ـ مقدمة نشرة أخبار محطة المؤسسة اللبنانية للإرسال:
اتفقت الأكثرية على تفويض الحريري التفاوض باسمها مع بري، فردت المعارضة بأنها متفقة على تفويض العماد عون بالتفاوض الثنائي فيما دعوة رئيس المجلس تتناول طاولة الـ14. ورغم أن بري لم يعتبر بيان الأكثرية رفضاً للحوار معلناً انه ينتظر الجواب لتوجيه الدعوة وموعد الانعقاد، فإنه وعندما طلب النائب سعد الحريري موعداً للقائه أجابه 'منشوف'، بينما تولى مصدر قريب منه في حديث إلى فرانس برس استبعاد عقد أي لقاء ثنائي حالياً بين رئيس المجلس وزعيم تيار المستقبل. ورغم أن الفراغ يخنق مضامينه، وكل حركة في الفراغ تنتج صدى، فإن مطالبة بري الأكثرية بالحوار لم تأتِ من فراغ. فبري ومنذ انقطاع جولته العربية عند البوابة السعودية استدار إلى الداخل بعدما لمس لدى القيادة السورية صمتاً يوحي بالرضا على انفتاح محدود على النائب جنبلاط. نغمة بري التقت مع قراءة إستراتيجية لجنبلاط حول أوضاع المنطقة التي تعيش انتظاراً ثقيلاً، فتجاوب رئيس اللقاء الديمقراطي تكتيكياً مع زعيم حركة أمل لإبقاء التواصل مع المناخ الشيعي من جهة والالتفاف على تفويض المعارضة العماد ميشال عون الذي واجه في ساحته معارك متلاحقة لمحاولة تعديل موازين القوى وصورة المزاج المسيحي العام، عندها قصف عون صباحاً في حديث صحفي مذكراً بسابقة التحالف الرباعي، فعاد بري إلى الاتصال به مطمئناً ضمن حدود التفويض المعطى إليه أيضاً من حزب الله. وهكذا فإن دعوة بري تحت عنوان 'الحوار أمامكم' وُوجهت بجواب من الأكثرية إلى الانتخاب دُر فعادت الأمور إلى نقطة الصفر. الأكثرية تطالب بضمانات لانتخاب الرئيس والمعارضة تطالب بضمانات لقانون الانتخاب وحكومة الوحدة الوطنية، وذلك يترافق مع عدم تغيير في الأجندة الإقليمية والدولية. فالعلاقة الإسرائيلية السورية لا تزال في غرفة العناية الفائقة رغم إشارات الرئيس بشار الأسد وإعادة القراءة السعودية الجزئية في الرياض للموقف من سوريا، والموقف الدولي حول أولوية انتخاب الرئيس لم يتغير منذ زيارة وولش ومؤتمر الكويت، واليوم موقف جديد للرئيس الأميركي جورج بوش جدد فيه في حديقة البيت الأبيض دعمه لحكومة الرئيس السنيورة وللديمقراطية الفاضلة في لبنان.
ـ مقدمة نشرة أخبار محطة المنار:
فعل الإيعاز السعودي لفريق الموالاة بتعطيل مبادرة الرئيس نبيه بري الحوارية فعله، وبلع بعضهم كلماته المعسولة وفوضوا العائد من غياب طويل النائب سعد الحريري الذهاب إلى عين التينة حصراً لمفاوضة رئيس المجلس، رافضين صراحة الجلوس إلى طاولة حوار تجمع ممثلي الطرفين. وإذ جهد الرئيس بري كي لا يصدّق ما تسمعه أذناه وقرر عدم اعتبار بيان قريطم الليلي رفضاً لدعوته، مبقياً على انتظاره لكلمة أخيرة منهم، فإنه بقي في المقابل متيقظاً لمناوراتهم المكشوفة كانكشاف تبعيتهم للخارج، فكان الجواب على تشاطر الحريري عليه من خلال طلب موعد معه، بأن الحوارات الثنائية تجري مع جنرال الرابية حصراً لأنه مفوض المعارضة بهذا الشأن، وفق ما أكد النائب علي حسن خليل للمنار، في وقت تبدو محاولات نقل انقسامات الموالاة إلى المعارضة ليست عملية فاشلة فحسب، بل دليل إفلاس من فريق لم يعد يهمه من الحديث عن التسوية سوى كيفية الحفاظ على أكثريته النيابية المزورة، فتارة يتحدث عن استعادة التحالف الرباعي، مع انه يعرف انه أمر أكل عليه الدهر وشرب، وطوراً يراهن على قانون القضاء موحياً بأنه يؤيده معتمداً على المال السياسي الذي كشف العماد عون بعضاً من خلفياته، واستحضاره هذه الأيام بكثرة برعاية دولة عربية للنيل من تياره وجمهوره، في حين يئن اللبنانيون، وخصوصاً العمال منهم تحت وطأة غلاء معيشي غير مسبوق، لا تكتفي الحكومة الفاقدة للشرعية بالصمت إزاءه وعدم قيام الأجهزة المعنية بما يتوجب عليها لوضع حد لارتفاع الأسعار بنسب مضاعفة عن الارتفاعات العالمية، بل تصرف النظر عن تقصيرها وتواطئها، مصوبة على مسألة الحد الأدنى للأجور، وهو على أهميته لا يمكن أن يؤدي إلى أي تحسين ما دامت وتيرة ارتفاع الأسعار تلتهم في طريقها كل شيء، فكيف بالزيادات الخجولة التي يتحدثون عنها.
ـ مقدمة نشرة أخبار محطة الجديد:
فُتحت الاتصالات ولم تُفتح القصور. رُفعت الهواتف ولم يحن بعد وقت رنين القلوب. الأكثرية تريد استيضاح بري عن هدفه من الحوار. ورئيس المجلس يرفض التشاطر ويغلّب قاعة الحوار على قاعة القرار. وحتى الساعة فإن بري لم يحدد موعداً للقاء النائب سعد الحريري مستندا إلى ارث سعودي في كيفية تجاهل المواعيد، ما دفع زعيم الأكثرية إلى الاستعانة بصديق عربي للشكوى، فاتصل الحريري بعمرو موسى، الذي رفع بدوره سماعة الهاتف باتجاه عين التينة، لكن ما يقال لسعد يقال لموسى، والأمور مرهونة بتجاوب الأكثرية مع الحوار، إذ أكد بيان المكتب الإعلامي للرئيس بري أهمية هذا الأمر كي يبادر فورا إلى توجيه الدعوة إليه وموعد الانعقاد. ولكن بري كان على ما يبدو مطالباً بالتوضيح أمام قائد التفاوض في المعارضة العماد ميشال عون، فسُجل اتصال من عين التينة نحو الرابية، فيما أوضح النائب علي بزي للجديد أن عون هو المفوض من قبل المعارضة إجراء الحوار الثنائي، أما ما يدعو إليه بري فهو الحوار على مستوى القادة الأربعة عشر الذين اجتمعوا في آذار عام 2006، وفي ذلك إيضاحات للأكثرية، التي تتخذ من التباين على مستوى أقطاب المعارضة ذريعة للرفض. وتوضيحا لموقف قوى الرابع عشر من آذار، التي فوضت النائب سعد الحريري التحاور مع بري، قال الوزير محمد الصفدي للجديد أن اجتماع قريطم ليل أمس فوّض إلى الحريري الاجتماع ببري والبحث معه في المبادئ والأهداف ومدى صدقية الحوار، أي أن قوى الأكثرية وافقت على الاستيضاح وليس على الحوار بحد ذاته. وفيما الاتصالات شغّالة في الفضاء اللبناني والعربي، سجلّ الرئيس فؤاد السنيورة انتصاره على الجميع، وتلقى الاتصال الأكثر رفعة الهادر مباشرة من البيت الأبيض نحو السراي الحكومية، فالرئيس الأميركي جورج بوش اتصل بالرئيس السنيورة وأعرب عن اهتمامه بنجاح الحل في لبنان، بما يدعم استقلاله وانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية في اقرب وقت، وسقط من بوش سهوا أن يضمن كلامه دعماً للسنيورة في وجه ثورة الأجور وأزمة الغلاء وإضراب السابع من أيار، وهي قضايا ينعقد مجلس الوزراء على وقعها في هذه الأثناء...
