- صحيفة 'الأخبار'
محمد عبد الرحمن
القاهرة| رغم سقوط حسني مبارك، وسجن وزير الإعلام السابق أنس الفقي، ورئيس &laqascii117o;اتحاد الإذاعة والتلفزيون" أسامة الشيخ، لا تزال وجوه إعلامية عدة من الحقبة السابقة تحتفظ بمناصبها داخل &laqascii117o;التلفزيون المصري". وينتظر هؤلاء صدور قرار بإقالتهم، وإن كانوا يتمنّون سراً وعلناً ألّا يحصل ذلك، لأنهم حتماً لن يجدوا لهم مكاناً على الساحة الإعلامية. جميع المراقبين يدركون أن مشكلة إعلاميي النظام لا تكمن فقط في خطابهم الذي أيّد حسني مبارك طويلاً، بل في غياب المهنية عن أدائهم. مع ذلك، لا بدّ من الإشارة إلى سلسلة قرارات إيجابية اتخذتها القيادة الجديدة لـ&laqascii117o;ماسبيرو"، أبرزها توفير 160 مليون جنيه (30 مليون دولار تقريباً) كانت تُهدر سنوياً. هذا إلى جانب تفعيل قرار منع التعامل مع إعلاميين من خارج التلفزيون إلا للضرورة الفنية، وإعلان مقدّمي برنامج &laqascii117o;مصر النهاردة" خيري رمضان وتامر أمين تنازلهما عن أجرهما مؤقتاً، وغيرها من القرارات... لكن الخائفين على الثورة يصرّون على إقصاء القادة الذين شاركوا في التغطية على فساد النظام السابق، وحذّروا من استغلال هؤلاء القادة مواقعهم في دعم الثورة المضادة التي تبغي عرقلة تحقيق مطالب &laqascii117o;ثورة 25 يناير".
وحالياً، يناشد &laqascii117o;الإعلاميّون الثوريّون" (الذين أيّدوا الثورة) الجمهور لمقاطعة عدد من برامج القنوات الحكومية مثل &laqascii117o;مصر النهاردة"، و&laqascii117o;صباح الخير يا مصر"... التي لا تزال تسيطر عليها ـــــ على حد قولهم ـــــ وجوه موالية لنظام مبارك. وهي الوجوه نفسها التي لا تستطيع العمل من دون إعلان ولائها لشخص أو جهة سياسية معينة. هكذا دافع المشرفون على هذه البرامج عن رئيس الوزراء المستقيل أحمد شفيق، بعد اندلاع الاحتجاجات المطالِبة برحيله، كما جمّلوا موقف الشرطة عندما امتنعت عن النزول إلى الشارع. وها هم يعلنون دعمهم لمطالب الثورة، لكن ظاهرياً فقط على حدّ قول المنتقدين.
وبينما خرج رئيس &laqascii117o;مركز أخبار مصر" عبد اللطيف المناوي (الشخصية الأولى المطلوب إقالتها حالياً) ليؤكد أنّه مستمر في إدارة شؤون نشرات الأخبار في التلفزيون، بطلب من المجلس العسكري، بدا واضحاً لـ&laqascii117o;الإعلاميين الثوريين" أنّ الضغط هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق غايتهم. لذلك، أعلنوا دخولهم في اعتصام مفتوح وإضراب عن الطعام حتى تنفيذ مطالبهم. لكنّ تغييراً جذرياً حصل أول من أمس الخميس: تلقّى الإعلاميون المحتجون وعوداً من قادة &laqascii117o;اتحاد الإذاعة والتلفزيون" بتغيير كل رؤساء قطاعات التلفزيون، وفي مقدمهم المناوي ومعه رئيسة قطاع التلفزيون نادية حليم، ورئيسة قطاع القنوات المتخصصة هالة حشيش، ورئيسة قطاع الإنتاج راوية بياض... إلى جانب بعض رؤساء القنوات. أما موعد هذا التغيير فقيل إنّه غداً الأحد. وعلى هذا الأساس، جرى تعليق الاعتصام في انتظار تنفيذ الوعود التي يراها الإعلاميّون مجرد بداية لتطهير حقيقي للتلفزيون الرسمي.