«سأكشف ملفات الفساد في مسلسلي المقبل»
- صحيفة "السفير"محمد حسن ـ القاهرة
كان الفنان خالد صالح من أوائل الفنانين المشاركين في «ثورة 25 ينـاير»، التي استمرت 18 يوما وانتهت بسقوط النظام الحاكم. وهو يعتبر اليـوم «أن مهمة الشـباب لم تنته، لأن الثــورة يجب أن تكون على كل ما هو سيئ، وليس على النظام البائد وحده». كما قال لـ«السفير.
ويوضح صالح كلامه بالقول: «الشعب هو مصدر السلطات، وهو الأقوى دائما، لذا انتصرت ثورتنا ضد النظام الحاكم. ولكن وتبقى الآن ثورتنا ضد سلبياتنا. يتبقى أن نثور على أي عادة سيئة يقـترفها أي منا. لأن الثورة الحقيقية هي الحركة التي تؤدي بنا الى وضع أفضل، وإلى تحسين سلوكياتنا. وقد حققت هذه الثـورة نجاحا مبهرا. وعلى الرغم من عدم وجود رجال المرور في الشوارع، يلاحظ احترام المارة لقواعد المرور. كما أن معدلات التحرشات تكاد تكون منعدمة. وبفضل الثورة يسود جو من الاحترام بين الناس وتقبل الآخر، في ظل غياب الفتن الطائفية».
ويلفت صالح الى أنه «طوال مدة التظاهر لم يحدث اعتــداء واحد على أي كنيسة، بل وقف الشباب المسلم والمسيحي جنبا الى جنب يحرسون الكنائس والممتلكات العامة ليلا في اللجان الشعبية، التي تشكلت تلقائيا بمجرد انسحاب قوات الشرطة من الشوارع. ما يؤشر الى تطور في السلوك».
ورداً على سؤال يقول: «شعرت بفخر كــبير حــين وجــدت نفـسي بين زمــلائي في قلب «ميدان التحرير»، نهتف مطالبين بالحرية ونندد بالاستبداد. والغـريب أن فنانــين كثرا لم يظهروا فـي الميدان، ثم أعلنوا تأييدهم للثــورة بعد نجـاحها. لكن على أي حال، لسنا بصدد تصفية الحسـابات أو الترصد لأحد، وأتمـنى أن يعي الجميع ذلك».
وعن جديده الفني يقول: «موقفي من الفساد والاستـبداد واضح. وكنت أحضر لمسلسـل يكشف ملفات فساد كبيرة، وتورط أجهزة بالكامل في غسيل أموال ومخالفــات مالية. وهو يتناول السيرة الذاتية لرجل الأعمال المعروف أحــمد الريان الذي خرج مؤخرا من السـجن. لكن هذا المشروع توقــف مؤقتــا بسبب اندلاع الثـورة، واليــوم ازداد إصراراً لتصويره بعد استقرار الأوضاع».
ويرى ضرورة عدم توقف عجلة الإنتاج، في وقت يستمر فيه التظاهر والاعتصام. «على كل منا أن ينتج في مجاله، لنعيد بناء مصر» يقول.
ويعرب عن سعادته لما يحدث اليوم في شوارع ومــيادين مصر، من خلال عمليات التنظيف التي يقوم بها الشباب والبنات، وإعادة طلاء الارصفة بالأبيض والأسود والأحمر، فيما يشبه علم مصر. وكل هذا مبعث تفاؤل».
ويؤكد صالح «أن الشباب هم الأبطال الحقيــقيون لها، باعتبارهم أشعلــوا الشرارة الأولى، وفعلوا ما عجزت فئات المجتمع عن فعله لسنــوات طويلة».