ـ مقدمة نشرة أخبار محطة 'أو تي في':
'مولود ميت': هكذا هي مناورة قريطم الأخيرة، الحريريون التقوا مساء أمس لدى زعيمهم الزائر العائد، تباحثوا وتباينوا واختلفوا. حاول وليد جنبلاط إقناعهم بالحوار فرفضوا... علت الأصوات، توتّرت الأجواء، قبل أن يختم جنبلاط: 'نيَّال المعارضة فينا، يكفيها أن تتكل على أخطائنا'. وللاستمرار في المكابرة ورفض الاعتراف بالخطأ تفتّق ذهن الحريريين عن مناورة مكشوفة: 'نكلف شيخنا الحريري بالتفاوض مع نبيه بري، فنربح الوقت ونجهض مبادرته ونشق صفّ المعارضة، والأهم نمرّك على ميشال عون'. لكن الجواب جاء سريعاً من عين التينة اليوم، قال بري للحريري: أمامك ثلاثة خيارات: 'أولاً إذا أردت زيارتي بصفتك الشخصية فأهلا وسهلا للمجاملة والمسايرة. ثانياً إذا كنت تريد التفاوض كممثِّل للسلطة فعليك التكلم مع الرابية. وثالثاً إذا أردتم التجاوب مع دعوة الحوار فشروطنا الوفاقية معروفة وطاولة الحوار شاملة لا استفراد فيها ولا تفرّد ولا تشاطر'. هكذا عاد الحريريون إلى صمتهم في انتظار اتفاق سعودي أو أميركي ربما مع دمشق. فقريطم على ما يبدو، تفضل اتفاقاً على حساب السيادة مع السوريين، بدل توافق من أجل الشراكة بين اللبنانيين. عاد الحريريون إلى صمتهم، تماماً كما تصمت حكومتهم حيال هجوم إسرائيل على قوات الأمم المتحدة، وكما يصمت سنيورتهم حيال صرخة العمال وخطر مجاعة الناس، وكما يصمت أصوليّوهم إزاء الكلام الدولي عن تجذّر تنظيم القاعدة في بيئتهم وقواعدهم، وكما يصمتون حيال الفساد الضارب في كل مطارحهم وإداراتهم، حتى في السجون... سجن رومية ليس غير مثال بسيط على ذلك.. هناك السجناء حاكمون، ولكل مخالفة وارتكاب سعر وثمن، من المخدرات إلى النسوان. نموذج بسيط عن دولة قريطم، نبدأ منه بالشهادات الحية وغير المسبوقة، قبل العودة إلى مستقبل الدولة ودولة المستقبل.
