- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
أسبوع على الاحتجاجات في مصر، وتعيين نائب الرئيس لم يوقف هذه الاحتجاجات، وكذلك قيام الحكومة الجديدة التي أقسم رئيسها واعضاؤها اليمين الدستورية أمام الرئيس حسني مبارك الذي يعرب عن أسفه للمواقف الاميركية والاوروبية.
اسبوع على الاحتجاجات والمشهد المصري على حاله، عشرات الآلاف في 'ميدان التحرير' في القاهرة وفي ميادين مدن اخرى، والمحتجون يتحلقون حول مدرعات الجيش، والبورصة مقفلة والمستثمرون يجمدون مشاريعهم.
وفي اليوم السابع للاحتجاجات، حذر رئيس لجنة الخارجية والامن في الكنيست الاسرائيلي شاوول موفاز من تأثير سوريا وايران وحزب الله وحماس على الاحداث في مصر.
وفي لبنان الذي سيرت شركته الوطنية للطيران رحلات اضافية لاعادة اللبنانيين من مصر، يطغى الكلام في المحافل السياسية على الاحدات المصرية ويسود ترقب لما ستؤول آليه تلك الاحداث.
ومع هذا الترقب، هناك متابعة لعملية تشكيل الحكومة، والبارز لقاء الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الرئيس امين الجميل مرتين خلال اربع وعشرين ساعة وسط الكلام على لقاء مرتقب بين ميقاتي وجعجع في اليومين المقبلين، ومحور هذه اللقاءات امكان مشاركة قوى الرابع عشر من آذار في الحكومة.
وفي معلومات لتلفزيون لبنان، ان هناك افكارا حول حكومة ثلاثينية تضم سبعة عشر وزيرا للاكثرية الجديدة وثلاثة عشر لقوى الرابع عشر من آذار. غير ان اقتطاع ثلاثة وزراء من الفريق الاول واثنين من الفريق الثاني لحساب رئيس الجمهورية، يجعل التشاور عالقا حول الثلث الضامن، وهذا ما تؤيده فئة داخل الاكثرية، وتعارضه فئة أخرى.
أما البيان الوزاري، فهناك طروحات بابعاد موضوعي المحكمة والسلاح عنه في وقت يمكن اعادة موضوع السلاح الى هيئة الحوار الوطني، وايضا في وقت نقلت وكالة الانباء المركزية عن مصادر قانونية أن الاعلان عن القرار الظني يصبح واردا في اي لحظة في حال طلب رئيس المحكمة مهلة اضافية، خصوصا وان الظروف السياسية والمتغيرات على المستوى الداخلي اللبناني جعلت ارضية قبوله اكثر صلاحا واستيعابا من المرحلة السابقة.
وفي لاهاي تنظم الهيئة العلمية لنشر الثقافة القانونية في العالم العربي ندوة حول المحكمة، تنقل وقائعها مباشرة على الهواء اعتبارا من الحادية عشرة إلا ربعا قبل ظهر غد.
نبدأ من التطورات المصرية، الحكومة الجديدة ادت اليمين الدستورية وسط اضراب عام اليوم، ومسيرة مليونية متوقعة غدا.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
بسرعة متسرعة، شكلت الحكومة الجديدة في مصر... وبسرعة متأنية، يجري العمل على تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان...
التسرع مفهوم هناك، ربما لأن الحكومة المقبلة في القاهرة، مرشحة لأن تعيش مجرد ساعات... والتأني مطلوب هنا، لأن الحكومة المقبلة في بيروت، مأمول لها أن تعمِّر سنتين ونصف...
في وطن النيل، أصدر حسني مبارك فرمانه، مدعوما من واشنطن والرياض، وربما تل أبيب، في مواجهة موعد مع مليون متظاهر في ميدان التحرير غدا... أما في وطن الأرز، فيتريث نجيب ميقاتي، بعدما تحرر من ضغوط واشنطن، وكي لا يزيد بلة الرياض، وليواجه طبعا تل أبيب، فضلا عن مواجهته لآلاف الملايين من دولارات الدين والفساد، الجاثمة في كل ميدان من ميادين الدولة، قبل التحرير، وبعده... ولأن الأمر كذلك، تبدو مواعيد رئيس الحكومة المكلف عندنا، مؤكدة. إذ كان له موعدان - لا موعد واحد - مع أمين الجميل. ربما لأن الشرط الكتائبي للمشاركة، هو مقعدان، لا مقعد واحد... وبعد الجميل، يحكى عن موعد آت لسمير جعجع، ولو من باب الحرص على التواصل والتفاهم، والاعتراف ربما، أن ليس هناك لبنانان، بل لبنان واحد...
