- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
هل يتكرر مشهد الأسبوع الماضي لناحية قرار إرجاء الإستشارات النيابية مرة جديدة إفساحا في المجال أمام المزيد من المشاورات الإقليمية والدولية، أم أن الحديث عن إرجاء إجتماع رباعي دولي كان من المفترض أن يعقد اليوم في باريس بين وزير الخارجية السعودي ونظيريه القطري والتركي بالإضافة الى الوزيرة اليو ماري قد حتم الذهاب الى قصر بعبدا غدا وتظهير المواقف الواضحة والملتبسة منها؟ والسؤال المركزي: هل من سيناريو حل وسط بين تمسك فريق بتسمية الحريري وهو ما ترفضه المعارضة وبين مرشح المعارضة المعلن حتى الساعة الرئيس كرامي؟
وإذا ما فشلت الاتصالات الإقليمية في الدفع بإتجاه حل للأزمة على قاعدة مبادرات متعددة طرحت وأوراق حل، هل تستطيع هذه الإتصالات الإقليمية والدولية الدفع بإتجاه التوافق على اسم لرئيس الحكومة يكون مقبولا من الجميع؟ وهل كلام العماد عون للـ BBC' اليوم بأن مرشحي المعارضة هم ثلاثة عمر كرامي ومحمد الصفدي ونجيب ميقاتي، هو تراجع عن التمسك بالرئيس كرامي حصرا كرئيس للحكومة الجديدة؟
على كل حال بإنتظار ما سيقوله الأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله بعد قليل، حراك داخلي وخارجي يتمثل الثاني بسلسلة مشاورات تجري في العاصمة السورية، وفي هذا الإطار تسجل زيارة لوزير الخارجية الإيرانية بالإنابة علي أكبر صالحي لعقد محادثات غدا مع الرئيس السوري تتناول التطورات بما فيها اللبنانية. فيما تتمثل المشاورات اللبنانية بسلسلة إجتماعات لتكتلات، وفيما أكد النائب جنبلاط ان قراره مبني على معطيات وطنية وأخرى إقليمية وسيكون ترجمة لخيار المقاومة وسوريا، برزت دعوات أخرى للتمسك بالحريري، بينما كانت المعارضة وعلى لسان أكثر من مسؤول تؤكد ان المعركة التي تخوضها ليست تحديا لأي مذهب أو طائفة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
الاستشارات النيابية قائمة غدا والمشاورات السياسية متواصلة اليوم لتحديد الخيارات الحكومية، واذا كانت المعارضة ترفض عودة الرئيس الحريري لترؤس الحكومة، فإن موقفها يحدد الليلة كما أوضح العماد عون الذي قال: إن الخيار محصور بين ثلاثة أسماء: إما الرئيس عمر كرامي، أو الرئيس نجيب ميقاتي، أو الوزير محمد الصفدي، في حين لفت بيان مجلس المفتين الذي لم يتبن خطاب المفتي محمد قباني الأول بترشيحه بالاسم الحريري لرئاسة الحكومة، وترك المجلس باب التفاهمات مفتوحا أمام آخرين ضمن عنوان الاكثرية الدستورية، محذرا من تجاهلها.
وفي حين كان مجلس المفتين يحدد أن العدو الوحيد هو اسرائيل المستفيد من أزمات اللبنانيين، كانت شخصيات تسمي نفسها قوى 14 اذار المسيحية تستعيد خطابا مضى عليه الزمن، وبعد فشل سمير جعجع باقناع اللبنانيين رئيسا وشعبا بمطالب ومصالح فئوية، وجه هؤلاء الآذاريون رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية استنجدوا فيها بالجامعة العربية والامم المتحدة بحجة مواجهة الانقلاب الجاري. فأي انقلاب هو ذاك الذي يحتكم غدا إلى الدستور في الاستشارات النيابية؟ وأي انقلاب ذاك الذي يحتكم إلى اللعبة الديموقراطية؟ وأي انقلاب ذاك الذي يطلب التغيير لمصلحة الوطن بمؤسساته وشعبه؟
أولئك الخائفون من حقيقة استنفرتهم، طلبوا التدويل، ولكن الاجتماعات الاقليمية الدولية تبحث عن حل لمأزق الذين ادعو الاكثرية. هكذا ينشغل العالم بلبنان ما بين غربي ضرب سابقا المبادرة العربية، واقليمي يسعى لحل للازمة اللبنانية، فتأتي زيارة وزير الخارجية الايراني إلى دمشق الليلة لبحث الوضع اللبناني، فيما اللبنانيون يترقبون اطلالات سياسية أبرزها للامين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصر الله الليلة، ويستعجلون حكومة لانقاذ البلد من سوء الأحوال الاقتصادية التي ارتكزت على تجاهل الاكثرية ومنها الفضائح المالية التي يتحدث عنها رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
لبنان قاب قوسين من إستحقاق جديد، إستحقاق سيشكل محور كلمة يوجهها الأمين العالم ل'حزب الله' السيد حسن نصر الله عبر 'المنار' بعد ساعة من الآن.
استشارات نيابية لبنانية لتسمية رئيس جديد للحكومة، والعالم أو جله يحبس أنفاسه ويستنفر ديبلوماسيته وأسلحة الضغط لديه لفرض نفسه ناخبا، بينما إجرائيا على المستوى اللبناني لا تعدو العملية كونها قاعدة دستورية طبيعية لها اعتباراتها وحساباتها الداخلية، المشاورات مكثفة والإتصالات متسارعة، وقد يتصل الليل بالنهار في حركة تنحو بإتجاهات عدة، وما توافر ل'المنار' أفاد أن الإتصالات القائمة لا بد أن تفضي الى نتيجة قد تظهر بوادرها هذه الليلة أو في ساعات صباح الغد.
وفي السياق تبرز محاولات البعض في الداخل والخارج الضغط بإتجاه تأجيل الإستشارات برغم انتفاء الأسباب، فلا وساطة تحتاج الى فسحة من الوقت، ولا تبدلات متوقعة في مواقف الكتل والنواب. ضغوط على شكل مناشدات صوبت على رئيس الجمهورية لغاية التأجيل، بعد إجتماعات بأنماط دينية وسياسية، أما ما حكي عن طلب قطري فهو قديم كما أفادت المعلومات، ورد الرئيس كان أن لا سبب قاهرا يتطلب تأجيل الإستشارات.
وعلى الورقة والقلم تبدو الصورة شبه واضحة، وقد تعزز ذلك ببيان لنواب طرابلس الأربعة المستقلين أبقوا فيه الغموض قائما حيال موقفهم، في وقت ذكرت 'وكالة الصحافة الفرنسية' أن إثنين منهم قد يمتنعان عن التسمية. سيناريوهات وتخمينات، لكن المؤكد أن لبنان على أبواب مرحلة جديدة يفترض أن تكون جديدة بالنهج والخيار بعد سنوات عجاف من التخبط، وربط البلاد بمشاريع ورهانات بعضها أميركي وبعضها ما هو أبعد وأخطر.
والأميركي، أكثر الضاغطين، بدا أول الناعين لفترة حكم حلفائه في لبنان، وقد نقلت صحفية 'الشرق الأوسط' السعودية عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، قوله إن مغادرة الحريري للحكم أمر غير جيد بالنسبة للأميركيين، لأنهم سيفتقدون بذلك شريكا أساسيا. وفيما يوضح المسؤول الأميركي طبيعة الشراكة وعناوينها، تحدثت معلومات عن توجه لدى حكومة العدو الإسرائيلي لتخصيص إجتماع يبحث تطورات لبنان تحت لافتة الخوف من تبدل الواقع. أما إيران فتحرك موقفها في دائرة الإبتعاد عن الشأن اللبناني، مع الحرص على دعم لبنان.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أو تي في':
للاثنين الثاني على التوالي، سيكون على لبنان أن ينتظر ساعات الليل الأخيرة، أو ساعات الفجر الأولى، ليعرف ما إذا كانت ستجرى الاستشارات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة، بدءا من غد الاثنين، أم لا. علما أن المعطيات تشير الى وجود تمن من الجانبين الفرنسي والقطري، لإرجاء الاستشارات مرة أخرى، إفساحا في المجال أمام مساع إضافية، لإيجاد حل أو تسوية أو صيغة وسطية ما، لأزمتي الحكومة والمحكمة.
غير أن المطلعين يرسمون الترجيحات التالية:
أولا، إذا لم يحصل أي تأجيل، وأجريت الاستشارات في موعدها، فمن المتوقع أن تفوز فيها المعارضة بفارق صوتين على الأقل. وفي هذه الحالة، من المتوقع أن يكون عمر كرامي الاسم الأوفر حظا.
ثانيا، إذا تقرر التأجيل مرة ثانية، ولمدة زمنية محدودة بأسبوع مثلا، فهذا يعني أن هناك أملا أو احتمالا بحدوث تغيير جديد في بعض المعادلات. وفي هذه الحال قد تتوسع لائحة أسماء المرشحين المحتملين، لتشمل، الى كرامي، محمد الصفدي أو نجيب ميقاتي أو سواهما.
ثالثا، إذا حصل التأجيل من دون أن يستند الى تطور كهذا، فالأمر يعني حينها الدخول في أزمة حكومية طويلة الأمد.
في كل حال، ما حصل في الأسابيع والأشهر الماضية، سيكون الليلة موضع عرض دقيق ومفصل، في إطلالة إعلامية للسيد حسن نصرالله. وهو ما فرضته الصيغ المتعددة التي قدمت حول وقائع المفاوضات والتسوية المجهضة. فبعد كلام جنبلاط، وبعد رد الحريري، كان لا بد من وضع الحقيقة كاملة أمام الرأي العام. وهذا ما ينتظر أن يقدمه الأمين العام ل'حزب الله' بعد قليل.
لكن في هذا الوقت، عملية التمترس خلف الشعارات والمواقع المذهبية لا تزال تتواصل وتتفاعل. وآخرها شبه فتوى من مجلس المفتين، بمرشح وحيد لرئاسة الحكومة، فيما أصوات سنية كريمة وكبيرة ترفض وترد.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أل بي سي':
النهار السياسي اليوم إنقسم إلى شقين، قبل الظهر وبعده، قبل الظهر كانت الساعات عصيبة وثقيلة في انتظار ظهر الثلاثاء المقبل، موعد إنتهاء الاستشارات النيابية الملزمة.
عمليا، نتائج الاستشارات كان يمكن لها أن تتوضح غدا لأن الكتل المرجحة تدلي بصوتها غدا وهي: كتلة جبهة النضال واللقاء الديموقراطي، وكذلك الرئيس نجيب ميقاتي، لكن وجود النائب نقولا فتوش يوم الثلاثاء على لائحة الاستشارات جعل الانتظار يمتد ليوم الثلاثاء.
أما بعد الظهر فالامور انقلبت بعض الشيء، فقوى الثامن من آذار كانت تدرك أن كلفة إيصال الرئيس عمر كرامي أكبر من الانتصار بهذا الوصول، فقبلت بخيار الرئيس نجيب ميقاتي الذي جاء التوصل إلى تسميته نتيجة إتصالات داخلية ومساع عربية ودولية، وهكذا تحول اسمه الى مرشح يراوح بين التسوية والتوافق.
قبل ذلك كان سلاح الموقف لدى الجميع يستخدم حتى الاستنفاذ، فالامين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله الذي اتضح أنه من يعطي كلمة السر أو من يمتلك كلمة السر، يطل بعد نصف ساعة من الان ليدلي بآخر تحديث في موقف قوى 8 آذار، فيما من الجهة المقابلة برز موقفان، الاول لمجلس المفتين الذي وجه نداء إلى رئيس الجمهورية لئلا يسمح لمن وصفهم 'الثأريين دعاة الالغاء بالمضي في مخططهم'، والثاني نداء أيضا من القوى المسيحية في 14 آذار.
في غضون ذلك تلاحقت الاجتماعات، كتلة نواب طرابلس وصفت المسار الذي اتخذته الامور في الساعات الاخيرة بأنه يهدد بحصول انقسام وطني خطير، جاء هذا الموقف قبل أن تهب رياح الرئيس ميقاتي.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أخبار المستقبل':
بعدما استنفذوا كل الوسائل لتجزئة الأكثرية النيابية، بدأت قوى 8 آذار بقيادة 'حزب الله' ومن خلفها جهات إقليمية معروفة، بدأت حملة في الربع الساعة الأخير الذي يسبق الإستشارات النيابية، وذلك لخلط الأوراق من جديد، بهدف الدخول الى ساحة الأكثرية عبر إستدراج عروض من عناوينه البارزه، تمني ترشيح الرئيس نجيب ميقاتي بإسم هذه القوى على حساب الرئيس عمر كرامي، وفي معلومات مؤكدة ل 'المستقبل' أن السيد حسن نصر الله والرئيس نبيه بري تحركا معا عبر الموفدين الخليلين باتجاه ميقاتي، بعد أن تبين لقوى 8 آذار أن أسهم كرامي بالوصول الى رئاسة الحكومة ليست مضمونة، وأن البوانتاج الأخير، أظهر أن نتائج الإستشارات النيابية ستنتهي لمصلحة الرئيس سعد الحريري.
وفي معلومات ل'أخبار المستقبل' ان ميقاتي أبدى تجاوبا مع هذا التحرك، وأن أوساطا مقربة منه عملت طوال النهار على إشاعة إسمه كمرشح توافقي، الأمر الذي نفته مصادر قيادية بارزة في قوى 14 آذار ل'أخبار المستقبل'، وأكدت المصادر على ان أي مرشح في وجه الرئيس سعد الحريري لن يكون توافقيا، بل هو خلاف ذلك مرشح 'حزب الله' بإمتياز، وأشارت المصادر المذكورة إلى اعتبار الإستشارات التي ستجري غدا إختبارا وطنيا سيشكل فرزا حقيقيا للقوى داخل المجلس النيابي، وهي عبرت عن تأكيدها عن إستمرار الرئيس سعد الحريري في ترشحه لموقع رئاسة الحكومة مهما كانت النتائج.
وقالت المصادر ل'أخبار المستقبل' أن الوقت لم يفت بعد ليقوم الرئيس نجيب ميقاتي بمراجعة دقيقة لحساباته السياسية، في ضوء دفتر الشروط الذي يحدده 'حزب الله' من موقع رئاسة الحكومة في لبنان, وهو الدفتر الذي تؤكد معلومات 'أخبار المستقبل'، انه جرى وضعه على الطاولة أمام الرئيس ميقاتي، والبند الأول فيه إغتيال المحكمة الدولية.
وفي الوقت الفاصل عن الإستشارات النيابية الملزمة المقررة غدا، حيز لمزيد من الإتصالات المتواصلة بعيدا عن الأضواء، وفي أكثر من عاصمة إقليمية ودولية، والتي قد تؤدي الى إرجاء الإستشارات التي تتمسك قوى 14 آذار بموعد إجرائها.
وإذا كانت الإتصالات المفتوحة بين فرنسا وتركيا وقطر وسوريا لن تهدأ، بحثا عن حل للأزمة الراهنة، فإن أوساط رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وفي رد على سؤال ل'أخبار المستقبل' قد تركت الباب مفتوحا أمام مصير الإستشارات، مؤكدة ان التحركات مستمرة ومن شأنها ان تحدث فجوة في جدار الأزمة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
بورصة الاستشارات تتأرجح بين الإجراء والتأجيل، وبورصة إسم مرشح 8 آذار تتأرجح بين الرئيسين عمر كرامي ونجيب ميقاتي. فقبل الظهر تقاطعت المعلومات عند تأكيد شبه حاسم بأن الاستشارات النيابية الملزمة المقررة غدا في قصر بعبدا ستتعرض لتأجيل ثان، وذلك لإتاحة المجال أمام الاتصالات المحلية والاقليمية والدولية توصلا الى تسوية اللحظة الاخيرة. وتردد في هذا المجال إسم الرئيس نجيب ميقاتي كمرشح تسوية.
لكن بعد الظهر إنقلبت الاجواء بشكل جذري، وبرزت تأكيدات جديدة بأن الاستشارات لن تتأجل، وبأن معركة الاصوات عادت بقوة، لكن هذه المرة بين الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي، الذي تحول على ما يبدو من مرشح تسوية الى مرشح مواجهة، إذ ذكرت معلومات أن الجانب السوري وبعد تأكده من عدم القدرة على تأمين الاغلبية النيابية لمصلحة كرامي، زكى إسم ميقاتي ما يتيح لقوى الثامن من آذار كسب صوتين اضافيين. علما أن فريق 14 آذار يؤكد أن احتساب الاصوات سيكون لمصلحته.
فهل تحصل الاستشارات غدا ومعها معركة الاصوات الملتبسة، أم أن أمرا ما سيطرأ في الساعات القليلة المقبلة ليقلب المعادلة في اللحظة الاخيرة وليجعل التأجيل سيد الموقف من جديد؟
وسط هذه الاجواء يطل الامين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصر الله بعد حوالى أربعين دقيقة من الان ليحدد موقف الحزب من التطورات. وفي معلومات لل'ام تي في' فان نصر الله سيتطرق إلى التسوية والملابسات التي أحاطت بها، ولاسيما بعد اللغط الكبير الذي أثير حولها، كما سيثمن المواقف الاخيرة للنائب وليد جنبلاط.
وكانت برزت اليوم جملة مواقف حذرت من المنحى الذي يمكن ان تسلكه الامور في حال وصول مرشح قوى 8 اذار إلى رئاسة الحكومة وتشكيل حكومة اللون الواحد. ففي مصر دعا وزير الخارجية أحمد أبو الغيط إلى الحفاظ على حقوق السنة اللبنانيين. وفي لبنان حذر مجلس المفتين، الذي عقد جلسة استثنائية، من تجاهل الأكثرية السنية والاكثرية النيابية. لكن الموقف الابرز جاء عصرا من شخصيات وفاعليات مسيحية وجهت رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية حذرت فيها من الانقلاب الذي يقوده 'حزب الله' وطالبت الرئيس سليمان بدعوة الجامعة العربية ومجلس الامن للقيام بواجباتهما في حماية لبنان.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
يبدو ان الاختيار وقع على الأطول، غير أن التفاوض السياسي ما زال حتى كتابة هذه السطور مشتعلا صوب فردان، دارة الرئيس نجيب ميقاتي. الاسم الذي عادت أسهمه إلى الارتفاع منذ أربع وعشرين ساعة فقط، وقد رصدت زيارة من معاوني المعارضة يوم أمس للرئيس، الذي يؤمن غطاء سنيا في الداخل وأمام الدول العربية المهتمة بوضع لبنان، وتلك زيارة أعقبت لقاء وفد الحريري ميقاتي. وتقول أوساط معارضة أن لا مشكلة مع ميقاتي في مدى التزامه تنفيذ شروطها السياسية، ما دام الحريري نفسه كان قد وافق على وقف التعامل مع المحكمة ومستتبعاتها لقاء بقائه في السلطة وحماية رؤوسه الأمنية، ولذلك فإن الميقاتي إذا كلف التأليف، فلن يواجه حرجا سنيا أو مع آل الحريري.
ولكن هناك أمور عالقة في التفاوض لا تزال قيد النقاش حتى هذه الساعة، عدا أن المعارضة وقعت في أزمة التزام أخلاقي مع الرئيس عمر كرامي الذي كان قد تهيأ نفسيا للفكرة، وهو يدرك أنه سيكون رئيس التحدي، والمواجهة التي لن يقوى عليها الوسطيون. على أنه في لبنان دائما يكون التفاوض غير محسوم، ولطالما نام المرشحون رؤساء واستفاقوا بلا كرسي. والمشاورات إذ تجري اليوم على محور فردان - عين التينة، فإنها قبل أيام كانت محصورة بكرامي ثم عرجت على الصفدي، والأسماء الثلاثة تبقى خيارا إلا سعد الحريري، الذي طلقته المعارضة طلاقا بائنا وأردته في الأقلية، ما دفعه في الساعات الماضية إلى عملية قطع حساب لموازنته النيابية، مكلفا فريد مكاري الاتصال بمن تبقى من كتلة جنبلاط الذين يتواجدون في اللون المحير.
وخلطا للأوراق قال النائب ميشال عون إن مرشحي المعارضة للحكومة هم كرامي والصفدي وميقاتي، وكلمتنا الأخيرة اليوم أو غدا، معتبرا أن قبول المعارضة بميقاتي الذي ينتمي إلى الأكثرية يعني أننا لا نريد أن نحذف أحدا إنما نحن ضد عودة الحريري. وعلى مقلب الرئيس المذكور أعلاه فإن الحريري بدا كمن يريد ان يؤمن غطاء وحماية لفريقه بعد خروجه من السلطة، ولم يعد لدى الرجل سوى الابتهال والدعاء الذي تكفل به اليوم مجلس المفتين المنعقد على نيته، والحامل صلواته الى 'بيت الوسط' عبر وفد أبلغه مضامين الاجتماع.
ويبقى ان الغد لاستشاراته قريب، إذ لم تصدر أي اشارة عن التاجيل سوى ما يحكى عن استمرار التفاوض مع الرئيس الذي تأمل المعارضة أن يكون نجيبا.