ـ مقدمة نشرة أخبار محطة المستقبل:
بين استبعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري إطلاق الحوار قريباً وبين ربط هذا الحوار بأجوبة واضحة قال إنه ينتظرها من الأكثرية، فإن حركة المعارضة ما زالت على حالها: خطوة إلى الأمام تليها خطوتان إلى الوراء. فبعد ساعات قليلة من إعلان رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري انه أجرى اتصالاً بالرئيس بري للاتفاق على موعد للقاء بعض التفويض الذي منحته للحريري قوى الرابع عشر من آذار، قال رئيس المجلس لزواره هذا المساء انه كان يأمل من الأكثرية أن تلبي دعوته إلى الحوار فيخرج الجميع من قاعة الحوار إلى قاعة القرار على تفاهم على نقاط الخلاف. ونقل زوار الرئيس بري عنه أن موقف الأكثرية رغم بعض الايجابيات يبدو غير كاف لإطلاق عجلة الحوار ونحن ننتظر أجوبة واضحة ولو كنا تلقينها لكنا قررنا موعد جلسة الانتخابات. وعن غايته من الدعوة إلى الحوار قال بري أن كل ما يطرحه هو الاجتماع للاتفاق على مسألة الهيكلية العامة للحكومة والهيكلية الخاصة للقضاء. وفي رد على سؤال حول أن النائب الحريري سبق أن أعلن موقفه من هاتين النقطتيْن، قال بري أن الحريري أعلن موافقته على القضاء لكن هناك عدة قوانين للقضاء والكل يطرح مشروعاً خاصاً به ونحن نريد التوصل إلى تفاهم على أي مشروع. أما بشأن التركيبة الحكومية فقال بري أن المعارضة لن تتدخل لا في تسمية رئيس الوزراء ولا في تسمية الوزراء مضيفاً إلى انه كان يريد أن يطرح نقاشاً عاماً حول التركيبة الحكومية بشكل فضفاض وليس بشكل محدد وتفصيلي. وفي انتظار ما ستؤول إليه الاتصالات في الساعات المقبلة، جددت قوى الرابع عشر من آذار التأكيد انه لا يجوز ربط استحقاق الرئاسة بأي شرط لتحقيقه. النائب بطرس حرب الذي اطلع البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير على نتائج اجتماع قوى الرابع عشر من آذار في قريطم قال انه عندما يتم التأكد من أن هناك استعداداً لدى المعارضة للتعاون مع مبادرة الرئيس بري بشكل جدي يؤدي إلى انتخاب الرئيس عندئذ لا مانع من التعامل بايجابية مع مبادرة رئيس المجلس. وفي موازاة ذلك يصل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في الثاني من الشهر المقبل إلى بيروت للمشاركة في منتدى اقتصادي، وقد تشاور هاتفياً اليوم مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري.
ـ مقدمة نشرة أخبار محطة الشبكة الوطنية للإرسال (أن بي أن):
لأنه لم يعتبر بيان قوى الرابع عشر من آذار رفضاً للحوار فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يزال ينتظر جواب الأكثرية بالتجاوب مع هذا الحوار كي يبادر إلى توجيه الدعوة وموعد الانعقاد في استعادة لتجربة الثاني من آذار 2006 التي حققت الكثير. وعلى هذا تبقى الفرصة قائمة خلال الهامش الزمني الفاصل عن موعد الثالث عشر من أيار للاعتصام بحبل الحوار الذي وحده مع الجميع وبين الجميع هو الضمان لكل الأطراف، كما قال الرئيس بري الذي ناشد الجميع الخروج من لعبة التشاطر. ورغم أن بيان قوى الرابع عشر من آذار لم يلبِ ما أراده الرئيس بري إلا أن مصادر عين التينة تؤكد أن رئيس المجلس يتطلع إلى موافقة واضحة على الحوار لجهة المشاركة في حوار حول الطاولة المستديرة لأنه يريد حواراً حقيقياً وموسعاً وبجدول أعمال محدد وتشير مصادر عين إلى استعداد الرئيس بري للتعاطي حول النسب في الحكومة وماهية الدائرة الانتخابية، الأمر الذي يؤدي إلى انتخاب رئيس الجمهورية مشددة على أن الدعوة إلى الحوار لا زالت قائمة والإمكانيات موجودة لبدء الحوار وأضافت أنه إذا كان المطلوب حواراً ثنائياً فإن موقف المعارضة واضح بتفويض العماد ميشال عون في هذا الشأن. وقد أجرى الرئيس بري اليوم اتصالاً بالعماد عون وتلقى اتصالاً من الأمين العام للجامعة العربية الذي سيزور بيروت الخميس المقبل للمشاركة في مؤتمر اقتصادي عربي. وبانتظار ما ستحمله الأيام المقبلة من مساعٍ واتصالات مرتبطة بالحوار يبقى الشأن المعيشي متصدراً الاهتمامات في ظل التحضيرات الجارية لإحياء عيد العمال وللإضراب العام في السابع من أيار احتجاجاً على الغلاء وللمطالبة بتصحيح الأجور.
2008-04-30 11:15:20