غير أن اتساع حلقة التشاور، سيؤدي الى اتساعِ حجم التشكيلة الحكومية. حتى أن البعض بدأ يقول علنا، أن الاتجاه بات مرجحا نحو حكومة من 32 وزيرا. بحيث يدخل للمرة الأولى في تاريخ لبنان، وزيران يمثلان كلا من الأقليات المسيحية والاسلامية...وهو ما قد يرجئ الصيغة النهائية للتأليف، الى الأسبوعِ المقبل.
هكذا، إذا كانت مواعيد الحكومة اللبنانية معروفة، ولو من دون أسماء، فإن مواعيد الحكومة المصرية، مجهولة، رغم معرفة كامل أسمائها...فحين يقول الشعب كلمته بالصرخات والقبضات والأقدام، تصير كل أسماء الحكام والمسؤولين، تجسيدا لقول الرحابنة: قصقص ورق ساويهم ناس...
وغدا قد يمزق الشعب المصري كل التركيبات الكرتونية والورقية المفروضة عليه، وقد يستعيد كرامته وشمخة الأهرام...لكن في هذه الأثناء، من يحفظ أمن اللبنانيين هناك وسلامتهم؟ وكيف يعودون من القاهرة الى وطنهم؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
الرئيس المصري حيحارب، وهو يصارع بحكومة قديمة حملت العفن السياسي القديم، بكل ما تحتويه من غيط ورجال محنطة ووزير إعلام يعتقل حرية الصحافة. تغيير لم يرق الى مستوى الشارع المنادي منذ ستة أيام بإسقاط الرئيس، لكن مبارك ك'أبو الهول' لا ينطق ولا يتزحزح، يساعده التلفزيون الرسمي، يؤدون اليمين الدستورية بأنهم سوف يقضون على ثمانين مليون مصري.
وللشارع كلمة سيقولها غدا في التظاهرات المليونية التي بدأت منذ الليلة في ميدان التحرير حيث يعتزم المتظاهرون المبيت حتى الصباح في الميدان لأن السلطة قطعت أوصال سكك الحديد لمنع الناس من التدفق عبر المحافظات. ولذلك، يعتزم المنظمون تسيير التظاهرات، كل في محافظته حيث لن تقل الاسكندرية عن القاهرة.
ورغم عودة الشرطة الى الشوارع فقد تحدى المصريون القيود الأمنية، وحظر التجوال، وساروا في تظاهرات، أبرزها في ميدان التحرير الذي امتلأ بالجموع. وقد بدأ عدد من الفنانين الانضمام إلى الحشود، وسط دعوات من جميع القوى المعارضة إلى التكاثر الجماهيري غدا، لأن يوم الثلثاء قد يضع نهاية لعناد الرئيس، الذي ما عاد يتمتع بغطاء أميركي معلن على الأقل، إذ إن ما لم يقله باراك اوباما سربه لل'واشنطن بوست' التي أكدت أن الادارة الاميركية تدعم علنا التظاهرات المعادية للحكومات في الشرق الأوسط، فيما ذهب السيناتور الاميركي جون ماكين إلى أبعد من مصر، راسما خريطة للدول العربية الآيلة للسقوط، وهي الاردن واليمن وليبيا، متجاوزا السقوط المصري باعتباره حتميا.
ولم يعد لدى مبارك من ملاذ سوى بنيامين نتانياهو الذي بدوره لم يحفظ 'العيش والملح'، فنسي فطوره الرمضاني مع الرئيس 'وهان الود عليه'، وتجرأ على القول لمبارك إن مصيرك سيكون كما شاه ايران. نتنياهو بتصريحه رأى أن ما حدث في ايران أيام الثورة يمكن أن يحدث في مصر، وهو بذلك يكون قد أبلغ مبارك بألا يجرب الاستعانة به. وتخطى رئيس لجنة الأمن في الكنيست شاوول موفاز البلاغ رقم واحد لنتنياهو بإعلانه عن خطة إستراتيجية جديدة في ظل ما يحدث في مصر، وإسرائيل لا تخطط عبثا، وإنما تكون منذ الآن قد أعدت المرحلة لما بعد مبارك، لكن الرئيس مستمر في الحكم حتى آخر مواطن مصري.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
وسط المساعي الحثيثة التي يقوم بها الرئيس نجيب ميقاتي لتأليف الحكومة، وفي مقابل الحرص الذي أبداه بأن تتمثل فيها قوى الرابع عشر من آذار، برز حرص مقابل من هذه القوى على ملاقاة ميقاتي في منتصف الطريق، ولكن على قاعدتي الحفاظ المطلق على المحكمة الدولية وعلى حصرية السلاح في يد الدولة. علما ان المحكمة كانت أدرجتها حكومات ما بعد عام 2005 كلها في بياناتها الوزارية، كما أن هيئة الحوار الوطني أقرتها بالاجماع.
في هذا الإطار، يندرج لقاء الرئيس أمين الجميل اليوم بالرئيس ميقاتي، والذي لا يمكن تفسيره على أنه انفصال كتائبي عن بقية مكونات الرابع عشر من آذار. كما يندرج في السياق نفسه ما تردد اليوم عن لقاء مرتقب بين الدكتور سمير جعجع ورئيس الحكومة المكلف.
وإذا كان متوقعا التعارض بين الرئيس ميقاتي وبين المعارضة الجديدة للاسباب الموضوعية المعروفة، فما بدأ يثير استغراب المراقبين، هو الكلام الدائر في اروقة الاكثرية الجديدة عن تعارض في الرؤية بين الرئيس ميقاتي والنائب العماد ميشال عون حول توزع المقاعد الوزارية المسيحية، وعن اختلاف حول نوعية وشخصية الأسماء المرشحة للتوزير، إضافة إلى بداية خلاف حول الحقائب السيادية والخدماتية. غير أن مصادر مقربة من الجانبين أدرجت ما يحصل في إطار شد الحبال الطبيعي الذي يرافق كل مخاضات التأليف.
في هذه الأثناء، الصورة التي بدأت تحظى بموافقة أو بقبول الجميع هي أن الحكومة ستكون من أربعة وعشرين وزيرا وستكون سياسية مطعمة بتكنوقراط. ويسعى الرئيس ميقاتي، الذي لا يمكنه التحكم في الحصص ونسب التمثيل إلى وضع بصمته عليها من خلال اختيار شخصيات مقربة ومتخصصة لا تثير نفور الحلفاء أو الخصوم، وتحظى باحترام الرأي العام.
البداية من مصر، حيث تدخل الأزمة أسبوعها الثاني على وقع تشكيل مبارك حكومة جديدة وتكليفه رئيسها الحوار مع المعارضة التي دعت إلى تظاهرات مليونية غدا.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
بخلاف ما ندر من لقاءات معلن عنها مع قيادات سياسية، يواصل رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي لقاءاته بعيدا عن الاعلام في محاولة بطيئة لتسويق مشروع التشكيلة الحكومية رأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان انها يجب ان تواجه المتطلبات الحياتية واطلاق ورشة العمل وتحريك عجلة المؤسسات. المصادر المواكبة لعملية التشكيلة لاحظت بناء على المعلومات المجهولة المصدر الموزعة على وسائل الاعلام اليوم ان الرئيس نجيب ميقاتي قرر لجم الاندفاعة نحو اعلان سريع للتشكيلة الحكومية كما كان يرغب حلفاؤه في فريق الثامن من آذار، وذلك لاسباب اهمها تجنب اي مواجهة مع تيار المستقبل الذي يستعد لإحياء ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه يوم الرابع عشر من شباط.
في غضون ذلك توقف المراقبون بأهتمام امام اعلان الرئيس السوري بشار الاسد ارتياحه الى سلامة انتقال السلطة في لبنان بعيدا عن العنف معتبرا انه كان من السهل نشوب صراع يمكن ان يتطور الى حرب اهلية، كلام الاسد جاء متوافقا مع موقف للنائب وليد جنبلاط قال فيه انه كان بأمكان الرئيس سعد الحريري القيام بتسوية لكنه تأخر. جنبلاط الذي دعا الحريري الى ان يتعلم اهمية الجغرافيا السياسية، قال ان على الحريري ان يشارك بلا تردد في حكومة ميقاتي مؤكدا ان بامكان الحريري ان يعود ويبقى على المسرح السياسي دون اي مشاكل.
واليوم تركزت الاهتمامات الرسمية والشعبية على المستجدات المصرية وما يتعلق منها بما اعلن عن تظاهرة مليونية تنوي تنظمها يوم غد قوى المعارضة للمطالبة بتنحي الرئيس حسني مبارك.
في المقابل وبعد قيامه بخطوة تعيين نائب لرئيس الجمهورية اجتمع مبارك اليوم الى رئيس واعضاء الحكومة المصرية الجديدة في خطوة رأى فيها المراقبون انها جاءت متأخرة بعض الشيء ويفترض انها لن تصمد امام تصاعد الاحتجاجات الشعبية في انحاء مصر.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المنار':
الصوت المصري يعلو على كل صوت والتحول الحاصل بمعزل عن النتائج يعد في مصافي التحولات التاريخية على مستوى العالم والمنطقة. فعل التغيير يتكرس مدا بشريا يتعاظم يوما بعد آخر واجراءات النظام بإقالة الحكومة وتشكيل اخرى تبدو في واد غير وادي الهدير الجماهيري وحاله حال من صعد الى اعلى الشجرة لا يبدو النظام في وارد التراجع. كذلك لم يبارح شعار المتظاهرين سقف المطالبة برحيل الرئيس. وبعد عرض الطائرات الحربية ورد المعارضين بمزيد من الاحتشاد في ميدان التحرير تبرز الدعوة الى تظاهرات مليونية غدا في القاهرة والمدن الاخرى، لا سيما الاسكندرية كمحطة قريبة من الحسم وفي دلالة على اهمية اختبار القوة غدا، عمدت السلطات الى وقف حركة القطارات لمنع ضخ الدعم الشعبي من الصعيد والارياف الى العاصمة، على ان الصورة قد تتضح اكثر مع يوم جمعة الرحيل بعد جمعة الغضب التي اسست للمرحلة وارست قواعد توازن الرعب بين النظام والشارع، وان كان الحدث مصريا بإمتياز، لا مكان فيه ولا قدرة للخارج على حرفه عن مساره لا تزال واشنطن تناور في هامش الغموض المتاح بإنتظار الحسم او رجحان الكفة، وهي تقول في الاعلام ما لا تفعله السياسة والعسكر، اما اسرائيل فتبقى ابرز المذعورين وفي اروقتها السياسية والاعلامية من يتحدث عن حلم مرعب من سقوط اتفاقية كامب دايفد وتغيير عقيدة الجيش المصري، وخرج اقطاب في السياسة الاسرائيلية للمناورة بضرورة اجراء تقويم استراتيجي على وقع هول صهيوني من عزلة قد يعيشها الكيان. وفي لبنان خطوات منتظمة يقوم بها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي تحت عنوان بذل كل ما امكن لبلورة حكومة شراكة والا فحكومة من سياسيين وتكنوقراط. وتبرز في السياق النافذة المفتوحة بإتجاه حزب الكتائب الذي اعطى اكثر من اشارة توحي بأنه ليس بالضرورة في كنف حزبي المستقبل والقوات وفي موقف سوري من التطورات ابدى الرئيس السوري بشار الاسد ارتياحه لسلاسة انتقال السلطة في لبنان بشكل يخلو من العنف، فيما نصح النائب وليد جنبلاط رئيس حزب المستقبل سعد الحريري ان يتعلم من دروس الجغرافيا السياسية.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ان بي ان':
مصر على الطريق، ترسم معالم المرحلة الجديدة، فتتواصل الاحتجاجات في كل محافظة واقليم، وتتابع الثورة الشعبية مطالبة برحيل الرئيس حسني مبارك، النظام لعب كل اوراقه فلم يفلح في اقناع الرأي العام، ولا في ارضاء الحلفاء الغربيين، وبقي الشارع مسرحا للتعبير الشعبي عن مطلب واحد لا غير اسقاط الرئيس، غير ان الرئيس عين حكومة جديدة اوحت بامساك اللعبة السياسية والامنية، الا ان الواقع عبرت عنه التظاهرات بمئات الآلاف اليوم، تحضيرا لمسيرة مليونية في وسط القاهرة غدا.
المواجهة ما بين الشعب والنظام لا تبدو سهلة مع فرض التعتيم الاعلامي غير ان المتظاهرين يحتشدون بعزم لا ينقصهم سوى قائد لم يملأ فراغه سياسي معارض، وتتجة الانظار مجددا الى المؤسسة العسكرية الممسكة بزمام الامر لانتاج قائد يعيد مجد جمال عبدالناصر لمصر، فهل تنصت مصر قريبا للبيان رقم 1 بأبعاد داخلية قومية تخاف منها اسرائيل التي دقت ناقوس الخطر استراتيجيا يفقدها أمنها في المنطقة برسم معالم شرق اوسط جديد قالت صحيفة يديعوت احرونوت انه يجعل اسرائيل جزيرة منعزلة في محيط من الكراهية.
وما بين المشهد المصري والخوف الاسرائيلي حراك دولي ترجم باجتماعات امنية سياسية من واشنطن الى حلفائها المذعورين في المنطقة يستعيدون محطات سقوط شاه ايران وسايغون وجمهوريات الموز في اميركا اللاتينية فتنهار البيادق الواحد تلو الآخر ما يجبر الآخرين على الاتعاظ من الرهانات على دولة كانت بالامس عظمى تجيش الجيوش في المنطقة واليوم تسير مضطربة للتوصية بتلبية نداء الشعوب.
امام هذه العناوين الاستراتيجية تتراجع التفاصيل الداخلية في جدول الاولويات وان كان لبنان يرسم ايضا معالم المرحلة الجديدة بتأليف حكومة يسعى رئيس المكلف لولادتها قريبا في ظل اعلان حسن النية عند قوى سياسية لم تسمه بالامس ولا تجد اليوم مانعا للمشاركة في حكومته كما تفعل الكتائب اليوم.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
لم تنجح كل الاجراءات والقرارات التي اتخذها النظام المصري في ثني المتظاهرين عن المطالبة برحيل الرئيس المصري حسني مبارك، فلا تعيين نائب للرئيس ولا تشكيل حكومة جديدة ولا فرض حظر التجوال، حالوا دون تلاحق الحركات الاحتجاجية التي يبدو أنها آخذة في التصاعد وقد تبلغ غدا ذروتها بالدعوة إلى المسيرة المليونية.
وعشية هذا التطور سجل موقفان في غاية الاهمية مما يجري في مصر: الاول لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى فيه خشيته من قيام نظام في مصر شبيه بالنظام الايراني، والثاني للاخوان المسلمين أعلنوا فيه رفضهم للحكومة الجديدة ودعوتهم لاستمرار التظاهر حتى رحيل النظام.
في لبنان، وبعدما أنهى الرئيس المكلف مرحلة استشارات التأليف وأطلع رئيس الجمهورية على نتائجها، مازال الوضع جامدا عند رفض قوى 14 آذار المشاركة في الحكومة مع تسجيل ملامح خرق تمثل في زيارتين خلال يومين للرئيس الاعلى لحزب الكتائب أمين الجميل للرئيس المكلف، وحديثه عن إعطاء نداءات الرئيس ميقاتي فرصة، ما فسره المراقبون على أنه جس نبض كتائبي لأمكان المشاركة في الحكومة، لكن هذا الانطباع مازال في بدايته خصوصا أن مشاركة الكتائب، إذا تمت، ستأتي بعد الاجابة عن عدة أسئلة أبرزها: هل ستكون هذه المشاركة من ضمن مشاركة قوى 14 آذار أم منفردة؟ هل ستأتي قبل معرفة ما سيتضمنه البيان الوزاري عن المحكمة الدولية أم تنتظر ما سيتضمنه البيان الوزاري في هذا الخصوص؟
الدخول الكتائبي على خط التشكيل ربما يجعل الرئيس المكلَّف يتريث في إنضاج التشكيلة في انتظار البلورة النهائية لموقف قوى 14 آذار .