- صحيفة 'السفير'
نضال بشارة
الصورة التي قدمتها فضائية &laqascii117o;الجماهيرية" منذ إعلانها عن خطاب معمر القذافي مساء يوم الثلاثاء، صورة بائسة بالمعنى الجماهيري للقائد الذي انتهت &laqascii117o;صلاحيته". إذ لم ترصد الكاميرا أكثر من أربعين شخصاً في الساحة الخضراء في طرابلس، ينتظرون خطابه، الذي تأخر - وعلى طريقة الطغاة الذين رحلوا قبله - أكثر من ساعة ونصف الساعة. وبظهور كلمة &laqascii117o;عاجل" عبر الشاشة، اكتملت صورة التلفيق الإعلامي للفضائية، عبر عبارة &laqascii117o;مظاهر البهجة والفرح تعم شوارع مدينة طرابلس والمدن الليبية اعتزازاً بالأخ قائد الثورة".
ثم قدمت الفضائية تباعاً أسماء معظم المدن الليبية التي يحتفل جماهيرها بكلمة قائد الثورة. وهذا ما نفته الصورة خلال انتقال الكاميرا الى مدينتي &laqascii117o;سبها" و&laqascii117o;سرت". وما فضح ضعف القناة وارتباكها، هو عرضها عقب انتهاء الخطاب، لصور من انتفاضة الشعب الفلسطيني، ثم صورة استشهاد الطفل محمد الدرة، ترافقها أغنية الفنان مارسيل خليفة &laqascii117o;صامدون هنا"، كخلفية للشريط الذي عرض خطأ. ثم عادت صورة الساحة الخضراء لتحتل الشاشة، التي وجهت نداءً يدعو للضحك: &laqascii117o;على الأخوة هواة التصوير عبر الهواتف النقالة تسجيل وتوثيق لحظات الفرح والانتصار خلال المسيرات المؤيدة والمعتزة بالأخ قائد الثورة وإرسالها على البريد الإلكتروني.....".
وبلغت العبثية المهنية مداها، عندما أعلنت &laqascii117o;الجماهيرية" أنها &laqascii117o;ستنقل مساءً وقائع مؤتمر صحافي يفضح الوسائل الإعلامية العربية التي تزيّف حقيقة ما يجري في ليبيا"، لكن المؤتمر لم يعرض، ما جنبها، ربما، ضرباً إضافياً من ضروب عدم المصداقية.