- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
شذا الياسمين يعبق في بلاد العرب، والقلاع التي كانت عصية على التغيير تهتز قواعدها، وما كان مستحيلا مجرد التفكير به أصبح واقعا. الشعب المصري انتفض في المحافظات والمدن، فهزت جمع الغضب ثلاثين عاما من حكم الرئيس حسني مبارك، وأرادت قاهرة الغلابة كتابة الفصل الثاني بعد فصل سيدي بو زيد في كتاب العرب الجديد، ذاك الكتاب الذي خط عبر المواقع الالكترونية، فتقدم ال'فايس بوك' وال'تويتر' والمواقع الالكترونية، وأسقط كل نظريات التورات والحتميات التاريخية والحلول العقائدية.
أنظار الدنيا اتجهت إلى أمها تترقب حركة الاحتجاجات الشعبية التي اتسعت إلى كل المحافظات والمدن المصرية، والأنباء توالت عن سقوط ضحايا في المواجهات واقتحام مراكز رسمية ومكاتب للحزب الوطني الحاكم، فأعلن الحاكم خطر التجول حتى الساعة السابعة من صباح الغد، ودخلت الفرق العسكرية شوارع القاهرة، في وقت كان فيه وزير الدفاع محمد حسين طنطاوي موفدا الى واشنطن طلبا لدعم أميركي لم يحصل عليه، فأتاه كلام باراك أوباما يحمل اشارات بتذكير مبارك بأنه نبهه مرارا إلى وجوب إجراء إصلاحات.
هذا الكلام الأميركي مهد لجملة مواقف دولية التقت عند التحذير من قمع الحريات وحصول العنف، في وقت كانت تتوالى فيه الأنباء المصرية عن انتقادات ذاتية ودعوات قيادية لتدخل مبارك وإيجاد حل بعد فشل الاساليب الأمنية. فكيف ستكون أيام الكنانة بعد جمع الغضب؟ وماذا سيقول الشعب بعد تصريح مرتقب لمبارك؟
أمام هذه العناوين الإقليمية الاستراتيجية، تتراجع التفاصيل الداخلية اللبنانية على أهميتها في تأليف حكومة جديدة أنهى الرئيس المكلف تشكيلها، جولته الاستشارية ليطلع غدا رئيس الجمهورية على نتيجتها في ظل تسهيلات الاكثرية الجديدة وتعقيدات الاقلية بوضع الشروط التعجيزية، ولكن الخطوات ماضية، وميقاتي عازم على أوسع تشكيلة لن تظهر ملامحها بعد، رغم تسريبات عن أسماء سياسية أو تكنوقراطية لا صحة لوجودها بعد.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
إنه يوم مصر البهية.. أرض النيل التي هزمت فرعونها في ثورة يناير، المحطة التغييرية الثانية بعد ثورة يوليو عام اثنين وخمسين. محافظاتها تعيش الان لحظات الولادة السياسية الجديدة، المرسوم لها أن تدفع بالرئيس حسني مبارك الى ركوب أول طائرة.. لأن زين العابدين بن علي بات في حاجة الى ونيس.
مصر الولادة.. أهرامها اهتزت اليوم تحت وطأة ملايين الغلابة، الذين تفتحت أعينهم على وجود الرئيس منذ أكثر من ثلاثين عاما، ورفضوا أن تغمض أعينهم على وجود الوريث. ثورة بدأت من 'الفايس بوك'.. لتتحول بعد قليل الى ثورة 'الناس بوك' الذين تجرأوا في مرة هي الأولى، على إضرام النيران في المقر الرئيسي للحزب الوطني الحاكم في القاهرة. وبيوم جمعة عظيمة كانت الحالة البوعزيزية تنتشر في المحافظات وصولا الى المعادي منطقة النخبة والارستقراطية المصرية.. مرورا بالاسكندرية التي سقطت بين أيدي الناس وغادرتها القوى الامنية. إقتحم مقر الحزب الحاكم في طنطا.. أشعلت النيران في سيارات للشرطة.. أصيب أيمن نور.. ووضع محمد البرادعي في الإقامة الجبرية.. حطم مقر الحزب في المنصورة.. قطعت وسائل الاتصال الخارجية بمصر.. رجال أمن خلعوا عنهم رداءهم العسكري وانضموا الى المتظاهرين.. إشتباكات وإطلاق نار سمع قرب مقر مجلس الشعب.. كل ذلك والرئيس مازال عصيا على السقوط، وينتظر ظهوره على الشاشة موجها كلمة الى المتظاهرين مسبوقا بقرار إعلان حظر التجوال، لكن الحقيقة الميدانية أن الشعب جال والرئيس حوصر.. يترقب تصريحا اميركيا يفك أسره.. وبعد طول انتظار، ظهرت هيلاري كلنيتون ولم تمد يدها الى الرئيس المحاصر بتظاهرات بلغت مبنى التلفزيون والخارجية المصرية. لم تقل كلينتون الكثير عما صرح به باراك أوباما وتفهمت مظالم المجتمع المصري، معتبرة أن العنف لن يحل المظالم. وفي المشهد المصري ايضاالمؤسسة العسكرية لم تضرب بيد من حديد وأن النيران عندما كانت تشعل في مقر رسمي لا تجد من يطفئها. فهل الثامن والعشرون من يناير سيكون يوما تضيفه مصر الى تواريخها المجيدة.. ومن سيتنشق بعد رائحة الياسمين التونسية، فالاردن يغلي على نار هادئة.. واليمن يشهد حراكا يهدد كرسي علي عبدالله صالح.. وحنق الشعب السعودي يتخذ اشكالا أخرى، لينبع من تحت مجاري الصرف الصحي وفيضانات المدن في بلاد انتاجها مليار دولار يوميا.. يذهب ريعها الى الأمراء. وامام هذا المشهد المتزاحم فإن اخبار نجيب ميقاتي بطولها وعرضها.. باستشاراتها وتأليفها لم تسجل أي بصمة ولا أي نقلة نوعية.. فهو سيقدم رؤيته الى الرئيس غدا.. في وقت بات محسوما خروج الرئيس سعد الحريري من اللعبة.. وظهوره عاقد الحاجبين كفتى أضاع ألعابه..
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ال بي سي':
جمعة الغضب في مصر هل تضعها على طريق تونس؟ هل النظام المصري على طريق السقوط أم أن معاهدة 'كمب دايفيد' هي التي تحميه من التجربة التونسية؟ لا أحد يملك أجوبة ربما لأن الارض تسابق كل التوقعات، فالتطورات المتسارعة تبدو أسرع من إعطاء أي تقويم أو تقدير للموقف، لكن ما هو أكيد أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء وأن الوضع في مصر يراوح بين التغيير الجذري وبين انعدام إحتمال التمديد أو التوريث.
في لبنان أنهى الرئيس المكلف إستشارات التأليف وغدا السبت يزور قصر بعبدا لأطلاع رئيس الجمهورية على نتائجها، علما أن التاليف لا علاقة له باستشارات أمس واليوم بل باتصالات تجري في أمكنة أخرى بعيدة من الإعلام.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'او تي في':
لم يكن نجيب ميقاتي في حاجة الى أكثر من يومين، ليرتاح في مهمته، ويصير حتى في أحلى حالاته...أصلا، كان ذلك، واضحا على وجه سعد الحريري...فحين يغرق الخلف في هذا العبوس الأسود، يكون الدليل على أن الخلف مقبل على يوم أبيض...
وسرعان ما ظهرت الأسباب: فالحريري كان يراهن على فلتمان. غير أن التحرك القطري والتركي، عطلاه وأقنعا ساركوزي، بضرورة دعم رئيس الحكومة المكلف... ثم كان رهان الحريري على البعض في الرياض، ليقلبوا الطاولة في وجه الجميع. لكن محمد الصفدي ذهب الى هناك، وعاد مطمئنا ومطمئنا...بعد فلتمان والرياض، أو قبلهما ومعهما، راهن الحريري على بلمار. لكن التسريبات حول قراره، تبدو مخيبة للرهانات والأوهام...حتى كان رهان الحريري على حلفائه، فإذا بهم يتسللون ليلا، أو هاتفيا، أو عبر الوسطاء، متنصلين منه، ومعلنين رغبتهم في الاستيزار...
كل العوامل تبدو مريحة للرئيس المكلف، مطمئنة له. حتى أن الحريريين باتوا يحاولون اللعب على راحته، والهمس بأنه بعدما ارتاح الى هذا الحد، سيتنصل من التزاماته، وسيتعب حلفاءه الجدد، وسيكون مفاجأة للذين خسر تأييدهم، وللذين أيدوه الآن...
غير أن أجواء ميقاتي عكس ذلك تماما. فهو يجزم بأنه لم يعط وعدا لم يف به. ولن يقدم تعهدا يعجز عن تحقيقه. ما تبقى مجرد بورصة أسماء تعلو وتهبط، في انتظار نهاية الأسبوع المقبل، حيث من المنتظر أن يخرج الدخان الأبيض، ليمحو دخان طرابلس الأسود...
مرتاح نجيب ميقاتي، على عكس حكام مصر، الذين يترنحون حتى السقوط، فيما النيل على غليان، كأنه يستعد ليغسل وجه مصر الحزين، منذ عقود...
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المنار':
هل تصبح مصر على فجر جديد، مصر أم الدنيا شغلت الدنيا اليوم بجمعتها الغاضبة، والصور المنقولة على قلتها تثبت أن في كبرى الدول العربية شيء ما في طور التبدل. العفوية تبدو واجهة التحرك الشعبي العارم، والتظاهرات لا تنفك تتجدد بينما المواجهات تشمل معظم المدن من القاهرة الكبرى، ودلتا النيل الى صحراء سينا.الحكومة المصرية عزلت الجمهورية عن العالم الخارجي على مستوى الإتصالات والأنترنت، والأنباء عن وقوع قتلى وإصابات تتردد دون توقف، لكن الثابت أن المستهدف الأول من قبل الجماهير الغاضبة، كان مراكز الحزب الحاكم في العاصمة والإسكندرية والسويس وباقي المدن، وعند الغروب طرأ ما يستلزم التوقف عنده وهو تدخل الجيش الذي يرى فيه الكثيرون قطب التغيير الأساس، فهو أن وقف مع النظام فقد يربك حركة الشارع، وإن وقف على الحياد كما حصل في تونس فيمكن القول أن مصر أمام واقع جديد.
وبإنتظار أن تتبلور صورة الواقع المصري يتجه الواقع اللبناني نحو الإستقرار على المسار الدستوري الذي انتهى على مستوى الإستشارات ليبدأ مشوار تأليف الحكومة، تأليف قاعدته السرعة لا التسرع كما قال رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، والسرعة تستدعيها حال البلد المذرية على المستويين الإقتصادي والإجتماعي، والتركة الثقيلة التي خلفتها الحكومات السابقة المتعاقبة، وآخرها حكومة الحريري الإبن.
أما التسرع فلن يحكم مسار التأليف كما وعد الرئيس ميقاتي، وتعهد بالوقوف على رأي الكتل النيابية من سماه منها ومن لم يسمه، ولغاية الجمع ومراعاة خاطر الغاضبين، رد ميقاتي على سابقة حزب المستقبل بوضع دفتر شروط والقفز فوق الدستور والإساءة الى صلاحيات الرئاسة الثالثة. وقال لم ألتزم خطيا بأي شيء ولن ألتزم الآن خطيا، وبمروحة خيارات واسعة وفرتها الأكثرية النيابية الجديدة يتحرك الرئيس المكلف بإتجاه رئيس الجمهورية غدا لمناقشة الأفكار حول شكل الحكومة، وهل تكون سياسية أم تكنوقراطية أم أمر بين أمرين، وذلك هو المرجح.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
يطلع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لحكومة 'حزب الله الحاكم' رئيس الجمهورية ميشال سليمان يوم غد على نتائج المشاورات النيابية التي انتهت وكشفت وفق التصريحات المعلنة واللقاءات غير المعلنة، ان التشكيلة الحكومية جاهزة بأشخاصها وأهدافها، الحديث عن هذه التشكيلة تخطى اعلان النوايا التي يحرص ميقاتي على ترداده مستعينا بالرغبة في الحوار وهي رغبة اعلامية لم تنجح في اخفاء المهمة التي اوكلت للواء جميل السيد الذي طلب اليه اجراء الاتصالات اللازمة لوضع اللمسات الاخيرة على التشكيلة الحكومية وضبط انفعالات ومطالب ميشال عون، المصادر المواكبة لحركة ميقاتي تفيد بأن عون يطالب بتوزير خمسة أشخاص من تكتل التغيير والاصلاح من بينهم صهره جبران باسيل والوزير السابق شربل نحاس، كما يطالب بثلاث حقائب هي المالية والعدلية والداخلية، وهو ما يرفضه ميقاتي والرئيس بري.
العارفون بخفايا الامور يقولون ان حزب الله الذي يشرف على توزيع الحقائب وعد ميقاتي بتسهيل مهمته وابلغه بأنه سيختار اشخاصا من الاصدقاء من غير حقائب متعهدا بإقناع عون التنازل عن معظم ما يطالب به، لكنه نصح ميقاتي بالاستعانة بالسوريين لتهدئة الرئيس نبيه بري، من جهته يسعى ميقاتي وفق بعض المصادر الى تشكيلته يوم السبت المقبل لاستنهاض السوق المالية بداية الاسبوع ما بعد المقبل وهو سيحاول ايفاد رسل الى الرئيس سعد الحريري لاقناعه بالمشاركة، ورفع العتب عنه لاحقا فيما مشاريع التشكيلات الحكومية لا تلحظ وجود اي وزارة لتيار المستقبل.
مصادر سياسية مراقبة افادت 'اخبار المستقبل' ان تفاصيل ما يجري من حول ميقاتاي لا يرقى الى اهمية امساك 'حزب الله' بالحكومة المقبلة وهو ما من شأنه ان يضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي عدا انه سيساهم في توسيع رقعة الانقسام الداخلي، ويبقى وفق ما تقول هذه المصادر ان يجيب ميقاتي عن الاسئلة التي طرحتها كتلة نواب 'المستقبل'، وخصوصا ما يتعلق منها بالمحكمة الدولية ومن بعد ذلك الاجابة عن تساؤلات تشير الى ان 'حزب الله' وضع مشروعا متكاملا لتعيينات ادارية وقضائية وامنية، يستكمل في خطته للامساك بالسلطة.
ويشار الى التطورات المتسارعة التي شهدتها مناطق عدة من مصر والتي فتحت الباب امام أسئلة ليس ابسطها ان كانت مصر تنزلق نحو المجهول، فالرئيس المصري حسني مبارك اصدر قرارا قضى بحظر التجول في جميع محافظات البلاد وكان مبارك قرر في وقت سابق فرض حظر التجول في ثلاث محافظات فقط هي القاهرة والاسكندرية والسويس بدءا من السادسة مساء حتى السابعة صباحا بالتوقيت المحلي وحتى اشعار آخر. وطلب مبارك بصفته الحاكم العسكري للبلاد ان تقوم القوات المسلحة بالتعاون مع الشرطة بتنفيذ الحظر.
قرار الرئيس المصري جاء بعدما تصاعدت المواجهات وعمد المتظاهرون الى احراق مبنى محافظة الاسكندرية والمقر المركزي للحزب الوطني الحاكم في قلب القاهرة ومبنى بلدية الاسكندرية، كذلك ترددت اصوات رشقات رشاشة قرب مبنى البرلمان في وقت دخلت دبابات القوات المصرية الى مدينة السويس. وعلى الرغم من حظر التجول تقدمت مجموعات من المتظاهرين الى مبنى التلفزيون المصري وافيد بان عناصر الامن انسحبت من المكان فيما رفضت قوات الحرس الجمهوري التعامل مع المتظاهرين.
الى ذلك اعلنت مصادر طبية ان اكثر من (400) شخص اصيبوا برصاص مطاطي خلال التظاهرات وكانت المحافظات المصرية شهدت تظاهرات ومواجهات بين قوات الامن والمتظاهرين وكان لافتا رفع شعار الشعب يريد اسقاط النظام المستوحى من الثورة التونسية. هذا وكانت السلطات قد اوقفت بشكل كامل خدمة الهواتف المحمولة والرسائل النصية SMS اضافة الى الانترنت.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
مع ختام استشارات التأليف هكذا تبدو الصورة: الرئيس المكلف نجيب ميقاتي يسعى إلى إشراك قوى الرابع عشر من آذار في الحكومة الجديدة، من دون أن يبدي أي استعداد للالتزام أمامها خطيا بشأن أي بند من البنود التي طرحتها.
في المقابل، تؤكد قوى الرابع عشر من آذار أنها لا يمكن أن تمنح ميقاتي شرعية القبول بالطريقة التي تمت بها عملية التكليف، كذلك شرعية تشكيل حكومة وفاق وطني، إلا إذا حصلت منه على ضمانات والتزامات تتعلق بموضوعين أساسيين: المحكمة الدولية وسلاح 'حزب الله'.
ولصعوبة التوفيق بين الموقفين المتناقضين، فإن ميقاتي لن ينجح في تدوير الزوايا الحادة، كما كان يأمل. وبالتالي، فإن عليه الاقتناع بتشكيل حكومة من لون واحد، ولا سيما أن قوى الثامن من آذار تضغط عليه استعجالا لعملية التأليف.
وسط هذه الأجواء، يلتقي رئيس الحكومة المكلف غدا رئيس الجمهورية في قصر بعبدا ليجري معه جوجلة شاملة لنتائج الاستشارات النيابية. وحسب المعلومات فإن ميقاتي يسعى إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، لكن مثل هذه التشكيلة لا ترضي رغبات قوى الثامن من آذار، وخصوصا 'حزب الله' الذي يسعى إلى توزير عدد من حلفائه كعربون شكر على مواقفهم. وعليه فإن الصيغة المرجحة هي حكومة موسعة من 24 وزيرا على الاقل، على أن تكون سياسية مطعمة بشخصيات مالية واقتصادية، مع الاشارة إلى أن 'حزب الله' قد لا يوزر شخصيات حزبية، لأنه مرتاح الى القرار السياسي للحكومة، ولا يريد أن يحمل الحكومة العتيدة تداعيات القرار الاتهامي الذي سيصدر مبدئيا في غضون شهر من الآن.
لكن وقبل تفصيل الوقائع المحلية، الحكومية وغير الحكومية، نتوقف مع التطورات المتسارعة في مصر، حيث احترق مبنى الحزب الحاكم في القاهرة ومبان حكومية ومراكز للشرطة.
وفي مواجهة غضب الشارع، يطل الرئيس حسني مبارك بعد قليل ليلقي كلمة يتناول فيها الاحداث الاخيرة، بعدما طالب الجيش بالتدخل لمساندة الشرطة وفرض حظر تجوال ليلي، فيما يجري وفد عسكري مصري محادثات مع مسؤولين عسكريين اميركيين في واشنطن.
- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
حجبت ألسنة الدخان المندلعة في غير مكان في مصر الاضواء من امام عملية التشكيل الحكومي في لبنان والتي انتهت فيها مرحلة الاستشارات النيابية التي سيطلع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي رئيس الجمهورية عليها صباح غد وسط توقعات بولادة الحكومة الاسبوع المقبل بشكل يحصرها بالتكنوقراط او يجمع ما بين التكنوقراط والسياسيين مع تفضيل الرئيس ميقاتي الشكل الاول.
اذن مصر في جمعة الغضب سجلت مزيدا من الاحتجاجات الشعبية المتواصلة لليوم الرابع وقد اعلن التلفزيون المصري قرارا بحظر التجوال في المدن الكبرى من السادسة مساء الى السابعة صباحا. وتخلل الاحتجاجات استعمال الشرطة المصرية الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع فيما احرق المحتجون مقرات للحزب الحاكم في اكثر من منطقة في ظل ما تردد عن سقوط قتلى وجرحى...
محللون للوضع المصري اعادوا الى الاذهان احتجاجات العام ستة وسبعين في عهد الرئيس انور السادات وهي كانت شعبية ضد غلاء الاسعار كما اعادوا الى الاذهان احتجاجات رجال الامن المركزي في العام ستة وثمانين. واعرب هؤلاء عن اعتقادهم بأن الرئيس حسني مبارك سيقدم على تغيير حكومي بعد استعانته بقوات الجيش لضبط الشارع وهذا المساء لفتت مطالبة وزيرة الخارجية الاميركية الحكم المصري باصلاحات داخلية شاملة. وكانت قد تمت بالفعل الاستعانة بالجيش وشوهدت وحدات تتجه الى مصر الجديدة حيث مقر الرئاسة.
اهم ما تميز به جمعة الغضب شمول الاحتجاجات كل انحاء القاهرة وتوسع رقعتها الى الاسكندرية بعد السويس مع دخول مناطق جديدة خارطة المواجهات الامنية - الشعبية.
بالعودة الى الاستشارات النيابية اللبنانية نشير الى انها انتهت ظهرا بتأكيد الرئيس ميقاتي على السرعة لا التسرع في تشكيل الحكومة في وقت الغت الرئاسة الفرنسية اجتماع دول الاتصالات الخاص بلبنان وقد تم الالغاء عقب اجتماع الرئيس ساركوزي مع رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وهذا المساء شدد الناطق باسم الخارجية الفرنسية على ان حكومتي فرنسا والولايات المتحدة تعملان بتنسيق لتحقيق الاهداف المشتركة ازاء لبنان وبينها لبنان مستقر وغير خاضع لتدخل اجنبي كما قال.
وبينما شدد الدبلوماسي الاميركي جيفري فيلتمان على القراراين 1701 و1757 تقول اوساط الرئيس ميقاتي ان الحكومة الجديدة ستبحث في كل الامور.
بداية من التطورات الميدانية في مصر، فالرئيس مبارك امر قوات الجيش بمساندة الشرطة بعد اعلان حظر التجوال ليلا.