تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الإثنين 24/1/2011

-  مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
السياسة شيء والدستور شيء آخر، والممارسة السياسية شيء، ونتيجة الاستشارات الملزمة شيء آخر، والنتيجة محسومة على ما يبدو منذ الآن. فالمتوقع مرسوم بتكليف الرئيس نجيب ميقاتي عند الثالثة بعد ظهر غد، بعد اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي واستدعاء الرئيس المكلف بعد آخر موعد في الاستشارات في القصر الجمهوري، عند الواحدة والربع بعد الظهر، بعدما تكون الاستشارات قد استكملت بواحد وعشرين نائبا، غداة اليوم الطويل من الاستشارات التي شملت حتى الآن مئة وسبعة نواب، أمكن معرفة تسمياتهم على أساس ثمانية وخمسين صوتا للرئيس نجيب ميقاتي، وتسعة وأربعين للرئيس سعد الحريري.
والمرجح أن تأتي النتيجة النهائية بسبعة وستين صوتا لميقاتي وواحد وستين للحريري. هذا في اللعبة الديموقراطية والممارسة الدستورية، رغم تقلب المواقف التي تحكمت بالنتيجة، بإعطاء جنبلاط ستة اصوات لميقاتي واستبدال اسم 'اللقاء الديموقراطي' ب'جهة النضال الوطني'، فيما دخل النواب الخمسة الآخرون في 'اللقاء الديموقراطي' افراديا الى غرفة الاستشارات الرئاسية، مع ترقب تسمية التكتل الرباعي الطرابلسي وبينهم الرئيس ميقاتي.
وبينما كانت الاستشارات متواصلة تظاهر عدد من أنصار تيار 'المستقبل' في أنحاء مختلفة من طرابلس وطريق المنية والضنية وعكار، متمسكين بالرئيس الحريري رئيسا للحكومة، ووجه اليهم ميقاتي كلمة دعاهم فيها الى التروي والحكمة.
وفيما يؤكد الرئيس ميقاتي على وسطيته وتمسكه بالعمل المشترك، يقول فريق الرابع عشر من آذار إن ميقاتي مرشح الفريق الآخر.
وهذا الكلام يعني أن التكليف سهل، لكن التشكيل فيه الكثير من الصعوبات، ويعني ايضا ان عدم قيام حكومة وفاقية، سيدفع الرئيس المكلف الى تشكيل حكومة تكنوقراط.
وفي مطلق الأحوال، فإن الرئيس المكلف سيبدأ بعد تكليفه جولة استشارات للتأليف لكن ستسبقها جولة له في الخارج، قالت اوساطه إنها ستشمل السعودية.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':

الى رئاسة الحكومة العتيدة يتجه نجيب ميقاتي، بأصوات أكثرية نيابية، يتوقع أن تلامس غدا السبعين صوتا، بعدما نال ميقاتي في اليوم الأول من الاستشارات النيابية تسعة وخمسين صوتا مقابل 49 للمرشح سعد الحريري، فالمعارضة اختارت المرشح التوافقي وقوى الرابع عشر من آذار اختارت مرشح المواجهة، لكن الأكثرية النيابية تتجه لتبني التوافق، في وقت رفع فيه سعد الحريري شعار أنا أولا، فاستنفر أنصاره في بعض المناطق الشمالية واقليم الخروب في مشهد رسم أكثر من علامة استفهام، خصوصا ان الحريري وتياره ادعوا الالتزام بالمؤسسات والخطوات الدستورية، فأتت الخطابات المذهبية والتحركات الاحتجاجية، تثبت ان الحريري يلتزم بمقولة أنا أو لا أحد، رافضا المشاركة في أي حكومة لا يرأسها، فيما المعارضة سمت مرشحا توافقيا اسمه نجيب ميقاتي، سيرته السياسية وسطية تأكدت عام 2005 باعتراف الحريري وحلفائه، وأكد ميقاتي اليوم الالتزام بها ومد يده للجميع من دون إقصاء أحد أو الانتقام من أحد، انطلاقا من الحرص على وطنه وطائفته وبالتحديد سنيته، كما قال، فلماذا يرفض هذا المرشح التوافقي في وقت يبدو فيه البلد بحاجة اليه.
