- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
كما كان متوقعا، اتخذ وليد جنبلاط القرار منطلقا من ثوابت الحزب التقدمي الإشتراكي بالوقوف الى جانب سوريا والمقاومة. قرار الوليد ليس وليد اللحظة السياسية، بل نتاج سيرة نضالية للتقدمي الإشتراكي من رفض الأحلاف الأجنبية إلى مواجهة إسرائيل، وإسقاط 17 أيار ومعركة سوق الغرب الأولى الى إتفاق الطائف، الى رفض القرار 1559. هكذا إختار زعيم التقدمي أن يبقى ثابتا في مواجهة أدوات التخريب النابعة من المحكمة الدولية.
وليست المصادفة أن يخرج قرار بلمار بالتزامن مع الإستشارات النيابية، ولا أن يشاع عن موعد 7 شباط لجلسة علنية للمحكمة الدولية، لمساءلة بلمار عن قضايا قانونية.
اليوم حدد جنبلاط خيارات التقدمي من دون أن يعلن عن عدد نواب 'اللقاء الديموقراطي' الذين سيسمون مرشح المعارضة، تاركا باب الحسابات مفتوحة، وإن كانت المعلومات على هامش مؤتمر 'كليمنصو' تتحدث عن سبعة نواب في 'اللقاء' حسموا الخيار الى جانب مرشح المعارضة. وعليه، تصبح حسابات المعارضة أكثرية تحسم تكليف رئيس لتأليف الحكومة، فيما 14 آذار ماضية بترشيح الرئيس سعد الحريري، وتعول على تغييرات قد تطرأ من هنا حتى موعد الإستشارات النيابية.
هكذا تنحصر اللعبة بقواعد ديموقراطية، فلا إشكال ولا صدام ولا شارع ولا تأجيل لإستشارات نيابية، والشائعات تدحضها الوقائع في ظل رصد الإشارات الخارجية التي إنشغلت اليوم بإجتماع إسطنبول الذي انعقد في أجواء إيجابية، تبشر بإستئناف مفاوضات دولية، فيما تأكد أن لا لقاء مرتقبا حول لبنان، كما أشيع بين تركيا وسوريا وقطر وإيران.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
مشهد الإستشارات على طريق الإستيضاح وفق آخر المواقف والحسابات، أو ما بات يعرف بالبونتاج. رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط قال كلمته بالصوت والصورة ووفق الموقف التالي: الحزب الإشتراكي ثابت على جانب سوريا والمقاومة، والمحكمة تحولت أداة تخريب وإبتزاز، وأخذت بعدا سياسيا مشبوها يهدد الوحدة الوطنية.
وعليه رغم كل الضغوط من سفراء ومبعوثين يرفعون المحكمة عصا اقتصاص، وبعد أن تأكد التزامن المريب بين القرار الإتهامي وموعد الإستشارات النيابية، أعلن النائب جنبلاط موقفه لتأخذ اللعبة الديموقراطية مداها. موقف تعزز بكشف موثق أيضا، لو كان عليه رقيب لأطاح ببعض الزعامات وكشف زيف الكثير من الإدعاءات. فرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري حسب الوثيقة التي بقيت سر النائب جنبلاط، وقع على تسوية تقضي بإلغاء بروتوكول التعاون مع المحكمة الدولية ووقف التمويل وسحب القضاة اللبنانيين.
الرئيس نبيه بري بدا عالما بموقف النائب جنبلاط، وقال لقناة 'المنار': ما نشهده اليوم مسار دستوري وقانوني يجب أن يستكمل حتى النهاية، حيث يفترض بالجميع الخضوع لأصول اللعبة الديموقراطية ما بعد التكليف. المعارضة رمت بنظرها الى ما بعد الإستشارات إذا. أما تسارع التطورات وظهور التحولات بين ساعة وأخرى، فيبقي باب الأسئلة مفتوحا.
كيف يرفع فريف الرابع عشر من آذار لافتة الدفاع عن المؤسسات، وفي الوقت نفسه يصف عمل المعارضة ضمن لعبة المؤسسات والدستور بالإنقلاب، ويوصف تسمية رئيس للحكومة غير الحريري بالإغتيال السياسي. من إنقلب على من؟ من إنقلب على المبادرة العربية؟ ألم يأت قرار النعي من إجتماعات نيويورك الليلية؟ من عطل التفاهمات الداخلية وتجاوز المؤسسات الدستورية بهدف طمس ملف شهود الزور، الذي تكشف بعض فصوله في فضائح التسجيلات الصوتية؟ من الذي ماطل وسوف وربط التسوية بصدور القرار الإتهامي ونسف جسور التفاهم، ثم رمى غيره بشتى التهم؟ هل يشك عاقل في أن مشروع المحكمة يستهدف المقاومة بعد كل التصريحات الأميركية والإسرائيلية؟ وهل إستجداد العواطف يلغي فعل التورط في ركوب موجة الرهان على مشروع المحكمة على حساب الحقيقة والعدالة ولغاية الإقتصاص من المقاومة التي إنتصرت في حرب تموز على اسرائيل طبعا؟
الداخل اللبناني يتجه للاستقرار على تموضعات مدخلها الدستور، والخارج على رأس واشنطن لا ينفك يكرر محاولات التخريب، ولمن فاته فعل الإنقضاض الأميركي على جهود الحل، نسفت واشنطن المبادرة العربية، فكانت الإستقالة وجاءت الإستشارات فألفت واشنطن ورقة القرار الإتهامي. وبإنتظار الإستشارات رقم إثنين، من حدد موعدا لجلسة علنية في السابع من شباط للنظر بإجراءات القرار؟ واشنطن أم كاسيزي؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
جنبلاط البوعزيزي قدم نفسه فداء للوحدة من دون حريق، وبأسباب موجبة فندت مسار المحكمة المشبوه والمهدد للأمن القومي والمتخذ بعدا سياسيا بامتياز والذي أصبح أداة للتخريب، انتقل وليد جنبلاط إلى الأكثرية الجديدة، تاركا في مؤتمره الصحافي بضعة تساؤلات عما قصده عندما حصر التزامه السياسي بالحزب الاشتراكي. لكن مجرد إعلانه ثبات الحزب إلى جانب سوريا والمقاومة، فهذا اقتضى منه تعداد رقمه السياسي جيدا قبل الإقدام على هذه الخطوة ومناقشة هذا الرقم تاليا مع من أعلن ثبات موقفه إلى جانبهم. إذ تقول مصادر المعارضة إنها اليوم اعتلت الأكثرية بمجموع يصل إلى خمسة وستين نائبا، حيث سيلتزم جنبلاط بنواب الحزب الأربعة وثلاثة من 'اللقاء الديمقراطي'، هم أنطوان سعد وهنري حلو وإيلي عون، فيما يترك النائب علاء الدين ترو كلاعب احتياط نظرا إلى حساسية وضعه السني في الإقليم، بحيث لم يشأ جنبلاط إحراجه.
أما الأكثرية المأسوف على ثورة أرزها فإنها تحصر رقمها بثلاثة وستين، عدا ونقدا. لكن كلا طرفي المواجهة في استشارات الاثنين لم يحسم حتمية إجرائها في موعدها، ويتحسب لمبادرة ما أو تطور يغير مسار الموعد. ويعترف الطرفان بأن جنبلاط أقدم اليوم على تغيير المصطلحات. وبضربة وفاء لسوريا والمقاومة، أردى الرئيس الحريري وسواه رئيسا سابقا يعتزم مزاولة مهنة المعارضة.
