تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الخميس 10/2/2011

- مقدمة نشرة اخبار 'تلفزيون لبنان':
حدثان هذا المساء، الاول في القاهرة بانعقاد دائم للمجلس الاعلى للقوات المسلحة، واحتمال تنحي الرئيس حسني مبارك، والثاني في بيروت باجتماع تاريخي لستين شخصية من دار الفتوى استكمل في بيت الوسط بتوجه الرئيسين الحريري وميقاتي اليه في سيارة واحدة.
واذ شدد البيان الصادر عن اجتماع دار الفتوى على اتفاق الطائف والثوابت والعيش المشترك والمحكمة الدولية والعلاقات الاخوية مع سوريا، عقدت خلوة في بيت الوسط بين الرئيسين الحريري وميقاتي والوزير محمد الصفدي والنائب احمد كرامي.
وبعدما وصف كل ما جرى اليوم بالايجابي، اعلن الرئيس ميقاتي انفتاحه على رغبة بعض قيادات قوى الرابع عشر من آذار في متابعة المشاورات معربا عن امله في ولادة الحكومة في وقت قريب.
لنا عودة الى الشأن السياسي المحلي بعد التوقف مع تطورات الازمة المصرية، ففي اليوم السابع عشر لهذه الازمة تدخل سياسي للقوات المسلحة التي قرر مجلسها الاعلى في بيان حمل الرقم واحد الانعقاد الدائم، وسط توقع وضوح مصير الرئيس مبارك الليلة.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
الشعب أراد، فسقط الرئيس أو إنه يردد 'هذه ليلتي'. زرع النيل حصد بعد سبعة عشر يوما البلاغ رقم واحد، الذي سلم السلطة عمليا الى القوات المسلحة المصرية وإن بشكل غير مباشر، فالبيان الأخضر أعلن التأهب وإنحاز الى الشعب ومطالبه التي قال إنها مشروعة، وتمسك بحماية المكتسبات وبطموحات المواطنين، وبصيغة بيان القوات المسلحة.
انتهى البيان وقضي الأمر وبدأت السيناريوهات لإخراج المشهد الأخير من مسلسل النظام وتأمين انتقال سلمي لحسني مبارك، هذا اذا لم يكن قد غادر البلاد فعلا.
مساء مصر كان حافلا بالتطورات بعدما تدافعت وسائل إعلام أجنبية على تسريب أنباء عن تنحي الرئيس قبل الغد. تبع ذلك أنباء من الحزب الوطني الذي كان حاكما تحدث عن خيار وحيد أمام مبارك، فيما أعلن التلفزيون المصري أن الرئيس سيوجه كلمة إلى الرأي العام في غضون ساعات، وما أن راج نبأ الرحيل القريب حتى اندفعت الملايين إلى ميدان التحرير وملأت الجسور المحيطة، وكانت اللحظة المؤثرة في نخوة رائد مصري خلع عنه الالتزام العسكري وأعلن انضمامه إلى شعب الميدان، داعيا إلى سقوط النظام.
وكانت مصر تستعد لجمعة الطوفان غدا، إذ تقرر أن يتم في هذا اليوم تغيير قواعد التظاهر بحيث يحاصر مبنى التلفزيون المصري او ما يعرف 'بماسبيرو' ويتم التوجه الى مقر الرئيس الذي فاجأ شعبه على ما يبدو وسبقهم الى الرحيل.
وقالت التقارير الواردة من القاهرة إن مبارك اتخذ خطوة التنحي لكنه يرغب في تسليم السلطة الى نائبه عمر سليمان الذي اجتمع به مساء اليوم، غير إن قيادة القوات المسلحة استبقت بدورها قرار الرئيس واعلنت البلاغ رقم واحد.
أميركيا، أعلن البيت الابيض أنه يمتنع عن كشف ما سيحدث في الرئاسة المصرية. وعلى الخطى نفسها، قال باراك اوباما إنه سينتظر ماذا سيحدث في مصر، لكن مسؤول الاستخبارات الاميركية لم يمتنع. ولم ينتظر واكد أن حسني مبارك سيتنحى الليلة، وقال في جلسة استماع امام الكونغرس: إن رحيل مبارك سيكون له كبير الأثر في العملية السلمية في الشرق الاوسط، لكن الرئيس والتلفزيون المصري كانا في هذه الأثناء يلعبان آخر أوراق البقاء على قيد الحياة السياسية مع بث لقطات لمبارك مجتمعا بسليمان، وان الرئيس ما زال يتلقى التقارير بوصفه رئيسا، حسبما أعلن وزير إعلام النظام المنهار أنس الفقي. فهل يعبر مبارك الليلة؟ وهل يطوف؟ وإلى أي بلد؟ أم إنه غادر مصر فعلا حسبما أكد ل'الجديد' النائب مصطفى بكركي.
مصر في حال انتظار وترقب لتطورات الساعات الاخيرة للرئيس، والترقب يشمل أيضا البيان رقم اثنين للقوات المسلحة المصرية التي انتزعت اقوى اوراق الرئيس وخطفت منه زمام المبادرة.
تطورات مصر حجبت الرؤيا لبنانيا اليوم عن البلاغ رقم واحد لدار الفتوى التي استعانت بالرئيس فؤاد السنيورة لصياغة بيان تقسيمي خال من الاخطاء اللغوية ومليء بالخطايا السياسية. اجتماع دار الفتوى فجره أربعة نواب سنة حضروا للمرة الاولى بوصفهم اعضاء حكيمين في المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، لكن المجلس تحول الى هيئة شرعية يديرها تيار 'المستقبل'. ولذلك، حل على المجتمعين القلق من أي تخل عن المحكمة الدولية لأن غالبية اللبنانيين سيشعرون بمنطق الغلبة والقهر، ولأن الغالبية تغيرت ألوانها، فإن هذا المنطق لم يعد له مبرر والأكثرية الجديدة ستشعر بالمنطق المعاكس.


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ان بي ان':
من القاهرة البيان رقم واحد يعلن الإلتزام بمطلب الشعب، ومطلب الشعب يختصر برحيل الرئيس، إذا حسني مبارك سيترك السلطة بعدما صارع الشعب المصري، فإنتصر الشعب وسقط النظام. صحيح أن مبارك لم يعلن الإستقالة بعد، إلا أن إنعقاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بغياب مبارك، وتأكيد مواصلة الإجتماعات العسكرية، والإستعداد لتلبية مطالب الشعب، يعني أن السلطة لم تعد بيد مبارك الذي سيتحدث الليلة في بيان قيل أن الجيش إستبقه وإستلم زمام المبادرة لمنع تسليم عمر سليمان، فماذا سيقول مبارك بعد، وأين سيكون عمر سليمان في المرحلة الجديدة بعدما فشلت مفاوضاته تحت ضغط الشعب.
الليلة يتنشق ثوار مصر نسيم الحرية، وينظم احمد فؤاد نجم قصائد إنتصار الثورة، الليلة يتذكر المصريون نزار قباني الذي أيقظته بلقيس مرة في زرقة الفجر تغني مقاما من العراق، وتسأل 'هل أتتك الأخبار يا متبني أن كافور فكك الأهرام وشاه مصر يبكي على شاه إيران وأسوان'، ملجأ للياقة الليلة اسوان لم تعد إلا مكانا للأحرار، كما القاهرة وبني سويف والإسكندرية والصعيد وكل المحفظات المصرية الثائرة، تبعد رأس النظام وتغير ثورتها خريطة الأرض.
الى لبنان في قلبه الثورة المصرية يترقب ولادة حكومته، وفي اليوم السادس عشر للتكليف إستراح نجيب ميقاتي في دار الفتوى التي شهدت لقاء وصفه ميقاتي بأنه الأول من نوعه منذ العام 1983، مشيدا بكلمة 'مفتي الجمهورية في بداية الإجتماع' والتي شدد فيها على 'وحدة اللبنانيين، علما أن المراقبين تمنوا لو ان البيان اكتفى بكلمة المفتي بدل ما إحتوى البيان على الشيء ونقيضه، ولاقى تحفظات.
هكذا يستريح ميقاتي ويتابع السعي لتأليف حكومة يسعى فيها للم الشمل اللبناني، بدءا من الطائفة السنية، كمال قال. الرئيس المكلف زار بيت الوسط وتجاوز عقدة سعد الحريري، وعبر ميقاتي عن كبر رجل الدولة، فيما الحريري لا يزال وفريقه يعيش الكيدية السياسية في كل تفاصيلها.


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المنار':
البيان رقم واحد: انتصرت ثورة الشعب المصري سقط حسني مبارك حسم الأمر انتهى مبارك ومسألة تنحية وشيكة جدا قد لا تبعد ساعات قليلة من الآن، انتصرت إرادة الشعب المصري، انفتح باب التغيير واسعا أمام مصر والمنطقة وحتى العالم، لحظات تاريخية يعيشها المصريون ومعهم العالم. سبعة عشر يوما كانت كفيلة بردم ثلاثين عاما من تهديم هيبة مصر وتهشيم دورها عربيا واقليميا وعالميا. عادت مصر أو هي على وشك العودة وكيفما اتجهت السيناريوهات فالنتيجة واحدة وهي ان الشعب أراد أن يسقط النظام فسقط النظام. فرصة الشعب المصري بدأت لكن على حذر وترقب والأسئلة لا تزال تتراكم مع مرور كل دقيقة قبل أن تتضح خواتيم الاطاحة بمبارك وإذا كان غياب مبارك ونائبه عمر سليمان عن اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة مؤشرا على استبعاد الاثنين وليس مبارك بمفرده فهل تبدد سيناريو تفويض صلاحياته لسليمان قبل أن يغادر؟ وهل البيان رقم واحد الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة مقدمة لفترة حكم عسكري أم تمهيد لمرحلة انتقالية؟ وإذا كان الحكم عسكريا فهل يرأس مجلس الرئاسة رئيس الأركان سامي عنان الرجل القوي في المؤسسة العسكرية أم وزير الدفاع حسين طنطاوي؟ وهل ستتضح صورة وفتر الحكم العسكري وهل يكون دائما على شكل انقلاب أم يسهل أمر انتقال السلطة عبر التحضير لانتخابات عامة رئاسية وتشريعية؟ وإذا كان الانتصار جاء بفعل إرادة شعبية فهل ستشارك قوى التغيير في إدارة البلاد أم ستبقى بعيدة ويستلم العسكر الدفة؟
المصريون ما زالوا في ميدان التحرير ومبارك لم يتنح بعد والجيش أذاع بيانه الأول وأبقى اجتماعاته مفتوحة، الدقائق على تاريخيتها تمر ثقيلة وبطيئة والليل سيكون طويلا حافلا بالتطورات لكن المؤكد ان مصر غدا على موعد مع فجر جديد.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'اخبار المستقبل':
وفي اليوم السابع عشر بان ضوء في ليل مصر، ونجحت الإنتفاضة الشعبية في إخضاع النظام لمطالب الشعب الذي طالب وأصر على تنحي الرئيس حسني مبارك، فنالت حتى هذه اللحظة ما ينبىء بإحتمال التنحي هذه الليلة، وتقدم الجيش ليشرف على إنتقال سلمي للسلطة. المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصري، إجتمع عصرا برئاسة وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي بدلا من الرئيس حسني مبارك وفي غياب نائبه عمر سليمان، وأصدر البيان رقم واحدا مؤيدا مطالب الشعب ومؤكدا مسؤوليته عن أمن الوطن والمواطن، ومشيرا الى 'أنه سيبقى في حالة إنعقاد دائم.
مراقبون مواكبون للحدث، اعتبروا ان ما حصل اليوم هو تاريخي بالفعل، إذ أن خطوة الجيش التي لم ترق الى مستوى الإنقلاب، كشفت أن مبارك بات بالفعل رئيسا سابقا وأن هناك ما يشير الى عملية سلمية لإنتقال السلطة. تحرك القوات المسلحة جاء بعدما إتسعت رقعة الإحتجاجات الشعبية وتفرغت من شعارات ميدان التحرير الى ما يشبه العصيان المدني الذي تجلى في إضرابات وإعتصامات شملت عشرات المصانع والشركات في جميع انحاء مصر، وهو ما كان يشير الى حجم التظاهرات المقررة يوم غد.
لبنانيا تابع المراقبون نتائج الإجتماع الذي عقد اليوم في دار الفتوى بحضور المفتي محمد رشيد قباني والرؤساء نجيب ميقاتي وسعد الحريري وفؤاد السنيورة ونواب وفاعليات من الطائفة السنية، تبعه لقاء غداء في بيت الوسط. البيان الصادر عن الإجتماع اكد على 'إتفاق الطائف والديموقراطية وتطبيق الدستور، وعلى العيش الوطني الواحد، بعيدا عن الترهيب محذرا من الإقصاء والعزل، ومشددا على مسؤوليات الرئاسات ومنددا بالإغتيالات السياسية التي لن تنسى ولن تغتفر'.
البيان اعتبر خطوة إسقاط حكومة الوحدة الوطنية خروجا على مسائل مبدئة وتعديا على ارادة الناخبين وإخلالا بأسس الوفاق الوطني، وحذر البيان من أي تخل عن المحكمة الدولية وإلتزامات لبنان تجاهها.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
قبل أن يطل الرئيس حسني مبارك هذه الليلة موجها خطابا إلى المصريين، لن يعرف ماذا حدث بعد الظهر عندما أطل المتحدث باسم الجيش معلنا البيان رقم واحد. هذا البيان الذي اكتفى بالاشارة إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرر الاستمرار في الانعقاد بشكل متواصل، لم يتضمن قرارا بعزل الرئيس وحل الحكومة ومجلس الشعب أو إعلان الأحكام العرفية، ليكتمل شكل الانقلاب.
ورغم غياب الرئيس مبارك عن صورة الاجتماع بوصفه رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة، فإن الشكوك حول حقيقة الانقلاب تزايدت عندما اعلن عن خبرين: الأول: اجتماع بين مبارك ونائبه عمر سليمان، وتسريب عن الرئيس بتفاوض لنقل سلطاته الى سليمان. والثاني: تأكيد رئيس الحكومة أحمد شفيق أن الرئيس مبارك ما زال في السلطة، ويعلم بكل ما يدور في المجلس الاعلى للقوات المسلحة. ثم نفي وزير الاعلام أنس الفقي تنحي مبارك، واعتبار كل ما سرى حول الامر مجرد شائعات.
فهل هناك انقلاب منسق بين الرئيس والجيش؟ أم أن الجيش يضغط لكي يسلم مبارك صلاحياته لنائبه؟ وفي الحالين، ما هو موقف الولايات المتحدة الاميركية ودول الغرب؟ وقبل ذلك، كيف سيرد المحتجون في ميدان التحرير وقادة المعارضة؟
في لبنان، طغى خبر حظر وزارة الخزانة الاميركية التعامل مع البنك اللبناني - الكندي لاتهامه بتبييض أموال ومساعدة 'حزب الله' على ما عداه من اخبار، لا سيما أن الاجراء، وهو الأول من نوعه في تاريخ المصارف اللبنانية يمكن أن تطال تداعياته مصالح كثيرين في لبنان والخارج ويؤثر على سمعة القطاع المصرفي. وقد أصدرت إدارة المصرف منذ قليل بيانا مقتضبا نورده في سياق النشرة، فيما لم نستطع رغم اتصالات متكررة الحصول على تعليق حاكم مصرف لبنان الموجود في الخارج، ولا على رأي جمعية المصارف التي رد بعض المعنيين فيها بالقول: انهم في انتظار الحصول على بيان مفصل من السلطات الاميركية حول الملابسات والاجراءات القانونية المطلوبة.
أما على الصعيد الحكومي فالبارز اليوم لا التقدم في عملية التشكيل، بل تقدم رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري بالنقاط سياسيا، حيث استطاع دفع اللقاء السني الموسع الذي انعقد في دار الفتوى الى تبني كامل خطابه السياسي في حضور وموافقة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي عاد وحضر الى بيت الوسط لبعض الوقت، منضما الى اجتماع سريع مع الرئيس الحريري والوزير محمد الصفدي والنائب احمد كرامي.
الرئيس المكلف ابدى ارتياحه لاجتماع دار الفتوى، معتبرا اننا اليوم بدأنا في مسيرة لم الشمل اللبناني بدءا من الطائفة السنية، مضيفا ان العلاقة مع الحريري كانت ودية، وهو حرص بناء على تمني الحريري على القيام بزيارة خاطفة الى بيت الوسط، مكررا انفتاحه على رغبة بعض قيادات قوى الرابع عشر من آذار في متابعة المشاورات. وقد ترجم ذلك بلقاء بعد الظهر مع النائب بطرس حرب.
ميقاتي اوضح انه وافق على بيان دار الفتوى، علما ان البيان انتقد بشكل لاذع 'حزب الله' من دون أن يسميه، عندما اعتبر أن النزاعات في لبنان ناجمة عن التجاوزات والاطماع باسم طوائف ولمصلحة قوى مهيمنة فيها، تعمل على اخضاع الاخرين لمنطقها السياسي في تجاوزات للدستور او للنظام العام، فتعمد تارة الالتفاف عليهما، وتارة اخرى الغلبة بالسلاح وهدفها دائما التلاعب بالاولويات التي ينبغي القيام بها لاستكمال تطبيق الدستور. كذلك، انتقد البيان الذي وافق عليه ميقاتي طريقة اسلوب الترهيب الذي رافق الاستشارات النيابية وطريقة تكليف الرئيس ميقاتي.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
الإجتماع السني الموسع في دار الفتوى شكل منعطفا أساسيا في المسار الذي تسلكه عملية تأليف الحكومة، وجدد الإلتزامات الميثاقية للطائفة حيال لبنان والقضايا العربية والعلاقات بالمحيط. كما شدد على ضرورة عدم مس المحكمة الدولية كإطار قانوني رادع لجرائم الإغتيال المتمادية والمتفلتة من أي عقاب.
في المعنوي، أحاط البيان الصادر عن الإجتماع بالرئيس ميقاتي، إبنا بارا للطائفة ومنحه ثقة متأخرة بدوره في رئاسة الحكومة بفعل الإنقلاب على الدستور والأعراف الذي شاب عملية التكليف، وكذلك فعل الرئيس الحريري. لكن المجلس أوصاه عدم الخروج من جلده، ودعاه إلى إحترام دقيق لمضمون البيان.
المراقبون رأوا، أن المرجعيتين السياسية والدينية السنيتين رمتا قارب نجاة لميقاتي يمكن أن يتسلح به لإعادة تصويب الإعوجاج الكبير الذي أصاب عملية التأليف، إن استعمله أستعاد الإعتبار لمندرجات الطائف، وليس للسنة داخل التركيبة الوطنية، وإن امتنع تكون الخسارة شخصية ووطنية.
ترافق البيان مع لمحة تصالحية تجلت في زيارة الرئيس ميقاتي الرئيس الحريري في 'بيت الوسط'. كما ترافق مع أنباء من سوريا وقطر وتركيا تكلمت عن بداية تخل عن المنحى القهري المتبع حتى الساعة في التأليف، وعن نصح لسوريا التي قيل إنها نصحت بدورها بعض الحلفاء بضرورة العودة في إتجاه تأليف حكومة وحدة وطنية حقيقية، وقد عبر الوزير المعلم عن هذا التوجه أيضا.
في الإنتظار، هز البلاد نبأ صادر عن وزارة الخزانة الأميركية اتهمت فيه البنك اللبناني - الكندي بتبييض أموال ومخدرات بمئات ملايين الدولارات شهريا وبعلاقة ب'حزب الله' الذي يحول إليه جزءا من عائدات التهريب عبر ما أسمته 'شبكة جمعة' في إشارة إلى المدعو ايمن جمعة الموقوف لدى الاميركيين.
في هذه الأثناء، خطف المشهد المصري الضوء مجددا من خلال المعلومات والتصريحات الرسمية التي أفادت كلها عن إحتمال قوي بأن يعلن الرئيس حسني مبارك الليلة موقفا هاما يتعلق بتنحيه أو بإستمراره في السلطة. البداية من دار الفتوى.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':

بعد 17 يوما على الانطلاقة المتزامنة للأحداث بين بيروت والقاهرة، فجأة تناقض المشهد. ففي مصر بلغت التطورات خط النهاية، بينما في لبنان، يبدو أن الأمور عادت فجأة، الى نقطة الانطلاق.
العودة الى نقطة الصفر في مساعي تشكيل الحكومة الميقاتية، تمثلت في سلسلة من المؤشرات: منها بيان التصعيد المذهبي من دار الفتوى، عودة الكتائب الى حلبة التفاوض عبر رئيس الجمهورية، كلام سليمان - فرنجيه المتجدد عن مشاركة الثلث من دون تعطيل للفريق الآخر، وصولا الى سلسلة أخرى من المواقف المسجلة إقليميا ودوليا، كلها تشير الى أن الطبخة الحكومية عادت الى مربع الانطلاق، حتى أن البعض يؤكد أن خلف هذه العودة على بدء، اعتبارات دولية، ترتبط بتطورات مصر المتسارعة، وما سيكون عليه المشهدان الإقليمي والدولي بعد تغيير الصورة في القاهرة.
فبعد سقوط مبارك، هل ترد واشنطن والرياض بالتمسك بالحريري أكثر، دفاعا عن آخر معقل لهما في الشرق الأدنى؟ أم يتحليان بالواقعية ويتعاملان مع الوضع الجديد بمنطق التكيف والحد من الخسائر؟ وفي الانتظار، يقول البعض إن لا انطلاقة جديدة للمشاورات الفعلية، قبل جلاء الصورة في ميدان التحرير.
لكن الأكيد هناك أن حدثا تاريخيا قد حصل، حسني مبارك، الرئيس الهرمي الهرم منذ ثلاثة عقود، سقط بعد 17 يوما من أهازيج الفرح ورسائل ال'فايسبوك' ودماء المؤمنين بأرض مصر.
10 فبراير 2011، تاريخ مصري جديد، يضاف الى 23 يوليو 1952. مع الفارق بأنه مع انقلاب محمد نجيب وعبد الناصر، كان الضباط الأحرار وراء الحدث، فهب الشعب يومها ليملأ فراغ شرعيتهم بشكل دائم. أما اليوم مع ثورة 25 يناير، فالشعب هو من صنع الحدث، وها هو الجيش يسارع لملء فراغ، يجب أن يكون موقتا.

2011-02-10 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد