- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
أمن وسياسة على سطح واحد في اليوم العاشر للأزمة المصرية، فالمواجهات متواصلة على دفعات متتالية بين المحتجين وأنصار مبارك، والجيش وسطي بين الطرفين، ونائب الرئيس عمر سليمان يقول بمحاسبة المتسببين بالإنفلات الأمني، ويقول أيضا إن نجل الرئيس مبارك لن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية، ورئيس الوزراء أحمد شفيق يدعو إلى خروج كريم لمبارك، والأمين العام للامم المتحدة وزعماء أوروبيون يطالبون بانتقال فوري للسلطة في مصر، فيما يقول أوباما إنه يصلي لانتهاء العنف في مصر.
وماذا بعد؟ النائب العام المصري جمد أرصدة وزراء سابقين ومسؤولين سياسيين، وأصدر قرارا بمنعهم من السفر. وماذا أيضا؟ معاناة المواطنين المصريين من قلة السيولة حتى في ماكينات السحب الآلية. وماذا أيضا وأيضا؟ آلاف المحتجين في الاسكندرية يطالبون بإعدام الرئيس مبارك. وماذا عن مواجهات ميادين القاهرة، وخصوصا ميدان التحرير؟ ستة قتلى وأكثر من ثمانمائة جريح، والحوار بين عمر سليمان وبعض مسؤولي المعارضة ركز على التعديلات الدستورية وإمكان ملء الفترة الفاصلة عن انتخابات الرئاسة بانتقال هادىء للسلطة، لكن بعض المسؤولين المعارضين يشددون على رحيل فوري لمبارك.
كل هذه التطورات والوقائع تحصل في مصر، فيما صنعاء شهدت نزول آلاف المحتجين على الرئيس اليمني، وكذلك الموالين له لساعات انتهت بسلام.
وفي لبنان الهدوء السياسي مخيم على كل المحافل، وسط عملية تشكيل الحكومة التي يتولاها الرئيس ميقاتي الذي اجتمع بالنائب عون، وبحث معه في شكل الحكومة وليس توزيعة الحقائب.
ومساء، عرض الرئيس ميقاتي مع النائب جنبلاط ما آلت إليه المشاورات حول تأليف الحكومة، وأكدت مصادره ل'تلفزيون لبنان' أن الحوار لا يزال مستمرا مع كل الأطراف بما فيها قوى الرابع عشر من آذار، توخيا للوصول إلى حكومة إنقاذية. كذلك، اجتمع بالنائب تمام سلام الذي حبذ حكومة تكنوقراط لهذه المرحلة. ولقد شدد النائب عاصم قانصوه عبر 'تلفزيون لبنان' على تشكيل الرئيس ميقاتي الحكومة لأن البديل سيكون العودة إلى الشارع.
ورافق ذلك إجراء وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو محادثات في الدوحة حول لبنان والمنطقة. عودة الآن الى الوضع المصري واليوم العاشر للازمة ومواجهات الكر والفر في الميادين.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
بهية هي ثورة الشعب المصري وإن حاول النظام تلطيخها بممارسات البلطجية التي عانت في ميادين القاهرة رشقا وحرقا وقتلا من ليل التحرير الى نهار المهندسين، واجهت الثورة الشعبية أنصار النظام الذين كمنوا عند كل شارع، يحاولون وأد الثورة بالدم، لكن الشعب أراد الحياة، ولا بد أن يستجيب القدر، في عاشر أيام الثورة قتلا عمدا وإعتداءات لم تقتصر على المصريين، بل طالت الصحافيين والعرب والأجانب، بعدما فضحت الصورة الإعلامية حقائق القاهرة، ودوس المواطنين بسيارات الشرطة دون شفقة ولا رحمة، لكن النيل ثار وثوار النيل لن تقف في وجههم سدود سلطاوية، وما على العالم إلا مواكبة الثورة عبر صورة الإعلاميين.
هكذا كان قدر المصريين الثائرين طلبا لرحيل الرئيس، أن يواجهوا عصابات الشارع ترغيبا وترهيبا في مبادرات أطل بها رئيس الوزراء احمد شفيق يدعو للحوار ويعد بتحقيق نزيه، كما كان نائب الرئيس عمر سليمان يتصدر الواجهة ويطمئن أن لا مبارك ولا نجله سيترشحان للرئاسة المصرية بعد، ويتحدث عن تعديلات دستورية مفتوحة ومشاركة الشباب في السلطة، ويرهنها ببعض الوقت، ويعد بتغييرات تبدأ بالتعديلات والإنتخابات التشريعية والرئاسية قبل أيلول المقبل.
سليمان سمى طروحاته حول العناوين تلك بالفرصة لإنقاذ مصر، وظهر نفسه عمليا بديلا عن دور مبارك، وإذا كان غاب الموقف الرسمي لأحزاب المعارضة حول طرح سليمان، فإن الإعتراضات الشعبية تمسكت بشعار واحد، رحيل الرئيس، ومن أجل الرحيل تزدحم الشوارع المصرية غدا بتظاهرات تعم الجمهورية، ويتعاطف معها الشعب العربي من بيروت التي إحتشد فيها لبنانيون ومصريون أمام السفارة المصرية اليوم، ينددون بقمع الثورة ويحضرون لتظاهرات مماثلة تبدأ غدا لمواكبة إحتجاجات القاهرة.
أما العالم فإكتفى يتفرج عن بعد، ويصدر البيانات واحدا تلو الآخر، عنوانها 'إنتقال السلطة وتفاصيلها تنديد بالإعتداءات على الشعب'، ولكن لا حسم في الموقف الدولي، وحده موقع دكا الإسرائيلي قال 'إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنذر عمر سليمان بضرورة إقالة مبارك خلال ساعات، كما طلب أوباما من الجيش المصري التخلي عن حياده لأول مرة، وخلع مبارك لبدء العملية الإنتقالية فورا'.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
توازن الرعب استمر قائما في مصر بين المتظاهرين والنظام بإنتظار 'جمعة الرحيل' المقررة غدا. مشهد العنف المفتعل ضد المتظاهرين العزل في مصر عموما، وفي ميدان التحرير تحديدا تكرر اليوم، لكنه لم يخرج عن حدود تداعيات تحول الأمس الذي قيل إن النظام لعب فيه آخر أوراقه بدفعه مناصريه ومن تصفهم المعارضة بالبلطجية الى ساحة المواجهة.
الإشتباكات إنحسرت نسبيا بعدما تفوق نزلاء ميدان التحرير في معارك الكر والفر، وانكفأ أنصار النظام إلى أماكن بعيدة، وأدخلوا رصاص القنص الى المعادلة، مما ينذر بسقوط المزيد من الضحايا قبل أن ينفتح يوم غد على معادلات يفترض أن تكون حاسمة تفوق المتظاهرين في معادلة الشارع. بالشارع، أجبر النظام على المزيد من التنازلات، وآخرها أن جمال مبارك، ابن الرئيس، لم يترشح أيضا لإنتخابات الرئاسة التي أكد نائب الرئيس عمر سليمان أنها ستتم في آب أو أيلول المقبلين.
أما المؤشر الأبرز فجاء على لسان رئيس الوزراء أحمد شفيق الذي ألمح إلى ضرورة البحث عن مخرج لائق وترتيبات، مستشهدا بحالة خروج الملك فاروق من الحكم، في إشارة لا تحتمل التأويل إلى المتوقع بشأن الرئيس مبارك.
وفي خضم مشهد الغضب في ميدان التحرير، لم تجد حماسة النظام في الحديث عن حوار تم اليوم مع بعض المعارضة مكانا متقدما من الإهتمام، وبدا أن شباب الميدان هم أصحاب القرار، وبات اللحاق بخيارهم هو الممر الإلزامي لمن يرغب بحجز مكان في مصر المستقبل.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
عشية ما يطلق عليه المحتجون في مصر 'جمعة الرحيل' بعد اسبوع على 'جمعة الغضب'، رد نظام الرئيس حسني مبارك بمتابعة وهجوم مضاد مؤكدا ان الرئيس لن يرحل. صحيح ان النظام حاول امتصاص غضب الشارع غداة مواجهات ميدان التحرير بين الموالين والمعارضين والتي أوقعت سبعة قتلى، عبر الاعتذار ومنع وزراء سابقين ومسؤولين في الحزب الوطني من السفر وتجميد اموالهم، الا ان هذا التراجع التكتيكي موه هجوما سياسيا عبر عنه نائب الرئيس عمر سليمان في ظهوره الاعلامي الاول وكذلك رئيس الحكومة احمد شفيق.
رئيس الحكومة رأى ان بقاء المتظاهرين في ميدان التحرير لن يجلب لهم جديدا، مشيرا بذلك الى انهم لن ينجحوا في تحقيق مطلبهم الرئيسي وهو تنحي الرئيس مبارك. اما نائب الرئيس المصري اللواء عمر سليمان فاعتبر ان كلمة رحيل مبارك هي نداء للفوضى، مشددا على ان البرنامج الزمني الذي اعلنه الرئيس مبارك لانجاز التعديلات الدستورية يحتاج الى مئتي يوم ما يعني استمرار الرئيس الحالي الى نهاية الولاية في ايلول المقبل، مؤكدا في الوقت نفسه ان نجل الرئيس جمال مبارك لن يترشح للرئاسة.
سليمان الذي كشف عن حوار تم مع اطياف من المعارضة، اعتبر ان استمرار الاعتصام يعني تنفيذ اجندات خارجية، منتقدا الولايات المتحدة الاميركية ودول الاتحاد الاوروبي على الحاحهم على مبارك للاستجابة لمطالب المعارضين، فقال: ان التدخل في الشؤون الداخلية المصرية شيئ غريب وغير مقبول ولن نسمح به، هذا في وقت كان الرئيس باراك اوباما يصرح بانه يصلي من اجل انتهاء العنف في مصر.
فلمن يكون الحسم غدا؟ لدعاة رحيل الرئيس مبارك، ام للموالين الذين حققوا التعادل في الشارع بين امس واليوم، رغم ارتسام خط التماس بلون الدم؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'او تي في':
في الوقت الذي يحرص رئيس الحكومة المكلف، على إعطاء الوقت اللازم لبلورة مسائل التأليف غيرِ المنجزة بعد...وفي الوقت الذي ينتظر نجيب ميقاتي حسم أسئلة عدة، أبرزها: هل يشارك أمين الجميل أم يتردد؟ وهل يقبل ميشال سليمان بالسياق المنبثق من سقوط حكومة الحريري أم يحاول الرفض؟؟؟
في هذا الوقت بالذات، يسجل التاريخ لأزمان طويلة آتية، أنه في يوم من أيام القرن الواحد والعشرين، لجأ رئيس إحدى الدول، الى الكلاب والجمال والبغال، وإلى السكاكين والخناجر والفؤوس، ليقمع شعبه المسالم، لكن المعارض... وسيسجل التاريخ، أن أنظمة كثيرة وقفت متفرجة، وحكاما كثرا أصموا آذانهم عن أنين الجرحى، وأغمضوا عيونهم عن أبشع مشهد بربري منذ نيرون، وأقفلوا خصوصا أفواههم، تماما كما يفعل كل شيطان أخرس...
ففي أرض النيل، يستمر صراع الحياة أو الموت، بين القاهرة والقاهر... بين اللحم الحي، وبين الحي الميت... بين شعب يريد الحرية، وبين شخص يحترف ذبحها ودوسها وسحلها، منذ عقود... فحاكم القاهرة وزع اليوم أوراقه والزبانية. تماما كما وزع ملياراته في أرصدة الخارج. ففي ميدان التحرير واصل لعبة الدم... وأمام الشاشات حرك عمر سليمان وأحمد شفيق، في خطاب استيعابي ممجوج، هدفه احتواء غضب الناس، قبل صلاة ظهر الجمعة...
ذلك أن غدا موعد آخر لرحيل الطاغية، كما يصفه المصريون. بعما تحول عبئا على كل أوليائه. من أميركا الى كل أوروبا... وحدها العائلة السعودية لا تزال تشيد به، إما استحسانا لأدائه، وإما تجنبا للاجئ آخر، في مملكة الرمال... غير الجامدة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
أهرامات مصر كادت تتحرك والريس لم يفعل، مرتاح إلى عصف الناس، واضطراب الشارع، والدماء التي سالت على أسفلت مصر، يفكر في تشريعات لأيلول وفي صناديق اقتراع، وشعبه أصبح أسير صندوقه الرئاسي.
في اليوم العاشر لثورة يناير، ظل الرئيس مباركا يحرك من قصر شعبه معلوماته العاملة على ميادين التحرير وعبد المنعم رياض، وفندق 'رمسيس هيلتون' الذي اقتحم بحثا عن إعلاميين خارج السرب، ضرب عدد منهم، وطعن صحافي يوناني في وسط القاهرة، وسقط أجنبي ضربا حتى الموت في ميدان التحرير، فيما قالت وكالة 'رويترز': إن عشرة قتلى سقطوا اليوم في الميدان، وسط مطاردة أريد لها إنهاك المتظاهرين، لكن ذلك لم يقع. وظل الحراك الغاضب متنقلا بين القاهرة والإسكندرية وعدد من المحافظات المصرية، تمهيدا ليوم 'جمعة الرحيل' غدا، ويعتزم المتظاهرون الانتقال في تحرك الغد إلى مرحلة جديدة تستهدف التظاهر أمام قصر القبة في مصر الجديدة، علما أن الرئيس حسني مبارك قد لا يكون في قصره لكونه غالبا ما يكون في منتجع شرم الشيخ.
العاشر من التحرك شهد انبعاثا للسلطة التي أطلت برأسيها عمر سليمان وأحمد شفيق اللذين خاطبا الجمهور المصري، بوصفهما مممثلين لنظام نزيه بإمكانه أن يحاسب ويحقق في أسباب نشوب الثورة، وأن يقفز إلى أيلول باحثا في أوراق الانتخابات الرئاسية والتشريعية وتعديل الدستور وانتظار نتائج الطعون. وذهب عمر سليمان إلى البحث في قضية تعديل القيود الخاصة بالترشح لرئاسة الجمهورية، ووضع مواصفات الرئيس المقبل لمصر، والشخصية التي ستقود هذا البلد في السنوات الست المقبلة. سليمان أعلن أنه اجتمع إلى ممثلي المعارضة الذين غاب منهم: الوفد والإخوان والتجمع، أي عصب التحرك، وأبلغهم أن الإصلاح قد بدأ، متحدثا عن عناصر مرتبطة بأجندات خارجية وأغراض داخلية أوقعت الفتنة بين شباب مصر. بدا عمر سليمان متخبطا في مقابلة منمقة، فتارة يقول إن المتظاهرين نزلوا في اليوم التاسع حبا بحسني مبارك، وطورا يدعي أنه لا يعرفهم، فيما راح رئيس الحكومة أحمد شفيق نحو اعتماد سياسة نفض اليد من البلطجية.
ومن مبارك إلى سليمان فأحمد شفيق ظهور متتال لإنقاذ فتات النظام الذي احترق في ميدان تحرير، يعد هؤلاء بما لا يملكون، والمطلوب أمر واحد يدركونه جيدا ويكابرون في تنفيذه. هم وعدوا بالمحاسبة، ولكن إذا ما عادوا أقوياء فإنهم سيحاسبون الشعب الذي أراد إسقاط النظام. إن تصريحات كل من سليمان وشفيق ستفعل على الأغلب حماسة الثورة المتأهبة عند مفترق جمعة قد يكون حاسما، ولا وصف ينطبق على مسؤولي النظام ومواقفهم من أعلى إلى أسفل الهرم سوى أنهم 'الناس اللي ما يختشوش' الذين وقفوا يراقبون حرق مصر لضمان بقاء زعيمها.
طوق مبارك بالدعوات الدولية التي نصحته بانتقال السلطة فورا، من واشنطن إلى برلين فموسكو وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، لكن فورا، ترجمت لديه على توقيت آخر لا يبدأ قبل أيلول.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'اخبار المستقبل':
تطورات متسارعة في مصر ولكن في اتجاهات تشير الى ان الازمة لا تزال مفتوحة ومعقدة وعالقة بين اصرار المتظاهرين على رحيل النظام، واصرار النظام على البقاء حتى انتهاء ولاية الرئيس حسني مبارك. وما بين هذين الاصرارين تتقدم احتمالات المواجهة بين المعارضين والمؤيدين الذين تبادلوا هجمات ادت الى سقوط ثمانية قتلى ومئات الجرحى.
وسط هذه الوقائع الاليمة، لا يزال الحوار بين ممثلي النظام والمعارضة معطلا بخلاف خطوات محددة عبر عنها نائب الرئيس عمر سليمان بإعلانه ان الرئيس مبارك لن يترشح مجددا وكذلك نجله جمال مبارك كما اعلن رئيس الحكومة الجديد احمد شفيق ان على المؤيدين ان ينسبحوا ويتوقفوا عن المشاغبة، واعدا بمحاسبة مسؤولين وموافقا على قرار بمنع سفر مسؤولين سابقين، لكن الضغوط المتبادلة بين المعارضين والنظام التي قد تؤشر الى مرحلة ما قبل الحل او ما قبل الانفجار، افسحت في المجال امام مزيد من المواقف الاجنبية الاميركية والاوروبية والروسية واليابانية، اعادت التأكيد على ضرورة تنظيم انتقال السلطة في مصر، وهو ما استدعى ردوردا مصرية منتقدة.
الازمة مستمرة على ان اقصى هجومها قد يصل في الايام المقبلة لجهة الانزلاق نحو العنف واستقدام السلاح اضافة الى النتائج التي ستترتب عن هروب مساجين محكومين بجرائم ومنهم سامي شهاب رئيس خلية 'حزب الله' وهو ما أكده مسؤول في الحزب في بيروت اليوم.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
يقف الرئيس نجيب ميقاتي على عتبة التأليف من دون أن يجرؤ على عبورها حتى اللحظة، لأن الخوض العلني في هذا الملف الشائك، سيكون بمثابة إعلان صريح عن الصراع المكتوم الذي يخوضه الرئيس المكلف مع المعارضة والموالاة في آن معا. من هنا، تفضيله الحوارات الهادئة بعيدا من الأضواء، إلا أن هذا التكتيك لا يخفي أبدا المعضلة التي يواجهها مع الأكثرية الجديدة، إن على صعيد اقتسام المغانم الوزارية، أو لعدم استعداده لتنفيذ ما تطالبه بتنفيذه، لجهة إعلان الطلاق بالثلاثة مع المحكمة الدولية. حتى أن زيارة العماد عون الرئيس المكلف والتي أرادها لتبديد الكلام عن توتر يشوب العلاقة بين الرجلين، لم تطمئن المراقبين الذين شبهوا الزيارة بلقاءات مماثلة في ظروف تأليفية مماثلة جمعت عون بالرئيسين السنيورة والحريري تحديدا.
مصادر الرئيس المكلف صححت الصورة، بالإعلان أن تأخير الخوض في الأسماء وتوزيع الحقائب سببه إنتظار ميقاتي جواب فريق الرابع عشر من آذار في شأن المشاركة أو عدم المشاركة في الحكومة، مؤكدة أن الأمر غير محسوم سلبا بعد، ومشيرة إلى لقاء متوقع الجمعة يجمعه بأحد أقطاب المعارضة الجديدة سيبحث فيه هذه المسألة تحديدا.
في الإنتظار، ربطت مصادر سياسية هذا التأخير، بما يجري على الساحة المصرية وتداعيات التغيير المحتمل على لبنان والمنطقة، إضافة إلى ما سيتضمنه القرار الإتهامي الذي بات صدوره وشيكا، والذي وفق هذه المصادر، استدعى دعوة من سوريا إلى حلفائها للتريث في التأليف، مفضلة حصول هذين الحدثين وليس في لبنان حكومة رسمية، بل حكومة تصريف أعمال مما يساعد في إمتصاص الصدمة وتضييع المسؤوليات داخليا وإقليميا.
في هذه الأثناء، الحدث المصري لا يزال في الواجهة، بعد التطور الدراماتيكي الذي تمثل بالمواجهات الدامية التي نجمت عن هجمات ميليشيا الرئيس مبارك على المعتصمين.