وينطلق أولئك الذين يتوقعون تحولا في المسار السياسي من مؤشرات عدة ترصدها الفترة الممتدة حتى الاثنين المقبل، فساركوزي سيتشاور مع الأسد وإن عبر موفدين، وحمد بن جاسم سيزور فرنسا، واسطنبول تخصب في اجتماع الدول الست مبادرة تركية - إيرانية، ومعنى ذلك أن الباب أبقي مواربا من جميع الأطراف على الحلول السياسية، بعدما استحقتها الأكثرية الحالية وشعرت للمرة الأولى بأنها خسرت وأصبح عدها تنازليا, وكشفت أمرها وثائق جنبلاط 'ليكس' عندما عرض زعيم التقدمي في مؤتمره الصحافي نصا مكتوبا يقضي بالتنازلات الثلاثة، وموقعا من الحريري مع بقية الأطراف المعنية، ويستنتج مما عرضه جنبلاط أنه لم تكن هناك مشكلة لدى رئيس حكومة تصريف الأعمال في التخلي عن المحكمة ووقف التعاون معها وسحب القضاة، إنما في دفتر شروط أخرى وضعها الحريري، وشكلت ما يشبه البنود الجزائية إذا ما أخل بالاتفاق من جانب المعارضة.
ويفسر مصدر معارض هذه البنود على أنها تعجيزية، فهي تثبت الرئيس رئيسا مكلفا ومؤلفا. وفي المقابل، تطلق يده في نسف الاتفاق في أي لحظة ولدى صدور أي تصريح قد يزعجه أو يقلب كيانه. وفسر الدلال السياسي للحريري والترف في وضع الشروط على أنه ترجمة للضغط الأميركي الذي أفشل كل المبادرات ودفع بوزير التعطيل السعودي سعود الفيصل إلى الإدلاء بتصريحه الشهير.
واليوم، جاء الفيصل ليكحلها... فعماها، معلنا استمرار السعودية في دعم الأغلبية النيابية في لبنان، ولكن هل يبقى الفيصل على دعمه هذا بعد الثلثاء عندما تصبح المعارضة أغلبية في لبنان؟ هل يتبع التقويم الجنبلاطي في تغيير المواقف؟ أم سيشق مشروعه في التقسيم طريقه إلى لبنان؟ فلطالما حلم الفيصل وبعض العناصر غير المنضبطة في المملكة بإمارة في الشمال، مولوها فحصدوا زرعها جماعات متطرفة، من نهر البارد إلى فتح الإسلام وعصبة الأنصار وجند الشام.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أل بي سي':
قضي الامر، ومساء الثلاثاء المقبل الخامس والعشرين من كانون الثاني، يصدر مرسوم تكليف الرئيس عمر كرامي تشكيل الحكومة.
لم يعد هناك سر، وباب الاجتهاد أقفل، وكذلك التحليل، الامور واضحة: النائب وليد جنبلاط الذي أطلق رصاصة الرحمة في آب 2009 على قوى 14 آذار ن وخرج منها، يطلق اليوم رصاصة الرحمة على قوى الاكثرية لينتقل إلى معسكر قوى الثامن من آذار ويحسم خياره نهائيا بالوقوف إلى جانب سوريا 'وحزب الله'.
لكن كيف ستسير الامور؟
قوى الثامن من آذار تنطلق من سبعة وخمسين نائبا لتسمية مرشحها عمر كرامي، وهي تحتاج إلى عدد آخر من النواب لتأمين تسمية الرئيس عمر كرامي فهل سيوفِّر لها النائب جنبلاط هذا العدد من كتلته المؤلفة من أحد عشر نائبا؟ ماذا لو خالفت حسابات الحقل حسابات البيدر مساء الثلاثاء؟ لا تبدو قوى الثامن من آذار في هذا الجو، فهي تتصرف وكأن الامر قضي وأن مرسوم التكليف في طور الجهوزية وحتى مرسوم التأليف بدأت كتابته.
في المقابل تبدو قوى 14 آذار في جو آخر، وفي اعتقادها أن الامور لم تحسم بعد، فالمعركة على صوت أو صوتين وقد تنقلب الامور رأسا على عقب مساء الثلاثاء.
وفي انتظار الثلاثاء تتصرف قوى الثامن من آذار وكأنها تسلمت السلطة ليبدأ الحديث عن مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة.
إذا عاد الرئيس عمر كرامي فإنه يعود عشية الذكرى السادسة لخروجه الثاني من السراي تحت ضغط الشارع، وعشية الذكرى التاسعة عشرة لخروجه الاول تحت ضغط انتفاضة فدخوله الثالث يحمل تحديات هائلة لعل أبرزها كيفية التعاطي مع المحكمة الدولية الدواليب، لكن الدنيا تغيرت، ففي وقت تتضاعف المعطيات أن أولى مهام الحكومة الجديدة إلغاء البروتوكولات المعقودة مع المحكمة وسحب القضاة اللبنانيين منها ووقف تمويلها، أصدر رئيس المحكمة هذا المساء قرارا حدد بموجبه تاريخ السابع من شباط، أي عشية الذكرى السادسة لاغتيال الحريري، موعدا لجلسة علنية لمناقشة القوانين التي يقتضي أن تطبق على القرار الاتهامي من دون الكشف عنه.
إذا، سباق محموم بين الحكومة التي مازالت تشكيلتها سرا والقرار الاتهامي الذي ما زال مضمونه سريا، فأي السرين يكشف أولا؟ وما هي المضاعفات؟
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
رسالتان مهمتان اطلقتا اليوم ستترتب عليهما نتائج، وان كانت غير نهائية حتى الآن، الاولى حملت موقفا للنائب وليد جنبلاط وفيه انحياز الحزب التقدمي الاشتراكي الثابت الى جانب سوريا والمقاومة، والثانية تلك التي طلب الى وئام وهاب اعلانها من على باب الناطق باسم حزب الله النائب ميشال عون، وفيها ما يكفي من تهديدات لقوى الرابع عشر من آذار. جنبلاط الذي طلب عدم تحميله ما لا طاقة له عليه، والذي لفت الى ما اسماه تحول مسار المحكمة الدولية وبناء على معطيات توفرت لديه تؤكد وجود اتفاق سابق للتسوية موقع من اطراف لبنانية وعربية، قرر الانحياز وحزبه الى جانب سوريا والمقاومة اما من منزل النائب الانقلابي ميشال عون فتهديد لافت اطلقه اليوم الوزير السابق وئام وهاب الذي قال ان قوى الثامن من آذار قررت تسلم السلطة، مشيرا الى انها ستحاسب لاحقا بعض الناس وستستعيد مؤسسات كانت ملحقة بالموالاة.
مصادر سياسية ربطت بين كلام وهاب وما اقدم عليه 'حزب الله' قبل ايام حين نشر الحزب مجموعات في شوارع بيروت تحت جنح الظلام ملوحا باللجوء الى السلاح. المصادر السياسية نفسها اكدت ان الترهيب لن يوقف مسار العدالة ولن يطفىء شعلة الحرية وصرخة الحق، وان قوى الرابع عشر من آذار ماضية في طريقها السلمي الديمقراطي مهما كلفها الامر من تضحيات.
في غضون ذلك توقف المراقبون باهتمام امام الموقف الذي نقل عن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي اسف لمحاولات اخراج تصريحه الاخير بشأن لبنان عن سياقه الصحيح وتقديم تفسيرات مغلوطة بأن هنالك تغيرا في سياسة المملكة تجاه لبنان. وقال الفيصل في تصريح لوكالة الانباء السعودية 'ان الامر هذا عار عن الصحة وان الذي تغير هو وقف الوساطة السعودية بين سوريا ولبنان'، لافتا الى 'ان موقف المملكة سيظل مؤيدا للشرعية اللبنانية باعتبارها الاساس لاستقرار لبنان وحفظ امنه وسلامته'، ومؤكدا على استمرار سياستها تأييد الاغلبية.
الى ذلك اصدر رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان انطونيو كاسيزي قرارا دعا فيه كلا من مدعي عام المحكمة ومكتب الدفاع لمناقشة عدد من القضايا القانونية المرتبطة بالقرار الاتهامي في جلسة علنية، وسيقدم مكتب المدعي العام والدفاع مطالعتهما في جلسة في السابع من شباط لمناقشة عدد من الاسئلة التي وجهها قاضي الاجراءات التمهيدية المرتبطة بتصريف فكرة الاعمال الارهابية او المؤامرة وارتكاب جرائم عمدية مع سابق تصور وتصميم.
وكان قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانييل فرانسين قد اصدر قرارا اعلن فيه سرية القرار الاتهامي والمواد المسندة، بما فيها الشهود، مؤكدا ان عقوبة ستفرض على من يخالف هذا القرار قد تصل الى السجن سبع سنوات.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'او تي في':
جنبلاط للتاريخ: 8 نواب مع ... وثلاثة يتفهمهم، شخصيا ومهنيا ومذهبيا.
على متن كلام للتاريخ، مشى وليد جنبلاط آخر الخطوات التي ظلت تفصله لأشهر، من الوسط وبيت الوسط، الى ضاحية الوسط، وخط الحدود ومقتضيات الحدود... حرص الزعيم الدرزي على القول حرفيا: لا تحملوني فوق طاقتي. كما حرص على التأكيد أن كلامه لا يقصد منه تبرئة الذات...
وذلك، قسم حديثه قسمين: الأول، عالي السقف، استعاد لغة العروبة ومعاركه الى جانب سوريا، ليعلن رفضه المحكمة وقرارها ونتائجه... أما القسم الثاني فاستيعابي، احتوائي امتصاصي، فأسدى النصائح للمرحلة المقبلة: لا ثار، لا كيدية ولا قهر... لا إلغاء لأحد، ولا اغتيال سياسيا لأحد ...
وبين القسمين، وجه جنبلاط ضربة قاسية الى سعد الحريري، حين رفع بيده ورقة تؤكد موافقة الحريري، الى جانب موافقتي (2) الرئيس الأسد والسيد حسن نصرالله، على التسوية، بكل مراحلها وأجندتها، بدءا بالبيان الوزاري الجديد، للحكومة التي كان من المفترض أن تنبثق من تلك التسوية، لولا لم يرضخ الحريري لرفض الخارج لها...
بعد كلام جنبلاط، انطلقت فورا حسابات البوانتاج. فريق الحريري سرب همسا وإعلاما إلكترونيا، أن خمسة من نواب جنبلاط التقوا قبل مؤتمره الصحافي، في مكتب مروان حماده. وأنهم قرروا عدم الانصياع لتوجيهاته. فيما الأوساط المقابلة كانت تؤكد أن الزعيم الدرزي يضمن ثمانية أصوات نيابية لصالح المعارضة. بحيث يتفهم ثلاث حالات فقط، لثلاثة من نوابه: الأول مروان حماده لسبب شخصي، الثاني نعمه طعمه لسبب مهني، والثالث علاء الدين ترو، لسبب مذهبي ومناطقي...
في هذه الأثناء استمر التزامن بين المسارين: مسار المحكمة، ومسار الحكومة. فعشية سقوط الحكومة، رفع بلمار قراره. واليوم أعلن في لاهاي عن جلسة استماع علنية للمحكمة في 7 شباط المقبل، لمناقشة مسائل قانونية تقنية، متعلقة بالقرار الاتهامي...
تزامن، تنبأ به وليد جنبلاط، حين تحدث عن الشرخ الذي حدث... وسيحدث... البداية إذن، مع كلام جنبلاط... للتاريخ...
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
أنظار العالم مشدودة الى لبنان، وانظار اللبنانيين مشدودة الى يومي الاثنين والثلثاء لمعرفة نتائج الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية لتكليف رئيس جديد للحكومة. وبين الانتظارين تكثر البوانتاجات وتتعدد القراءات وتختلف الارقام بين فريق وآخر. فكل من فريقي الرابع عشر والثامن من آذار يبدو مرتاحا مسبقا الى النتائج، علما أن الفرق في العدد بين الفريقين يكمن في احتساب اعضاء 'اللقاء الديموقراطي' وحقيقة موقف كل واحد منهم، وعدد النواب الذين يمون عليهم النائب وليد جنبلاط وعدد النواب الذين قد لا يمون عليهم. والمعادلة في هذا الاطار هي الآتية: اذا تمكن فريق الرابع عشر من آذار من تأمين ستة نواب من 'اللقاء'، فإن الرئيس الحريري سيفوز بالتكليف، وإلا فإن مرسوم التكليف سيذهب الى الرئيس عمر كرامي.
وسط هذه الأجواء المحتدمة، عقد النائب جنبلاط مؤتمرا صحافيا حدد فيه موقفه من التطورات الراهنة. والملاحظ أن جنبلاط الذي اعلن انحياز الحزب التقدمي الاشتراكي في موقفه السياسي الى سوريا والمقاومة في هذه المرحلة، لم يشر بتاتا الى الموقف الانتخابي ل'القاء الديموقراطي'. كما انه لم يجب عن اسئلة الصحافيين في ما يتعلق بتوزيع الاصوات، مما يعني أن كل الاحتمالات ستبقى مفتوحة من الآن وحتى الاثنين المقبل.
في هذا الوقت، يتوقع أن يقوم رئيس مجلس الوزراء القطري حمد بن جاسم بزيارة دمشق لمتابعة المشاورات في شأن الازمة اللبنانية، مما يعني استمرار الحراك العربي رغم فشل التفاهم السعودي - السوري والوساطة التركية - القطرية. ماذا أولا في مواقف جنبلاط؟
- مقدمة نشرة اخبار 'تلفزيون لبنان':
بالتأكيد الحدث اليوم كان في كليمنصو في المؤتمر الصحافي الحاشد للنائب وليد جنبلاط الذي تزامن مع حركة سياسية خافتة، فضل القائمون بها انتظار كلام جنبلاط الذي وصف بالمحدد لمسار ومصير الاستشارات النيابية الملزمة في القصر الجمهوري يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.
النائب جنبلاط لم يعلن صراحة ان اللقاء الديمقراطي متجه كله او معظمه او بعضه لتسمية المرشح للتكليف، لكن موقفه يبرز بوضوح بين سطور البيان الذي تلاه والملاحظة التي وضعها شفهية في ختام تلاوته البيان والمتعلقة برفض ما قاله النائب سعد الحرير من انه يتعرض لاغتيال سياسي، بعدما توقف جنبلاط مليا في تأكيده اهمية عدم ممارسة الطرف الاخر القهر والكيدية اذا ما تسلم الحكم.
وادلى جنبلاط بملاحظة شفهية وختامية قال فيها انه يرفض كلام احد مسؤولي المعارضة على ان مرحلة ما بعد القرار الظني ليست كما كانت قبله.
وبدا النائب جنبلاط حريصا على اظهار وثيقة، قال انها موقعة من الرئيس بشار الاسد والرئيس سعد الحريري والسيد حسن نصرالله في معرض كلامه على المبادرة السعودية السورية التي قال انها كانت تهدف الى قيام حكومة ببيان وزاري يطلب وقف البروتوكول الخاص بالمحكمة الدولية وسحب القضاة ووقف التمويل.
النائب جنبلاط شكر خادم الحرمين الشريفين والرئيس السوري وامير قطر ورئيس الوزراء التركي كما شدد على الجهد الذي بذله الرئيس ميشال سليمان.
وفيما ترك كلام جنبلاط مكانا لاسئلة المحافل السياسية عن عدد النواب في اللقاء الديمقراطي الذين سيمنحون اصواتهم لمرشح المعارضة او للرئيس الحريري، فان هذه المحافل توقفت عند حصر جنبلاط كلامه على نواب الحزب التقدمي الاشتراكي وليس نواب اللقاء الديمقراطي.
ومن المعلوم ان نواب الحزب عددهم خمسة، فيما يبقى ستة نواب من اللقاء الديمقراطي يتجهون الى تأييد الرئيس الحريري.
وتجدر الاشارة الى ان اجتماع نواب اللقاء الديمقراطي الذي سبق المؤتمر الصحافي لجنبلاط استغرق ساعة ونصف الساعة.