ـ مقدمة نشرة أخبار 'أو تي في':
في انتظار ترتيب موعد لزيارته عين التينة، كثف سعد الدين الحريري مواقفه، بعد غياب وصيام داما نحو شهرين. أمس ناقض النائب الشاب نفسه. فأكد أن أولويته هي للانتخاب الرئاسي، ومن بعده الاتفاق على حكومة الوحدة وقانون الانتخاب. علماً أن فريقه عاش أكثر من سنة على شعار:أعطونا المحكمة وخذوا أكثر من ثلث الحكومة.فلما أقرت المحكمة انكشف منطق خذ وطالب، حتى الوصول ربما الى أخذ كل شيء. اليوم وقع زعيم المستقبل في تناقض أكبر، إذ أكد أن مشاركته في الحوار سابقاً، استندت الى وجود رئيس للجمهورية في حينه. معترفاً بذلك بالرئيس إميل لحود، بعدما عاش فريقه نفسه ثلاثة اعوام على استثمار مزاعم عدم اعترافه بسيد بعبدا.
غداً قد ينكشف مخفي آخر من مخفيات فريق السلطة، وقد ينتظر اللبنانيون عشرين عاماً أو أكثر ليدركوا الحقائق من الأكاذيب. وقد يكون ذلك بعد فوات الأوان. تماماً كما حصل مع مسيحيي شرق صيدا وإقليم الخروب وبعض الشحار الغربي، الذين يستذكرون اليوم السنة الثالثة والعشرين على تهجيرهم. وهم إذ لم يعودوا يسألون من هجرهم، ولا من تواطأ على تهجيرهم، ولا من يحاسِب أو يحاسَب، لا يزالون يملكون سؤالاً واحداً: من يعوِّض عليهم مأساتهم، كي تكون عودتهم كريمة، ولو بعد نحو ربع قرن؟
ـ مقدمة نشرة أخبار 'ال بي سي':
العطل الكبرى انتهت, فهل ينطبق هذا الامر على مجلس النواب؟
15 يوما تفصل عن الموعد التاسع عشر الذي حدده الرئيس نبيه بري لجلسة الانتخاب. فهل يكون الموعد الأخير ؟ لا معطيات الى ذلك ولا مؤشرات بل اجواء مستشفة من المواقف التي أعقبت عودة النائب الحريري والحركة الكثيفة التي يقوم بها ويمكن الاستخلاص ان قوى 14 آذار تربط الموافقة على الحوار بإنجاز العملية الانتخابية في جلسة 13 أيار. فهل يتلازم إعلان النوايا الذي يطالب به الرئيس بري مع إعلان الضمانات بإجراء الانتخابات في الجلسة المقبلة ؟ لا شك ان الحركة الجارية تؤشر الى هذا الاستنتاج , لكن الحذر واجب خصوصا ان التجارب السابقة كادت ان توصل الى نتيجة لكن بقدرة قادر وبسرعة قياسية كانت تعود الى النقطة الصفر!
ـ مقدمة نشرة 'أخبار المستقبل':
المؤشرات التي رافقت حركة الاتصالات السياسية في اليومين الماضيين توحي بأن عقبات كثيرة قد ازيلت من طريق تفاهم متوقع على آلية لحوار جدي تريد الاكثرية ان يؤدي حكما الى انتخاب رئيس للجمهورية.
والسؤال المطروح عما اذا كانت مساحة التفاهمات صارت تسمح بعقد لقاء بين الرئيس بري والنائب سعد الحريري . المعلومات المتوافرة تشير الى ان الأكثرية والمعارضة باتتا اقرب الى صيغة تقوم على ما يشبه إعلان نوايا حول حكومة لا يكون فيها للأكثرية النصف + 1 ولا للمعارضة الثلث المعطل, وعلى مشروع قانون انتخابي مرتكز الى القضاء. هذه الأجواء تطرح سؤالا كبيرا عما اذا كان موقف المعارضة موحداً خصوصا في ظل عدم اتضاح مواقف ركنين اساسيين من اركانهما هما حزب الله والتيار الوطني الحر.
واليوم جدد النائب سعد الحريري الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية في الجلسة المقبلة لمجلس النواب مؤكدا استعداده للحوار او أي حلول تطرح على ان يؤدي ذلك الى انتخاب الرئيس.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
خرجت الرياضُ عن صمتِها وباحت بالمكنونِ عن سببِ عدمِ تحديدِها موعداً للرئيسِ نبيه بري، وقالت ما يقولُه الموالون في لبنان: انتخابُ الرئيسِ اولاً ثم البحثُ في الحكومةِ وقانونِ الانتخابِ ثانياً، وهما اساسَا الدعوةِ الحواريةِ التي يريدُ رئيسُ المجلسِ ان يَجمعَ المختلفينَ حولهَما على طاولةٍ واحدةٍ بحثاً عن حلٍ للازمةِ بالتوازي لخَّصَهُ باعلانِ نوايا.
في الوقت نفسه كشفت الحكومةُ الاسرائيليةُ عن خلفياتِ عرضِها للتسويةِ معَ سوريا وهي عزلُها وفكُ تحالفاتِها معَ ايرانَ والمقاومةِ في لبنانَ وفلسطين، مع عرضٍ بالانسحابِ من الجولان في ختامِ المفاوضات، في حين انَ القناعةَ المتشكلةَ لدى القيادةِ السوريةِ هي ان لا تسويةَ في ظلِ الادارةِ الاميركيةِ الحالية، فضلاً عن تمسكِ دمشقَ بمرتكزاتِ قوةٍ اساسيةٍ لديها، ورفضِها الاستفرادَ بالمساراتِ في وقتٍ لا يبدو الافقُ الفلسطينيُ مسدوداً ومفتوحاً حصراً امامَ مزيدٍ من الارهابِ الاسرائيلي تُوِّجَ اليومَ بقتلِ امٍ فلسطينيةٍ واطفالِها الاربعة.
وفي حين لفتَ خبرُ الاعتصامِ امامَ وزارةِ الداخليةِ السورية اعتراضاً على احكامٍ سعوديةٍ ضدَ سوريينَ عاملينَ في المملكة، مع ما يعنيهِ ذلك على مؤشرِ التوترِ بين البلدين، وانعكاس كل ما تقدم حكماً على الساحة اللبنانية، فان كل ذلك طرح أسئلة عن خلفيات نغمة التفاؤل التي ظهرت في بيروت مؤخراً، وإمكانية انتخاب رئيس الجمهورية في الموعد الجديد، وأسباب الموافقة المشروطة التي يمكن ان تخرج بها مداولات فريق السلطة، وعما ذا كانت مناروةً لتقطيع الوقت والالتفاف على تهمة اجهاض الحلول ورمي الكرة في ملعب المعارضة والرهان على المال السياسي لتحقيق مكاسب انتخابية اذا ما اقرت صيغة القضاء، بحيث تسعى الموالاة للحد من الخسائر القادمة والابقاء على الصيغة القائمة، قبضاً على كرسيي بعبدا والسراي حتى موعد آخر، خصوصاً بعد الترحيب السعودي بتدويل الأزمة اللبنانية واعتباره مكملاً للمساعي العربية، في حين تبقى واشنطن على موقفها الرافض للحل المعروض.
2008-04-29 11:21:01