- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
المشهد اللبناني متنوع وتعددي اليوم بين دعوة المتظاهرين الشباب لإلغاء النظام الطائفي وإعلان وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال ان مهامه الرسمية حالت دون وجوده بين المتظاهرين، وتلويح الرئيس بري وفق ما نقل عنه بالدعوة عبر الانترنت لتنظيم تظاهرة لإسقاط دكتاتور الطائفية قائلا: إذا لم تشكل الحكومة في القريب العاجل سأدعو الى تظاهرة تحت عنوان إسقاط النظام الطائفي وسأسمح للراغبين بالتظاهر في باحة المجلس النيابي.
وإذا كان كلام الرئيس بري قد حرك الرغبة لدى عديدين آخرين بطرح تنفيذ الطائف واعتماد إصلاحاته، فإن الحكومة العتيدة باتت تميل إلى اللون الواحد المطعم بالتكنوقراط.
وقد جدد الرئيس ميقاتي القول إنه يرغب بأن تكون الحكومة جامعة وهو يتجه الى حكومة تكنوقراط مطعمة بالسياسيين من الاكثرية الجديدة، بعدما أظهر اجتماع البريستول لقوى الرابع عشر من آذار حسم الاتجاه لتبادل المواقع واختيار المعارضة على الشراكة وهو ما سيشرح الموقف منه الرئيس الحريري في كلمته غدا.
وإضافة الى الشأن اللبناني كان رئيس الجمهورية قد تشاور مع عدد من نظرائه في التطورات الاقليمية وبينهم الاسد وغول وطالباني وأمير قطر قبيل عودته من الكويت.
وفي حين بقيت ليبيا أسيرة عنف نظام القذافي الذي لم يرتدع بقرار العقوبات في مجلس الأمن، رضخت حكومة الغنوشي في تونس لمطلب الاستقالة فاتحة الباب أمام تغييرات حكومية مرتقبة، وهو ما سبقتها اليه البحرين اليوم.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
إزداد الخناق على نظام معمر القذافي، فحاول عبثا التفلت من خلال خطط عسكرية إعلامية فشلت جميعها على أرض الميدان. مرتزقة القذافي حاولوا السيطرة على الزاوية ومصراطة، لكن الثوار صدوا الهجوم بقوة الدماء، في وقت كان فيه نجل القذافي يدعو الإعلاميين الى طرابلس للاطلاع على إستقرارها، فانقلب السحر على الساحر، وثار المواطنون على نظام القذافي. وقائع الميدان أكملتها الثورة بإعلان تشكيل مجلس وطني مقره بنغازي، سارعت واشنطن الى إعلان التواصل مع قياداته في الشرق الليبي، بعد عقوبات قاسية أقرها مجلس الأمن الدولي بحق نظام القذافي من تجميد للأصول المالية للعائلة وملحقاتها، الى تقديم المسؤولين عن العنف المسلح الى المحكمة الجنائية الدولية، ومن هنا تخطو ليبيا خطوات في مسار جديد، يتقدم فيه الثوار ولا يتنازل فيه القذافي، فيما عين المجتمع الدولي على الوسط حيث الثروة النفطية في سرت المحيدة عن الحدث الثوري حتى الآن.
وإلى ساحات العرب، تونس تجبر الغنوشي على الإستقالة باعتباره عنصرا من بقايا النظام المخلوع، ومصر تتصدرها الإستعدادات في السباق نحو الرئاسة ما بين محمد البرادعي وعمرو موسى وآخرين طامحين. لتنضم ساحات عربية أخرى الى ميادين الشعب، فسقط قتيلان في سلطنة عمان في مواجهات المرة الأولى، ويسارع نور المالكي في العراق الى إمهال الوزارات فترة لا تتجاوز المئة يوم لتحسين أدائها.
أما في بيروت المنشغلة في تأليف حكومتها، تجمع آلاف الأشخاص يطالبون بإسقاط النظام الطائفي، ويفرضون أنفسهم حدثا بين أحداث الساحات العربية المتنقلة بشعار واحد 'إسقاط النظام'، بينما لا تزال قوى 14 آذار تجتمع حول شعارات أسقطتها التطورات الداخلية والإقليمية، وقراراتها لم تغير في مسار الوقائع اللبنانية، فعدم مشاركتها في الحكومة لن تكون أزمة، وها هو الرئيس نجيب ميقاتي يؤكد وسط الحشود الشعبية الطرابلسية، درس خيارات أخرى متاحة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
هادرة استمرت أمواج التغيير في بحور الأنظمة العربية، وفي كل يوم تتقدم الشعوب خطوة باتجاه بلورة عالم عربي جديد يختلف تماما عما قبل السابع عشر من كانون الأول من العام المنصرم تاريخ نثر رماد الجسد المحترق لمحمد البوعزيزي على خارطة أقطار العرب. تطورات أربعة برزت اليوم على حركة المد الشعبي العربي: أولا سقطت حكومة محمد الغنوشي على وقع تجدد الانتفاضة في شوارع تونس وفشلت بذلك محاولة توليد نظام بن علي نفسه بمواكبة عربية كما يجري حاليا مع حكومة أحمد شفيق في مصر، ثانيا توج الثوار الليبيون نضالهم بتشكيل مجلس وطني يدير المرحلة الانتقالية وقد عبر مباشرة عن وعي وطني رافض لأي تدخل أجنبي بالبلاد رغم قرار مجلس الأمن الدولي المتأخر جدا إزاء مجازر القذافي. ثالثا، برز الانضمام الفعلي لسلطنة عمان الى قائمة النهوض من سبات الخضوع العربي وسقوط قتيلين من المتظاهرين برصاص الشرطة في مسقط. أما رابعا، وبعد تظاهرة المنطقة الشرقية، برز جديد الحراك الساعي الى الاصلاح في السعودية من خلال إعلان وثيقة لعشرات المثقفين السعوديين تطالب بنظام ملكي دستوري يفصل بين السلطات ويدخل الى المملكة مصطلحا جديدا اسمه الانتخابات.
تطورات أربعة لم تحجب تصاعد الغليان اليمني وثبات موقف المعارضة في البحرين التي سحبت نوابها من البرلمان رسميا، تعبيرا عن رفض المسكنات الملكية المعلبة بالتعديل الوزاري.
شظايا المد العربي وصل الى خلف البحار حيث قدمت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال ماري استقالتها بعد نشر فضائح عن استفادتها من ثروات زين العابدين بن علي.
وأخيرا في لبنان انتهت مفاعيل لقاء فندق البريستول صباحا قبل أن تلتئم بقايا الرابع عشر من آذار مساء لتكرر ما قالته في البيال: عدم المشاركة في الحكومة. وانتهاء المفاعيل جاء من ال'كواليتي إن' في فندق طرابلس عندما أعلن الرئيس ميقاتي أنه يملك خيارات عدة في تشكيل الحكومة تصل الى أربعة ولا يؤثر فيها عزوف أحد.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
ليبيا في مرحلة انتقالية بين نظام حالي يستكمل سقوطه، ونظام جديد لا بد ان يظهر، وقد تكون تجلياته الاولى في ما كشف اليوم عن مساع لتشكيل حكومة انتقالية يكون مقرها بنغازي وتسير شؤون البلاد لمدة ثلاثة أشهر. هكذا فإن السؤال المطروح لم يعد: هل يبقى القذافي أو لا يبقى؟ بل أصبح: متى يسقط القذافي؟ وماذا بعد سقوطه، إن على صعيد ليبيا أو على صعيد العالم العربي ككل؟ علما ان البلدان المرشحة ليطولها التغيير كثيرة، من اليمن التي تواصلت فيها التظاهرات، الى البحرين التي تقدم فيها نواب 'كتلة الوفاق' الشيعية باستقالتهم من البرلمان، إلى تونس حيث قدم رئيس الحكومة الموقتة استقالته، وصولا الى سلطنة عمان التي دخلت اليوم على خط الزلازل حيث سجل مقتل متظاهرين (2) عمانيين برصاص الشرطة شمال مسقط، ما يعني في النتيجة ان تسونامي التغيير في المنطقة لن يتوقف، بل سيستمر ويقوى ويشتد جارفا معه الانظمة القديمة البالية والديكتاتوريات المعلنة والمقنعة.
بعكس هذا المشهد الرمادي اقليميا، فإن المشهد المحلي بدأ يتوضح، وخصوصا عند قوى الرابع عشر من آذار، التي ستخرج بعد قليل وعبر لقائها في البريستول من المرحلة الرمادية لتعلن مواقف واضحة وصريحة من القضايا المختلفة المطروحة، وخصوصا بالنسبة الى عدم مشاركتها في الحكومة المقبلة. هذا الموقف كان استبقه رئيس الحكومة المكلف قبل الظهر بنعيه من طرابلس حكومة الوحدة الوطنية، وباعلانه ان رغبته الأساس تكمن في تشكيل حكومة تكنوقراط. وهذا يعني ان ميقاتي، وبعدما فشل أو فشل في عملية ضم قوى الرابع عشر من آذار الى حكومته، يحاول اليوم العودة الى خيار حكومة التكنوقراط، إما لمنع قوى الثامن من آذار من التحكم في قراره، وإما لفتح كوة جديدة مع قوى الرابع عشر من آذار من خلال اشراكها بطريقة مقنعة في حكومته العتيدة. فهل ينجح ميقاتي في هذا الخيار؟ بل هل مسموح له ان يحقق بطريقة مقنعة، ما منع من تحقيقه بطريقة صريحة؟ وهل القوى التي زكته مستعدة ان تتخلى عما تعتبره انتصارا لخطها السياسي في سبيل انجاح خطه الوسطي؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
ساعتان يستغرقهما اجتماع قوى الاكثرية السابقة في البريستول ليخرج بعدها بقرار سبق وتوصل اليه مهرجان البيال في السابق بعدما نعى فيه سعد الدين الحريري قرار عدم المشاركة في الحكومة.
فبعد البريستول، سيكون الموقف أبيض على اسود، أي لا مجال للمراوغة بعد اليوم. فالجرة انكسرت نهائيا مع الرئيس المكلف، والأكثرية السابقة باتت معارضة حالية بعدما فشلت مراهنة الفريق المسيحي من 14 آذار على محاولة الدخول الى الحكومة وحيدا من دون حليفه المستقبلي، بهدف 'القوطبة' على العماد ميشال عون كي لا يكون التمثيل المسيحي محصورا به وحده.
وإذ باتت قطبته المخفية ظاهرة ومن دون نتيجة، بدأ الرئيس المكلف بالتفكير بالبدائل، وإن اعترف اليوم، ان حكومة تكنوقراط هي المفضلة لديه، حتى لو شكلت آخر الحلول المتوافرة. وقد قالت مصادره لل 'Otv' اليوم، أن ميقاتي لن يرد ولن يعلق اذا شكل بيان البريستول شتما وذما في حقه، كما سبق في بعض الحالات، الا ان موقفا سيكون له في ضوء مضمون متزن للبيان، كما في انتظار كلمة مرتقبة للحريري غدا، وهي كلمة وصفت بالمهمة وتشرح اسباب الامتناع عن المشاركة، استبقها ميقاتي بتأكيده في الأمس ان ما من احد سواه سيشكل الحكومة مهما كانت الصعوبات، وبسؤاله: هل يعقل لرئيس وزراء موجود في السلطة أن يقبل ألا يتابع قضية اغتيال رئيس وزراء سابق، في اشارة الى موقفه من المحكمة الدولية؟
في هذه الاثناء، بقيت الثورات العربية على حماوتها، وهي انتقلت لأول مرة الى سلطة عمان فيما استقال رئيس الوزراء التونسي الجديد.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
القلق هو الوسادة الجديدة التي اقتحمت مخادع الحكام العرب. فالشارع تعصف به ثورات ناقصة كما في تونس ومصر أو أخرى لم تكتمل كليبيا واليمن والبحرين والبقية تأتي. اليوم انطلقت شرارة محدودة من سلطنة عمان الهادئة، حيث وقع قتيلان وبعض الجرحى في صدامات مع قوات الامن.
في ليبيا، وبعد ساعات على قرار مجلس الامن واجراءاته القاسية، تعهد العقيد معمر القذافي بالبقاء في ليبيا فيما تحدثت معلومات المعارضة عن تحرك لمدرعاته ودباباته لاقتحام مدينة مصراته وذلك بعد ساعات على سقوط بلدة الزاوية على بعد خمسين كيلومترا من طرابلس الغرب في ايدي الثوار الذين شكل قادتهم مجلسا وطنيا انتقاليا في المدن التي تسيطر عليها المعارضة واهمها بنغازي.
هذه المعارضة المؤتلفة تلقت الدعم من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي توجهت الى جنيف للتشاور مع الحلفاء بشأن الخطوات التالية لمواجهة الازمة متعهدة بتقديم اي شكل من اشكال المساعدة للمعارضين، فيما تشكلت طوابير طويلة امام مصارف طرابلس الغرب للاستفادة من المساعدة التي أعلن عنها القذافي بقيمة اربعمئة دولار لكل عائلة ليبية في محاولة لامتصاص النقمة ورشوة المواطنين.
أما في البحرين فجاب الالاف من المعارضة شوارع العاصمة ولكن هذه المرة مطالبين باسقاط النظام بالتزامن مع تشكيك المعارض الشيعي المتشدد حسن مشيمع في شرعية الملك ملمحا الى فكرة الاطاحة بالعائلة الحاكمة.
في اليمن التظاهرات مستمرة واصابات جديدة في المواجهات مع الشرطة وسط ارتباك متزايد في رأس السلطة. اما في تونس فلم يستقر الوضع بعد الثورة غير المكتملة، فعلى احتجاجات الجمعة الصاخبة استقال رئيس الوزراء محمد الغنوشي بعدما اتهمه المتظاهرون بانه قريب من النظام السابق. ومن آثار ترددات زلزال تونس اضطرار وزيرة الخارجية الفرنسية اليو ماري الى الاستقالة اليوم.
في لبنان، وفي ختام الشهر الاول على تكليف الرئيس نجيب ميقاتي يبدو ان صفحة أمل الرئيس المكلف بانضمام قوى 14 اذار الى حكومته قد ختمت على ضوء احمر وعلى ميقاتي كما قال من طرابلس انه سيدرس مع رئيس الجمهورية الخيارات الاخرى اذا قررت 14 اذار المقاطعة، علما ان مختلف الخيارات اصبحت صعبة لان ظروف التكليف التي تقاطعت محليا واقليميا على ميقاتي قد تبدلت مضافا اليها التعقيدات الداخلية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أخبار المستقبل':
المشهد في عدد من الدول العربية لم يتغير هذا النهار؛ بدءا من ليبيا مرورا باليمن وصولا الى سلطنة عمان. فالتظاهرات الشعبية استمرت مترافقة مع مواجهات مع القوى الامنية؛ ما أدى الى سقوط عدد من الضحايا كما ترافق مع استقالات لمسؤولين ونواب.
ففي ليبيا التي فرض مجلس الامن الدولي عقوبات على العقيد معمر القذافي وأركانه، كان المتظاهرون يرفعون علم الملكية على مبنى في وسط مدينة الزاوية تأكيدا لسيطرتهم على المدينة. في حين أعلن قادة المعارضة الليبية تشكيل مجلس وطني انتقالي لتولي شؤون البلاد لمدة ثلاثة أشهر تحضيرا للانتخابات.
أما في اليمن فقد تواصلت التظاهرات ضد الرئيس علي عبدالله صالح وأصيب ثمانية أشخاص بجروح خلال المواجهات. كما لقي متظاهران حتفهما وأصيب خمسة بجروح في سلطنة عمان، خلال مواجهات وقعت في مدينة صحار شمال غرب العاصمة مسقط.
وفي البحرين، قدمت كتلة الوفاق المعارضة استقالتها رسميا من البرلمان. متهمة الحكومة بأنها تستخدم لغة المجازر وتتعامل مع المطالب السياسية بلغة الارهاب. كما أعلن رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي استقالته من منصبه، تحت عنوان انه ليس مستعدا ليكون الرجل الذي يتخذ اجراءات ينجم عنها ضحايا.
لبنانيا كان لافتا اعتراف الوزير جبران باسيل بكل صراحة بانه افتعل أزمة المحروقات، وتسبب بقطع البنزين عن المواطنين، وهذا الأمر استدعى ردا من الوزيرة ريا الحسن رات فيه ان تصرفات باسيل هي عبارة عن خلاصة السياسات التي يعتمدها فريقه والتي تؤكد أن هاجسه الوحيد هو الوصول إلى السلطة عبر تضليل الرأي العام.
سياسيا برز اجتماع نواب قوى الرابع عشر من آذار بحضور أركان هذه القوى في فندق البريستول حيث رفضت المشاركة في الحكومة المقبلة وأطلقت معارضة سلمية من اجل الدفاع عن الجمهورية وحماية للدستور.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
لم يتواعدوا في ميدان أو دوار بل أصابهم دوار الطائفية. ولم يعد يتسع لهم ميدان النظام العفن والعاصي على التغيير منذ أربعة وستين عاما. وحدهم ال'فايسبوك' فتكاثروا وأصبحوا بالآلاف. إنهم شباب لبنانيون فاجأوا الشارع بتظاهرة منزوعة اللون الطائفي. ولم تسمح برفع علم حزبي واحد أو شعار سياسي. تظاهرة المظلات، رفعت للمرة الأولى المظلة عن النظام الطائفي. وحملته مسؤولية الحروب المتتالية والهدر والفساد. ودعت إلى إسقاطه كمقدمة للإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
رياح التغيير العربية لفحت النظام اللبناني وأسس تركيبته الموزعة كغنيمة على الطوائف. والمهداة إلى زعماء الحرب كمكافأة على ما جنت أيديهم. اليوم كان الموعد الأول بالآلاف. والتحرك التالي متوقع الأحد المقبل وسط عزم على تنشيط المشاركة وتفعيلها. والأهم أن حراك اليوم لم ترصد فيه مشاركة أي شخصية سياسية باستثناء تمن للوزير زياد بارود. الذي قال: 'لو لم أكن أمثل رسميا لشاهدتموني في قلب التظاهرة'. وقد يتحقق التمني بفعل الحملة على بارود التي تدفع إلى خروجه من السلطة.
ومن تحرك شباب ال'فايسبوك' إلى حركة نواب الرابع عشر من آذار الذين افترشوا البريستول. وحضروا بيانهم وصاغوا لغتهم وجاؤوا تحت المطر ووزعوا الحلوى ومستلزماتها. وإذ بالدكتور سمير جعجع يتلو باسمهم موقفهم. ويعلن نيابة عنهم خروجهم إلى المعارضة. اجتماع البريستول حضره إلى جعجع الرئيس أمين الجميل وحامل الأمانة الدكتور فارس سعيد. علما أن النواب راشدون ولديهم حصانة الموقف وليسوا فاقدي الأهلية لإعلان انتقالهم إلى المعارضة أو المشاركة في الحياة السياسية. وفي حال جاء قرار البريستول مطابقا لما أعلنه جعجع وقبله الوزير بطرس حرب. فإن الرئيس ميقاتي سيدرس الخيارات المتاحة مع رئيس الجمهورية. وقال إن خياره تأليف حكومة تكنوقراط. لكن هذا الطرح متروك كأحد الحلول الأخيرة.
وفيما ثورة الرابع عشر من آذار تبحث عن خيارات التراجع إلى الوراء. فإن الثورات العربية تتقدم عشرات الخطوات إلى الأمام. وهي أعادت تجديد شبابها في تونس مع خروج رئيس حكومة النظام محمد الغنوشي ودفعه إلى الاستقالة. مع توقعات بأن تنتفض ثورة مصر على الحكومة الهاربة من النظام القديم والمختبئة وراء الثورة. أما ليبيا فإنها تحاصر زعيمها الذي أصبح مطوقا بقرار دولي. فالتظاهرات الاحتجاجية تقدمت وجرت السيطرة على مدينة الزاوية التي تبعد خمسين كيلومترا عن العاصمة طرابلس. فيما أعلنت بنغازي حكمها المؤقت مع تأليف مجلس انتقالي وطني. وتبعا لتقويم الحسابات العربية فإن السباق يدور اليوم بين القذافي وعلي عبدالله صالح في اليمن، الرئيس الذي أهلكته كبرى عشائره بتخليها عنه.