تلفزيون » سمير حمود: «أخبار المستقبل» أضرّت بنا والاتجاه لإقفالها وليس لدمجها

اجتماعات مكثفة لهيكلة إعلام &laqascii117o;الحريري" وصرف مؤجل لموظفين
197027209_350
- صحيفة 'السفير'
فاتن قبيسي

وضع قرار دمج قناة &laqascii117o;أخبار المستقبل" وتلفزيون &laqascii117o;المستقبل" على نار حامية. وهو قرار كان اتخذ إثر دراسة تمّ إعدادها منذ أكثر من سنة، حول الجدوى الاقتصادية والمهنية من وجود فضائيتين رديفتين لآل الحريري.
وعلمت &laqascii117o;السفير" أنه في الأيام الأخيرة تكثفت الاجتماعات بين المعنيين، حيث تمّ مؤخراً تشكيل مجلس للإعلام، وتمّ تكليف النائب باسم السبع وآخرين بتقييم الوضع في المؤسسات الإعلامية التابعة لآل الحريري، والخروج بمقترحات، تندرج عملية الدمج في إطارها. كما تشمل البحث بوضع جريدة &laqascii117o;المستقبل"، والموقع الالكتروني الخاص &laqascii117o;بتيار المستقبل"، وإذاعة &laqascii117o;الشرق" في بيروت، بغية وضع خطة إعلامية تحمل رؤية جديدة للمرحلة السياسية الراهنة، التي ينتقل فيها التيار الى صفوف المعارضة. ويتردد أنه من بين المشاركين في الاجتماعات التي تنعقد بإشراف الرئيس سعد الحريري، كل من النائب باسم السبع، والمشرف العام على &laqascii117o;أخبار المستقبل" نديم المنلا، ورئيس مجلس إدارة بنك &laqascii117o;البحر المتوسط" محمد الحريري، والمستشار الإعلامي هاني حمود.
وعلمت &laqascii117o;السفير" أن دمج المحطتين فعلياً سيتم خلال شهر أو شهرين كحد أقصى، وأن ثمة احتمالاً بتنحية المنلا وحمود من مركزيهما، ليتسلم شخص آخر (لم تحدد هويته بعد) مسؤولية التلفزيون بصيغته الجديدة. فيما طالت الاقتراحات التي قدّمت خلال الاجتماعات المذكورة، هيكلية ما بعد الدمج وكلفتها على الصعيدين البشري والبرامجي. لا سيما أن الدمج يعني إعادة بناء مؤسسة من جديد، بعدما ثبت، بحسب الدراسة، أن بقاء المحطتين يضرّ بكل منهما.
ومع اقتراب عملية الدمج، يعيش معظم العاملين في المؤسستين وضعاً قلقاً على مصيرهم، مع الحديث عن نية صرف عدد كبير من الموظفين. وبعضهم في &laqascii117o;أخبار المستقبل" كان يعاني من تأخر في استلام رواتبه في الأشهر الأخيرة، أو من تقسيمها على دفعتين. فيما انتظر مؤخراً فرقاء العمل لبعض البرامج الخاصة ثلاثة أشهر لقبض رواتبهم المتأخرة. علماً أن عدداً من الموظفين قدموا استقالاتهم في الأشهر الأخيرة.
وما يحدث في القناة يذكر بأزمة إذاعة &laqascii117o;الشرق" من باريس، التي أنهت خدمات عدد من الموظفين في الآونة الأخيرة، مع تقديم حوافز معينة. ما يجدد السؤال حول الوضع المادي للمؤسسات الإعلامية التابعة لآل الحريري.
ومن مترتبات الدمج أيضاً، بالإضافة الى عملية الصرف المرتقبة، إعادة النظر بالعقود الإعلانية، وبمساحة مواجز ونشرات الأخبار، وتقليص عدد من البرامج، خصوصاً برامج &laqascii117o;التوك شو" السياسية.
وفيما امتنع نديم المنلا عن الحديث حول الموضوع، يقول رئيس مجلس إدارة تلفزيون &laqascii117o;المستقبل" سمير حمود لـ&laqascii117o;السفير": &laqascii117o;عم نشتغل" على الدمج، ونقوم اليوم بدراسة هوية الشاشة، والمساحة الإخبارية والترفيهية".
لكن قرار التنفيذ الفعلي للدمج مرتبط بقرار يصدر عنه، إذ يقول: &laqascii117o;قرار الجمعية العمومية يمكن أن يصدر في الدقائق الخمس الأخيرة، ولكنها بانتظار أن ادعوها للانعقاد، على ضوء تحضيري لقرار الموافقة على الدمج".
ولما لم تحضر قرار الموافقة بعد؟ يردّ حمود على السؤال بقوله: &laqascii117o;يجب أولاً أن أحضر أجواء الموافقة داخل الجمعية العمومية، تجنباً لإثارة جدل فيها، يقودنا الى تأجيل جديد، بعدما كانت الجمعية العمومية قد اُجلت أكثر من مرة في الأشهر الماضية".
وحول ما إذا كان سيتم تنحيته على ضوء الدمج، يعلق بقوله: &laqascii117o;هذا تفصيل غير هام. أنا رجل مصرفي أساساً. هذا موقعي".
ويضيف: &laqascii117o;من المخطئ الحديث عن &laqascii117o;الدمج"، لأنه عملياً يتم إقفال &laqascii117o;أخبار المستقبل" وليس دمجها، على أساس أنها ليست مؤسسة، وليست شخصية معنوية مستقلة، بل إنها قناة لا يفرض عليها القانون الحصول على ترخيص. وبالتالي فإن إقفالها لا يحتاج الى إجراءات قانونية.. فلا حساب، ولا موظفين، ولا عقود باسم &laqascii117o;أخبار المستقبل"، بل باسم تلفزيون &laqascii117o;المستقبل".
ويلفت الى أن عدد الموظفين الإجمالي يقارب 600 موظف، في المحطتين، وفي إذاعة &laqascii117o;الشرق" في بيروت، باعتبار أن الإذاعة هي جزء من تلفزيون &laqascii117o;المستقبل" وفق القانون.
وحول عمليات الصرف المرتقبة يقول: &laqascii117o;القانون يسمح لنا بالاستغناء عن خط من خطوط الإنتاج للحفاظ على المؤسسة، باعتبارها هي التي تهمنا، لا القناة. نحن عائلة واحدة، ولكننا سنضطر الى الاستغـــناء عن عدد كبير من الموظــفين، في صيغ مختلفة، كأن نخير البعض مثلاً بين القبول بحوافز معينة والاستقالة، مــع إمكانية زيادة رواتب البعض مقابل زيادة ساعات العمل، وإيقاف عدد من البـرامج".
وعن عدد الذين ستتم إقالتهم، وعما إذا كان ستخصص لهم تعويضات يقول: &laqascii117o;سيبحث ذلك في مرحلة لاحقة وفق القانون". ورداً على سؤال يوضح &laqascii117o;أن تأخير دفع الرواتب في الأشهر الأخيرة، ينحصر بالذين يتعاملون مع المؤسسة بشكل حرّ، أي خارج الملاك. وأنه يتمّ تقسيم الراتب على دفعتين لأصحاب الرواتب العالية، فيما يتمّ التعامل مع الموظف الصغير بحرص تام في هذا المجال".
ويعتبر أن &laqascii117o;أخبار المستقبل" أضعفت القناة الأساسية. والمردود الإعلاني انخفض كثيراً في التلفزيون، نتيجة درجات تصنيف المحطة من قبل شركات الإحصاء، التي تفصل بين المحطتين في استطلاعاتها، ما أثر سلباً علينا كتلفزيون. ثم أن الصناعة التلفزيونية تعاني من مشاكل مادية في كل دول العالم، وليس في لبنان فقط. نتيجة التأرجح في سوق الإعلانات، وارتفاع كلفة إنتاج البرامج....".
ولكن برغم ذلك،، يعود حمود لينفي وجود أزمة مادية في مؤسسات الإعلام الخاصة بآل الحريري. فيعتبر أن ما يجري اليوم هو إعادة هيكلة إدارية لبعض هذه المؤسسات، نتيجة وجود &laqascii117o;ورم" وظائفي فيها، أي تضخم في عدد الوظائف. وهو ما ينطبق ايضاً على إذاعة &laqascii117o;الشرق" من باريس التي اضطرت مؤخراً للاستغناء عن بعض الموظفين، في حين أن &laqascii117o;الشرق" في بيروت تتسم بالتوازن المالي، لذا وضع الموظفين فيها آمن".

2011-02-21 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد