ـ مقدمة نشرة اخبار قناة الجديد:
لم يقضِ رئيس مجلس النواب ليله ويده على خده منتظرا جواب الأكثرية على دعوته إلى الحوار فهو ادرك منذ أولى كلمات بيانه أمس أن الدعوة ميئوسا من مدعويها وإنه بعدما اخذ إجازة قصيرة من تأجيل الجلسات سيعود إلى ارتكاب هذه العادة السيئة وسيؤجل من جديد لأن الآخرين خذلوا طاولته الحوارية . وفيما تردد أن قوى الاكثرية سترد على بري بعد اجتماع لاقطابها فإن أي أثر لم يلمح بعد للنائب سعد الحريري وآخر ظهور له كان ظهورا على ورق لا يرصد بالضبط حركته الميدانية والسياسية وشاع أيضا ان النائب وليد جنبلاط على الرغم من مرصده القوي لم يتمكن من التواصل مع الحريري وهو ابلغ رئيس مجلس النواب في لقاءهما امس أنه جاهز للحوار لكنه قال ماذا افعل مع حلفائي وكل واحد منهم في مكان.
وما لم يستفض فيه زعيم التقدمي أمام حليف الأمس نبيه بري ضغطه برسائل عبر السفير محملة برؤوس سياسية وموجهة مباشرة صوب المربع الأمني القديم لان لا صلة تواصل جغرافيا مع حزب الله.
وفي أهم بنود رسائله أن سلاح المقاومة يعالج على المدى البعيد وفق الظروف المحلية والإقليمية والدولية المؤاتية ,وقال جنبلاط انه سينصح حلفاءه بالمشاركة في الحوار ولكن هل يفهم من التبدل الجديد ان جنبلاط سحب اوراق الإعتماد بعيد اجتماعه الأخير بديفد ولش ؟ وانه سمع منهم ثباتا إقليميا حيث لا تبدلات ولا ضربات ولا تغيير موازين قوى .
عدم التغيير في الموازين ينسحب أيضا على العلاقة السعودية السورية التي شهدت اليوم سجالا جديدا بعدما رد وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل على نظيره السوري وليد المعلم واستغرب كلامه عن تدويل ازمة لبنان قائلا كيف يمكن الحديث عن تدويل وقضية لبنان مطروحة في الأمم المتحدة معتبرا ان القضية اللبنانية عربية فقط.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'ال بي سي':
الفذلكة النيابية التي ابتكرها رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم تحديد جلسة تاسعة عشر لانتخاب رئيس فاجأت الاوساط السياسية لكنها تؤدي المفعول ذاته فالأمر سيان بين تحديد موعد لا ينفذ وبين عدم التحديد هذا التكتيك الجديد الذي يرمي إليه الرئيس بري يرمي من خلاله إلى الضغط على الأكثرية للقبول بالحوار كمعبر إلزامي لتحديد جلسة جديدة من شأنه ان يدخل الاستحقاق في دائرة المجهول خصوصا ان الاكثرية ترفض هذا الترتيب وتتمسك بالانتخاب كأولوية.
في الانتظار تفاعلت قضية شاحنة الأسلحة التي ضبطتها قوات الطوارئ الدولية جنوب الليطاني خصوصا بعدما اكدت الطوارئ الحادثة ومنعها من معالجة الأمر.
وزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل شدد على ان الاجتماع الدولي الذي عقد في الكويت حول لبنان أكد التمسك بالمبادرة العربية وان الأزمة اللبنانية قضية عربية ورد الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني ديفد ملي بانت على سؤال حول تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن سعي المجتمعين في الكويت إلى تدويل الازمة اللبنانية فقال كيف يحكى عن تدويل وقضية لبنان مطروحة في الأمم المتحدة ؟ واكد الوزير السعودي ان اجتماع الكويت هو اجتماع لاصدقاء لبنان نادى بوحدة لبنان واستقلاله وسيادته والمفروض ان ينظر إليه إيجابيا وليس سلبيا .
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
ماذا تريد الموالاةُ اكثرَ مما فعله الرئيس نبيه بري حتى الانَ بتجهيزه طاولةً للحوار وعرضِه الاحدثِ بالموافقةِ على اعلانِ نوايا بشأنِ الحكومةِ وقانونِ الانتخاب، ثم الشروعِ فوراً بالانتخاباتِ الرئاسية حتى لا يبقى قصرُ بعبدا يئنُ من غيابِ سيده؟
في كلِ مرةٍ يمدُ رئيسُ المجلس يدَه يسحبونَ ايديَهم، داخليينَ وخارجيين، مِن جيوبهم ليُطلقوا اشاراتِ الوعيدِ والتهديد، قاطعينَ الطريقَ على ايِ مقترحٍ يُخرجُ البلد من ازمته، حتى بات يصحُ القول فيهم انهم دخلوا موسوعةَ غينيس في تعطيلِ الحلول استجابةً لما تقررُه واشنطن، التي طَيرت المبادرةَ الفرنسية، وها هي تطيّرُ المبادرةَ العربيةَ بمشاركةٍ فرنسية من خلال اجتماعِ الكويت امس، والذي دفعَ بالازمةِ اللبنانية نحوَ التدويل، بمشاركةِ عمرو موسى في اللقاء برغمِ انَ سوريا نصحتهُ بصفتِها رئيساً للقمة العربية بعدم حضوره نظراً لمخاطرِه على الملف اللبناني، ولا سيما بعدَ سلسلةِ تصريحاتٍ ووقائعَ تشيرُ الى منحىً تصعيديٍ للازمةِ آخرُها كلامُ دايفييد وولش عن الصيف اللبناني الحار؟
الكرةُ اليومَ في ملعب الموالاة بعد أن رماها الرئيس بري عندَهم امسِ بضربةِ معلم على قاعدةِ انَ الحوارَ امامَكم فقط، ليَظهرَ الانقسامُ والارباكُ في الصفوف، بينَ مؤيدٍ للدعوة للاجتماع الى طاولةِ مجلسِ النواب كوليد جنبلاط، ورافضٍ لها كسمير جعجع، وغائبٍ صامتٍ كالنائب سعد الحريري، مع استمرار اطلاق النار على عين التينة من قبل نواب في كتلته، لينكشفَ هؤلاء امامَ جمهورهم، وربما لم يعد هذا الامر يعنيهم كثيراً.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة الـ 'أوتي في'
ان لبنان سيكون له دور محوري في المعارك المقبلة لتنظيم القاعدة مع الصليبيين واليهود. ان لبنان ثغر من ثغور المسلمين. هذا الكلام أعلنه أمس أيمن الظواهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة.
ولمجرد التذكير،الرجل الأول في هذا التنظيم الإرهابي، جنسيته سعودية. والرجل الثاني فيه مصري الجنسية. وبيئةُ هؤلاء في لبنان أصوليةٌ معروفة. امتداداتها، بحسب القضاء اللبناني وقراراته، مطابقةٌ لمناطق نفوذ التيار الذي يقود الموالاة والسلطة. وهو التيار نفسه الذي يُنفق على الفريق الحاكم، للكلام أو الصمت. ولذلك ربما، خرج بعض اصوات السلطة قبل ايام لينفي وجود القاعدة في لبنان. قبل أن يكذبهم الظواهري، بعدما كذبهم القضاء سابقاً، وكذبتهم الأحداث والمآسي قبل ذلك.
ولأن تغطية هذه الوقائع ضرورية، يخرج شخص مثل محمد علي الجوزو، ليشكر السعودية على ما قدمته للبنان. ولمن لا يعرف من اللبنانيين، فإن الجوزو مؤيد علناً لتجنيس اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، تمهيداً لتوطينهم فيه. وهو ما سنعود اليه بالتفصيل في الأيام المقبلة. ولمن لا يعرف من اللبنانيين أيضاً، فإن هبة المليار دولار التي غالباً ما تُشكر الرياض عليها، لم يصل منها دولار واحد الى لبنان.
ووسط هذه المخاطر الكبرى، أو ربما من أجل طمسها، تتابع حكومتا بن لادن والظواهري الضغوط الخارجية لفرض حل ما فرضاً على اللبنانيين، وتستمر زحلة في صمتها الحذر، ويثير رود لارسن قلقاً مفتعلاً جديداً في الجنوب، وفجأة، وللمصادفة والمفارقة، تصير الOTV في مرمى نيران قناصة الميليشيات الجديدة أو المتجددة، وعرضة لتهديدات من يخشى الكلمة.
2008-04-24 11:36:23