صحيفة 'السفير'نضال بشارةمشهد هزلي عرضته فضائية &laqascii117o;المحور" المصرية، في برنامج &laqascii117o;48 ساعة"، مساء الأربعاء الماضي: فتاة مصرية مموهة الصورة والصوت لحمايتها (من القوى الخارجية) نظراً لخطورة كلامها، بحسب مقدمي البرنامج سيد علي وهناء سمري. وتدعي الفتاة أنها من الناشطات في الدفاع عن حقوق الإنسان، وأنها ومجموعة شباب من جمعيات المجتمع المدني والإخوان المسلمين تلقوا تدريبات في واشنطن والدوحة، حول كيفية القيام بمظاهرات ضد الحكم في مصر، والقيام بأعمال شغب ضد رموز النظام الحاكم.
وأكدت الفتاة أن ما حصل في مصر من أعمال شغب هو بالضبط ما تدربت عليه مع زملائها، الذين تلقوا مقابل خضوعهم لدورتين تدريبيتين خمسمئة دولار يومياً، فضلاً عن الإقامة في فندق من فئة &laqascii117o;خمس نجوم" لمدة شهرين!
وحاول البرنامج أن يظهر بثوب الحياد، فنعت بعض المتظاهرين بالنبالة والآخرين بالمخربين. ثم سأل الفتاة &laqascii117o;لماذا صحا ضميرك الآن؟" فقالت &laqascii117o;شيماء" بحسب تسميتهم لها، &laqascii117o;تأثرت بخطاب الرئيس حسني مبارك، وشعرت بأنه بابا، وأنا أقول له أنا آسفة يا بابا، وما ينفعش بعد كل اللي عملوا إني أقوله إطلع برا".
وقالت: &laqascii117o;خرجنا للمطالبة ببعض الحقوق وليس للتخريب، والذين قاموا بالتخريب تسللوا من خارج مصر". ثم ادعت أن الذين تدربت على أيديهم في واشنطن والدوحة هم من اليهود، فصحح المقدم لها قائلاً: &laqascii117o;نحن ليس لدينا أي موقف من اليهود، أنت تقصدين اليهود الإسرائيليين أي الصهاينة". فتوافق معه.
أخفق البرنامج بإقناع المشاهدين بالمشهد، الذي بدا مركباً ومفتعلاً. والهدف بالطبع هو الدفاع عن حسني مبارك ونظامه. ولقد فات المقدمين أن يسألا &laqascii117o;شيماء" عن سبب عدم انسحابها من الدورة الأولى، عندما اكتشفت أن المدربين من الصهاينة؟ وأن يقولا لها انها هي أيضاً تستحق المحاكمة. وفاتهما أيضاً أن مصر تتلقى ثاني أكبر مساعدات من البيت الأبيض بعد إسرائيل، فكيف نصدق أن أميركا أو الصهاينة الذين لا يحلمون بنظام كنظام حسني مبارك يحافظ على بنود &laqascii117o;كامب ديفيد"، يسعون إلى تدميره؟! كما فاتهما أن نغمة التخوين لكل من يعارض حكومة بلاده أو النظام الحاكم فيه واتهامه بالعمالة لأميركا ولإسرائيل، ليست تقليدية فحسب، بل إنها مكشوفة ورخيصة.