وما بين المواجهة والتوافق، اختار وليد جنبلاط توافق جبهة النضال الوطني على المواجهة في اللقاء الديمقراطي، فنعى الوليد اللقاء وثبت الجبهة بأبطالها ايلي عون، علاء الدين ترو، نعمة طعمة، غازي العريضي، أكرم شهيب ووائل أبو فاعور، الذين ارتقوا فوق الشعارات الطائفية والمذهبية الى العمل بالعناوين السياسية وانتصروا على الضغوط المحلية، هكذا تتابع العملية الدستورية في الاستشارات، فيما الجيش جاهز لقمع أي إخلال بالأمن بحزم وقوة.
وغدا تبدأ مرحلة جديدة لتأليف حكومة لن تغيب أحد وستعمل تحت عنوان الشراكة الوطنية مهما تعددت اتهامات المتضررين.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
في أول دخوله الاستشارات، حكومة على طوله، ومن اليوم الأول. نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة، متحدرا من حزب الأكثرية، خارقا أرقامها ومستقرا في كنف الأكثرية الجديدة. أعطت استشارات اليوم ثمانية وخمسين صوتا لميقاتي وتسعة وأربعين لسعد الحريري بانتظار الجزء الثاني غدا، والذي سيتوج الحريري زعميا خاسرا في ضربة ديموقراطية لم تعرفها الحريرية السياسية على امتداد عقدين من الزمن، إذ كان الزعيم المؤسس يدخل في لعبة الاعتكاف، كلما لاحت بوادر الخسارة. أما الوريث فقد ارادها خسارة على أصولها، لكن شارعه ترجمها في الشارع، فثارت طرابلس اولا امتدادا الى عكار، ثم تحرك شارع الاقليم امتدادا الى الساحل، وامتدت شرارة الغضب نحو الطريق الجديدة والمدينة الرياضية حيث أفيد عن قطع طرق وحرق اطارات. وبذلك، يكون الحريري قد قرر اعتماد أسلوب قطاعي الطرق في عملية أرادها مناصروه اسقاطا لنجيب ميقاتي في الشارع قبل ان يكلف رسميا بالاستشارات. وقد أعطي قادة الشمال في تيار 'المستقبل' موعدا يوم غد للتحرك الاوسع، اسلوب كان يخشاه اللبنانيون من طرف المعارضة الحالية فجاءهم من الاكثرية التي ستصبح غدا معارضة ولم تتحل بدعوتها التي كانت تنادي بها والقائلة بالحكمة والاحتكام الى النتائج الديموقراطية.
ومع الفلتان الذي ضرب الشارع، أفلت نواب الشمال من عقالهم، وأعلنوا أن غدا هو يوم غضب. ولا تجربوننا بأكثر من الغضب، فهل سيصمد الرئيس الوسطي امام موجة الاحتجاج السنية؟ وهل أرادت قوى الرابع عشر من آذار اختبار صبره؟ ميقاتي حاول أن يطمئن ويمد يد الشراكة الى الحريري الذي رفض دخول حكومة يتولى امرها الثامن من آذار، وخاطبه على طريقة السيد حسن نصرالله بأن ما قبل الاستشارات شيء وما بعدها شيء آخر، فيما راح نوابه يتهمون ميقاتي بالغدر والطعن في الظهر، فمن سيلجم الشارع ونوابه معا؟ وأي تحد دخله ميقاتي؟
الرئيس الهادىء الذي لم يعتد المواجهة مع خصومه، فكيف الحال في مواجهة طائفته؟ ليس في الأفق من يضع حدا سوى الجيش المؤسسة القادرة على تسلم زمام المبادرة في الشارع؟ على الارض حتى الساعة.. الوضع دقيق مع إقفال طرق واشعال اخرى، فمن فقد سماه الزرقا، قد يفقد حكمته في لحظة غضب.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
حصيلة اليوم الأول للاستشارات: تسعة وخمسون صوتا للرئيس نجيب ميقاتي، وتسعة وأربعون صوتا للرئيس سعد الحريري. لم تحدث مفاجآت تذكر اليوم، فيما الأنظار يوم غد موجهة عمليا إلى نائبين: قاسم عبد العزيز ونقولا فتوش، لكن مع ذلك تبقى الأرجحية للرئيس نجيب ميقاتي. لكن السؤال: ماذا بعد انتهاء استشارات التكليف؟ وكيف ستتطور الامور، وصولا إلى استشارات التأليف؟ الرئيس سعد الحريري أعلن أن ما قبل الاستشارات شيء وما بعدها شيء آخر، لكن هذا الموقف 'اللغز' بقي من دون تفسير، وإن اعتبره البعض مشابها لما قاله الأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله من أن ما قبل صدور القرار الظني شيء وما بعده شيء آخر.
لكن اليوم الأول للاستشارات انتهى ليس إلى حصيلة نيابية فقط، بل إلى حصيلة ميدانية. فمدينة طرابلس شهدت تجمعات شعبية مؤيدة للرئيس الحريري، وأطلقت شعارات مناهضة للرئيس ميقاتي الذي أصدر بيانا اعتبر فيه أن هذه التحركات التي يغلفها الشغب غريبة عن روحية المدينة. كما شهدت الطريق الساحلية المؤدية الى بلدة برجا قطع الطريق بالاطارات المشتعلة. وتمَّ قطع الاوتوستراد من الطريق الجديدة في اتجاه الكولا، وكذلك قطع طريق المدينة الرياضية - الجناح بالاطارات المشتعلة، وقطع الطريق بين البيرة وراشيا.
هذا الوضع الميداني المستجد، ولكن غير المفاجىء، دخل عنصرا مؤثرا جدا في خضم الاستشارات، ولعله يفسر كلام الرئيس الحريري من أن ما قبل الاستشارات شيء، وما بعدها شيء آخر.


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':

لم يكن الرئيس ميقاتي نجيبا في اختيار اللحظة السياسية لتسليم زمام الاكثرية الى 'حزب الله' وقوى الثامن من آذار، فاختار ان ينقلب على التحالف السياسي الذي جاء به الى المجلس النيابي وان يسلم الوديعة وديعة اهل طرابلس والشمال الى قوى الارتداد على الوسطية والاعتدال. هذه القوى لم تترك فرصة طوال السنوات الخمس الماضية الا ولجأت اليها في سبيل تأجيج الصراعات الاهلية وتطويع الدولة في خدمة مصالحها، ولقد كان من الطبيعي ان يأتي صوت الاعتراض على انقلاب الرئيس ميقاتي من مدينة طرابلس بالدرجة الاولى ومن مناطق الشمال التي محضت هذا الفريق السياسي ثقتها قبل عامين قبل انضمام مناطق اخرى في الشوف والبقاع وصيدا والعاصمة بيروت.
كأننا امام جلسة اهلية لحجب الثقة منذ الآن عن الحكومة المرتقبة للرئيس نجيب ميقاتي لا سيما وان كل الجهود العاملة على محاولة تسويق هذه الحكومة ورئيسها لم تجد دفعا حتى الآن وان كل الشعارات التي طرحها الرئيس المدعو الى التكليف من قبل 'حزب الله' قد ذهبت ادراج الرياح.
تكشفت الاوراق وخضع من خضع واستدار من استدار وثبت من ثبت وغدا حين تختم الاستشارات الملزمة تبدأ مرحلة جديدة من مراحل المواجهة السياسية المباشرة اذ لم يعد في المجال متسع للون رمادي ولا مكان بعد لسياسة الحرب.
نتائج اليوم الاول من الاستشارات افضت الى تفسخ اللقاء الديمقراطي والى انفضاح الكمين الذي نصب للرئيس عمر كرامي حيث جعلوه لوحة اهداف تلطوا من وارئها من دون ان يتمكنوا من اخفاء كيدهم الطويل.
حصيلة اليوم الاول اذا افضت الى ثمانية وخمسين نائبا سموا الرئيس نجيب ميقاتي وتسعة واربعين نائبا سموا الرئيس سعد الحريري الذي كان مكتبه الاعلامي قد اكد ان ليس هناك من مرشح توافقي، انما هناك مرشح اسمه سعد الحريري ومرشح آخر لقوى الثامن من آذار.
المكتب الاعلامي للحريري اشار الى ان تيار المستقبل يعلن من الآن رفضه المشاركة في اي حكومة يترأسها مرشح الثامن من آذار مؤكدا ان مرحلة ما قبل الاستشارات النيابية هي غيرها ما بعد.


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المنار':
محمد نجيب ميقاتي رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بما يزيد عن خمسة وستين صوتا، النتيجة حسمت من يوم الاستشارات الاول، اختارت المعارضة المرشح التوافقي فاصابت بضربة معلم اكثر من هدف في وقت واحد ونجحت في تكريس قاعدة جديدة في الاختيار تقوم على كسر الاحتكار. خمسة وستون نائبا هم سبعة وخمسون نائبا من المعارضة بعضهم سمى اليوم ومن تبقى يسمي غدا وسبعة من جبهة النضال الوطني يضاف اليهم الرئيس ميقاتي حسموا النتيجة. لكن ووفق الحسابات قد ينضم اليهم نائبان او ثلاثة على الاقل غدا.
اما فريق الرابع عشر من آذار فجمع اليوم تسعة واربعين صوتا وفي احسن الحالات لن يجمع اكثر من واحد وستين صوتا هذا في الارقام اما في الدلالات فقد ارتسمت من منبر القصر الجمهوري معالم المرحلة المقبلة، المرشح الاوفر حظا الرئيس نجيب ميقاتي بسط يده للحوار من موقعه الوسطي وعنون عهده بالحرص على لبنان وعلى طائفة ومقام رئاسة مجلس الوزراء وعلى انجازات المقاومة الوطنية.
النائب وليد جنبلاط كان حاسما حازما حتى لو اقتضى الامر فرط عقد اللقاء الديمقراطي لأن المواجهة سياسية لا مذهبية، وللنواب ايلي عون ونعمة طعمة شكر من جنبلاط على استمرارهم في جبهة النضال الوطني. اما المنشقون الاربعة فبينهم وبين الجبهة طلاق. رئيس حكومة تصريف الاعمال استعار مصطلح ما القبل وما بعد لجهة موقفه من الاستشارات وفي قصر بعبدا وقف على يمين رئيس كتلته فؤاد السنيورة واستخدم عبارة لكل حادث حديث بينما وضع السنيورة اجندة عمل ليست الحقيقة ولا العدالة ضمنها. اما المعارضة فبدت متواضعة فيما حققت، وظهر خطاب كتلتها النيابية مضغوطا على ايقاع ان ما يحصل دستوري وشرعي وان الشراكة ضرورة ستسعى المعارضة لتحقيقها.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
فجأة، أعادت سوريا الرئيس عمر كرامي إلى القبعة، لتخرج منها بندقية قديمة كانت تركتها تتموضع، و'للحزات' في الوسط السياسي. الرئيس كرامي الذي لزم الصمت، كان سمع عبر الهاتف رسالة تفخيم وتعظيم وداعية من السيد حسن نصرالله، فهم منها أنها المرة الأخيرة التي تزعجه فيها المعارضة وسوريا التي يتكلم بإسمهما الأمين العام.
وإذا كان التفلت من الأصول الدستورية المتبعة في تكليف رؤساء الحكومات في ظل الطائف سيوصل إلى تكليف الرئيس ميقاتي دفتريا غدا، إلا أن الأمر الواقع الجديد لم يشكل أمرا واقعا لدى فريق الرابع عشر من آذار، فأعلن فورا عدم تعاونه مع الرئيس المكلف لجهة المشاركة في الحكومة الجديدة. وجاء الإمتعاض الشعبي الفوري من الشمال إمتدادا إلى إقليم الخروب وصيدا وصولا إلى العاصمة بيروت تحت شعار 'الغضبة السنية'، جاء ليخالف حسابات البيدر السياسي الرسمي الداخلي والإقليمي، مما سيضع الرئيس ميقاتي الذي أراد نفسه وسطيا توافقيا، في موقع صعب سيجعله يعيد حساباته في البقاء أو العزوف عن المهمة الصعبة، بل المستحيلة كما يبدو.
إعتماد الرئيس ميقاتي من قبل المعارضة وسوريا ترافق مع موجة تحليلات لدوافع التخلي عن الرئيس عمر كرامي، تجاوز بعضها مسألة أن ميقاتي، النائب الذي يمون على نائب شمالي آخر أو إثنين مفيد في معركة تجميع الأصوات ليتحدث عن أن التحول السوري جاء نتيجة ضغوط تركية - قطرية - فرنسية أقنعت دمشق بالتخفيف من تحدي الشارعين 'السني والمسيحي'، إنطلاقا من مقبولية ميقاتي شعبيا وإقليميا.
وذهبت التحليلات إلى أبعد، إذ إعتبر بعضها أن السعودية وافقت على هذا الحل الوسطي الذي يخفف الإحتقان، وذهب بعضها أبعد إذ إعتبر هذا الحل الترجمة الواقعية لإتفاق ال'س.س'.
ولكن مهما يكن من أمر، فإن الواقعين الشعبي والسياسي يشيان بأن البلاد متجهة إلى أزمة حكم طويلة، بشائرها الأولى ظهرت في تحركات غاضبة في الشارع.


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أو تي في':
لولا ضيق الوقت والمقتضى الدستوري، لأمكن القول أن لا لزوم لليوم الثاني من استشارات التكليف. فالنتيجة باتت محسومة...لا بل كل النتائج أصبحت كذلك، وهي لمن يهمه الأمر- كالآتي:
أولا، خرج سعد الحريري من الحكم. وبات رئيسا سابقا للحكومة، إذ من المتوقع ألا يحوز أكثر من 59 صوتا نيابيا...
ثانيا، نجيب ميقاتي يشغل الكرسي الثالث للمرة الثانية. مع غلة قد تناهز 69 صوتا...
ثالثا، كان لافتا جدا هذا الصمت الغربي عموما، والأميركي خصوصا، وحتى السعودي... فلا احتجاج ولا اعتراض ولا تهويل لا بمحكمة ولا بمجلس أمن ولا بقرارات دولية. رغم العرائض المطيرة بهذا المعنى من قبل البعض في بيروت. وهو ما رأى فيه المطلعون واقعية سياسية من المعنيين، ومباركة غير معلنة لوصول ميقاتي...
رابعا، وللمناسبة، مات اللقاء الديمقراطي، الذي شكل الإطار النيابي الواسع لوليد جنبلاط منذ أحد عشر عاما. بعدما انفصل عنه اليوم خمسة نواب. وعاد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الى إطاره التاريخي، أي جبهة النضال الوطني، مع سبعة من نوابه...
خامسا، لم يهضم الفريق الحريري الخسارة الديمقراطية عبر الطرق الدستورية. فبادر الى الرد عليها بقطع الطرق والاعتداء على الممتلكات... غير أن الصورة الشاملة تفيد بتحركات محدودة، لا تلبث أن تنتهي قبل أن تبدأ. خصوصا في ظل جهوزية كاملة للجيش اللبناني، لقمع أي مشاغب أو مخرب أو غوغائي....
سادسا، تبلور أجواء إيجابية على المستوى الوطني العام. كان أبرز دليل حيالها اليوم، ارتفاع سعر سهم سوليدير من نوع 'أ'، الى سقف 19 دولارا للسهم الواحد، أي بارتفاع قدره 0،82، ونسبته 4،51 بالمئة. هذا المستوى الأعلى لسهم سوليدير منذ مدة طويلة، سجل بمجرد أن تأكد خروج سعد الحريري من الحكم...
سابعا، كل التوقعات متفائلة لما بعد غد الثلثاء. فبعد التكليف المحسوم، يبدو التأليف محسوما أيضا. مع أن صيغا عدة مطروحة له. في مقابل مواقف عدة للحريري نفسه. ففيما أعلن في بيان صباحي أن مرحلة ما قبل الاستشارات هي غير ما بعدها، استدرك من بعبدا، بالقول أن بعد الاستشارات، لكل حادث حديث...لكن على الأرض، يبدو أن الحريري يتجه الى منطق: لكل حديث...حادث. وهو ما نجد عينة منه في قلب بيروت.

2011-01-25 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد