ـ مقدمة النشرة الإخبارية لقناة المنار:
ما بين أحداث سجن رومية المتواصلة وحادثة زحلة التي تم تجاوزها، خيط رفيع يتصل بالوضع الأمني. وضع جعلته واشنطن وبعض أداوتها المحلية في كفّ عفريت عندما بشّرت اللبنانيين بصيف ساخن، مع تنبؤات باغتيالات يواظب على إطلاقها سمير جعجع. ففيما كانت جهود قيادات روحية وزمنية تثمر إلغاء متبادلاً لمؤتمر النائب سكاف واعتصام الكتائب، لينعكس ذلك ارتياحاً في المدينة، كانت السفارة الأميركية في عوكر تستغل ما جرى لتنفخ في بوق التوتير الأمني عبر رفع درجة التحذير لرعاياها من التنقل والحركة، متقاطعة مع المتلاعبين بالنار الذين لم يتوانوا عن محاولة زج أطراف خارج نطاق الموضوع كلياً، كمحاولة توريط جعجع لحزب الله في القضية، الأمر الذي استدعى نفيا كتائبيا لهذا الأمر برمته. وبانتظار أن تتضح خلفيات ما جرى في اكبر سجون لبنان الذي يعاني من اكتظاظ عددي وعدم توافر شروط صحية مناسبة، فضلاً عن أنه يضم خلف قضبانه أربعة ضباط لبنانيين تحولوا إلى أسرى سياسيين لاعتقالهم دون تهمة أو دليل، بقي الكلام السياسي يدور حول العرض الأخير الذي قدمه الرئيس نبيه بري للتحاور حول إعلان نوايا، والذي ترجم مفعوله تبايناً داخل الموالاة بين مرحب ورافض ومتحفظ وصامت، لتبقى الأمور معلقة رهن ما يمكن أن يتبلور في المشهد الإقليمي، حيث سجلت إضافة تمثلت برسالة بعثها ايهود اولمرت إلى القيادة السورية عبر تركيا مبدياً استعداده الانسحاب من الجولان مقابل السلامِ مع دمشق. وبمعزل عما يمكن أن تنتهي إليه هذه الخطوة، فإنها قد تفسّر مع ظواهر خارجية أخرى بعض التحولات التي بدأت تظهر في مواقف قوى سياسية موالية في بيروت عادة ما تربط حساباتها بحسابات البيدر الإقليمي.
ـ مقدمة النشرة الإخبارية لقناة الجديد:
هدأت النفوس في زحلة، اشتعلت في رومية. لا رابط بين الحدثين لكن البلد المنزوع من مؤسساته مستعد للتجاوب مع الرياح المشتعلة أيا كانت الأسباب، سياسية أم إنسانية أو اجتماعية. في رومية لم ينتفض الضباط الأربعة، ولا عناصر فتح الإسلام، إنما سجين فلسطيني مع أحد الأمنيين، ما استدعى تعاطفا من باقي السجناء وتطوّر الأمر إلى حد يشبه التمرد وحجز الرهائن، وتدخّل الفهود للاقتحام بعدما تمكن المتمردون من السيطرة على الموقف. أما في زحلة فقد أزيل التمرد السياسي شكلاً وربما بقي مضموناً، لكنه على الأقل بتوقيت مؤجل بعدما ألغى سكاف مؤتمره الصحافي، فاستقبل خطوته الرئيس أمين الجميل بالايجابية لأن مدينة زحلة لا تحتمل صراعاً داخلياً. وأبعد من زحلة ورومية هو ما سيحدث في دمشق بعد تأكيد الرئيس السوري بشار الأسد أنباء السلام مع إسرائيل بوساطة تركية، بحيث تستكمل هذه الوساطة يوم السبت المقبل مع الزيارة التي يعتزم القيام بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى سوريا، وقد كشف الأسد لصحيفة الوطن القطرية أن الوساطات بين دمشق وتل أبيب تكثفت بشكل أساسي بعد عدوان تموز، لكن سوريا تلّقت منذ أسبوع فقط استعداد ايهود اولمرت لإعادة الجولان في مقابل السلام، جازما بأنه لن تكون هناك مفاوضات سرية مع إسرائيل. مرصد النائب وليد جنبلاط ربما التقط هذه الإشارات قبل حدوثها، فقدّم خطابا أشبه بخطابات الزمن الغابر واعداً الرئيس نبيه بري بأنه سيحاول إقناع حلفائه بتلبية الدعوة إلى الحوار، لكن جنبلاط ينتظر بدوره عودة كبير الاكثريين سعد الحريري من الرياض، والتي لم تظهر علائم قيامتها حتى الساعة. وفي جديد جنبلاط قوله للـBBC اليوم 'أن الرئيس بري عرض أن نتحاور على نقطتين مركزيتين ولا نستطيع إلا أن نلبي هذا الطلب، وإذا كنا سنتفق على حكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب كشروط لانتخاب الرئيس فلا مانع، هذا رأيي، ولكن علي العودة إلى قوى الرابع عشر من آذار'. جنبلاط أعاد توجيه رسائل الغزل إلى حزب الله، عندما سئل عن سلاح الحزب فأجاب 'بهدوء أقول لننتظر إلى أن تختمر الظروف كي يسلّم حزب الله سلاحه إلى الدولة'. ليونة جنبلاط بلغت مسامع دمشق فأرسلت إشارات الانفتاح عبر رئيس تيار التوحيد وئام وهاب الذي قال أن سوريا قلبها واسع.
ـ مقدمة النشرة الإخبارية لقناة الشبكة الوطنية للإرسال (أن بي أن):
هدوء سياسي ربما يسبق حراكاً متجدداً حول المبادرة الحوارية لرئيس مجلس النواب نبيه بري وهذا الهدوء نابع من دخول البلاد دائرة الانتظار كي تعلن قوى الرابع عشر من آذار موقفها النهائي من مبادرة الرئيس بري والتي تتسع دائرة التأييد لها على المستويات الداخلية والخارجية. والمتوقع أن تعقد قوى الرابع عشر من آذار اجتماعاً في وقت قريب لاتخاذ قرارها في هذا الصدد، وفق ما أشار اليوم أكثر من شخصية قيادية فيها تحدث بعضهم عن احتمال أن يكون الجواب ايجابياً لجهة التجاوب مع هذه المبادرة خصوصاً في ظل الموقف الايجابي للنائب وليد جنبلاط منها. فقد أوضح جنبلاط في حديث للبي بي سي اليوم أن الرئيس بري عرض أن نتحاور على نقطتيْن مركزيتيْن لا نستطيع إلا أن نلبي هذا الطلب ونناقشهما معاً وقال: إذا كنا سنتفق على حكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب مشروط بانتخاب الرئيس فلا مانع. وقال أن هذا هو رأيي، ولكن عليّ العودة إلى قوى الرابع عشر من آذار. والى أن تحزم قوى الموالاة أمرها استقطبت عروس البقاع زحلة اليوم مجدداً الاهتمامات والمتابعات. وقد تمكنت المدينة من تجاوز قطوع خطير بعد أجواء الاحتقان التي سادت في أعقاب الحادثة الأليمة التي شهدتها قبل أيام. ويبدو أن حركة الاتصالات الواسعة التي شاركت فيها قيادات روحية وسياسية أدت إلى تجنب تداعيات سلبية بعدما تبادل الأطراف المعنيون الرسائل الايجابية، حيث تمنى الرئيس الجميل على النائب سكاف إلغاء مؤتمره الصحفي، فاستجاب ما جعل الكتائب بدورها تلغي الاعتصام التي كانت قد قررت تنفيذه قرب منزل سكاف.
ـ مقدمة النشرة الإخبارية لقناة 'أو تي في':
قبل أيام نقل رئيس الوزراء التركي رسالة إلى دمشق مفادها أن إسرائيل مستعدة للتفاوض مع سوريا، على قاعدة الجولان مقابل السلام. واليوم رد الرئيس السوري بإعلان استعداد بلاده للتفاوض علناً وبرعاية أميركية. وقبل يومين التقى كوشنير نظيره المعلم في الكويت أثناء مؤتمرِ الجوار العراقي، والهدفُ طبعاً أن تتحدث باريس نيابة عن واشنطن ومع دمشق حول جوارِها اللبناني تحديداً. باختصار، كل القنوات الخارجية للتفاوض على لبنان وعنه مفتوحة، وحدها طاولة الحوار بين اللبنانيين ممنوعة... في انتظار ماذا؟ حجة فريق قريطم المعلنة أنه ينتظر عودة زعيمه سعد الدين الحريري إلى وطنه الثاني لبنان، فالوريث الشاب غائب منذ نحو شهرين عن المستقبل، مع أن ملائكته حاضرة في بيروت، حاضرة عبر شركات الأمن الخاصة، وحاضرة عبر مراسيم بيع الأراضي اللبنانية للغرباء، وحاضرة عبر أرقام الدين العام الموازية في تضخّمها لتضخّمِ ثروات أهل السلطة. أوساط الحريري قالت إن أسباب غيابِه عائلية، وأوساط أهل المال والأعمال قالت إنه منهمك ببيع شبكة الخليوي التي يملكها في تركيا ببضعة مليارات إضافية من الدولارات، ولبنانيو الخليج قالوا إنه لا يغيب عنهم ويصادفونه دوماً متنزّها عندهم باحثاً ربما عن الصيغة المثلى لقانون انتخابي مستوحى من هناك، قانون انتخابي الهدف منه ربما تكرار المجزرة التي ارتكبها قانون الحريري كنعان بأرمن بيروت، حيث نصّب ممثلوهم بنسبة مقترعين لا تتعدى 4% من ناخبيهم، مجزرة نتذكّرها لمناسبة الذكرى الثالثة والتسعين لمجازر الأرمن، ووسط تساؤل اللبنانيين: هل المطلوب تعميمها على كل المسيحيين واللبنانيين؟ وبعد، فإذا كان وضع المواطنين في سجن السلطة الكبير على هذه الحال، فهل يسأل الموقوفون في سجن رومية الصغير عن أسباب تمردهم؟!!
ـ مقدمة النشرة الإخبارية لقناة المؤسسة اللبنانية للإرسال:
تسليم في الخارج بأن الأزمة اللبنانية طويلة ولن تنتهي هذا العام، حسب قول وزير الخارجية المصرية، واستسلام في الداخل إلى معطيات الخارج. لكن من يضمن المراوحة الهادئة في وضع سياسي مأزوم وأمني مكشوف ومفتوح على كل تعقيدات المنطقة؟. والى أن تلتقي مسارات الداخل والخارج عند نقطة الوسط فإن الفذلكة التي طرحها رئيس المجلس هي الورقة الجديدة في التداول. فبري ينتظر الأكثرية لتحديد وجهة مبادرته، والأكثرية تنظر عودة سعد الحريري لتحديد سقف الموقف الذي يراوح بين عدم قطع شعرة معاوية، وفق منطق وليد جنبلاط وعدم تجاوز الموقف المبدئي لقوى الرابع عشر من آذار بالانتخاب الرئاسي غير المشروط قبل أي حوار. الثبات اللبناني داخل الأزمة توازيه حركة تفاوضية ناشطة خصوصاً على المسار السوري الإسرائيلي عبر القناة التركية، في موازاة العمل الأميركي الضاغط على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، حيث يلتقي الرئيس بوش محمود عباس اليوم وعلى الجبهة العراقية حيث تجهد الإدارة الأميركية لإعطاء حكومة نوري المالكي جرعة دعم خليجية قوية تخفف من الضغط الإيراني عليها وتقلل شيئاً فشيئاً من طابعها الشيعي.
ـ مقدمة النشرة الإخبارية لقناة المستقبل:
التحركات المعلنة وتلك البعيدة عن الأضواء التي تقوم بها شخصيات من الأكثرية ومن المعارضة توحي باحتمال يؤشر إلى أن كل طرف بات يملك تصوراً متكاملاً للمرحلة المقبلة. فالأكثرية التي تنسق خطواتها في انتظار إعلانها قريباً إثر اجتماع لقيادتها وضعت البطريرك مار نصر الله بطرس صفير في صورة ما يمكن أن توافق عليه، ودائماً تحت عنوان إعطاء الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية، والمعارضة التي لم تزل تتأرجح بين قبول الرئيس نبيه بري ورفض النائب ميشال عون وصمت حزب الله ستنتهي إلى انتظار موقف الأكثرية والموافقة على مساحة مشتركة لم تتبلور بعد. هذا الهدوء السياسي الحذر خرقه اليوم حدث أمني لافت تمثل في تمرد قام به سجناء في مبنى المحكومين بأحكام جنائية في سجن رومية. المتمردون احتجزوا عدداً من عناصر قوى الأمن كرهائن وأضرموا النار في مبنى مطالبين بعفو خاص وإذ سرت شائعات حول علاقة التمرد بالضباط الموقوفين الأربعة نفت مصادر أمنية مسؤولة أي علاقة بين التمرد الحاصل وبين قضية الضباط الموقوفين في مبنى منفصل عن ذلك الذي شهد التمرد. في هذا الإطار قال المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي لأخبار المستقبل أن مفاوضات تجري مع المتمردين لإنهاء تمردهم وللإفراج عن العسكريين الرهائن. أما في المنطقة فإن جرعة الدعم للبنان ولقضيته التي انتهى إليها اجتماع الكويت كانت مدار بحث بين الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد ووزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي نقل إليه رسالة شفوية من الرئيس بشار الأسد. زيارة المعلم جاءت في وقت كشف فيه الرئيس السوري النقاب للمرة الأولى عن تفاصيل الرسائل السورية الإسرائيلية المتبادلة عبر رئيس الوزراء التركي رجي طيب أردوغان، وأكد الأسد لصحيفة الوطن القطرية أن المسؤول التركي أبلغه استعداد إسرائيل للانسحاب من الجولان مقابل سلام مع سوريا.
2008-04-25 12:19:53