تلفزيون » شربل خليل: أصبحت أفهم عمليات المقاومة وتعرفت إلى عقائد «الآخر»

&laqascii117o;بسمات وطن" أولاً... وأحضّر لبرنامج ترفيهي مع &laqascii117o;الجديد"
261825581_250
- صحيفة 'السفير'
زينب حاوي

هو الشاب الذي تشاجر مع والده بغية امتهان التمثيل والإخراج، والذي تمّرد على قوانين وأعراف الجامعة وطرد منها عندما رفض تنفيذ مشروع تخرج الدبـلوم على قاعدة الاقتباس لأحد الكتّاب العالميين، واستأجر مسرح &laqascii117o;الأتينيه" في جونية ونفّذ عملاً من تأليفه كإبراز لإمكانــياته ونال المرتبة الأولى آنذاك. إنه شربل خليل كاتب ومخرج برنامجي &laqascii117o;بسمات وطن"، و&laqascii117o;دمى قراطية" اللذين يعرضان عبر شاشة &laqascii117o;ال بي سي".
ويكشف خليل لـ&laqascii117o;السفير" أنه بصدد التحضير لبرنامج ترفيهي، من إنتاج شركته الخاصة &laqascii117o;كوميديز بروداكشن" وقناة &laqascii117o;الجديد". ويتضمن ألعابا وتسلية وضيوفاً. ليخطّ بذلك خطاً مغايراً في مجال الكوميديا الساخرة التي يخوضها منذ سنوات.
ويعتبر خليل أن &laqascii117o;بسمات وطن" هو &laqascii117o;البرنامج الساخر الانتقادي الأول" مستشهداً بالإحصاءات الخاصة بالمحطة، قياساً الى البرامج المماثلة في محطات أخرى. ويرى &laqascii117o;أن الكل يدور في فلك رسمه لهم البرنامج، المستمر منذ ستة عشر عاماً، وقلّده كثيرون في الأفكار والتنفيذ. فهو أول من أطلق الزجل و&laqascii117o;الدلعونة"، وأعاد إحياء هذا التراث كفولكلور &laqascii117o;جملو" وغيره، وأول من نفذ فكرة تقطيع &laqascii117o;الإسكتش" بغية تشويق المشاهد، وفكرة عرض أخطاء الممثـلين في نهاية البرنامج في العام 1993". ويلفت الى أنه تم مؤخراً استنساخ &laqascii117o;جنيريك" البرنامج في موسمه الماضي، من قبل برنامج آخر يعرض حالياً.
استطاع خليل عبر السنوات إنشاء صلة بينه وبين الجمهور الذي فهم توجهه السياسي والرسالة المتوخاة من &laqascii117o;اسكتش" معين" حتى لو كان غامضاً. ويقول انه ينطلق من ذاته ويقدم أفكاره، مع مراعاة تنوع ثقافة الجمهور وبيئته. كما يتناول شخصية عامة بطريقة ساخرة غير مباشرة، من دون أن يكون لأحد ممسك قانوني عليه، بسبب اطلاعه على القوانين في هذا المجال. ويعتبر &laqascii117o;أن ثغرات هذه القوانين عامل حصانة لي. لذا لا أستعين بمحامين كثر للدفاع عني. والحادثة الشهيرة مع الصحافي شارل أيوب دليل على ذلك، فلم أذكره عبر &laqascii117o;الإسكتش"، لا بالاسم ولا بالشكل، بل تم الحديث عن صحافي في إطار معين، والناس علمت أنه شارل أيوب.. ولم يستطع أحد مقاضاتي"!
واستفاد خليل من خبرته في &laqascii117o;بسمات وطن" لينطلق نحو &laqascii117o;دمى قراطية". ويقول ان &laqascii117o;هذا البرنامج شكل مغامرة كبيرة في الإنتاج والكلفة، من خلال شراء حقوق ملكيته من شركة فرنسية وتنفيذه، باعتباره يعتمد على أصعب أنواع الكتابة اليومية، لمواكبته الأحداث السياسية وتحليل خلفياتها. وقد نجح خلال أشهر عدة، ما أدهش الفرنسيين الذين لم ينجح برنامجهم إلاّ بعد مرور ست سنوات."
تقنياً، يشرح خليل كيفية تصنيع الدمى التي وصل عددها اليوم الى إحدى وسبعين دمية، صنعت في الشركة الفرنسية نفسها بعد اطلاع أصحابها على صور وفيديو للشخصيات السياسية. فيما يقدم خليل فكرة عن ملامحها وعلاماتها الفارقة في الوجه واليدين.
ويشير خليل الى &laqascii117o;أنه يوضع في رأس الدمية جهاز خاص يتصل &laqascii117o;بكابل" يمتد على مسافة بعيدة، مهمته تحريك بؤبؤي العينين والرموش. يحّرك كل دمية ثلاثة أشخاص. وهي عملية معقدة. وتزن الدمية الواحدة تسعة كيلو و800 غرام ، وتكلف &laqascii117o;الآف الدولارات". ويصل طولها الى الخصر، وأفكر بتنفيذ دمى بهيئة كاملة. كما أوصيت بتصميم إحدى عشرة دمية جديدة، تواكب &laqascii117o;التشكيلة الحكومية" المقبلة".
أما الأغاني التي تبث يومياً، فيقول خليل انه يسجلها في استوديو خاص به، متمنياً تجسيد رجال الدين كدمى في برنامجه، من شيوخ ومطارنة. &laqascii117o;بما أنهم يتكلمون في السياسة، فما الذي يمنع أن ينقل ذلك بطريقة &laqascii117o;كاريكاتورية"؟
وكمن يجري نقداً ذاتياً، يصف خليل المرحلة التي سبقت العام 2005 بالمضللة إعلامياً، من خلال بث معلومات خاطئة له ولأبناء جيله، التي &laqascii117o;كانت تصب في خانة: &laqascii117o;أنتم مسيحيون مضطهَدون من سوريا وأعوانـها" . لكنه سرعان ما اكتشف أن الأمر كان &laqascii117o;متاجرة من دول الغرب". ويعتبر أن فيلمه القصير &laqascii117o;حتى ما يموت الشهيد" الذي أنتجه في العـام 2004 الحامل رموزا ورسائل تستوجب الاعتراف بالشهداء المسيحيين الذين سقطوا من أجل &laqascii117o;قضية مقدسة"، وشحذ الهمم من أجل محاربة الآخر ، جاء تأريخاً لمرحلة محددة، جعلتني أكتب أموراً لم أعد اليوم أعتقد بها. فاليوم أصبحت أعي لماذا هرب المسيحيون الى فلسطين المحتلة، ولماذا حصلت &laqascii117o;حرب الجبل" وتم تهجيرهم، وأفهم عمليات المقاومة من التسعينيات وحتى العام 2000، وأصبحت أكثر تحليلاً وعمقاً لمرحلة الرئيس رفيق الحريري، واتفاق الطائف وما تلاه. وتعرفتُ الى الآخر وإلى عقائده، وبتّ حتى أتفق معه على رؤى مستقبلية".

2011-01-27 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد