباء المركزية تحدثت عن تداول بالدولار بلغ مئة وخمسين مليون دولار.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
وكما كان متوقعا، كان مفتاح الحل والوصل، وليد جنبلاط، حين أقدم... تماما كما بدا حائط الصد والفصل، عندما أحجم...
ولادة الانفراج بدأت في وقت متأخر جدا من ليل أمس. إذ رن جرس الهاتف في أحد المكاتب في دمشق. وكان على الخط من بيروت الوزير غازي العريضي. محادثة طويلة وإيجابية جدا، تلاها رنين الهاتف نفسه مرة ثانية. في المرة الثانية كان المتحدث وليد جنبلاط. لم يطل الزعيم الدرزي كلامه. قال لمحاوره أنه ينتظر تطورات هذا النهار، وأنه يرتقب نتائج المسعى القطري التركي... لكن إذا لم يصل هذا المسعى الى خرق نوعي لجدار الأزمة، فهو سيبادر الى فعل ذلك ...
هكذا تسارعت التطورات. الرئيس السابق عمر كرامي، تحدث عن استعداده للمسؤوليات الوطنية في هذه المرحلة. العماد عون قطع من جهته الشك باليقين، فأكد ان ما من قوة في العالم يمكن أن تجعل المعارضة تقبل عودة سعد الدين الحريري رئيسا للحكومة. مؤكدا أن في الطائفة السنية الكريمة من هم أشرف الناس وأكفأ همم للمهمة.
في هذا الوقت كانت تتوالى الأخبار الجنبلاطية، تأكيدا لقرار المختارة الجديد: يوم الاثنين المقبل، ستكون أصوات اللقاء الديمقراطي ضمن حساب المعارضة، في استشارات تكليف رئيس جديد للحكومة...
بعد هذه المستجدات، توقعت أوساط مطلعة لمحطتنا، ان تعقد في دمشق غدا قمة رئاسية. ولم تستبعد أن يشارك فيها مسؤولون من دول عربية. وذلك لوضع اللمسات النهائية على الاتفاقات الجديدة، وعلى المعادلات الجديدة....
بدءا من الغد، قد يكون كل شيء جديدا، لأن صفحة عتيقة طويت. طواها وليد جنبلاط، وبلعها سعد الدين الحريري، بهذه الكلمات...
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المنار':
الاسئلة تحاصر اللبنانيين حول مصير مساعي الحل ومسارها والظاهر لا يشي بتبدل القرار الاميركي المضي بمشروع المحكمة ووضعه فوق كل اعتبار حتى الاستقرار. هل تبدلت جهود الوساطة القطرية التركية بفعل قرار التعطيل الاميركي المبرم وهل رفعت تصريحات رفع اليد الغطاء عن الوساطة فكشفتها واعادت الامور الى عنق الزجاجة. وماذا عن موقف وزير الخارجية المصري وتهديده بدخول عرب وآخرين كخصوم فيما وصفه بالمواجهة، وهل عقيدة آليوت ابرامز الجديدة بتشظي المنطقة العربية الى دويلات تلاقي استحضار مصطلحات التقسيم والانفصال والمواجهة. البيان القطري التركي مع الجهد مرحليا المح الى ربطه بتغيرات لبنانية قد يكون احد ابرز عناوينها عدم ركوب موجة التخريب الاميركية فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فهل تتوافر الارادة الداخلية وينزع البعض عنهم ثوب مشروع المحكمة المفخخ، وهل من شك لدى هذا البعض ان ما قبل القرار الاتهامي لم يعد كما قبله. المعارضة قالت كلمتها في الما قبل والما بعد، بعد ان كانت حسمت ان احدا لا يمكنه ان يلوي ذراعها برفع الالوية والرايات واستحضار الخصوصيات، وابقت هامش البحث متاحا للوساطات ربطا بمواءمتها للمصلحة الوطنية. وفي الاستشارات النيابية تبدو المواقف الخارجية والضغوط ثقيلة لفرض تسمية رئيس لحكومة لبنان، لكن تهويل واشنطن ومن معها قد لا يساوي مقدار صوت نائب لبناني واحد، فارادة التسمية يفترض ان تنبع من الداخل كما قالت مصادر المعارضة ووحدها التوازنات الداخلية تتحكم بكفتي الميزان، وفي ظل حديث عن اعادة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط صياغة موقفه من الاستشارات خرج الحريري من خلف اجراءات مشددة وعوائق حجبت السرايا الحكومي عن محيطها وقطعت الطرقات خرج من منزله في الوسط التجاري وسط عراضة سياسية ليذيع خطابا عاطفيا لجمهوره ويعلن عن تحصيل حاصل بترشحه لرئاسة الحكومة الجديدة. واذا تحدث عن توقف قطار التسوية لم يفند الاسباب ولم يصرح بالمسؤوليات كما لم يتعرض لمواقف التعطيل الخارجية المكشوفة للعيان، اما للاعتراض السياسي عليه فربط وتحليل كما في افادته للجنة التحقيق، فمن يعارضه الرأي متورط في التآمر عليه ومشارك في اغتياله ولو سياسيا.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
غير مقبول عودة سعد الحريري الى رئاسة الحكومة لكننا سنذهب الى الاستشارات يوم الاثنين وسندلي برأينا وفق الاصول ملتزما بترشيحي لرئاسة الحكومة من كتلة نواب المستقبل وسائر الحلفاء.
هكذا رد سعد الحريري بتحد على ما قال ان المعارضة ابلغته الى الموفدين القطري والتركي فجرا.
في المقابل اعلن العماد عون صباحا انه لو جاءت كل قوى الارض فلا يمكن ان تفرض علينا سعد الحريري.
هكذا يبدو الصدام حتميا والوضع من دون ضوابط بعد سقوط المسعى السوري - السعودي وانهيار المبادرة التركية - القطرية، وعدم اقلاع الاقتراح الفرنسي لتشكيل لجنة اتصال دولية ليبقى المشهد السياسي معلقا بين حسم سياسي او كسر ميداني. من جديد عادت الانظار الى قصر بعبدا والى موعد استشارات الاثنين، وبيضة القبان في كل مرة النائب وليد جنبلاط وكتلته. وما يزيد المخاطر ان مصدرا في قوى 14 اذار قال للعربية: ان جنبلاط انتقل كليا الى المعارضة من دون ان يعرف عدد النواب الذين سينتقلون معه الى الضفة الاخرى. فاذا تخطى الرقم السبعة تصبح عودة الحريري الى السراي مجازفة غير مؤكدة، علما ان رئيس الحكومة هيأ في كلمته هذا المساء للاستمرار بقوة وللخروج اقوى، مستنهضا الشارع عاطفيا وعصبيا، مذكرا بتجربة والده الراحل العام 1998 عندما اخرج في اول عهد الرئيس اميل لحود ليعود ليقتحم المجلس والسراي على راس كتلة كبيرة بعد انتخابات العام الفين. فكيف سيتصرف الرئيس ميشال سليمان؟ هل يؤجل الاستشارات مرة اخرى تلافيا للامتحان الصعب؟ وما هي البدائل؟ ام يخوض الطرفان المغامرة ذلك ان المعركة تقع حاليا على التسمية والتكليف لا على التأليف.
واذا خسرت المعارضة شوط ازاحة الحريري عن التكليف فكيف تكسر المعادلة التي وضعت سقفها عند الحد الاقصى اي ازاحة الحريري.
تزامنا التقى الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق بعد ظهر اليوم امير قطر وركزا على اهمية منع تفاقم الاوضاع في لبنان مؤكدين على اهمية الاستقرار والامن كما جاء في خبر وكالة سانا.
وفي سياق تفجر الاوضاع من لبنان الى العراق برز تفجير انتحاري في مدينة كربلاء الشيعية حيث سقط اكثر من خمسين قتيلا بعد تفجير مدينة تكريت السنية قبل يومين.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أخبار المستقبل':
والآن لبنان الى اين؟ سؤال شغل بال الجميع وسؤال سيبقى الى حين مفتوحا على جواب يكاد يكون واضحا هو افق مظلم لن تخرج البلاد منه الى الضوء الا اذا اقتنع الجميع بأن القهر لا يبني دولة والظلم لا يرفع عمادها والحق يعلو ولا يعلا عليه والعدالة آتية لا ريب فيها. فاذا كانت اللعبة ديمقراطية ودستورية فلتأخذ مجراها، سعد الحريري لن يقبل بأن يتم اغتياله سياسيا ولن يقبل بأن يساوم على دماء شهداء ثورة الارز شهداء قوى الرابع عشر من آذار. قالها واعادها ان نقطة دم واحدة أغلى عندي من اي سلطة. قالها واعادها لن اسمح بالفتنة وقاتل الله الفتنة ومن يوقظها. ولكنه قال أيضا انه تجاوب الى اقصى الحدود مع جميع المبادرات التي طرحت ابتداء من مبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وانتهاء بالوساطة التركية - القطرية مرورا بالمساعي الفرنسية.
قوى الثامن من آذار قررت اقصاء سعد الحريري عن رئاسة الحكومة ورفضت جميع المبادرات ولكنها بالتأكيد لن تتمكن من اقصاء روح الثورة من اجل الحرية والسيادة والاستقلال اما تلك الجهات التي اعماها الجموح الى السلطة فهي ستكتوي بنار الندم حين لا ينفع الندم، هي مرحلة صراع سياسي بين مشروعين مشروع حق ومشروع تسلط، مشروع استقرار ومشروع نار ورماد، مشروع سياسي ديمقراطي ومشروع تشويه استكباري، فليكن الخيار للشعب وليتحمل الجميع مسؤولياتهم، اؤلئك الذين سيختارون سعد الحريري هو مشروع ثورة الارز واولئك الذين سيختارون الظلم والظلام.
الرئيس سعد الحريري حسم هذا المساء موقفه وكشف عن الاسباب التي أدت الى فشل الوساطات وأكد انه مستمر في ترشحه لرئاسة الحكومة وانه سيشارك وكتلة نواب المستقبل في الاستشارات النيابية الملزمة برغم فشل الجهود التركية القطرية ومن قبلها الجهود السعودية السورية جراء اصرار قوى الثامن من آذار على اقصائه من رئاسة الحكومة.
موقف الحريري هذا كان سبقه اعلان مشترك قطري تركي اعترف بفشل الوساطة بسبب بعض التحفظات على ما جاء في الاعلان الذي اشار الى ان رئيس الحكومة القطرية ووزير الخارجية التركي كانا وضعا ورقة تأخذ بالاعتبار المتطلبات السياسية والقانونية لحل الازمة على اساس المساعي السورية لكن تلك المساعي اصطدمت ببعض التحفظات، بعض هذه التحفظات سرعان ما كشف عنها النائب ميشال عون الناطق بلسان 'حزب الله' الذي دفع الى مؤتمر صحافي مفتعل معلنا ان الحريري يجب ان لا يعود الى الحكم بل يجب ان يحاكم ويحقق معه، معلنا انه يريد شعبا نظيفا وحكومة نظيفة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
فشل المسعى التركي - القطري، وغادر الموفدان، وتحول هذا الفشل مادة خلافية تضاف إلى أتون الإتهامات المتبادلة: المسؤولية على السعودية وما قاله بالأمس الوزير سعود الفيصل؟ كلا، المسؤولية سورية بفعل قرار دمشق الإستئثار وحيدة بالملف اللبناني.
وفيما إلتزم 'حزب الله' صمت 'أبو الهول'، كما وصفه أحد قيادييه، خرج العماد عون صباحا على اللبنانيين بخطاب رفض فيه التعايش مع الفساد وعودة الرئيس الحريري إلى ترؤس الحكومة مهما كان الثمن.
وفيما كان سياسيو المعارضة يتحدثون عن الحريري بصيغة المستقبل أي أنه لن يعود، كانت الشائعات تتحدث عنه بصيغة الماضي، راسمة مروحة من السيناريوهات الميدانية والشعبية والعسكرية التي ستفرض واقعا جديدا يقصيه عن رئاسة الحكومة، وآخرها تحدث عن أن الحريري سيعلن في إطلالته في السابعة، أي منذ ساعة، عزوفه عن الترشح لشغل كرسي الرئاسة الثالثة.
في سياق متصل، شغل النائب جنبلاط كل المساحة الإعلامية وكثرت الشائعات حول موقفه من دعم ترشيح الرئيس الحريري بعدما تضاربت الأنباء حول حقيقة قراره، بين من أكد أن ال'جرة' انكسرت مع السوريين و'حزب الله' على هذه الخلفية، وبين أنباء تحدثت عن أنه حسم خياره بالإنتقال للوقوف بجانب دمشق في طبعة جديدة للتحالف الذي أسقط إتفاق السابع عشر من أيار، وأنباء عن أن القصة واقفة على صوت، إلا أن الرئيس الحريري كذب كل الشائعات وأكد في إطلالته المسائية إستمراره في تحمل المسؤولية ومرشحا لتولي سدة الرئاسة الثالثة، لكن الأهم في كلمته كان تمسكه باللعبة الديموقراطية في مواجهة الدعوات للقوطبة على الدستور والأعراف، معلنا ذهابه إلى الإستشارات في بعبدا الإثنين، وإنحناءه أمام ما سيختاره النواب، لاعنا كل النافخين في أبواق الفتنة.
والرد على ما تقدم، لم يأته من الشارع البيروتي، بل من دمشق حيث أعلن الرئيس الأسد وأمير قطر أهمية منع تفاقم الأوضاع في لبنان.